الفيتو الروسي ـ الصيني ينهي آمال الهدنة في حلب

الفيتو الروسي ـ الصيني ينهي آمال الهدنة في حلب

استياء بريطاني وفرنسي.. وأميركا ترفض بيان موسكو
الثلاثاء - 7 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 06 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13888]

استخدمت الصين وروسيا في مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الاثنين، الفيتو ضد مشروع قرار تقدمت به مصر ونيوزيلندا وإسبانيا، يدعو إلى هدنة لا تقل عن سبعة أيام في حلب، والتي تهدف إلى وصول المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين في أحيائها الشرقية جراء المعارك.
وحصل المشروع على 11 صوتًا مؤيدًا وعارضته 3 دول، منها دولتان صاحبة الفيتو، وامتنعت عن التصويت عليه دولة واحدة.
وينص مشروع القرار على أن «يضع جميع أطراف النزاع السوري حدًا لهجماتهم في مدينة حلب» خلال فترة أولية مدتها سبعة أيام قابلة للتجديد لفترات مدتها 24 ساعة، وينص أيضا على أن هذه الهدنة المؤقتة ستشكل مقدمة لوقف الأعمال القتالية في كل أنحاء سوريا، وفقًا للقرار الدولي رقم 2268، الذي يسمح باستمرار عملية مكافحة الإرهاب.
ويشمل مشروع القرار وقف الضربات حتى ضد المجموعات التي صنفها مجلس الأمن الدولي على أنها إرهابية مثل «النصرة» و«داعش»، كما يطالب بأن تنأى المعارضة السورية بنفسها عن المجموعات الإرهابية.
وكانت الدول المقدمة للقرار قالت إن الهدف منه هو التوصل للحد الأدنى من المتطلبات لخفض مستويات العنف، وتدفق المساعدات الإنسانية، وخلق ظروف من شأنها أن تسمح للمبعوث الخاص، ستيفان دي ميستورا، من استئناف المحادثات حول عملية الانتقال السياسي.
ووصلت تداولات المجلس بشأن مشروع القرار محطات صعبة، أبرزها تعلق بمتى ستدخل هدنة حلب حيز التنفيذ، حيث تطالب موسكو بأن تبدأ بعد فصل المسلحين من المجموعات الإرهابية عن المعارضة.
ويطلب المجلس، حسب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدة، أن يقدم تقريرًا إلى المجلس عن تنفيذ هذا القرار في غضون 10 أيام.
السفير الروسي، فيتالي تشوركين، انتقد رئاسة المجلس (إسبانيا) لتقديمها المشروع للتصويت قبل مرور 24 ساعة عن تقديمه للأعضاء بشكل رسمي وقال: «لقد قدم المشروع الساعة 11 وثلث مما يعني انتهاكًا للإجراءات والنظام الداخلي للمجلس الذي يطالب بـ24 ساعة على الأقل كي تتمكن الدول بالاتصال بعواصمها». وقال تشوركين إن المشروع يعرقل المحادثات التي تقوم بلاده والولايات المتحدة على مستوى وزراء الخارجية. من جانبها، رفضت نائبة المندوبة الدائمة الأميركية ما جاء ببيان المندوب الروسي، وقالت: «هي ادعاءات وذريعة، فلا يمكن أن يقبل مجلس الأمن بعد اليوم وعود وادعاءات روسيا».
وكانت ردود الفعل قوية من قبل الدول الأعضاء، ولا سيما فرنسا وبريطانيا، حيث هددت الأولى بالرجوع إلى الجمعية العامة لاتخاذ قرار يوقف الحرب في سوريا بشكل كامل، فيما وصف السفير البريطاني الفيتو الروسي بأنه غير مبرر، وأن روسيا ما زالت تأخذ مجلس الأمن رهينة ومعه الشعب السوري بأكمله، رافضًا أن يكون سبب الفيتو الروسي هو عدم وجود الوقت الكافي للتشاور مع العواصم. وقال إن «مشروع القرار تم التفاوض عليه مع روسيا منذ أكثر من شهر كامل، وأنه خط باللون الأزرق منذ الثاني من الشهر الحالي».
وقال أعضاء المجلس الذين صوتوا لصالح المشروع، إن هدف الفيتو هو الإيمان بأن الحل في سوريا هو «عسكري» وليس سياسيا، معربين عن دهشتهم إزاء الفيتو الصيني.
من جانبه قال السفير الصيني، إن على الأسرة الدولية الاستمرار في العمل من أجل الحل السلمي، إلا أنه شدد على ضرورة أن يدعم مجلس الأمن المباحثات الأميركية الروسية الحالية للتوصل إلى تفاهمات.
وأضاف السفير الصيني أن «جهود الدول التي قدمت مشروع القرار لتخفيف المعاناة الإنسانية هو أمر مشكور»، لكنه قال إن «التصويت على القرار قبل التوصل إلى توافق من قبل كل الأعضاء بالمجلس أمر غير مقبول».
وفي تطور مفاجئ طالب السفير الصيني من نظيره البريطاني الكف عن التدخل في قرارات الدول التي صوتت ضد القرار تماشيًا مع ميثاق الأمم المتحدة. وقال: «أرجو من المندوب البريطاني الكف عن مثل هذه التدخلات؛ كونها ليست الأولى، فهي تؤثر في الجو العام للمجلس».


اختيارات المحرر

فيديو