تاميل نادو.. في المركز الـ24 من قائمة أفضل أماكن للزيارة هذا العام

الولاية الهندية الوحيدة التي صنفت في اللائحة

معابر جميلة التصميم وأماكن عديدة تستحق الزيارة
معابر جميلة التصميم وأماكن عديدة تستحق الزيارة
TT

تاميل نادو.. في المركز الـ24 من قائمة أفضل أماكن للزيارة هذا العام

معابر جميلة التصميم وأماكن عديدة تستحق الزيارة
معابر جميلة التصميم وأماكن عديدة تستحق الزيارة

عادة ما تتضمن مدونات السفر، التي تنشر أسماء المدن الهندية التي ينبغي زيارتها، شواطئ غوا أو صحراء راجستان، لكن لن يحدث هذا هذه المرة. تضمنت القائمة، التي تشمل 52 مكانًا ينبغي الذهاب إليها في عام 2016، والتي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، تاميل نادو في المركز الرابع والعشرين. وتعد تاميل نادو الولاية الهندية الوحيدة التي وردت في هذه القائمة. وتقول صحيفة «نيويورك تايمز» إنه في الوقت الذي قد يمثل الجزء الشمالي من البلاد الوجهة السياحية الأكثر شعبية وشهرة، لا يقل تاريخ تاميل نادو في الجنوب ثراءً، ولم يتم اكتشافه بعد. بحسب الصحيفة، لا ينبغي إضاعة فرصة زيارة الولاية حيث تحتضن مناطق ثقافية مهمة. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل تشير الصحيفة إلى ضرورة زيارة تاميل نادو للاستمتاع بمطبخها، وسحر أصالتها، حيث ذكرت الصحيفة: «إن مطبخها من بين الأكثر استخدامًا للتوابل والروائح في البلاد، وكثيرًا ما يتم تقديم الأطباق على أوراق الموز». ومن المناطق الأخرى، التي تضمنتها القائمة المذكورة آنفًا، مدينة مكسيكو، وفرنسا، وشمال داكوتا، وتورنتو، وأبوظبي.
ولم تذكر صحيفة «نيويورك تايمز» خلال العام الماضي أي مدينة هندية على قائمتها. وتعد تاميل نادو، التي تفخر بثقافتها الدريفيدية القديمة المميزة، واحدة من أكثر الولايات الساحرة الخلابة في جنوب البلاد، وتعد من بين الولايات القليلة التي استوطنت بها كل القوى الاستعمارية السابقة من ألمان، ودنماركيين، وفرنسيين، وبريطانيين، وبرتغاليين. وتشتهر العاصمة الثقافية للهند بتقاليدها، وفنها، وعمارتها، إلى جانب تراثها. ويأتي المسافرون من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب زوار الأماكن المقدسة من مختلف أنحاء البلاد، إلى هذه الولاية البكر لزيارة معابدها المشيدة منذ قرون. وفي الولاية توجد بلدات تقع على تلال، وجبال مكسوة بالنباتات، وبيئة نباتية وحيوانية ثرية، وشواطئ يعرفها السائحون جيدًا. وتساعد الموارد الطبيعية الوفيرة الولاية في تطوير وضعها. وليست هذه هي المرة الأولى التي تجد تاميل نادو نفسها على مثل هذه القوائم، فقد تم اختيار تشيناي، عاصمة تاميل نادو، من بين أفضل عشر مدن جديرة بالزيارة خلال عام 2015، بحسب قائمة «لونلي بلانيت». وهناك كثير من الأماكن التي تستحق الزيارة، منها المعابد الدريفيدية المليئة بالتماثيل، والمتاحف المذهلة، والحصون، والكنائس التي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، فضلا عن شاطئ طوله 3 كلم، و«كوليوود»، ثاني أكبر صناعة للسينما في الهند.
مدينة تشيناي، التي كانت تعرف في الماضي باسم مدراس، هي عاصمة الولاية، وتشتهر بتاريخ يعود إلى 350 عامًا. تضم هذه المدينة الحضرية، التي تمثل خليطًا مثاليًا من العالم القديم والجديد، متنزهات ترفيهية، وشواطئ، ومعابد، وقاعات عرض فنية، ومتاحف، وكنائس برتغالية قديمة، وغير ذلك. ويوجد ما يزيد على 20 منشأة تراثية في هذه المدينة، منها قاعات سينما، ومحطات قطار، ومتاحف. كذلك توجد في المدينة أكبر مستشفيات في آسيا، ساعدت في خلق موجة جديدة من السياحة العلاجية.
أما مدينة كويمباتور، فهي ثاني أكبر مدينة في الولاية. وكثيرًا ما يتم وصفها بأنها مانشستر جنوب الهند بسبب أهميتها التجارية المتنامية. كذلك يتم إطلاق اسم مدينة النسيج، أو مدينة القطن عليها.
ومادوراي هي ثالث أكبر مدينة في ولاية تاميل نادو، ومهد الثقافة، والأدب، والتاريخ، والتقاليد. لم تخل المدينة القديمة، التي تعد واحدة من أقدم المدن في العالم، من السكان منذ ألفي عام. ويطلق على المدينة لقب «أثينا الشرق»، و«مدينة الالتقاء»، و«مدينة المهرجانات»، و«مدينة الياسمين»، و«المدينة التي لا تنام». كذلك تشتهر مدينة مادوراي بوجود مسجدين، هما مسجد كاظمار الكبير، الذي بناه سيد تاج الدين، وهو من سلالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والذي يعد أقدم أثر إسلامي في الولاية، ومسجد غوريبالايام، الذي يحتوي على مقبرتين لاثنين من سلاطين دلهي.
ويعد قصر تيروملالي ناياك محل شاهدًا على الفن الهندي، والعمارة الهندية. ويوجد في القصر 248 عمود، يبلغ طول كل منهم 58 قدم، وقطر كل منهم 5 أقدام. جزء واحد فقط من القصر الضخم هو المفتوح للزيارة. ويتم تنظيم عروض للصوت والضوء خلال فترة المساء في هذا القصر الذي يتخذ شكل المستطيل.
كذلك هناك تيريوشيراببالي، التي يطلق عليها تيروشي أو تريشي، والتي تعرض تاريخًا مسجلاً يبدأ في القرن الثالث قبل الميلاد، عندما كانت تحت حكم أسرة تشولا. ومن أهم الآثار التاريخية في تيريوشيراببالي حصن الصخرة. وقد لعبت المدينة دورًا حاسمًا مهمًا في حروب الكارناتيك التي كانت بين شركات بريطانية وفرنسية (1746 - 1963).
وتضم مدينة فيلنكاني ضريح روماني كاثوليكي للسيدة مريم العذراء، ويعتقد أنه يتمتع بقوى شفاء تصنع المعجزات. ويقال إنه في عام 1560 ظهرت السيدة مريم العذراء لراعي غنم، وطلبت منه لبنًا لتروي به عطش الطفل الرضيع عيسى، وعندما عاد راعي الغنم إلى سيده، وبعدما قدم لها اللبن، ظل الإناء يفيض لبنًا. لذا تم بناء كنيسة صغيرة سقفها من القش في هذه البقعة. وفي نهاية القرن السادس عشر، ظهرت السيدة العذراء مرة أخرى لطفل أعرج، شفي من العرج بعدما رآها. وتم تشييد الكنيسة الفعلية بعد هذه الواقعة. ويأتي الآلاف من الزوار من مختلف الأديان والطوائف يوميًا إلى كنيسة «لورد أوف ذا إيست» هذه.
تقع مدينة كانياكوماري على المحيط الهندي، وبحر العرب، وخليج البنغال، في أقصى أطراف أرض الهند الرئيسية. وكان يطلق عليها في الماضي اسم كيب كومورين، وتشتهر بالمراكز الثقافية المتنوعة، والمعابد، والآثار، والسكان الودودين، والشواطئ الساحرة.
وتزخر تاميل نادو بكثير من البلدات المقامة على تلال. أوتي، ملكة التلال، واحدة من أجمل بلدات التلال في الولاية. وتم إنشاء البلدة في النصف الأول من القرن التاسع عشر على أيدي الحكام البريطانيين آنذاك لتكون منتجعًا صيفيًا لحكام مدينة تشيناي. وتعد المدينة، التي تقع عند سفح الجبال الزرقاء، مثالية لكل من الأسر والمتزوجين حديثًا. من بعض أماكن الجذب هنا بحيرة أوتي، والحديقة النباتية، وقمة دودابيتا، وقطار الألعاب، وكوداناد، وحديقة الورد، فضلاً عن أماكن أخرى.
وتعد بلدة كودايكانال، التي تشتهر باسم «أميرة بلدات التلال»، بلدة تسحر الألباب، وتقع على ارتفاع 2331 مترًا فوق سطح البحر. يحيط بالجمال الطبيعي لهذه البلدة كثير من الغابات، والأشجار، والتلال، والأشجار الضخمة، والمروج، ومراعي الماشية، في مشاهد لا يراها الزائرون القادمون من المدن. ويجذب جمال هذه البلدة الآسر زائرين من مختلف الأنحاء. ويقدم المكان فرصة للقيام بكثير من الأنشطة، والتجارب الممتعة، حيث يمكن لزائري البلدة تسلق الصخور، والسير وسط الغابات. وتعد بحيرة كودايكانال من أشهر المعالم السياحية ومناطق الجذب السياحي في هذه البلدة.
أما بلدة كونور، التي تحيط بها جبال نلغيري، هي بلدة صغيرة لكنها ساحرة، ولا تزال تتسم بجمال لم تمتد إليه يد الزمن. تجذب البلدة بما تتمتع به من مناظر خلابة، وهواء منعش يهب من مزارع الشاي الخضراء، وبيئة نظيفة خالية من كل الملوثات، عددًا كبيرًا من الزائرين. يمكنك السير ببطء لمسافة طويلة، والاستمتاع بالطقس الجميل. كذلك تجذب بلدة كونور محبي تسلق الجبال، ورحلات السير. وتوجد في هذه البلدة كثير من مناطق الجذب السياحي، مثل «دولفينز نوز»، وشلالات كاثرين، وصخرة الحمل، ومتنزه سيم، والوادي الخفي. كذلك تعد مراقبة الطيور من الأنشطة الشائعة في هذه البلدة، حيث يمكن للمرء مشاهدة طيور جميلة مثل طائر الباراكيت، والقبرة، والغاقيات، والسمنة، والغشنة.
تتجلى في منطقة تشيتيناد الفن الثري، والتراث الثقافي لولاية تاميل نادو، لذا ستكون الرحلة إلى تشيتيناد تجربة ثرية للغاية بالنسبة للسائح، فالمنطقة تزخر بالتراث الثقافي، والطعام الفريد، والآثار المتفردة للمعمار الدريفيدي. وتشتهر المنطقة بالقصور، التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر، التي يزين الرخام والخشب باحاتها الشاسعة، وغرفها الواسعة. وتم استيراد أكثر مواد البناء، والعناصر الزخرفية، والأثاث، من دول شرق آسيا، وأوروبا، حيث تم جلب الرخام من إيطاليا، والنجف والخشب من بورما، والآنية من إندونيسيا، والكريستال من أوروبا، والمرايا التي تمتد من جدار إلى آخر من بلجيكا. وتقول أسطورة شعبية محلية إنه تم صقل جدران القصر بمعجون مصنوع من بياض البيض حتى تكون ملساء الملمس.
ويعد قصر تشيريناد نموذجًا كلاسيكيًا للعمارة التقليدية وتنبغي زيارته.
تقع كورتالام، التي يُشار إليها محليًا باسم «منتجع جنوب آسيا»، على ارتفاع 167 مترًا تقريبًا، وهي منتجع صحي ممتاز يقصده الشباب وكبار السن على حد سواء بسبب الخصائص الطبية التي يقال إنه يتمتع بها. وتشتهر البلدة بمناخها الصحي، ومشاهدها الطبيعية الساحرة.
كثيرًا ما يُشار إلى شلالات هوغيناكال بأنها شلالات نياغرا في آسيا، وتعد بقعة مناسبة رائعة للاستمتاع برحلة خلوية لما بها من ماء يقال إنه يتمتع بقوة علاجية. يمتد الماء هنا لأميال، وتحيط التلال بالمنطقة في مشهد أخَّاذ لطيف.
شلالات كاثرين هي شلالات مزدوجة.
يعد شاطئ مارينا واحدًا من أكبر وأطول الشواطئ في العالم، ويقع على الجانب الشرقي من تشيناي، مرتبطًا بخليج البنغال. تعد مشاهدة غروب الشمس على الشاطئ تجربة مثيرة. بفضل جمال الرمال الطبيعية، والمتنزهات الشاسعة، والحدائق الجميلة، كثيرًا ما يكون هناك إقبال كبير على الشاطئ.
وشاطئ مامالابورام من الشواطئ الجميلة التي تمتد بطول يزيد على 20 كلم. كان الشاطئ في الماضي ميناء في مملكة بالافا البائدة، أما اليوم فيزخر المكان بالنقوش الموجودة على الأحجار، والكهوف، وبه كذلك مزرعة تماسيح، ومركز لاستخراج سم الثعبان، ومدارس فن ونحت، ومنتجعات متنوعة على طول الشاطئ تجذب الباحثين عن الراحة طوال العام.
يعد إسهام تاميل نادو في الأدب، والموسيقى، وفنون التراث الهندي، نموذجًا رائعًا. الموسيقى والرقص هما جوهر تاميل نادو. وتعد «بهاراثا ناتيام» من أقدم الرقصات في الهند، ونشأت بالأساس في تاميل نادو، ويحاول الكثير من الأجانب تعلم هذه الرقصة، نظرًا لأنه لزامًا على النساء في هذا الجزء من الأراضي الهندية تعلم هذه الرقصة، وكذلك تعلم الموسيقى الكلاسيكية باعتبارهما من شروط الزواج الأساسية. ومن الملامح الأساسية لتلك الرقصة قيام الراقصة بالتحرك لعمل سلسلة من الأشكال الهندسية. وتعد رقصة «بهاراثا ناتيام» أنقى شكل من أشكال الرقص الكلاسيكي حيث تتمحور حول مشاعر إنسانية عامة مثل السعادة، والغضب، والاشمئزاز، والخوف، والحزن، والشجاعة، والتعجب، والسلام النفسي. وتتم ممارسة هذه الرقصة بمصاحبة موسيقى الكارناتيك.



تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق. تشتهر بشوارعها القديمة، ومطبخها الذي يُعد موطن البيتزا الأصلية، إضافة إلى قربها من مواقع سياحية عالمية مثل بومبيي، وتشتهر أيضاً بأسواقها الشعبية، والمتاحف، والمعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضارة الإيطالية.

فوروري وجهة السياحة العلاجية (الشرق الأوسط)

وتعتبر نابولي أيضاً نقطة الانطلاق إلى بعض من أجمل المناطق والمدن الإيطالية السياحية مثل ساحل أمالفي، الذي يعتبر من أجمل السواحل في العالم وأكثرها شهرة، حيث يمتد على منحدرات درامية تطل مباشرة على البحر المتوسط. ويتميز بالمدن الملونة المعلقة على الجبال، مثل أمالفي التي تعتبر وجهة مثالية للسياح الباحثين عن الرومانسية والطبيعة الساحرة، لكن وفي الوقت نفسه فهي تعتبر من الوجهات المكلفة والمزدحمة، خصوصاً في الصيف.

مناظر خلابة مطلة على المتوسط (الشرق الأوسط)

ومن المدن السياحية الشهيرة والقريبة جداً من نابولي هي بوسيتانو التي تعتبر من أجمل قرى الساحل المميزة ببيوتها المتدرجة على الجبل وشواطئها الصغيرة. وتُعرف بوسيتانو بأنها وجهة فاخرة جداً، لكنها أيضاً مزدحمة ومرتفعة التكاليف، خاصة من حيث الإقامة والمطاعم.

ولكن تبقى هناك وجهة قد تحل مشكلة الزحمة والغلاء، وبنفس الوقت لا تقل روعة عن جارتيها بوسيتانو وأمالفي، والسبب هو أن هذه الوجهة التي تعرف باسم «فوروري» Furore تقع في الوسط ما بين الوجهتين السياحيتين الفاخرتين.

تقدم فوروري فنادق رائعة وبأسعار جيدة (الشرق الأوسط)

فوروري خيار مثالي لمن يبحث عن التوازن بين جمال موقع ساحل أمالفي وهدوء التجربة وتكلفتها المعقولة، فهي أقل ازدحاماً بكثير من بوسيتانو وأمالفي، مما يمنح الزائر خصوصية وراحة أكبر. كما أن أسعار الإقامة فيها أقل نسبياً مع الحفاظ على الإطلالات البحرية نفسها. إضافة إلى ذلك، موقعها الوسطي بين المدن يجعلها قاعدة ممتازة لاستكشاف الساحل دون الحاجة للتنقل داخل مناطق مزدحمة، مما يجعلها الخيار الأذكى لمن يريد تجربة أمالفي بجماله الكامل بعيداً عن صخب السياحة المكلفة.

استراحة أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

نتكلم عن الزحمة لأن الوصول إلى أمالفي أو بوسيتانو يستوجب القيادة في طرقات متعرجة وضيقة جداً، تسلكها الحافلات السياحية الضخمة وسيارات الأجرة والسيارات العادية، فتخيل الصعوبة والخطورة والزحمة، فإذا وقع خيارك على فوروري فسوف تستغرق رحلتك من نابولي إليها نحو الساعة والنصف بالسيارة تشاهد خلالها إطلالات طبيعية خلابة.

من أهم ما يمكن أن تضعه على جدولك السياحي هو الالتحاق برحلة مشي Hiking مع دليل سياحي، فالرحلة ستكون أجمل مع الدليل لأنه سيقدم لك الكثير من المعلومات المفيدة عن المنطقة وعن مسار «درب الآلهة» الشهير الذي يعتبر من أشهر مسارات المشي في منطقة ساحل أمالفي، ويمر بالقرب من فوروري، ويمنح الزوار واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في إيطاليا.

المناظر التي تراها خلال الـ"هايكنغ" وتبدو مدينة بوسيتانو الى اليمين (الشرق الأوسط)

سُمّي بهذا الاسم بسبب المناظر الخلابة التي تبدو وكأنها «طريق إلى السماء»، حيث يمتد المسار بين الجبال المطلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، مع مشاهد بانورامية مذهلة للقرى الساحلية والمنحدرات الصخرية.

يبدأ المشوار من قرية بوميرانو، يتجمع المشاة في الساحة، وقبل البدء بالمشي تقوم بما يقوم به الإيطاليون، تتناول فنجان قهوة إيسبريسو وأنت واقف في محل صغير يبيع الحلوى الإيطالية، وبعدها تكون على أهبة الاستعداد للمشي والوصول إلى مناطق أخرى بما فيها بوسيتانو.

المشي مع دليل سياحي رياضة وراحة نفسية (الشرق الأوسط)

يستغرق المشي عادة بين 3 إلى 7 ساعات بحسب السرعة وعدد المحطات التي تختارها، اخترنا المسار الأقصر أي 3 ساعات تعبر خلالها هضبات مقبولة العلو وعدداً من السلالم أيضاً، لن تشعر بالتعب لأنك سوف تكون مركزاً على المشاهد الطبيعية الرائعة، يمكنك التوقف لالتقاط الصور، كما يمكنك أخذ قسط من الراحة في عرزال مخصص للقهوة وعصير البرتقال الطازج، وبعدها تكمل مسيرتك لتصل إلى نقطة مطلة على منطقة بوسيتانو الجميلة، وهنا تقرر العودة أو إكمال الرحلة للوصول إليها، اخترنا العودة لكي يتسنى لنا اكتشاف أشياء أخرى في المنطقة، ولكن وقبل ذلك أخذنا دليلنا (نينو) إلى كوخ صغير لم نكن نتخيل المفاجأة التي تنتظرنا بداخله، فدعانا للولوج، فوجدنا أنطونيو ميلو المزارع وصاحب هذا الكوخ بانتظارنا، رحب بنا بالإيطالية، فأنطونيو لا يتكلم أي لغة أخرى غير لغة الكرم والضيافة، فقدم لكل منا قطعة من الخبز وعليها جبن ريكوتا يصنعه بنفسه، وأضاف إليه العسل الطبيعي، ويا لها من نكهة، كيف لا وأنطونيو هو مزارع يعيش في قرية بوميرانو ويأتي إلى كوخه على ظهر حماره برفقة كلبيه، يقدم الجبن والطماطم والليموناضة الطازجة للمارة مجاناً، فيتوقف عنده جميع المشاة ويجلسون على الطاولات والكراسي الخشبية التي صممها بنفسها ليتذوقوا ألذ الأجبان وهم يتأملون روعة الساحل الإيطالي الخلاب وروعة بوسيتانو، فأنطونيو يعشق هذه الحياة التي كرس عمره من أجلها، فهو لا يضع تسعيرة لما يقدمه للمارة، غير أنها قد تكون فكرة ذكية لأنه لا يمكن لأي شخص يتذوق ما يقدمه من أطايب بأن يمضي دون دفع مبلغ من المال قد يفوق السعر الحقيقي لها كعربون شكر لرجل يعشق الضيافة والطبيعة.

المسار رائع، ولكن تذكر بأن انتعال حذاء مريح مهم جداً وتذكر ما قاله لنا دليلنا نينو: «لا تأتيني بنعال مفتوح فسوف تعود من دونه».

جلسة رائعة مطلة على بوسيتانو وكابري (الشرق الأوسط)

يُفضل الانطلاق صباحاً خاصة في الصيف لتجنب درجة الحرارة العالية، كما يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الفصول للقيام بهذه المغامرة الجميلة.

ويعتبر مضيق فوروري أو خليج فوروري الصخري، من الزيارات الضرورية في المنطقة، فهو خليج بحري صغير وعميق يتوغل داخل الجبال، ويتميز بجسر حجري مرتفع وشاطئ صغير مخفي بين الصخور، مما يجعله واحداً من أكثر الأماكن تصويراً وجاذبية على ساحل أمالفي، وعنده تلتقي الجبال الشاهقة مع مياه البحر الفيروزية في مشهد طبيعي نادر ومميز. في طريق العودة إلى الفندق تشتم رائحة البحر بعبق الليمون المنتشرة في التلال المحيطة به، ففي تلك المنطقة تجد أماكن للإقامة، ولكن من الصعب أن تجد فندقاً راقياً ولكن بسعر أفضل من أسعار الفنادق في كل من بوسيتانو وأمالفي، لذا اخترنا «فوروري غراند هوتيل» (Furore Grand Hotel) الذي يعتبر من أفخم الفنادق الجديدة على ساحل أمالفي.

عرزال مصنوع من خشب الاشجار ترتاح فيه أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

يتميّز الفندق بموقع استثنائي كونه يتربع على منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على مياه البحر الزرقاء، مما يمنح الزائر مشاهد بانورامية تأسر الأنفاس، خصوصاً عند غروب الشمس حين تتحول السماء إلى لوحة من الألوان الدافئة تنعكس على سطح البحر.

من الناحية المعمارية، يعكس الفندق رؤية تصميمية راقية تمزج بين الحداثة وروح المكان، حيث تتداخل المساحات الزجاجية المفتوحة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، في انسجام يبرز جمال الموقع بدل أن ينافسه. أما الغرف والأجنحة، فتتميز بإطلالات بحرية مباشرة تجعل من الإقامة تجربة بصرية لا تُنسى.

فوروري لا تقل عن روعة ساحل أمالفي ولكن بسعر أقل (الشرق الأوسط)

كما يقدّم الفندق تجربة ضيافة متكاملة، تشمل مطاعم راقية تعتمد على المطبخ الإيطالي المتوسطي، إضافة إلى مرافق استرخاء مثل «الإسبا» والمسابح الخارجية المطلة على المناظر الساحلية. ويُعد المكان خياراً مثالياً لعشّاق الهدوء والرفاهية، وكذلك للزوار الراغبين في استكشاف أمالفي وبوسيتانو.

ويركز الفندق على الإقامة الصحية، لذا يقدم الكثير من العلاجات المفيدة في مركزه الصحي الذي يتفرد بتقديم علاج يساعد الشعر على النمو، باستخدام تقنية كورية تسمح لمسام الشعر بأن تتنفس، ويتم غسل الشعر وتدليكه بطريقة تساعده على النمو بشكل صحي وبوقت قصير، فهذا العلاج جميل جداً وينصح بتجربته، وبما أن الفندق يركز على السياحة الصحية والبدنية، فاختار بأن يكون المركز الرياضي الـ«جيم» في الخارج بين أشجار الزيتون مما يشجع على التمرين، فتخيل نفسك وأنت تمارس الرياضة وبنفس الوقت تشاهد شروق الشمس أو غروبها أو زرقة البحر في جميع الأوقات، بالإضافة إلى برك السباحة الخارجية التي تبدو وكأنها غيمة تطفو على سفح المنحدر.

جلسات جميلة في الهواء الطلق (الشرق الأوسط)

اللون الأبيض سيكون رفيقك في هذا المكان الجميل، سلالم حلزونية، أرضية من البلاط المزخرف الذي يشتهر به ساحل أمالفي، ديكورات باللون الأزرق تذكرك بمحيطك، كل غرفة فيه تحكي قصة، جميعها مطلة على البحر، وهذه ميزة فريدة لا تجدها في الكثير من أماكن الإقامة في أمالفي ومحيطها.

مركز رياضي بين أشجار الزيتون (الشرق الأوسط)

والجميل في موقع الفندق هو أنه في الوسط، وهذا يعني أنه من الممكن زيارة أكثر من مدينة في يوم واحد، بما في ذلك جزيرة كابري التي تبعد نحو 40 إلى 50 دقيقة بالقارب السريع من نابولي، وفيها يمكنك زيارة الكهف الأزرق والتسوق في محلاتها الراقية والأكل في مطاعمها، وركوب «التلفيريك» للوصول إلى «مونتي سولارو» حيث يمكنك رؤية كامل خليج نابولي والجزر المحيطة، وركوب القوارب لاستكشاف الكهوف والمنحدرات من البحر وأخيراً المشي في حدائق Giardini di Augusto لمشاهدة منظر صخور «الفاراليوني» الشهيرة. أما بالنسبة للأكل فلن تشعر بالجوع، السبب الأول هو أنك في إيطاليا بلد الطعام اللذيذ، وثانياً لأنك في مدينة تشتهر بالبيتزا ولا أحد يضاهيها في صنعها، والسبب الأخير هو أن فوروري تضم بعضاً من أهم المطاعم وعلى رأسها مطعم «بلوه» Bluh Furore الحائز على 3 نجوم «ميشلان» ويشرف عليه الشيف فينشينزو روسو أصغر شيف في إيطاليا، ولا بد من تجربة أطباقه التي تنبض بالنكهة الإيطالية ولكنها بعيدة كل البعد عن الأطباق التقليدية، فإذا كنت تبحث عن الباستا التقليدية والبيتزا فيمكنك زيارة «أكواراسا» Acquarasa أو ريا Ria.


جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.