واشنطن: توقع 15 عامًا سجنًا لتركي دعم الإرهاب قبل 10 أعوام

بعد 8 سنوات في سجون أوروبية

عرفان ديمتراس.. تركي كان يعيش في هولندا (واشنطن بوست)
عرفان ديمتراس.. تركي كان يعيش في هولندا (واشنطن بوست)
TT

واشنطن: توقع 15 عامًا سجنًا لتركي دعم الإرهاب قبل 10 أعوام

عرفان ديمتراس.. تركي كان يعيش في هولندا (واشنطن بوست)
عرفان ديمتراس.. تركي كان يعيش في هولندا (واشنطن بوست)

تستأنف اليوم (الاثنين) محاكمة عرفان ديمتراس (نحو 60 عاما)، وهو تركي كان يعيش في هولندا، واعتقل ونقل إلى واشنطن، بتهمة مساعدة الإرهاب قبل 10 أعوام. في ذلك الوقت، كان ديمتراس حصل على الجنسية الهولندية، وأسس عملا تجاريا ناجحا. لكن، حسب الوثائق التي قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في الأسبوع الماضي إلى محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة، كان يقدم مساعدات لمتطرفين في أوزبكستان. كان ديمتراس رئيس لجنة تبرعات في أوروبا تدعم طاهر يولداشيف، زعيم تنظيم «الحركة الإسلامية في أوزبكستان». وحسب وثائق «إف بي آي»، كان التنظيم يقدم مساعدات لتنظيم القاعدة في أفغانستان، المجاورة لأوزبكستان. ووضعت الخارجية الأميركية التنظيم في قائمة الإرهاب.
في الأسبوع الماضي، خلال محاكمة ديمتراس في واشنطن، اعترف بأنه أرسل مساعدات إلى يولداشيف، بداية من عام 2006. وقابله أكثر من مرة. وفي مرة، بحضور ديمتراس، هاجم يولداشيف الأميركيين، وتوعد بقتلهم.
وقدم الاتهام للمحكمة فيديوهات، وصورا، وتسجيلات عن نشاطات ديمتراس في هولندا، وكان بعضها بمنزله في تبيرغ، في هولندا. وتوضح بعض هذه الوثائق أن ديمتراس قدم أكثر من مائة ألف دولار تبرعات إلى تنظيم «الحركة الإسلامية في أوزبكستان». وسافر مرات كثيرة إلى منطقة الحدود بين أوزبكستان وأفغانستان. وساهم في القتال ضد قوات حكومة أوزبكستان، واستعمل بندقية «اي كي 47»، وقاذفات صواريخ محمولة على الكتف.
وفي أثناء المحاكمة، قال مايكل ديلورنزو، ممثل الاتهام: «واحد من المؤشرات الأكثر تعبيرا عن نية المدعى عليه، هو البيان الذي أدلى به خلال زيارة مسجلة على شريط فيديو إلى باكستان. كان ملثمًا، وأظهر جواز سفره الهولندي، وقال: (جاء وقت إعلان الحرب على أميركا)».
لكن، قال القاضي راندولف موس: «هذه واحدة من أصعب حالات إثبات شيء، أو إثبات عكسه». وأضاف أنه سينظر في طلب المدعي العام بتقديم أدلة إضافية. ويتوقع أن تكون فيها شهادة مخبر سري تابع لشرطة «إف بي آي»، وكان يعيش في تكساس، وادعى أنه يؤيد «الحركة الإسلامية الأوزبكية»، وحضر زيارة ديمتراس إلى قيادة الحركة.
لكن، قالت ماري بتراس، محامية عينتها المحكمة لتدافع عن ديمتراس، إن الرجل الملثم في الفيديو ليس ديمتراس، وإن شرطي «إف بي آي» الذي شهد بأنه عرف صوت ديمتراس كان قابله مرة واحدة فقط قبل أن يقول ذلك.
ونفت المحامية أن يكون ديمتراس اشترك في تجنيد مقاتلين. ومرة واحدة فقط، نقل اثنين من مقاتلي الحركة من مطار إسلام آباد، في باكستان، إلى معسكر «الحركة الإسلامية الأوزبكية» في وزيرستان، بالقرب من الحدود مع أفغانستان. وطلبت المحامية من القاضي الحكم بالسجن على ديمتراس 8 سنوات فقط، وهي الفترة التي قضاها معتقلا في هولندا، وفي فرنسا، وفي ألمانيا، خلال إجراءات قانونية دولية معقدة لنقله إلى الولايات المتحدة. وأضافت أن الادعاء «بالغ في تصوير دور ديمتراس، وتجاهل اعترافه بالمسؤولية، وتجاهل كبر سنه، وسوء صحته، وعدم وجود جريمة سابقة قام بها، وظروفه العائلية، وحسن سلوكه». وقالت: «تعرض هذا الرجل لما لم يتعرض له شخص آخر في مثل هذا الوضع»، وأشارت إلى أن الشرطة الفرنسية اعتقلته في البداية، وحكم عليه في فرنسا بالسجن 8 أعوام، ثم أطلق سراحه، وتسلمته الشرطة الهولندية، ثم خلال زيارة لألمانيا، اعتقلته الشرطة الألمانية، ثم سلمته للشرطة الأميركية. وقالت المحامية: «منذ عامين في سجن متشدد هنا في واشنطن، لا يخرج موكلي من زنزانته إلا 15 دقيقة كل أسبوع».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.