لبنان: البطريرك الراعي يناشد الكتل السياسية تسهيل تشكيل الحكومة

لبنان: البطريرك الراعي يناشد الكتل السياسية تسهيل تشكيل الحكومة

فريق فرنجية يجدد مطالبته بوزارة «وازنة» ويؤكد رفضه منطق الفيتو
الاثنين - 6 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 05 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13887]

ناشد البطريرك الماروني بشارة الراعي الكتل السياسية، المؤازرة في تسهيل تشكيل الحكومة، إثر تعثر استمر شهرًا في تأليفها، على خلفية الحقائب الوزارية، أبرزها منح النائب سليمان فرنجية حقيبة وزارية وازنة في الحكومة الجديدة.
وتمثل الحقيبة المخصصة لحصة فرنجية معضلة، لأن الثنائي الشيعي، الذي يتمثل برئيس البرلمان نبيه بري، وما يسمى «حزب الله» اللبناني، يطالب بمنحه حقيبة وازنة مثل الصحة أو الاتصالات، على الرغم من أن فرنجية كان يعد أبرز المرشحين لرئاسة الجمهورية قبل الاتفاق على انتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون رئيسًا.
وأقر فريق فرنجية بتلك المعضلة؛ إذ أكد المسؤول الإعلامي في تيار «المردة» المحامي سليمان فرنجية، أنه «على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون توجيه دعوة إلى رئيس تيار (المردة) النائب سليمان فرنجية لزيارة قصر بعبدا لإيجاد حلول ملائمة للأزمة»، مشيرًا إلى أن «هناك تراكمات سلبية نتيجة المنافسة بين فرنجية والرئيس عون في موضوع الرئاسة، ولكن هناك أيضا تراكمات سلبية نتيجة الاتفاق المسيحي الثنائي بين (التيار الوطني الحر)، و(القوات اللبنانية)» الذي يترأسه سمير جعجع.
وفي حديث إذاعي، أكد فرنجية أن «المشكلة هي ضمن الجو المسيحي، ونحن لا نُسأل عن العرقلة؛ بل نحن ندافع عن أنفسنا»، مشددًا على «أننا نطالب بوزارة وازنة، ونرفض منطق الفيتو».
وفي ظل المناكفات والشروط التي تواجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، لتأليفها، ذكّر البطريرك الراعي بأنه «تعثر سابقا انتخاب رئيس للجمهورية على مدى سنتين وخمسة أشهر؛ ذهبت كلها ضياعا، وخلفت في الوقت عينه نتائج وخيمة في الحياة السياسية والاقتصادية والمعيشية، وفي نشاط المؤسسات العامة. واليوم، بعد شهر كامل على تكليف رئيس الحكومة الجديد تشكيلها بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، بحيث تكون جامعة وقادرة وفقا للميثاق الوطني والدستور، نخشى أن يتعثر هذا التشكيل للخلل نفسه، ولمدة غير معروفة، على حساب المصلحة الوطنية العليا، وممارسة مهام السلطة الإجرائية، كما يقتضيها الدستور»، مشددًا على أنه «لا يمكن أن تسلم حياة اجتماعية ووطنية، والحقيقة مغيبة، والعدالة منتقصة، والمحبة جافة في القلوب، والحرية أسيرة المصالح الشخصية والفئوية». وناشد الراعي الكتل السياسية والنيابية «التقيد بالدستور وبوثيقة الوفاق الوطني، والمؤازرة في تسهيل تشكيل الحكومة، واضعين أمام أعينهم خير البلاد، وقيام دولة المؤسسات والقانون، والصالح العام».
إلى ذلك، عدّ رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان أن «نظامنا اللبناني جيد، لكنه بحاجة إلى رقي أكثر في التطبيق والممارسة»، داعيًا، خلال اختتام وإعلان توصيات ورشة العمل الدستورية التي نظمها «لقاء الجمهورية» على مدى يومين في فندق «ميتروبوليتان - سن الفيل» تحت عنوان «تحصين وثيقة الوفاق الوطني ومناقشة الثغرات الدستورية»، إلى «البدء بإقرار قانون انتخابي عصري، وبإقرار اللامركزية الإدارية، وإقرار الموازنات، وتأمين استقلال السلطة القضائية، وتشكيل هيئة لإلغاء الطائفية السياسية التي لا تلغي المناصفة»، موضحًا أن «المقصود ليس إلغاء الطوائف، إنما إلغاء الطائفيين»، عادًّا أن «من ينادي بالدوائر الصغرى وبالقانون الأرثوذكسي، يكرس بذلك الطائفية».
وقال سليمان: «يجب أن يكون النائب منتخبا من شرائح كبيرة من الشعب اللبناني، هذا أمر مهم يجب ألا نتخوف منه، وعلينا إنشاء مجلس الشيوخ اللبناني للوصول تدريجيا إلى العلمانية المؤمنة التي يجب أن تتحقق في لبنان، وقد تأتي في خطوة لاحقة بعد 10 سنوات أو أكثر، لتطبيقها على صعيد الرئاسات، لمواكبة التطور العلمي في العالم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة