تحذيرات من وصف أدوية علاج الحموضة للأطفال الصغار

توصيات طبية بضرورة التريث في تقديمها للرضع

تحذيرات من وصف أدوية علاج الحموضة للأطفال الصغار
TT

تحذيرات من وصف أدوية علاج الحموضة للأطفال الصغار

تحذيرات من وصف أدوية علاج الحموضة للأطفال الصغار

القاهرة: د. هاني رمزي عوض
يعتبر عرض الإحساس بالحموضة من أشهر الأعراض الطبية، ولا يوجد إنسان لم يمر بمثل هذا العرض. وإن كان البالغون يستطيعون بالطبع معرفة هذه الأعراض وتناول أدوية مناسبة لها، فإن الأمر يختلف بطبيعة الحال عند الأطفال، حيث تحدد الأم الأعراض ومدى احتياج الطفل للعلاج، وهو ما يجعل من عملية العلاج في كثير من الأحيان أمرا غير ضروري، وهذا ما كشفته دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعتي ميسوري وميتشغن بالولايات المتحدة الأميركية ونشرت في النسخة الإلكترونية من مجله طب الأطفال journal Pediatrics.

وكشفت الدراسة عن أن التشخيص الزائد لحالات الارتجاع والحموضة في الأطفال، قد يكون سببا في وصف كميات من الأدوية لا يحتاجها الطفل لمعالجة الحموضة. وأوضحت أن الآباء يرغبون في إعطاء أدوية للحموضة لأولادهم على الرغم من تحذيرات الأطباء بأن هذه الأدوية قد تكون غير ذات جدوى كبيرة، وفى الأغلب يكون ذلك نتيجة لإحساس الأم أن صراخ الطفل المستمر ناتج عن ألم الارتجاع.

* مسار الطعام

* وقبل عرض الدراسة يجب أن نعرف أن المسار الطبيعي للطعام يصل من المرئ إلى المعدة، حيث يتم هضمه هناك في وجود حمض الهيدروكلوريك HCL من خلال الفتحة الموجودة (فتحة الفؤاد) بين المعدة والمرئ. وتتحكم في تلك الفتحة عضلات ناعمة تقوم في عملها بما يشبه البوابة sphincter أو الصمام الذي يسمح بنزول الطعام إلى المعدة، ولا يسمح بعودة الحمض من المعدة إلى المرئ.

وتعني كلمه الارتجاع عودة السائل الحمضي من المعدة إلى المرئ الذي يسبب ما يعرف بالحموضة، وهو عرض شائع الحدوث سواء للكبار أو للأطفال. ويحدث هذا من وقت لآخر على فترات متباعدة خاصة بعد تناول المأكولات التي تحتوى على كمية عالية من الزيت أو كميات كبيرة من الطعام بشكل عام. ولكن في حالة حدوث هذا العرض بشكل متكرر فإن الحالة تصبح مرضا، يسمى بمرض الارتجاع الحمضي من المعدة إلى المرئ gastroesophageal disease (GERD). وفى الأغلب يعاني الرضع من أعراض الحموضة بشكل متكرر خاصة وأن العضلات التي تتحكم في فتحة الفؤاد لا تكون بالنضج الكافي ولا تقوم بوظيفتها بالشكل المناسب.

*أدوية غير ضرورية

* وكانت الدراسة التي أجريت على الأطفال والآباء المترددين على العيادة الخارجية لطب الأطفال في جامعة ميتشغن قد أشارت إلى أن الأطباء يضطرون في بعض الأحيان لوصف علاج مضاد للحموضة للأبناء تحت ضغط من الآباء الذين يعتبرون أن صراخ الطفل المتكرر والبصق المتكرر أو حتى القيء، تكون نتيجة للارتجاع أو التهاب المعدة ظنا منهم أنه حتى ولو لم يكن هناك حموضة فإن العلاج بالضرورة سوف يفيد الطفل بوصفه نوعا من الوقاية، وهو تصور خاطئ تماما. وهذا ما علق عليه أحد أطباء الأطفال الذين شاركوا في الدراسة بقوله إن واجبنا كأطباء أطفال أن نعالج الطفل المريض وليس إمراض الطفل السليم عن طريق الأدوية ويجب أن يفرق الآباء بين الظاهرة الطبيعية والعرض المرضي.

وكانت الدراسة قد تناولت 175 من الآباء مع أطفالهم الرضع في عمر شهر وكانت شكواهم هي أن الطفل يبكي باستمرار مع البصق المستمر، وبخلاف ذلك فإن الطفل سليم تماما ولا يعانى من أعراض أخرى. وكان قد تم تشخيص الارتجاع لدى الأطفال في نصف هذه الأسر، ولكن تم إخبارهم بأن الدواء قد يكون غير فعال ومع ذلك أبدوا رغبتهم في إعطاء أطفالهم العلاج، ولم يتم إخبار الباقين بأن الطفل يعاني من الارتجاع ولم يتم إعطاؤهم أي علاج، ولكنهم أبدوا رغبه في إعطاء الطفل علاجا في حالة ثبوت فاعليته فقط. وأظهر فريق البحث أن الجهاز الهضمي للرضع الذين لم يبلغوا النمو الكامل بعد، يمكن أن يتسبب في شعور الطفل بما يشبه الارتجاع و القيء ويتسبب في حالات من البكاء تنتابه، ولكن تلك الأعراض تعتبر طبيعية أكثر منها أعراضا مرضية.

* توصيات طبية

* وتوصي هذه الدراسة الآباء بأن يستمعوا إلى نصيحة الطبيب بعدم إعطاء الطفل أية أدوية حتى في وجود أعراض مثل القيء أو البكاء أو البصق المستمر. وأوضحت الدراسة أن العلاج غير المبرر للرضع يحمل مخاطر تعرض الأطفال للأعراض الجانبية للعلاج، والتي لم يتم التأكد منها تماما، ومن تلك الأعراض الجانبية احتمالات زيادة الإصابة بالالتهاب الرئوي.

وفي نفس السياق أوضحت دراسة أميركية أخرى سابقة أن الأدوية التي تعادل حموضة المعدة والتي تعالج الحموضة والتهابات المعدة قد ازداد وصفها بالفعل على الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد أقرت فقط إعطاء نوع معين من هذه الأدوية proton pump inhibitors للأطفال فوق عمر عام إلا أنها تستخدم بشكل مكثف لأطفال ما دون الـ11 شهرا خاصة خلال العشر سنوات الأخيرة.

وأوضحت تلك الدراسة أنه لا داعي لاستخدام الأدوية المعادلة لحموضة المعدة لأن الارتجاع في الأطفال لا يكون حمضيا بالشكل الكافي مثلما هو الأمر في البالغين، ويرجع السبب في ذلك إلى أن تعدد مرات الرضاعة يعمل معادلا بشكل طبيعي للحمض الموجود في المعدة. وأوضحت أن الآباء بسبب زيادة الإعلانات الطبية عن هذه الأدوية ومدى أمانها (وهي معلومات غير مؤكده طبيا) يضغطون على الأطباء من أجل وصف أدوية لا يحتاجها الطفل.

* مآخذ على الأدوية

* كما أوضحت كثير من الدراسات أن وصف هذه الأدوية في أحيان كثيرة للأطفال في الأغلب لا يزيد عن كونه نوعا من أنواع (الدواء الوهمي placebo) ولا يفيد في علاج أعراض البكاء أو البصق أو التوتر الذي يعاني من الطفل بل قد يزيده.

وأوضحت الدراسة الجديدة أن الآباء يجب أن يتحلوا بالصبر حيال بعض الأعراض التي تتحسن مع الوقت مثل البكاء المتكرر للطفل من دون سبب، حيث إن ذلك يعتبر نوعا من مظاهر النمو الطبيعي ويحدث في الأغلب في الفترة من عمر شهرين وحتى 5 شهور، وتتحسن مع الوقت ولا يعاني منها الطفل بعد ذلك، فضلا عن أن حموضة المعدة تعتبر خطا دفاعيا أول ضد الميكروبات، وإعطاء الأدوية التي تعادل حموضة المعدة يقلل من كفاءة المعدة للطفل الرضيع، وتعرضه للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى مثل النزلات المعوية أو الالتهاب الرئوي، وأيضا فإن استخدام هذه الأدوية باستمرار يمكن أن يؤدي إلى خلل في الأملاح المختلفة بالجسم مثل الكالسيوم والمغنسيوم وفيتامين بي 12.

واقترحت الدراسة طرقا غير دوائية لمعادلة حموضة المعدة مثل تغيير النظام الغذائي للأم التي تقوم بالرضاعة الطبيعية أو تغيير نوعيه الحليب بالنسبة للأطفال الذين يرضعون الحليب الصناعي. ومع ذلك وفى حالة عدم تحسن الحالة أو إذا عانى الطفل من أعراض عنيفة يمكن البدء في إعطاء الأدوية المعادلة لحموضة المعدة لمدة لا تزيد على أسبوعين، وفى الأغلب يتم تحسن الطفل بعدها.

* اختصاصي طب الأطفال



80 ألف متظاهر ضد السلطات الإيرانية في ميونيخ

رفع متظاهرون أعلاماً وطنية تعود لما قبل الثورة الإيرانية تحمل شعار «الأسد والشمس»، خلال مظاهرة نظمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
رفع متظاهرون أعلاماً وطنية تعود لما قبل الثورة الإيرانية تحمل شعار «الأسد والشمس»، خلال مظاهرة نظمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
TT

80 ألف متظاهر ضد السلطات الإيرانية في ميونيخ

رفع متظاهرون أعلاماً وطنية تعود لما قبل الثورة الإيرانية تحمل شعار «الأسد والشمس»، خلال مظاهرة نظمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
رفع متظاهرون أعلاماً وطنية تعود لما قبل الثورة الإيرانية تحمل شعار «الأسد والشمس»، خلال مظاهرة نظمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)

تجمّع نحو 80 ألف شخص في ميونيخ بعد ظهر اليوم (السبت) للاحتجاج على السلطات الإيرانية، وفقاً لما أفادت به الشرطة في العاصمة البافارية؛ حيث يُعقد مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع قادة العالم حتى يوم الأحد.

شارك متظاهرون في مظاهرة نظمتها «دائرة ميونيخ» للمطالبة بإيران حرة وذلك خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)

وتوافد المتظاهرون إلى ساحة تيريزينفيزه، وهي ساحة واسعة تقع غرب المدينة، للمطالبة بسقوط النظام الإيراني، في أعقاب حملة القمع الدموية التي خنقت موجة واسعة من الاحتجاجات منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول).


جهاز سري في النرويج يعيد إحياء لغز «متلازمة هافانا»

مقر السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
مقر السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
TT

جهاز سري في النرويج يعيد إحياء لغز «متلازمة هافانا»

مقر السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
مقر السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

في تطور يضيف مزيداً من الغموض إلى ملف «متلازمة هافانا»، كشفت معلومات عن تجربة سرية أجراها عالم حكومي في النرويج، قام خلالها ببناء جهاز قادر على بث نبضات قوية من طاقة الميكروويف.

وفي محاولة لإثبات أن هذه الأجهزة غير ضارة بالبشر، أقدم الباحث عام 2024 على اختبار الجهاز على نفسه. إلا أنه عانى لاحقاً من أعراض عصبية مشابهة لتلك المرتبطة بـ«متلازمة هافانا»، المرض الغامض الذي أصاب مئات الجواسيس والدبلوماسيين الأميركيين حول العالم.

هذه الرواية غير المألوفة، التي نقلها أربعة أشخاص مطلعين على الأحداث، تمثل أحدث حلقة في مسعى استمر عقداً من الزمن لفهم أسباب «متلازمة هافانا». ويعاني المصابون بهذه الحالة من آثار طويلة الأمد تشمل صعوبات إدراكية، ودواراً، وغثياناً. وتُطلق الحكومة الأميركية على هذه الحالات اسم «الحوادث الصحية الشاذة»، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

ولم يُكشف سابقاً عن تفاصيل هذا الاختبار السري في النرويج. وأفاد شخصان مطلعان بأن الحكومة النرويجية أبلغت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) بنتائج التجربة، ما دفع مسؤولين من البنتاغون والبيت الأبيض إلى زيارة النرويج مرتين على الأقل خلال عام 2024.

ويؤكد المطلعون أن هذه التجربة لا تُثبت أن إصابات الدماغ الحادة ناجمة عن خصم أجنبي يمتلك سلاحاً سرياً شبيهاً بالنموذج الأولي الذي جرى اختباره في النرويج.

وأشار أحدهم إلى أن الأعراض التي عانى منها الباحث النرويجي، الذي لم تُكشف هويته بسبب حساسية الموضوع، لم تكن مطابقة لتلك المرتبطة بإصابة دماغية حادة «تقليدية». وقد تحدث جميع المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لطبيعة القضية الحساسة.

مع ذلك، عززت هذه التطورات موقف مَن يرون أن «أجهزة الطاقة النبضية»، وهي آلات تطلق حزماً قوية من الطاقة الكهرومغناطيسية، مثل الموجات الدقيقة، في دفعات قصيرة، يمكن أن تؤثر في بيولوجيا الإنسان، وأن خصوم الولايات المتحدة قد يعملون على تطوير مثل هذه التقنيات.

وقال بول فريدريش، الجراح العسكري المتقاعد والجنرال في سلاح الجو الذي أشرف على التهديدات البيولوجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض خلال إدارة الرئيس جو بايدن: «أعتقد أن هناك أدلة قوية تدعونا للقلق بشأن القدرة على بناء سلاح طاقة موجهة يمكن أن يُسبب مخاطر متنوعة على البشر».

لكنه امتنع عن التعليق تحديداً على التجربة النرويجية.

تولت إدارة ترمب السلطة متعهدة بمتابعة قضية «الحوادث الصحية الشاذة» بجدية، إلا أن التقدم في هذا الملف ظل محدوداً. ومن المتوقع أن يركز التقرير الذي أمرت به مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، بصورة أساسية على كيفية تعامل إدارة بايدن مع القضية، غير أن نشر التقرير تأخر، وفقاً لمصادر مطلعة.

تغيير في التقييمات

وفي تطور منفصل كُشف عنه خلال الأسابيع الأخيرة، اشترت الحكومة الأميركية سراً، في نهاية ولاية إدارة بايدن، جهازاً أجنبي الصنع يُصدر موجات راديوية نابضة، ويعتقد بعض الخبراء أن له صلة محتملة بـ«الحوادث الصحية الشاذة»، حسب مصدرين مطلعين.

ويخضع هذا الجهاز حالياً لاختبارات لدى وزارة الدفاع الأميركية. ويحتوي على بعض المكونات روسية الصنع، غير أن الحكومة الأميركية لم تحدد بشكل قاطع الجهة المصنعة له، وفقاً لأحد المصادر.

وأوضح أحد المطلعين أن الجهاز الذي طوّره العالم في النرويج لا يتطابق مع الجهاز الذي حصلت عليه الحكومة الأميركية سراً. وأضاف أن النموذج النرويجي بُني استناداً إلى «معلومات سرية»، ما يوحي بأنه اعتمد على مخططات أو مواد أخرى مسروقة من حكومة أجنبية.

وفي الفترة نفسها تقريباً التي علمت فيها الولايات المتحدة بوجود جهازي الطاقة النبضية، عدّلت وكالتان استخباريتان أميركيتان تقييمهما السابق، وخلصتا إلى أن بعض الحوادث قد تكون من فعل خصم أجنبي. وصدر هذا التعديل في تقييم استخباراتي أميركي مُحدّث في يناير (كانون الثاني) 2025، خلال الأسابيع الأخيرة من ولاية إدارة بايدن.

وجاء في التقييم أن «تقارير جديدة» دفعت الوكالتين إلى «تغيير تقييماتهما بشأن ما إذا كانت جهة أجنبية تمتلك قدرة على إحداث آثار بيولوجية تتوافق مع بعض الأعراض المُبلغ عنها».

وأفاد عدد من المطلعين أن إحدى الوكالتين هي وكالة الأمن القومي المسؤولة عن اعتراض وفك تشفير الاتصالات الإلكترونية الأجنبية. أما الأخرى، فهي، حسب شخصين من هؤلاء، المركز الوطني للاستخبارات الأرضية، وهي وكالة تابعة للجيش الأميركي مقرها شارلوتسفيل، وتختص بتحليل القدرات العلمية والتقنية والعسكرية للخصوم الأجانب.

ورغم ذلك، أكدت غالبية وكالات الاستخبارات الأميركية، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية وأربع وكالات أخرى، أنها لا تزال ترى أن احتمال وقوف خصم أجنبي وراء الهجمات أو تطويره سلاحاً جديداً لهذا الغرض «مستبعد للغاية». وأوضح مسؤولون أميركيون أن اتصالات جرى اعتراضها أظهرت خصوماً للولايات المتحدة يعبرون عن دهشتهم من الحوادث وينفون أي تورط فيها.

وامتنعت وكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق على التجربة النرويجية أو على تأثيرها في تحليلها للقضية، كما لم ترد سفارة النرويج في واشنطن على طلب للتعليق.

وقد أشار بعض المسؤولين السابقين والضحايا إلى روسيا باعتبارها المشتبه به الرئيسي، نظراً لعقود من عملها في مجال أجهزة الطاقة الموجهة. وحتى الآن، لم يظهر أي دليل قاطع علناً، فيما نفت موسكو أي تورط لها.

ويبدو أن ظهور هذين الجهازين المعروفين للطاقة الموجهة، إلى جانب أبحاث أخرى، دفع إلى إعادة تقييم بعض الفرضيات المتعلقة بـ«متلازمة هافانا»، التي سُميت نسبةً إلى التفشي الغامض للأعراض عام 2016 بين موظفي السفارة الأميركية في هافانا.

وفي السنوات التالية، أبلغ موظفون أميركيون عن مئات الحالات حول العالم، من بينها الصين ودول أوروبا الشرقية. كما أفاد أحد كبار مساعدي مدير وكالة المخابرات المركزية آنذاك، ويليام ج. بيرنز، بأنه عانى أعراضاً مشابهة خلال زيارة إلى الهند عام 2021.

ولا تزال تفاصيل كثيرة تتعلق بالتجربة النرويجية غير واضحة بسبب سريتها البالغة. ورفض المطلعون الكشف عن هوية العالم أو الجهة الحكومية النرويجية التي كان يعمل لديها.

وكانت نتائج التجربة صادمة بشكل خاص، إذ إن الباحث النرويجي كان معروفاً بموقفه الرافض بشدة لفكرة أن أسلحة الطاقة الموجهة قد تُسبب أعراضاً شبيهة بتلك المرتبطة باضطرابات السمع الحادة، حسب المطلعين. غير أنه، في سعيه لإثبات وجهة نظره بشكل قاطع، مستخدماً نفسه بوصفه حقل تجارب بشري، انتهى به الأمر إلى نتيجة معاكسة تماماً.


«الأولمبياد الشتوي»: «دراما سويدية» تهدي النرويج ذهبية سباق التتابع

سيدات النرويج يحتفلن بذهبية سباق التتابع اختراق الضاحية (أ.ب)
سيدات النرويج يحتفلن بذهبية سباق التتابع اختراق الضاحية (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: «دراما سويدية» تهدي النرويج ذهبية سباق التتابع

سيدات النرويج يحتفلن بذهبية سباق التتابع اختراق الضاحية (أ.ب)
سيدات النرويج يحتفلن بذهبية سباق التتابع اختراق الضاحية (أ.ب)

فازت النرويج بشكل غير متوقع بالميدالية الذهبية لسباق التتابع اختراق الضاحية (التزلج الريفي) ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 ميلانو كورتينا السبت.

وكانت السويد هي المرشح للميدالية الذهبية للسباق، وبالفعل نجحت في الحفاظ على الصدارة في التبادل الأول بفضل المتزلجة لين شفان الحائزة على ذهبية سباق السرعة، لكن إيبا أندرسون، الحائزة على فضيتي سباقي التزلج المزدوج وسباق 10 كيلومترات، تعرضت للسقوط مرتين، حيث فقدت في السقوط الثاني إحدى زلاجاتها وانفصلت أداة التثبيت تماماً.

واضطرت أندرسون للاستمرار لما يقرب من دقيقة واحدة باستخدام زلاجة واحدة فقط قبل أن يزودها أحد أعضاء الفريق بزلاجة بديلة بعد أن سقط هو الآخر أثناء اندفاعه نحوها.

ورغم تراجع السويد للمركز الثامن عند التبادل الثاني، لكن فريدا كارلسون ويونا سوندلينغ نجحتا في القتال للعودة وإحراز الميدالية الفضية في نهاية المطاف.

وحصد الفريق النرويجي، المكون من كريستين أوستغولين فوسنيس وأستريد أويري سليند وكارولين سيمبسون لارسن وهايدي وينغ، الميدالية الذهبية متفوقاً بفارق 50.9 ثانية عن نظيره السويدي فيما نال فنلندا الميدالية البرونزية.