تاميل نادو.. في المركز الـ24 من قائمة أفضل أماكن للزيارة هذا العام

الولاية الهندية الوحيدة التي صنفت في اللائحة

معابر جميلة التصميم وأماكن عديدة تستحق الزيارة
معابر جميلة التصميم وأماكن عديدة تستحق الزيارة
TT

تاميل نادو.. في المركز الـ24 من قائمة أفضل أماكن للزيارة هذا العام

معابر جميلة التصميم وأماكن عديدة تستحق الزيارة
معابر جميلة التصميم وأماكن عديدة تستحق الزيارة

عادة ما تتضمن مدونات السفر، التي تنشر أسماء المدن الهندية التي ينبغي زيارتها، شواطئ غوا أو صحراء راجستان، لكن لن يحدث هذا هذه المرة. تضمنت القائمة، التي تشمل 52 مكانًا ينبغي الذهاب إليها في عام 2016، والتي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، تاميل نادو في المركز الرابع والعشرين. وتعد تاميل نادو الولاية الهندية الوحيدة التي وردت في هذه القائمة. وتقول صحيفة «نيويورك تايمز» إنه في الوقت الذي قد يمثل الجزء الشمالي من البلاد الوجهة السياحية الأكثر شعبية وشهرة، لا يقل تاريخ تاميل نادو في الجنوب ثراءً، ولم يتم اكتشافه بعد. بحسب الصحيفة، لا ينبغي إضاعة فرصة زيارة الولاية حيث تحتضن مناطق ثقافية مهمة. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل تشير الصحيفة إلى ضرورة زيارة تاميل نادو للاستمتاع بمطبخها، وسحر أصالتها، حيث ذكرت الصحيفة: «إن مطبخها من بين الأكثر استخدامًا للتوابل والروائح في البلاد، وكثيرًا ما يتم تقديم الأطباق على أوراق الموز». ومن المناطق الأخرى، التي تضمنتها القائمة المذكورة آنفًا، مدينة مكسيكو، وفرنسا، وشمال داكوتا، وتورنتو، وأبوظبي.
ولم تذكر صحيفة «نيويورك تايمز» خلال العام الماضي أي مدينة هندية على قائمتها. وتعد تاميل نادو، التي تفخر بثقافتها الدريفيدية القديمة المميزة، واحدة من أكثر الولايات الساحرة الخلابة في جنوب البلاد، وتعد من بين الولايات القليلة التي استوطنت بها كل القوى الاستعمارية السابقة من ألمان، ودنماركيين، وفرنسيين، وبريطانيين، وبرتغاليين. وتشتهر العاصمة الثقافية للهند بتقاليدها، وفنها، وعمارتها، إلى جانب تراثها. ويأتي المسافرون من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب زوار الأماكن المقدسة من مختلف أنحاء البلاد، إلى هذه الولاية البكر لزيارة معابدها المشيدة منذ قرون. وفي الولاية توجد بلدات تقع على تلال، وجبال مكسوة بالنباتات، وبيئة نباتية وحيوانية ثرية، وشواطئ يعرفها السائحون جيدًا. وتساعد الموارد الطبيعية الوفيرة الولاية في تطوير وضعها. وليست هذه هي المرة الأولى التي تجد تاميل نادو نفسها على مثل هذه القوائم، فقد تم اختيار تشيناي، عاصمة تاميل نادو، من بين أفضل عشر مدن جديرة بالزيارة خلال عام 2015، بحسب قائمة «لونلي بلانيت». وهناك كثير من الأماكن التي تستحق الزيارة، منها المعابد الدريفيدية المليئة بالتماثيل، والمتاحف المذهلة، والحصون، والكنائس التي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، فضلا عن شاطئ طوله 3 كلم، و«كوليوود»، ثاني أكبر صناعة للسينما في الهند.
مدينة تشيناي، التي كانت تعرف في الماضي باسم مدراس، هي عاصمة الولاية، وتشتهر بتاريخ يعود إلى 350 عامًا. تضم هذه المدينة الحضرية، التي تمثل خليطًا مثاليًا من العالم القديم والجديد، متنزهات ترفيهية، وشواطئ، ومعابد، وقاعات عرض فنية، ومتاحف، وكنائس برتغالية قديمة، وغير ذلك. ويوجد ما يزيد على 20 منشأة تراثية في هذه المدينة، منها قاعات سينما، ومحطات قطار، ومتاحف. كذلك توجد في المدينة أكبر مستشفيات في آسيا، ساعدت في خلق موجة جديدة من السياحة العلاجية.
أما مدينة كويمباتور، فهي ثاني أكبر مدينة في الولاية. وكثيرًا ما يتم وصفها بأنها مانشستر جنوب الهند بسبب أهميتها التجارية المتنامية. كذلك يتم إطلاق اسم مدينة النسيج، أو مدينة القطن عليها.
ومادوراي هي ثالث أكبر مدينة في ولاية تاميل نادو، ومهد الثقافة، والأدب، والتاريخ، والتقاليد. لم تخل المدينة القديمة، التي تعد واحدة من أقدم المدن في العالم، من السكان منذ ألفي عام. ويطلق على المدينة لقب «أثينا الشرق»، و«مدينة الالتقاء»، و«مدينة المهرجانات»، و«مدينة الياسمين»، و«المدينة التي لا تنام». كذلك تشتهر مدينة مادوراي بوجود مسجدين، هما مسجد كاظمار الكبير، الذي بناه سيد تاج الدين، وهو من سلالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والذي يعد أقدم أثر إسلامي في الولاية، ومسجد غوريبالايام، الذي يحتوي على مقبرتين لاثنين من سلاطين دلهي.
ويعد قصر تيروملالي ناياك محل شاهدًا على الفن الهندي، والعمارة الهندية. ويوجد في القصر 248 عمود، يبلغ طول كل منهم 58 قدم، وقطر كل منهم 5 أقدام. جزء واحد فقط من القصر الضخم هو المفتوح للزيارة. ويتم تنظيم عروض للصوت والضوء خلال فترة المساء في هذا القصر الذي يتخذ شكل المستطيل.
كذلك هناك تيريوشيراببالي، التي يطلق عليها تيروشي أو تريشي، والتي تعرض تاريخًا مسجلاً يبدأ في القرن الثالث قبل الميلاد، عندما كانت تحت حكم أسرة تشولا. ومن أهم الآثار التاريخية في تيريوشيراببالي حصن الصخرة. وقد لعبت المدينة دورًا حاسمًا مهمًا في حروب الكارناتيك التي كانت بين شركات بريطانية وفرنسية (1746 - 1963).
وتضم مدينة فيلنكاني ضريح روماني كاثوليكي للسيدة مريم العذراء، ويعتقد أنه يتمتع بقوى شفاء تصنع المعجزات. ويقال إنه في عام 1560 ظهرت السيدة مريم العذراء لراعي غنم، وطلبت منه لبنًا لتروي به عطش الطفل الرضيع عيسى، وعندما عاد راعي الغنم إلى سيده، وبعدما قدم لها اللبن، ظل الإناء يفيض لبنًا. لذا تم بناء كنيسة صغيرة سقفها من القش في هذه البقعة. وفي نهاية القرن السادس عشر، ظهرت السيدة العذراء مرة أخرى لطفل أعرج، شفي من العرج بعدما رآها. وتم تشييد الكنيسة الفعلية بعد هذه الواقعة. ويأتي الآلاف من الزوار من مختلف الأديان والطوائف يوميًا إلى كنيسة «لورد أوف ذا إيست» هذه.
تقع مدينة كانياكوماري على المحيط الهندي، وبحر العرب، وخليج البنغال، في أقصى أطراف أرض الهند الرئيسية. وكان يطلق عليها في الماضي اسم كيب كومورين، وتشتهر بالمراكز الثقافية المتنوعة، والمعابد، والآثار، والسكان الودودين، والشواطئ الساحرة.
وتزخر تاميل نادو بكثير من البلدات المقامة على تلال. أوتي، ملكة التلال، واحدة من أجمل بلدات التلال في الولاية. وتم إنشاء البلدة في النصف الأول من القرن التاسع عشر على أيدي الحكام البريطانيين آنذاك لتكون منتجعًا صيفيًا لحكام مدينة تشيناي. وتعد المدينة، التي تقع عند سفح الجبال الزرقاء، مثالية لكل من الأسر والمتزوجين حديثًا. من بعض أماكن الجذب هنا بحيرة أوتي، والحديقة النباتية، وقمة دودابيتا، وقطار الألعاب، وكوداناد، وحديقة الورد، فضلاً عن أماكن أخرى.
وتعد بلدة كودايكانال، التي تشتهر باسم «أميرة بلدات التلال»، بلدة تسحر الألباب، وتقع على ارتفاع 2331 مترًا فوق سطح البحر. يحيط بالجمال الطبيعي لهذه البلدة كثير من الغابات، والأشجار، والتلال، والأشجار الضخمة، والمروج، ومراعي الماشية، في مشاهد لا يراها الزائرون القادمون من المدن. ويجذب جمال هذه البلدة الآسر زائرين من مختلف الأنحاء. ويقدم المكان فرصة للقيام بكثير من الأنشطة، والتجارب الممتعة، حيث يمكن لزائري البلدة تسلق الصخور، والسير وسط الغابات. وتعد بحيرة كودايكانال من أشهر المعالم السياحية ومناطق الجذب السياحي في هذه البلدة.
أما بلدة كونور، التي تحيط بها جبال نلغيري، هي بلدة صغيرة لكنها ساحرة، ولا تزال تتسم بجمال لم تمتد إليه يد الزمن. تجذب البلدة بما تتمتع به من مناظر خلابة، وهواء منعش يهب من مزارع الشاي الخضراء، وبيئة نظيفة خالية من كل الملوثات، عددًا كبيرًا من الزائرين. يمكنك السير ببطء لمسافة طويلة، والاستمتاع بالطقس الجميل. كذلك تجذب بلدة كونور محبي تسلق الجبال، ورحلات السير. وتوجد في هذه البلدة كثير من مناطق الجذب السياحي، مثل «دولفينز نوز»، وشلالات كاثرين، وصخرة الحمل، ومتنزه سيم، والوادي الخفي. كذلك تعد مراقبة الطيور من الأنشطة الشائعة في هذه البلدة، حيث يمكن للمرء مشاهدة طيور جميلة مثل طائر الباراكيت، والقبرة، والغاقيات، والسمنة، والغشنة.
تتجلى في منطقة تشيتيناد الفن الثري، والتراث الثقافي لولاية تاميل نادو، لذا ستكون الرحلة إلى تشيتيناد تجربة ثرية للغاية بالنسبة للسائح، فالمنطقة تزخر بالتراث الثقافي، والطعام الفريد، والآثار المتفردة للمعمار الدريفيدي. وتشتهر المنطقة بالقصور، التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر، التي يزين الرخام والخشب باحاتها الشاسعة، وغرفها الواسعة. وتم استيراد أكثر مواد البناء، والعناصر الزخرفية، والأثاث، من دول شرق آسيا، وأوروبا، حيث تم جلب الرخام من إيطاليا، والنجف والخشب من بورما، والآنية من إندونيسيا، والكريستال من أوروبا، والمرايا التي تمتد من جدار إلى آخر من بلجيكا. وتقول أسطورة شعبية محلية إنه تم صقل جدران القصر بمعجون مصنوع من بياض البيض حتى تكون ملساء الملمس.
ويعد قصر تشيريناد نموذجًا كلاسيكيًا للعمارة التقليدية وتنبغي زيارته.
تقع كورتالام، التي يُشار إليها محليًا باسم «منتجع جنوب آسيا»، على ارتفاع 167 مترًا تقريبًا، وهي منتجع صحي ممتاز يقصده الشباب وكبار السن على حد سواء بسبب الخصائص الطبية التي يقال إنه يتمتع بها. وتشتهر البلدة بمناخها الصحي، ومشاهدها الطبيعية الساحرة.
كثيرًا ما يُشار إلى شلالات هوغيناكال بأنها شلالات نياغرا في آسيا، وتعد بقعة مناسبة رائعة للاستمتاع برحلة خلوية لما بها من ماء يقال إنه يتمتع بقوة علاجية. يمتد الماء هنا لأميال، وتحيط التلال بالمنطقة في مشهد أخَّاذ لطيف.
شلالات كاثرين هي شلالات مزدوجة.
يعد شاطئ مارينا واحدًا من أكبر وأطول الشواطئ في العالم، ويقع على الجانب الشرقي من تشيناي، مرتبطًا بخليج البنغال. تعد مشاهدة غروب الشمس على الشاطئ تجربة مثيرة. بفضل جمال الرمال الطبيعية، والمتنزهات الشاسعة، والحدائق الجميلة، كثيرًا ما يكون هناك إقبال كبير على الشاطئ.
وشاطئ مامالابورام من الشواطئ الجميلة التي تمتد بطول يزيد على 20 كلم. كان الشاطئ في الماضي ميناء في مملكة بالافا البائدة، أما اليوم فيزخر المكان بالنقوش الموجودة على الأحجار، والكهوف، وبه كذلك مزرعة تماسيح، ومركز لاستخراج سم الثعبان، ومدارس فن ونحت، ومنتجعات متنوعة على طول الشاطئ تجذب الباحثين عن الراحة طوال العام.
يعد إسهام تاميل نادو في الأدب، والموسيقى، وفنون التراث الهندي، نموذجًا رائعًا. الموسيقى والرقص هما جوهر تاميل نادو. وتعد «بهاراثا ناتيام» من أقدم الرقصات في الهند، ونشأت بالأساس في تاميل نادو، ويحاول الكثير من الأجانب تعلم هذه الرقصة، نظرًا لأنه لزامًا على النساء في هذا الجزء من الأراضي الهندية تعلم هذه الرقصة، وكذلك تعلم الموسيقى الكلاسيكية باعتبارهما من شروط الزواج الأساسية. ومن الملامح الأساسية لتلك الرقصة قيام الراقصة بالتحرك لعمل سلسلة من الأشكال الهندسية. وتعد رقصة «بهاراثا ناتيام» أنقى شكل من أشكال الرقص الكلاسيكي حيث تتمحور حول مشاعر إنسانية عامة مثل السعادة، والغضب، والاشمئزاز، والخوف، والحزن، والشجاعة، والتعجب، والسلام النفسي. وتتم ممارسة هذه الرقصة بمصاحبة موسيقى الكارناتيك.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.