مقتل زعيم «ولاية القوقاز» الداعشية في عملية أمنية خاصة بداغستان

مقتل زعيم «ولاية القوقاز» الداعشية في عملية أمنية خاصة بداغستان

سجله الإجرامي كبير ومتهم بالتخطيط لأعمال إرهابية في الساحة الحمراء
الاثنين - 6 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13887]
الإرهابي أسيلديروف زعيم إمارة القوقاز الملقب بـ(أبو محمد) وسط الصورة نقلاً عن موقع (أون قوقاز)

قالت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي إن عناصرها تمكنوا بالتعاون مع قوات وزارة الداخلية الروسية من القضاء على خمسة إرهابيين في ضواحي مدينة محج قلعة، عاصمة جمهورية داغستان العضو في الاتحاد الروسي، بينهم زعيم «ولاية القوقاز» من تنظيم داعش الإرهابي. وجاء في بيان رسمي على موقع هيئة الأمن الفيدرالي إن قوات الأمن حاصرت منزلا في قرية تالغي الواقعة بالقرب من مدينة محج قلعة، كان فيه عدد من الإرهابيين. ويوضح البيان أن المسلحين أخذوا يطلقون النيران ردا على مطالبتهم برمي السلاح والاستسلام. وخلال تبادل إطلاق النار تم القضاء على الإرهابيين، وتم العثور في موقع الاشتباك على أسلحة رشاشة وكميات كبيرة من الذخيرة ومواد متفجرة.

وقد أظهر الكشف الأولي أن المدعو رستام أسيلديروف المعروف بلقب (أبو محمد)، زعيم «ولاية القوقاز» كان بين القتلى، أما الأربعة الآخرون فهم من حاشيته المقربة. وكان أسيلديروف البالغ من العمر 35 عامًا محط اهتمام الأمن الروسي منذ عام 2007 حين برز كناشط يقدم المساعدة للجماعات المسلحة السرية في داغستان. وفي عام 2009 انضم إلى واحدة من تلك الجماعات وتعرف باسم «القطاع المركزي». وبعد عام أصبح أسيلديروف زعيما لجماعة مسلحة يطلق عليها «الكادارية»، نسبة لوادي «كادار» في داغستان، الذي كان الإرهابيون قد أعلنوا على أراضيه نهاية التسعينيات من القرن الماضي «منطقة حكم ذاتي إسلامية»، وقاموا بعد ذلك بشن هجمات على عدد من المدن الداغستانية المجاورة، وتم القضاء عليهم خلال العملية التي أطلقتها القوات الفيدرالية الروسية صيف عام 1999.

وبالعودة إلى رستام أسيلديروف فقد شغل منذ صيف عام 2010 منصب نائب المدعو داودوف، زعيم الجماعات السرية المسلحة في داغستان. وفي عام 2012 وبعد مقتل داودوف أصبح أسيلديروف زعيما لما يطلق عليه «إمارة القوقاز». وفي عام 2014 كان أسيلديروف من أوائل من بايعوا تنظيم داعش الإرهابي، وقام بعد عام على المبايعة بتغيير اسم جماعته من «إمارة القوقاز» ليصبح اسمها «ولاية القوقاز» التابعة لما يُسمى «داعش في العراق والشام» أي «داعش». وتشير المعلومات إلى أن أسيلديروف كان مكلفا بعد مبايعته «داعش» بإدارة الهجمات الإرهابية في جمهورية داغستان، وتنظيم هجمات في عموم منطقة شمال القوقاز وفي المناطق المركزية من روسيا، على أن يُستخدم الانتحاريون أيضًا في تلك الهجمات.

وتتهم أجهزة الأمن الروسية أسيلديروف بالوقوف خلف عدد كبير من الأعمال الإرهابية المدوية، منها الهجمات التي استهدفت مدينة فولغوغراد يومي 29 و30 ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، حينها قام انتحاري في اليوم الأول بتفجير نفسه عند جهاز الكشف عن المعادن على مدخل محطة القطارات في المدينة، مما أودى بحياة 18 مواطنا ووقوع عشرات الجرحى. وفي الثلاثين من ديسمبر (كانون الأول) دوى في المدينة انفجار شديد في حافلة مكتظة بالركاب، مما أدى إلى مصرع 16 مواطنا وإصابة عدد كبير بجروح. كما تتهم هيئة الأمن الفيدرالي الروسي أسيلديروف بهجمات إرهابية خطط لتنفيذها باستخدام انتحاريين في الساحة الحمراء في موسكو ليلة عيد رأس السنة يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) عام 2010، إلا أن الأمن تمكن حينها من الكشف عن المخطط في وقت مبكر وإحباط تلك الهجمات. ويضاف إلى قائمة الأعمال الإرهابية التي يتحمل أسيلديروف المسؤولية عنها عشرات الهجمات التي استهدفت مقارا حكومية في داغستان، فضلا عن قتل مواطنين ورجال دين، ونظرا لسجله الإجرامي الواسع، وارتباطه بتنظيم داعش الإرهابي، ونفوذه بين المجموعات السرية المسلحة في القوقاز، فإن عملية القضاء على رستام أسيلديروف تعتبر واحدة من العمليات الكبرى التي نفذها الأمن الروسي في منطقة القوقاز.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة