ماليزيا تحذّر من «إبادة جماعية» ضد الروهينغا وتطالب بإجراء دولي

ماليزيا تحذّر من «إبادة جماعية» ضد الروهينغا وتطالب بإجراء دولي

الأمم المتحدة: الأقلية قد تكون ضحية جرائم ضد الإنسانية
الاثنين - 6 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13887]

دعا رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، أمس، أونغ سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، التي تقود الحكومة البورمية الحالية، إلى التدخل لمنع «الإبادة الجماعية» ضد أقلية الروهينغا المسلمة.
وقال عبد الرزاق، في خطاب في كوالالمبور، إنه على الجيش البورمي وقف حملة القمع في ولاية راخين. وكان آلاف من الروهينغا الذين هربوا من بورما، في نوفمبر (تشرين الثاني)، قد تحدثوا عن ارتكاب قوات الأمن البورمية عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.
وتساءل نجيب ساخرًا: «ما فائدة أن تحمل أونغ سان سو تشي جائزة نوبل للسلام؟»، مضيفًا: «نريد أن نقول لأونغ سان سو تشي: كفى! (...) وسنقوم بالدفاع عن المسلمين والإسلام». وأكد رئيس الوزراء الماليزي: «على منظمة التعاون الإسلامي التصرف»، داعيًا الأمم المتحدة أيضًا إلى اتخاذ إجراء، وتابع: «لا يمكن للعالم أن يجلس ويشاهد ارتكاب الإبادة الجماعية».
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن عشرة آلاف من الروهينغا عبروا من بورما إلى بنغلادش في الأسابيع الماضية، هربًا من أعمال العنف في مناطقهم. واعتبرت المفوضية العليا للاجئين، التابعة للأمم المتحدة، أن الأقلية قد تكون ضحية جرائم ضد الإنسانية.
وترفض بورما هذه الانتقادات، مصرّة على أن الأزمة في ولاية راخين هي قضية محلية، بينما يتصاعد الضغط الدولي عليها. وحظر على الصحافيين الأجانب والمحققين المستقلين دخول المنطقة للتحقيق في المعلومات. ورفعت ماليزيا حدّة انتقاداتها لبورما في تعاملها مع الأزمة، إذ استدعت الشهر الماضي السفير البورمي، بينما تظاهر 500 شخص من الماليزيين والروهينغا في العاصمة كوالالمبور، أمام سفارة بورما، حاملين شعارات تندد بـ«الإبادة الجماعية».
من جانبه، دعا وزير كبير دول رابطة جنوب شرقي آسيا، المؤلفة من عشر دول، إلى إعادة النظر في عضوية بورما، بينما اتهمت وزارة الخارجية الماليزية، السبت، بورما بشن حملة «تطهير عرقي» ضد الروهينغا. بدورهم، أكد محللون لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، أن القضية مجرد وسيلة ملائمة لنجيب للتغطية على التهم الموجهة إليه باختلاس مليارات الدولارات من الصندوق الاستثماري «وان إم دي بي» الذي أسسه. وينفي نجيب وصندوق «وان إم دي بي» ارتكاب أي مخالفة.
وقال جيمس شين، مدير معهد آسيا في جامعة تسمانيا، إن نجيب شارك في التظاهرة «لتعزيز موقعه كقائد إسلامي»، مع اقتراب الانتخابات. ورأت بريجيت ولش، وهي خبيرة في السياسة الماليزية في جامعة ايبك التركية، أن «نجيب يبحث عن أي شيء ليظهر بصورة جيدة، وقضية الروهينغا مجرد وسيلة».
وبحسب ولش، فإنه لو كانت حكومة نجيب مهتمة بالفعل بمصير الروهينغا، فإنها «ستعيد النظر في طريقة معاملتهم في ماليزيا». ويقول كثير من الروهينغا الذين فروا إلى ماليزيا من بورما، إنهم يعانون نوعًا جديدًا من التهميش هناك لأنهم عالقون في وضع غير ثابت، ودون جنسية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة