انطلاق اجتماعات الدورة الـ97 لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين

انطلاق اجتماعات الدورة الـ97 لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين

الأغا: القيادة الفلسطينية رحبت بمبادرة الرئيس الأميركي المنتخب لحل النزاع
الثلاثاء - 7 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 مـ

قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في جامعة الدول العربية، سعيد أبو علي، إنه مر على الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين أكثر من 60 عاما، وعلى مؤتمر مدريد للسلام أكثر من 25 عاما، وعلى مبادرة السلام العربية، التي وصفها بـ«الفرصة الحقيقية لإقرار السلام»، أكثر من 14 عاما، «ولا يزال الشعب الفلسطيني يبحث عن العدالة، وعن حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».
وشدد أبو علي في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الـ97 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية، التي انطلقت أعمالها أمس، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الأغا، على أنه «آن الأوان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وليكن عام 2017 عام إنهاء الاحتلال، كما حان الوقت لحشد الإرادتين العربية والدولية، للعمل الجماعي من أجل نيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته المستقلة، وفق آليات عمل دولية فاعلة وناجعة، وعلى أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في هذا الصدد».
وأوضح أن عدد المستوطنين تضاعف خلال 7 سنوات من تولي نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية بنسبة 55 في المائة، حيث وصل عددهم إلى 625 ألف مستوطن، يمارسون أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، بدعم من جيش الاحتلال الإسرائيلي وتشجيعه، مشيرا إلى ما يقوم به الاحتلال «من تهويد للمدينة المقدسة، وتغيير طابعها الديموغرافي، وتغيير أسماء الأحياء والشوارع، لإزالة أي طابع عربي لها، بل وصل الأمر إلى التعدي على حقوق أبناء الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائرهم الدينية، من خلال إقرار اللجنة الوزارية الإسرائيلية طرح مشروع قانون بمنع رفع الأذان، وهي الشعيرة المرتبطة بأحد أهم أركان الإسلام، (الصلاة)»، مؤكدا أنه يعد تعديا على حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، إضافة إلى الاقتحامات المتواصلة من قبل المستوطنين للحرم القدسي والأقصى ومحاولات تقسيمه.
وأكد أبو علي، على ضرورة العمل لإيجاد حل جذري لمشكلة تمويل موازنة الـ«أونروا»، وتوفير مصدر تمويل ثابت دائم ومستمر، لحين تحقيق الحل الجذري لمشكلة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية، مشيدا بالدور الذي تقوم به الـ«أونروا» في خدمة اللاجئين بالدول المضيفة.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زكريا الأغا إن القيادة الفلسطينية رحبت بمبادرة الرئيس الأميركي المنتخب لحل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، «متطلعين إلى اتخاذ الإدارة الأميركية الجديدة موقفا مختلفا عن موقفها خلال الحملة الانتخابية، يلتزم بحل الدولتين الذي أقرته الإدارات الأميركية السابقة».
وأكد الأغا خلال كلمته في المؤتمر: «إننا نتطلع أيضا إلى نجاح عقد المؤتمر الدولي للسلام، قبل نهاية هذا العام، وفقا للمبادرة الفرنسية، في الوقت الذي تعمل فيه القيادة الفلسطينية على تعزيز الوضع الداخلي والصمود الفلسطيني، حيث جرى عقد مؤتمر فتح السابع الذي يفتح الباب أمام إنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن على طريق بناء الدولة الفلسطينية المستقلة».
وقال إن إسرائيل تعمل على تشريع البؤر الاستيطانية ومنع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد «مما يهدد بجر المنطقة إلى كوارث ونشوب حرب دينية»، مضيفا أن «مشروع القانون الأول يهدف إلى توسيع عملية الاستيطان، وعدم إزالة ما تسمى المستوطنات غير الشرعية، والثاني يؤكد سيطرة التطرّف الديني على حكومة الاحتلال التي لم تكتف بعزل القدس وفرض قيود على الدخول إلى المسجد الأقصى؛ بل مضت بعيدا إلى حد التشريع ومنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد».
وأكد أنه «للعام العاشر على التوالي، ما زال الحصار مستمرًا على قطاع غزة، بما فيه من إجراءات وقيود على حركة البضائع والسكان، مما يترك آثارًا سلبية وكارثية على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية»، مشيرا إلى أن «الحصار والعدوان المتكرر على غزة، أديا إلى خنق اقتصاد القطاع وارتفاع معدلات البطالة، خصوصا بين الشباب وخريجي الجامعات، مما يضعهم تحت خط الفقر وتدني الخدمات الأساسية، كالكهرباء، والماء، والصرف الصحي، ومما يزيد الأمور تعقيدا، الاستمرار في الانقسام، وفشل كل الجهود التي بذلت حتى الآن لإنهائه وإعادة الوحدة بين شطري الوطن».
وثمن الأغا عاليا الدور الرئيسي لوكالة الغوث الدولية الـ«أونروا»، و«الجهود الكبيرة التي تقوم بها من أجل توفير الخدمات للاجئين الفلسطينيين»، مؤكدا الحرص الشديد على استمرارية عمل الـ«أونروا»، ودعمها، والتعاون والتنسيق معها، إلى حين إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، طبقا لقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار «194»، داعيا إلى «تكثيف جهود الـ(أونروا) لتوفير الاحتياجات اللازمة للاجئين الفلسطينيين في سوريا؛ سواء من بقي فيها، أو من نزح خارجها».
وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتنفيذ قراراتهما الخاصة بالنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، «حتى تتسنى إقامة سلام عادل وشامل في المنطقة على أساسها»، مشددا على أن «الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية، مصممان على مقاومة الاحتلال وإنهائه، حتى تقام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتطبيق الحل العادل والدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرارات الشرعية الدولية».
وفي الختام، وجه الأغا الشكر إلى «حكومات الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، على ما تقدمه من حسن الرعاية وما تتحمله من أعباء ونفقات».
من جانبه، أعرب رئيس وفد مصر، سكرتير أول بقطاع فلسطين بوزارة الخارجية المصرية، تامر أمين، عن «حرص مصر الدائم على القضية الفلسطينية بوصفها إحدى أهم أولويات السياسة الخارجية المصرية، وذلك إيمانا بحق الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه الشرعية من أجل إقامة دولته».
وأكد أمين خلال مداخلته «التزام مصر ببذل الجهد لدعم الأشقاء الفلسطينيين في المناحي كافة، سواء على الصعيد الدولي، أو في إطار رعاية ملف المصالحة الفلسطينية»، مؤكدا «وقوف مصر إلى جانب الأشقاء في فلسطين في كل المحافل، سعيا وراء استعادة حقوقهم المشروعة غير منقوصة».
ويناقش المؤتمر على مدار 5 أيام تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال، ويناقش تقاريره حول الاستيطان الإسرائيلي، والهجرة، وجدار الفصل العنصري، وموضوع التنمية في الأراضي المحتلة، وقضية اللاجئين الفلسطينيين، ونشاطات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وأوضاعها المالية. بالإضافة إلى مناقشة توصيات الدورة السابقة (96) لمؤتمر المشرفين. وسيقدم الوفد الفلسطيني تقريرًا حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، والانتهاكات الإسرائيلية في القدس ومحاولات تهويدها، واستهدافها الوجود الفلسطيني فيها.
ويشارك في المؤتمر وفود من الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية، والمنظمتين العربية والإسلامية للعلوم والثقافة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة