مايك بنس: مكالمة ترامب ورئيسة تايوان «مجرد مجاملة»

الجنرال بترايوس يعلن «استعداده» لتولي وزارة الخارجية الأميركية

كيليان كونواي مديرة حملة دونالد ترامب ومستشارته تصرح للإعلام في برج ترامب بنيويورك أمس (رويترز)
كيليان كونواي مديرة حملة دونالد ترامب ومستشارته تصرح للإعلام في برج ترامب بنيويورك أمس (رويترز)
TT

مايك بنس: مكالمة ترامب ورئيسة تايوان «مجرد مجاملة»

كيليان كونواي مديرة حملة دونالد ترامب ومستشارته تصرح للإعلام في برج ترامب بنيويورك أمس (رويترز)
كيليان كونواي مديرة حملة دونالد ترامب ومستشارته تصرح للإعلام في برج ترامب بنيويورك أمس (رويترز)

في محاولة لتخفيف حدة الجدل السياسي والإعلامي التي سببتها المحادثة الهاتفية بين دونالد ترامب ورئيسة تايوان الجمعة، أكّد نائب الرئيس الأميركي المنتخب مايك بنس أمس أنها «لا تعدو كونها مجاملة» بادرت إليها الرئيسة لتهنئة الرئيس المنتخب.
وصرح بنس لشبكة إيه بي سي: «لا يعدو الأمر كونه تلقي مكالمة هاتفية من باب المجاملة من زعيمة منتخبة ديمقراطيا»، في إشارة إلى رئيسة تايوان تساي إنغ وين. ولم يسبق لأي رئيس أميركي فعلي أو منتخب أن تحدث إلى زعيم تايواني منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان، الجزيرة المستقلة بحكم الأمر الواقع عام 1979.
وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها في انتظار إعادة التوحيد تحت حكم بكين، وأي خطوة أميركية يمكن أن توحي بدعم الاستقلال، حتى إطلاق لقب رئيسة على تساي كما فعل ترامب في تغريدة أشار فيها إلى المكالمة، تثير غضب السلطات الصينية الشديد. وصرح بنس أن ترامب «رد على المكالمة وقبل التهنئة، ولم يتعد الأمر ذلك». وسئل بنس عن سياسة «الصين الواحدة»، فقال: «سنتعامل مع هذه السياسة بعد 20 يناير (كانون الثاني)»، في إشارة إلى اليوم الذي يتولى فيه ترامب مهامه.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الرسمي الصيني قوله إن «قلة خبرة» ترامب دفعته لقبول الاتصال الهاتفي، وحذر من أن أي خرق لسياسة «الصين الواحدة» سيؤدي إلى «تدمير» العلاقات الأميركية الصينية.
وفي تصريح لبرنامج «فوكس نيوز صنداي»، قالت كيليان كونواي مساعدة ترامب أن الرئيس المنتخب «يدرك تماما» سياسة «الصين الواحدة» التي تتبناها واشنطن. وأضافت: «لقد كانت مجرد مكالمة هاتفية. وتشير إلى أنه قبل مكالمة تهنئة». وتابعت كونواي: «أعلم بأن للصين رؤية خاصة بهذا الأمر. والبيت الأبيض ووزارة الخارجية لديهما رؤية كذلك، وبالتأكيد تايوان لديها رؤية. ورؤية الرئيس المنتخب هي أنه قبل مكالمة تهنئة»، لافتة: «عندما يؤدي اليمين قائدا عاما للقوات المسلحة، فإن (ترامب) سيوضح خططه بالكامل. ولكن الناس يجب أن لا يحملوا الأمر أكثر مما يحتمل».
إلى ذلك، أوضحت كونواي أنه منذ فوزه في انتخابات الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، تلقى ترامب مكالمات تهنئة من كثير من القادة بينهم رؤساء حكومات ودول مثل إسرائيل وسنغافورة واليابان والصين.
وأكدت أن ترامب «لا يطرح سياسات أو يعلن سياسات عالمية جديدة، وأنه يتلقى فقط اتصالات هاتفية».
وقالت أيضا: «نحن نعلم بسياسة الصين الواحدة. وهو على علم بهذه السياسة، ويتم اطلاعه على هذه الأمور بشكل روتيني. هذا كل ما في الأمر».
على صعيد متواصل، وبينما تتواصل المشاورات في مكتب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بحثا عن وزير خارجية حكومته المقبلة، قال الجنرال ديفيد بترايوس أمس إنه دفع ثمن الأخطاء التي ارتكبها قبل خمس سنوات، وهو مستعد اليوم لتولي وزارة الخارجية في إدارة الرئيس المقبل.
وفي تصريح لشبكة التلفزيون الأميركية «إيه بي سي»، قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه): «قبل خمس سنوات، ارتكبت خطأ فادحا، واعترفت بذلك، وقدمت اعتذارا عن ذلك، ودفعت الثمن غاليا». والمعروف عن بترايوس أنه عسكري متمرس أسهم كثيرا في تحسين الوضع في العراق بعد عام 2007. وعينه الرئيس باراك أوباما على رأس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إلا أنه أجبر على الاستقالة من منصبه، إثر اكتشاف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قيامه بنقل معلومات سرية إلى صديقته وكاتبة سيرته، باولا برودويل.
وفي أبريل (نيسان) 2015 حكم عليه بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ، وبدفع غرامة بقيمة مائة ألف دولار، خصوصا لأنه كذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي وعلى وكالة الاستخبارات المركزية خلال التحقيق.
من جهته، قال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي المنتخب إن الجنرال بترايوس هو بالفعل أحد المرشحين لمنصب وزير الخارجية، إضافة إلى آخرين مثل رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني، والمرشح السابق للرئاسة ميت رومني، والسيناتور بوب كوركر، والسفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون.
وقال بنس عن الجنرال بترايوس إنه «بطل أميركي ارتكب أخطاء ودفع ثمنها»، مضيفا أن ترامب «سيأخذ كل ذلك في الاعتبار» لدى اتخاذه قراره. ومع أن الجميع يعترفون بكفاءة وذكاء الجنرال الأميركي السابق، إلا أن صورته اهتزت كثيرا عندما كشف معلومات دفاعية سرية وقدم معلومات كاذبة.
وكان إدوارد سنودن اللاجئ في روسيا لكشفه معلومات عن برنامج المراقبة لوكالة الأمن القومي الأميركية، أعلن في مقابلة مع «ياهو نيوز» أن الجنرال بترايوس أعطى صديقته معلومات «أكثر سرية» مما كشفه هو شخصيا، ومع ذلك «لم يمض يوما واحدا في السجن».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.