مختارات من الأجهزة التقنية لعام 2016

هواتف وأجهزة ألعاب بالواقع الافتراضي وبرمجيات وتطبيقات حديثة

جهاز «بلايستيشن في آر»
جهاز «بلايستيشن في آر»
TT

مختارات من الأجهزة التقنية لعام 2016

جهاز «بلايستيشن في آر»
جهاز «بلايستيشن في آر»

احتل هاتف «غالاكسي نوت 7» من «سامسونغ» رأس قائمة أفضل المنتجات خلال موسم العطلات الحالي، ولكننا جميعا نعرف ما انتهى إليه أمر هذه الجهاز، إذ وبعد الثناء العظيم الذي ناله الهاتف الأنيق بعد طرحه للمرة الأولى في وقت متأخر من صيف العام الحالي، سحبت الشركة المنتجة الهواتف المطروحة في الأسواق مرتين، ثم أوقفت إنتاجه تماما بعد عدة حوادث لانفجار البطارية واحتراق الهاتف. وصار الهاتف غير لائق للاستخدام العام. وحان الوقت لشركة «سامسونغ» للبحث عن بديل.
ومن حسن الحظ، قد تعتبر المنتجات التي تعرض هنا مشهورة لسبب أو لآخر، وقد تركت بعض الانطباعات الإيجابية خلال العام الماضي في الأسواق وبين المستخدمين.
* هاتف «غوغل»
* «غوغل بيكسل» Google Pixel كان هاتف بيكسل من إنتاج شركة «غوغل» هو أول الهواتف الذي راعى فيه المصممون كل الجوانب المهمة للأجهزة والبرمجيات أثناء التصميم، واستعاروا كثيرًا من قواعد اللعبة التي تطبقها شركة «أبل»، مما أدى إلى إنتاج هاتف ذكي رائع، ومتعدد الاستخدامات، ومكتمل. وكاميرا الهاتف ممتازة، وهي على قدم المساواة مع كاميرا هاتف «آيفون بلس 7» وهاتف «سامسونغ غالاكسي إس 7».
ومن أبرز المميزات في هذا الهاتف هو تطبيق «مساعد غوغل» المدمج، وهو المساعد الرقمي الذي يعمل بالأوامر الصوتية وبتقنية الذكاء الصناعي. وفي حين أن هذا المساعد ليس مثاليًا على النحو المتوقع، إلا أنه يشجع المستخدم على التحدث إلى الجهاز، وساعد في ذلك في بعض الأحيان وجود الأزرار السياقية التي تظهر على شاشة الهاتف مع الردود الجاهزة المقترحة (على الرغم من اختلاف دوره في بعض الأحيان، إذ إن ذلك المساعد الرقمي يقع في قلب تطوير جهاز «غوغل هوم» وهو الجهاز المكافئ لجاهز «إيكو» من انتاج شركة «أمازون»).
ويعمل الهاتف على النسخة الأخيرة من نظام التشغيل «أندرويد» والمعروفة باسم «أندرويد نوغات»، كما أنه يدعم أيضًا سماعات «داي - دريم» الواقع الافتراضي الجديد من «غوغل». ويبدأ سعر الإصدار مقاس 5 بوصات من الهاتف عند 649 دولارًا، ويباع الإصدار «بيكسل إكس إل» مقاس 5.5 بوصات بسعر 769 دولارًا.
* نظم الواقع الافتراضي
* «سوني بلايستيشن في آر» Sony PlayStation VR : شهد هذا العام كثيرًا من المنتجات الشهيرة الخاصة بعالم الواقع الافتراضي، واختيار الفائز من بينها يتعلق كثيرًا بميزانية كل مستخدم وتوقعاته من كل جهاز. وأفضل ما في الواقع الافتراضي بطبيعة الحال هو إمكانية أن تجد نفسك على نحو مفاجئ داخل عالم افتراضي مختلف ومغاير تماما، في الفضاء الخارجي، أو تتحول إلى إحدى شخصيات لأفلام العالمية الشهيرة، حتى إنه من المحال أن تحدث التجربة ذاتها في العالم الحقيقي لمعظمنا.
كما طرحت شركة «غوغل» سماعة «داي - دريم Daydream}للبيع بسعر 79 دولارا للسماعة الواحدة، التي تتنافس على نحو كبير مع سماعة « غير في آر» Gear VR من إنتاج «سامسونغ» التي تباع بسعر 99.99 دولار، وكلاهما من الحلول الأنيقة لأولئك الذين يستعملون الهواتف الذكية المتوافقة.
وعند النقطة النهائية من طيف أجهزة الواقع الافتراضي، رأينا طرح سماعة «ريفت Rift} من إنتاج «أوكولوس» (بأسعار تتراوح بين 599 دولارًا، أو 798 دولارًا لنفس السماعة بتقنية «تاتش» للتحكم والضبط)، وأيضًا سماعة «إتش تي سي فايفVive « بسعر 799 دولارًا}، وهي التي تستخدم تقنية تعرف باسم الواقع الافتراضي على مستوى الغرفة. وكما يشير الاسم، فإنه يعني أنه يمكنك التحرك أثناء استخدام السماعة بدلاً ممن المكوث جالسًا أو واقفًا في مكان واحد طيلة الوقت.
والأنباء السارة حول هذه التقنية هو إمكانية التفاعل مع تجربة غنية ومثيرة من الواقع الافتراضي باستخدام هذه السماعات. أما الأنباء السيئة فهي أنك في حاجة إلى مساحة كبيرة بالفعل، مما يجعل من ضبط السماعة صعبًا في بعض الأحيان. وعلاوة على ذلك، فإن أسعار تلك السماعات باهظة للغاية، ولا بد أن يتصلا بأجهزة كومبيوتر قوية.
وجهاز «سوني بلاي ستيشن في آر» ليس رخيص الثمن كذلك، فهو يبلع بسعر 399.99 دولار، ولا يشمل هذا السعر وجود الكاميرا اللازمة التي تباع منفصلة بسعر 59.99 دولار، أو أيدي التحكم في الحركة بسعر 99.99 دولار التي لا بد من وجودها برفقة الجهاز كي يعمل بسلاسة. وأيضا، أنت في حاجة إلى منصة «بلاي ستيشن 4»، التي يبدأ سعرها عند 299.99 دولار. ولكن هناك كثير من المستخدمين لديهم هذه المنصة بالفعل، وعلى أية حالة فإن تجربة اللعب على هذا الجهاز هي أرخص بكثير من سماعة «ريفت» أو سماعة «فايف». والحقيقة هي أنك لا تضحي بالكثير في مجال الترفيه.
* أجهزة اتصالات
* «إيرو»Eero يقول إدوارد بيغ في «يو إس إيه توداي»: الاتصال بالإنترنت كان بطيئا وعنيدا للغاية حتى تمكن من تركيب نظام «إيرو» للواي - فاي في منزله مقابل 399 دولارا. وقد نجح «إيرو» في التغلب على هذه المشكلة. فهو يتكون من ثلاثة «موجهات إشارة» متماثلة للإنترنت، وكل منها عبارة عن جهاز صغير أبيض اللون من دون هوائيات مثبتة. وهو يستغل ما يُعرف باسم تكنولوجيا الشبكات المتداخلة، وتعمل الموجهات الثلاثة معًا على نشر إشارة واي - فاي في كل أرجاء المنزل.
* «أداة «إيكو»: ومن الإضافات الجديدة المقدرة على الاستفادة من بعض المهارات من خلال صوت المساعدة «أليكسا» في أجهزة «أمازون»، شريطة أن تمتلك جهاز أمازون «إيكو» في بادئ الأمر، من طراز «دوت» أو «تاب». على سبيل المثال، يمكنك استخدام التعليمات الصوتية في إغلاق الدخول على الإنترنت في وجه الأطفال أثناء وقت العشاء في المنزل.وبالحديث عن هذا الجهاز «إيكو دوت»، فإنه يباع بسعر 49.99 دولار، وهو أصغر حجما، وربما أرخص سعرا من جهاز «إيكو» المعتاد من إنتاج «أمازون»، ويبدو أن الشركة قد اقتطعت بوصة ونصف البوصة من الجهاز الأصلي لإنتاج الجهاز الجديد. ويحتوي جهاز «دوت» على سماعة مدمجة، وعلى الرغم من أنها ليست على جودة السماعة في جهاز «إيكو» الأصلي، فإنه يمكنك توصيلها لاسلكيًا عبر «البلوتوث» إلى سماعتك الشخصية. ولقد استعملت جهاز «دوت» (الذي لا توجد فيه شاشة) إلى رفيق غرفة النوم. وهو من الطرق الرائعة للتعرف على المساعد الصوتي «أليكسا»، التي يمكنها قراءة الأخبار، والإجابة عن الأسئلة، وتشغيل الموسيقى، وضبط المنبه، أو طلب السائق من تطبيق «أوبر»، من بين المهارات الصوتية التي تملكها التي تقدر بـ4000 مهارة.
* نظم وبرمجيات
* «آي أو إس 10». تعتبر مميزات «آي أو إس 10» التي نالت أكبر قدر من الاهتمام منذ أن أطلقت شركة «أبل» أحدث النسخ من نظم التشغيل للهواتف الجوالة لهواتف «آيفون» وأجهزة «آيباد»، وهي المميزات الأكثر ثباتا وروعة داخل تطبيقات الرسائل، إلى جانب التحسينات الخاصة بتطبيقات الخرائط، وموسيقى «أبل»، والصور، وأدوات الشاشة، ومساعد «سيري» الصوتي. وأجل، منحت هذه المميزات بعض الميزات التنافسية لأجهزة «أبل» على أجهزة أخرى منافسة في الأسواق.
وما يعجب المستخدم بشكل خاص في «آي أو إس 10» هي مجموعة من المميزات المصغرة التي تضاف مجتمعة إلى المميزات الكبرى في النظام. لذا، وعلى سبيل المثال، يمكن للبرنامج تزويد نسخة تلقائية إلى البريد الصوتي الوارد (وهي خدمة لا تزال في مرحلة التجربة وغير مثالية) أو الإعلان عن اسم الشخص المتصل بك. ويمكن للجهاز تذكيرك بمكان سيارتك الحالي، أو مسح الموسيقى التي لم تستمع إليها لفترة طويلة من الوقت. وأفضل المميزات إذا ما قررت التحديث إلى هاتف «آيفون 7» هي إمكانية الاستمتاع بأغلب التحسينات في «آي أو إس 10» على الموديلات القديمة مجانًا.
* تطبيقات متطورة
* تطبيق «غوغل فوتوسكان»: إذا كنت مهووسًا بالصور ولديك صناديق من الصورة القديمة المتناثرة في كل مكان حولك وتريد استعادتها أو نقلها إلى بيئة رقمية، فيمكنك شحنهم بالتأكيد إلى خدمة مدفوعة الأجر مثل «Scanmyphotos.com»، أو «iMemories.com»، وإذا كان لديك أطنان من الصور، فقد تكون تلك هي أسهل الطرق، وإن كانت أكثرها تكلفة، للتعامل مع الأمر. وإذا كنت تملك الماسحة الضوئية تحت تصرفك، فيمكن استخدام هذه الطريقة أيضا.
ولكن تطبيق «غوغل فوتوسكان» الجديد الذي يعمل على نظم «آي أو إس» و«أندرويد»، وهو التطبيق الجديد الرائع من شركة «غوغل»، سهل الاستخدام ومن الطرق الأنيقة للتعامل مع الأمر، ولكنه بطيء بعض الشيء حيث يتعين عليك التعامل مع صورة تلو الصورة. ومع تطبيق «غوغل فوتوسكان» والكاميرا خاصتك على الهاتف الذكي، يمكنك التقاط 4 صور من الصور العادية التي تريد الاحتفاظ بها، وتقوم باصطفاف الدوائر الأربع الصغيرة التي تظهر في أعلى الشاشة داخل التطبيق. ثم يضفي برنامج «غوغل» لمسته السحرية حيث يعمل على ترقية وتنقيح الصورة داخل التطبيق. وإذا كانت النتيجة النهائية تروق لك فيمكنك تخزين الصور داخل مجلد الصور خاصتك ومشاركتها وقتما تشاء. ويعمل تطبيق «غوغل فوتوسكان» مع الصور ذات الأطر أو الصور المعلقة على الجدران.
* «بوكيمون غو». يجب الاعتراف بأن الجنون انتشر بعد طرح تلك اللعبة في المجال العام من إنتاج شركة «نيانتك» للألعاب القائمة على تحديد المواقع. وقالت مؤسسة «سينسور تاور» البحثية إن تلك اللعبة كانت من أسرع تطبيقات الهواتف تحميلا على مستوى العالم حيث سجلت 10 ملايين مرة للتحميل، وتجاوزت رقم 200 مليون دولار من الأرباح الصافية على مستوى العالم خلال الشهر الأول من طرح اللعبة في يوليو (تموز) من عام 2016.
* «فيسبوك لايف». من الناحية التقنية، أطلق «فيسبوك لايف» في عام 2015، بوصفه خدمة البث المباشر من شركة «فيسبوك»، والبديل المكافئ لخدمة «ميركات»، وخدمة «بريسكوب» من شركة «تويتر». ولكن خدمة «فيسبوك لايف» كانت مقصورة على شخصيات معينة في أول الأمر، ولم يكن حتى شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي حتى قرر مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» بإتاحة خدمة «فيسبوك لايف» لجميع المشتركين على موقع التواصل الاجتماعي الهائل. وبكل تأكيد، لا تزال الشخصيات البارزة، والمشاهير، والشخصيات الإعلامية الشهيرة تجتذب قدرًا كبيرًا من الجماهير حول العالم لمشاهدة البث الحي المباشر لخدمة «فيسبوك لايف»، حيث تتضمن القائمة صحيفة «يو إس إيه توداي»، والرئيس المنتخب دونالد ترامب أيضًا.
* نظارات لتصوير الفيديو
* «نظارات سنابشات». هناك احتمالات أن يقول بعض المستخدمين إنهم وجدوا أن النظارات الجديدة نحيفة للغاية، حتى الآن على أدنى تقدير. ويجري بيع هذه النظارات في مختلف الأماكن المعروفة في مراكز التسوق مع نصائح تسويقية حديثة رافقت مبيعات النظارة في مختلف أنحاء البلاد بالنسبة للمشترين المحتملين. ولكن طنين مواقع التواصل الاجتماعي حول «نظارات سنابشات» التي تباع بسعر 129.99 دولارا للنظارة الواحدة هو من الأشياء التي لا لبس فيها ويجب أن نشعر بالفضل لمفاجآت «سنابشات» التسويقية الرائعة.
تحتوي النظارات على كاميرا مدمجة يمكنها التقاط الصور ومقاطع الفيديو القصيرة أثناء ارتداء النظارات، ويمكن بعد ذلك رفع تلك المواد على موقع «سنابشات». وبعد العرض الأول للنظارات في بعض أجزاء من ولاية كاليفورنيا وأوكلاهوما، ظهرت مراكز البيع خلال هذا الأسبوع في مدينة نيويورك أيضًا حيث اصطف طابور طويل من المشترين في انتظار شراء «نظارات سنابشات» التي نفدت من المخزون اليومي لمراكز البيع هناك.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.