أمير قطر مرحبًا بخادم الحرمين: تربطنا أعمق الأواصر الأخوية وأشدها رسوخًا

استقبال حافل للملك سلمان لدى وصوله إلى الدوحة وأميرها يهديه سيف المؤسس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه  (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه (تصوير: بندر الجلعود)
TT

أمير قطر مرحبًا بخادم الحرمين: تربطنا أعمق الأواصر الأخوية وأشدها رسوخًا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه  (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى الدوحة والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في مقدمة مستقبليه (تصوير: بندر الجلعود)

التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة التي وصلها خادم الحرمين الشريفين أمس، في ثاني محطة ضمن جولته الخليجية التي بدأت في أبوظبي، كما يشارك الملك سلمان اليوم في افتتاح القمة الخليجية الـ37 التي تستضيفها مملكة البحرين.
وأعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن ترحيبه بخادم الحرمين الشريفين، وقال إن «دولة قطر تربطها بالمملكة وشعبها أعمق الأواصر الأخوية وأمتنها وأشدها رسوخًا».
وأكد الشيخ تميم في تصريح له بمناسبة زيارة الملك سلمان إلى قطر، اعتزازه الشديد «بالعلاقات الودية والتاريخية الوثيقة بين دولة قطر والمملكة الشقيقة والتي أرسى دعائمها الآباء والأجداد»، معربًا عن حرصه «على مواصلة تقويتها وتعزيزها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة شعبينا».
وقال أمير قطر: «أود أن أعرب باسم شعب دولة قطر وباسمي شخصيًا عن خالص ترحيبنا وبالغ سرورنا بزيارة أخي العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي نكن له عميق المودة والمعزة وكل التقدير، والذي تربطنا بشعبه الكريم أعمق الأواصر الأخوية وأمتنها وأشدها رسوخًا. فأهلاً ومرحبًا به في بلده الثاني قطر وبين أهله وذويه».
وأضاف: «لعلي لست بحاجة هنا لأن أؤكد اعتزازنا الشديد بالعلاقات الودية والتاريخية الوثيقة بين قطر والمملكة الشقيقة والتي أرسى دعائمها الآباء والأجداد والتي نحرص كل الحرص على مواصلة تقويتها وتعزيزها وتطويرها لما فيه خير ومصلحة شعبينا».
وكان الشيخ تميم في مقدمة مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مطار حمد الدولي.
كما كان في استقبال خادم الحرمين الشريفين، الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير دولة قطر، والشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب أمير دولة قطر، والشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعدد من المشايخ وكبار المسؤولين، حيث غادر الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ تميم المطار في موكب رسمي متوجهًا إلى مقر الديوان الأميري بالدوحة.
وفور وصول موكب خادم الحرمين الشريفين إلى الديوان الأميري رافق الموكب مجموعة من الخيل العربية وسط جموع اصطفت ترحيبا بمقدمه، وقد أجريت مراسم استقبال رسمية لخادم الحرمين الشريفين، حيث عزف السلامان الوطنيان للسعودية ودولة قطر.
وصافح الشيخ تميم الأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين، وشاهد الملك سلمان عروضًا شعبية تتضمن العرضة القطرية، وقصائد شعرية، واستعراضا للخيل والهجن ترحيبًا بزيارته الرسمية، بعد ذلك توجه الملك سلمان برفقة أمير دولة قطر إلى الصالون الرئيسي بالديوان الأميري، حيث صافح خادم الحرمين الشريفين كبار المسؤولين بدولة قطر.
وقد تسلم خادم الحرمين الشريفين من أمير دولة قطر سيفًا تذكاريًا «سيف المؤسس جاسم بن محمد آل ثاني»، تقديرًا له، ثم شرف خادم الحرمين الشريفين مأدبة الغداء التي أقيمت تكريمًا له.
من جانب آخر، شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفل العشاء الذي أقامه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في المنطقة التعليمية في الدوحة مساء أمس، بحضور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وخلال الحفل ألقيت قصائد شعرية. كما تلقى الملك سلمان هدية من أمير دولة قطر، عبارة عن مجموعة من الخيل العربية الأصيلة.
واطلع خادم الحرمين الشريفين أيضًا على مجسم للمنطقة التعليمية بالدوحة، واستمع إلى شرح عما تضمّه المنطقة من مبان جامعية، وسكن للطلاب والطالبات، بالإضافة إلى الخدمات المرافقة.. فيما حضر حفل العشاء الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين.
إلى ذلك، أكد السفير عبد الله العيفان، سفير السعودية بالدوحة، أهمية زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى دولة قطر، وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن الزيارة «تأتي في مرحلة حاسمة تمر خلالها منطقنا بالكثير من المخاطر والتحديات، وإني على ثقة بأن العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين، وما يتمتع به خادم الحرمين الشريفين من حكمة ودراية وقِيَادَةِ حزم وعزم، ستكون خير ضامن لنجاح هذه الزيارة وتحقيقها لآمال وتطلعات أبناء البلدين الشقيقين، من خلال تعزيز أواصر التعاون في مختلف جوانب العلاقات الثنائية».
وأضاف: «إنني على ثقة بأن ما سيجري من مباحثات سيكون مُنطلقًا مهمًا لدعم الجهد الحثيث المبذول لترسيخ أسس أقوى من العمل المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي ستكون كفيلة بمواجهة المخاطر والتحديات التي تعيشها المنطقة».
ووصف العلاقات السعودية القطرية بـ«القديمة والراسخة» التي تقوم في أصلها وجوهرها على ركائز ثابتة، وأنها علاقات تتجاوز أواصر الجوار والقربى والمصالح المشتركة لتوصف بحق أنها علاقة مصير مشترك.
وأشار السفير، إلى أن العلاقات السعودية - القطرية، تحظى منذ سنين باهتمام ورعاية خادم الحرمين الشريفين، كما شهدت العلاقات دفعة قوية عبر الزيارة التي قام بها، عندما كان وليًا للعهد إلى دولة قطر على رأس وفد بلاده في اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي - القطري الذي تم في إطاره مناقشة الكثير من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين والشأن الخليجي عمومًا، بما يحقق أمن ورفاهية الشعبين، وتُوِّجت الزيارة بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم.
وخلال السنوات القليلة الماضية توالت الزيارات المتبادلة عالية المستوى بين البلدين لتعزيز ودعم العلاقات الثنائية، وتنسيق المواقف تجاه الكثير من القضايا الإقليمية والدولية، وبرز من بينها عدد من الزيارات قام بها إلى المملكة الشيخ تميم، إلى جانب أكثر من زيارة قام بها إلى قطر الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تم في إطارها تعزيز التعاون بين البلدين، ورفع مستوى التشاور والتنسيق بينهما في المجالات كافة.
ورأى السفير أن العلاقات بين السعودية ودولة قطر بلغت في المرحلة الراهنة مستوى مُتميزًا في المجالات والمستويات كافة، وقال عند الحديث عن المجال الاقتصادي إنه يحظى بدعم على مسارين متوازيين أحدهما حكومي والآخر خاص، حيث العمل متواصل لمزيد من التعاون بين رجال الأعمال في البلدين ولتذليل أي عقبات قد تواجه استثماراتهم، وذلك عبر الاجتماعات المتواصلة لمجلس الأعمال السعودي القطري المشترك، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وقطر عام 2015 ما قيمته نحو 7 مليارات ريال منها 1.8 مليار ريال لصالح دولة قطر، و5.1 مليار ريال لصالح المملكة، كما تنشط الشركات والاستثمارات بين البلدين، حيث تعمل 315 شركة بملكية كاملة للجانب السعودي بالسوق القطرية، إضافة إلى 303 شركات مشتركة يعمل فيها رأس المال السعودي والقطري برأسمال مشترك يبلغ 1.252 مليار ريال.
وعلى صعيد التعاون والتنسيق الوثيق والمواقف المشتركة للبلدين على الصعيد السياسي أشار السفير العيفان، إلى العمل المشترك من قبل البلدين في إطار تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وتنسيق المواقف في ما يتعلق بالقضية السورية، والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار المنشود في أسواق النفط.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل العلاقات السعودية القطرية، حيث قال: {إني على ثقة بأن هذه العلاقات المُتميزة تأخذ ولله الحمد مسارًا تصاعديًا في المجالات كافة، في ظل اهتمام ورعاية كبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ تميم، اللذين عملا على رعاية وتطوير هذه العلاقات في مختلف المراحل، ومنذ أن كانا يتوليان منصب ولاية العهد في البلدين.
بينما وصف الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني، سفير دولة قطر لدى السعودية، زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الدوحة ولقاءه الشيخ تميم بن بأنها «ترسيخ للعلاقات التاريخية والأخوية المتميزة القوية والمتينة بين البلدين الشقيقين».
وقال السفير القطري لوكالة الأنباء السعودية إن «لقاء خادم الحرمين الشريفين بأخيه أمير دولة قطر يفتح آفاقًا واسعة للعمل المشترك والتعاون في المجالات كافة، ويؤكد المزيد من الترابط والتلاحم بين دول مجلس التعاون الخليجي».
وأشار إلى أن العام الحالي شهد لقاءات عدة جمعت الملك سلمان بأمير دولة قطر، وكذلك لقاءات الأمير القطري مع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
ونوَّه الشيخ عبد الله آل ثاني بالزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين «التي من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
كما نوَّه بالعلاقات المتميزة بين السعودية ودولة قطر في المجالات كافة وعلى المستويات السياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن العلاقات لم تقتصر على الجانب الرسمي بين الحكومتين والمسؤولين في البلدين بل تعدتها إلى المستوى الشعبي.
وأضاف أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، تضرب نموذجًا في التكامل والمصالح المشتركة، معربًا عن سعادته بنجاح أعمال معرض «صنع في قطر 2016»، الذي نظمته غرفة قطر لأول مرة في السعودية على هامش منتدى الأعمال السعودي - القطري.
وأكد تطابق السياسات والمواقف السعودية القطرية في قضايا المنطقة العربية مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا، بالإضافة إلى قضايا مكافحة الإرهاب الذي بات يهدد المنطقة في صور وأشكال متعددة.
وقال إن «القضية الفلسطينية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية كانت ولا تزال على رأس أولويات الدبلوماسية السعودية القطرية في المحافل الدولية كافة».
كما أكد دور بلاده في إطار التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن ضمن عمليتي «عاصفة الحزم.. وإعادة الأمل» إلى جانب الأشقاء من الدول الخليجية والإسلامية والعربية المشاركة في التحالف؛ إيمانًا منها بصون الحقوق المشروعة في اليمن، وصد أي محاولات للمساس بأمن المملكة الذي يمثل أمن الخليج والمنطقة كافة، كما أن المشاركة القطرية الفاعلة في مناورات «رعد الشمال»، وحرص القيادة القطرية في المشاركة في ختام فعالياتها تؤكد دور دولة قطر إلى جانب أشقائها من الدول العربية والإسلامية في تعزيز الأمن والسلم بالمنطقة.
وقد وصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير عبد الإله بن عبد العزيز آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فهد بن خالد بن محمد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن تركي بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد المجيد بن عبد الإله بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز. والدكتور إبراهيم العساف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور ماجد القصبي ووزير التجارة والاستثمار، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وخالد الرحمن العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، وحازم زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وفهد العسكر نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية، والفريق أول حمد العوهلي رئيس الحرس الملكي، وتميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.