نائب رئيس البنك الدولي: سندعم إعمار سوريا بمليار دولار.. والسعودية أهم شركائنا

تروتسنبرغ لـ «الشرق الأوسط»: دعمنا الدول الفقيرة بـ90 مليار دولار ونعمل على دعم خلق وظائف للشباب

نائب رئيس البنك الدولي: سندعم إعمار سوريا بمليار دولار.. والسعودية أهم شركائنا
TT

نائب رئيس البنك الدولي: سندعم إعمار سوريا بمليار دولار.. والسعودية أهم شركائنا

نائب رئيس البنك الدولي: سندعم إعمار سوريا بمليار دولار.. والسعودية أهم شركائنا

كشف نائب رئيس البنك الدولي، أن البنك قدم منذ سبعينات القرن الماضي وحتى الآن 90 مليار دولار للدول الفقيرة، بما يعادل 44 في المائة من موارد صندوق المؤسسة الدولية للتنمية «آيدا»، مع توقعات أن تصل مساهمات «آيدا» لـ77 دولة فقيرة، في عام 2018 إلى 75 مليار دولار، في حين استفادت أفريقيا من تمويل المؤسسة في حدود 45 مليار دولار.
وقال أكسل فان تروتسنبرغ نائب رئيس البنك الدولي رئيس المؤسسة الدولية للتنمية «آيدا»، لـ«الشرق الأوسط»: «إن رؤية المملكة 2030، تعتبر خطة طموحة ورؤية ثاقبة ومنسجمة مع متطلبات المرحلة بالنسبة للاقتصاد السعودي»، مشيرا إلى أن الأولويات الجديدة في المرحلة المقبلة لـ«آيدا»، ترتكز على الاهتمام بالدول التي تعاني من الهشاشة والصراعات، وتخصيص مبلغ 15 مليار دولار، بجانب اعتماد تمويل مرصود للاجئين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بمبلغ ملياري دولار.
وأوضح أن هناك اتجاها باعتماد مبلغ مليار دولار لسوريا، للاستفادة في عملية التعمير والتنمية بعد إحلال السلام في ربوعها، في حين سيستمر دعم اليمن من خلال مؤسسة التنمية الدولية (آيدا)، مشيرا إلى أنه من الاتجاهات الجديدة، الاهتمام بعملية خلق الوظائف للشباب ومساعدة القطاعين العام والخاص على تنشيط اقتصاديات تلك الدول.
وأكد أن هناك 6 تحديات كبيرة تواجه 77 دولة بالعالم، تشمل أولا الفقر، وثانيا ضعف التنمية الاقتصادية، وثالثا ندرة الوظائف، ورابعا الحاجة لاتباع سياسة الاندماجات، وأما التحدي الخامس وهو موضوع التغير المناخي باعتبار أنه من أكبر التحديات التي تواجه الدول، خاصة أن هناك تحديات أخرى كثيرة منها الأعاصير وغيرها، وأما التحدي السادس، فهو موضوع الهشاشة مع العنف الذي يتسيّد بعض الساحات في بعض الدول.
فإلى تفاصيل الحوار فيما يلي:
* التقيتم وزير المالية السعودية، هل يمكن إطلاعنا على أهم الملفات التي تم بحثها؟
- نعم التقيت وزير المالية السعودي محمد الجدعان، وشرحت له خطة عمل المؤسسة الدولية للتنمية «آيدا»، هي صندوق يجدد تنظيم عمله وإدارة قنوات الإسهام فيه كل ثلاثة شهور، وهو يدعم الدول الفقيرة وفي إطار زيارتي هذه إلى السعودية، فإنني بحثت مع محمد الجدعان وزير المالية السعودي، تحضيرات المفاوضات التي ستعقد في ديسمبر (كانون الأول) الجاري في إندونيسيا، للدول المانحة حيث هناك أكثر من 50 دولة مانحة، ستعمل على تحديد سياسات الصندوق، وتحديد اتجاهاته العامة، حيث شرحت لوزير المالية السعودي، آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات، خاصة أن المملكة تلعب دورا رياديا ليس في المنطقة العربية والإسلامية فقط وإنما في العالم أجمع، إذ كان لا بد من إطلاع الوزير على مستجدات هذا الأمر ومتطلباته تحت مظلة مؤسسة التنمية الدولية «آيدا»، فالمانحون سيحددون في ديسمبر الجاري التزاماتهم المالية تجاه الصندوق للثلاثة أعوام المقبلة، حيث إنه منذ «آيدا 70» في سبعينات القرن الماضي وحتى الآن، كان حجم ما وفرته الدول المانحة نحو 50 مليار دولار وكذلك في خطة الثلاثة أعوام المقبلة سنكون في «آيدا 18» أي في عام 2018، ومن المتوقع أن تصل مساهمات الدول الغنية نحو 75 مليار دولار للدول الفقيرة. من ناحية أخرى، تعرفت على رؤية المملكة 2030، فهي تعتبر خطة طموحة ورؤية ثاقبة ومنسجمة مع متطلبات المرحلة بالنسبة للاقتصاد السعودي.
* لكن ما هي خطة «آيدا» الاستراتيجية تجاه الدول الفقيرة خلال الفترة المقبلة؟
- دعني أقول لك إن الأولويات الجديدة في المرحلة المقبلة، تركز أولا على تعزيز الاهتمام بالدول التي تعاني من الهشاشة والصراعات وهذه سيكون عليها تمويل في عدد من الدول الآسيوية ومنطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية، بمبلغ يقدر بـ15 مليار دولار، وثانيا، سيكون هناك اعتماد تمويل مرصود للاجئين بمبلغ قد يصل إلى نحو ملياري دولار، سيستفيد منه اللاجئون في أفريقيا وفي منطقة الشرق الأوسط، وفي موضوع الدول التي تعاني من الصراعات والهشاشة، حيث هناك اتجاه باعتماد مبلغ بمقدار مليار دولار لسوريا، للاستفادة في عملية التعمير والتنمية بعد إحلال السلام في ربوعها، كذلك اليمن من الدول التي ستستمر في عملية الاستفادة من مؤسسة التنمية الدولية (آيدا)، ومن الاتجاهات الجديدة الاهتمام بعملية خلق الوظائف للشباب ومساعدة ليس فقط الحكومات ولكن حتى القطاع الخاص لتنشيط اقتصاديات تلك الدول، وهو موضوع مهم جدا لدى الدول النامية، ومثال ذلك، فإنه ما بين العام 2000 والعام 2016، استفادت مجموعة الدول العربية والإسلامية، خلال الـ16 عاما الماضية وحتى الآن، في حدود 90 مليار دولار من جملة التمويل الذي رصد من صندوق «آيدا»، ومن تلك الدول السنغال وإندونيسيا واليمن وباكستان وبنغلاديش وجيبوتي ما يمثل نسبة 44 في المائة من مجموع موارد خزينة صندوق «آيدا» خلال هذه الفترة، لقطاعات البنى التحتية وقطاعات الصحة والتعليم والبرامج التي صاغتها الحكومات بهذا الشأن، كجزء من إسهامات مؤسسة التنمية الدولية لدول أفريقيا، كذلك فإن استفادة أفريقيا كانت في حدود 45 مليار دولار، كانت عبارة عن مجموع إسهامات «آيدا»، في القارة الأفريقية.
* لكن مع هذا تواجهون تحديات مع اقتصاديات تلك الدول فما هي أسس المعالجات المتوقعة لاحتوائها؟
- أعتقد هناك نحو 6 تحديات كبيرة ماثلة الآن تواجه هذه الدول، أما التحدي الأول فهو الفقر حيث الكثير منها تحت خط الفقر، وهناك البعض منها يعاني من معدلات فقر عالية جدا، والتحدي الثاني يتمثل في تحدي التنمية الاقتصادية، وخلق وظائف خاصة فيما يتعلق بخلق وظائف لدى الشباب العاطل عن العمل وغير المتعلم إذ أصبح نسبتهم في نمو متزايد، والتحدي الثالث يتمثل في الحوكمة، والذي ينعكس في شكل تقديم خدمات أفضل للمواطنين مع زيادة الشفافية في عملية استغلال موارد الدولة، والتحدي الرابع يتمحور حول موضوع الاندماجات، حيث إن هناك قطاعات اجتماعية مهمة وغيرها لا بد من العمل على ضمها أو دمجها في عملية التنمية الاقتصادية، مثل موضوع الأطفال وصحة الأطفال وغيرها من الاهتمامات بالجانب الاجتماعي مع ضمان استمرارية أن تشمل هذه العملية الاقتصادية لكل القطاعات المهمة، وأما التحدي الخامس فهو موضوع التغير المناخي باعتبار أنه من أكبر التحديات التي تواجه الدول، خاصة أنني كنت أعمل رئيسا لمجموعة الدول في منطقة شرق آسيا وجزر الباسيفيكي، وهناك تحديات أخرى كثيرة منها الأعاصير وغيرها حيث إنه في كل فترة تهدد هذه التحديات الكثير من الدول، ولذلك لا بد من الاهتمام بموضوع التغير المناخي، والتحدي السادس، هو موضوع الهشاشة مع العنف الذي يتسيّد بعض الساحات في بعض الدول، إذ الكثير من الدول النامية تأثرت بحروب ونزاعات داخلية، تزيد وتعمق من عملية الفقر والمعاناة التي طالت مواطني تلك الدول، أعتقد هذه أهم 6 تحديات رئيسية تواجه الدول النامية المعنية.
* بعض الدول تعاني ضعف دخل الفرد أو صعوبات اقتصادية راهنة مثل مصر كيف يتم التعامل معها؟
- بالنسبة لمصر، فهي تستفيد من دعم كبير جدا من قبل البنك الدولي، عن طريق البنك الدولي للإنشاء والتعمير، لأنها من الدول المتوسطة الدخل، وهذه الدول تستفيد من تمويل البنك الذي عليه فوائد والتي هي أسهل من السوق العالمية، لأنه لديها كفاءة مالية تمكنها من الاستدانة من الأسواق العالمية، أما فيما يتعلق بـ«آيدا»، فإنه تستفيد منه 77 دولة وهي دول متوسط دخل الفرد فيها أقل من 1.2 ألف دولار في العام وهي دول مثل اليمن وجيبوتي التي يعتبر فيها متوسط دخل الفرد ضعيفا جدا، وليس لديها القدرة أو الملاءة المالية، التي تمكنها من الاستدانة من الأسواق العالمية، وهذه الدول إما أن تمنح منحا أو قروضا ميسرة مثل القرض الحسن الذي ليس عليه فوائد، لفترة سماح تستمر لمدة 20 عاما، ومعظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل المغرب والعراق والأردن ومصر ولبنان هذه كلها دول متوسطة الدخل، تستفيد من مساهمات البنك الدولي المالية من صندوق آخر غير صندوق مؤسسة التنمية الدولية، المخصص لـ77 دولة الأكثر فقرا في العالم.
* في ظل الأحداث الراهنة في سوريا وليبيا مثالا وما تتعرضان له من حرب طاحنة وخراب مستمر، كيف سيتعامل البنك مع هذه المعضلة؟
- ليبيا لا تستفيد ولا تستدين من مؤسسة التنمية الدولية، ولا يمكن فعل ذلك في الوضع الراهن على الأقل وليبيا تعيش وضعا سياسيا وأمنيا مضطربا لا يساعد على ذلك، بالنسبة لسوريا لأن دخل الفرد فيها انخفض، حيث أصبحت مؤهلة للتعامل معها ضمن مجموعة الـ77 دولة الأكثر فقرا في العالم، والتي يمكنها الاستفادة من تمويل المؤسسة الدولية للتنمية، ولكن بالنسبة لليبيا فهي في الماضي لم تكن تستدين من البنك الدولي لأنه في الأساس لم تكن محتاجة للاستدانة منه، بحكم أن الدخل فيها كان عاليا، ولكن في الوضع الراهن فإن الأمور غير واضحة وحينما تضع الحرب أوزارها في ليبيا وتستقر أمنيا وسياسيا ساعتها يمكن للمؤسسة الدولية أن تقدم مساعدات فنية وبعد تقييم البنك بعد نهاية الحرب فيما يتعلق بمواصلة مساعداته لليبيا، أما بالنسبة لسوريا فهناك اتجاه في «آيدا 18»، أن يخصص مبلغ مليار دولار لسوريا بعد نهاية الحرب فيها، وموضوعها بطبيعة الحال فإن الوضع في ليبيا غير الوضع في سوريا، لأن البنك الدولي عادة يقدم المساعدات الفنية خاصة أن ليبيا تتمتع بموارد مالية كبيرة.
* كيف يتم التعاون الآن بين البنك الدولي والسودان؟
- البنك الدولي يقدم مساعدات لجنوب السودان ولكن الحرب التي تدور هناك تصعب هذه المهمة، ولكن بالنسبة للسودان هناك عقبة تقف أمامه وهو موضوع المتأخرات التي لم يسددها على الـ20 عاما الماضية، خاصة أن البنك الدولي مثله مثل الجمعية التعاونية، ولذلك إذ لم تف الدولة بدفع متأخرات البنك عليها، ففي هذه الحالة لا يستطيع البنك أن يقدم مساعدات تمويلية للدولة، ولكن هناك طرق أخرى يمكن من خلالها أن يقدم البنك الدولي مساعدات للسودان، وهي عبارة عن جمع مبالغ من الدول المانحة يعطونها للبنك ليعطيها بدوره إلى السودان، ولكن البنك نفسه لا يستطيع أن يقدم من صندوقه مساعدات للسودان لأن القانون لا يسمح للبنك تقديم مساعدات لدول عاجزة عن سداد ما عليها من التزامات.
* أعلنت السعودية عن رؤيتها 2030 كيف ترون هذا التحول خاصة أن السعودية إحدى الدول الأعضاء؟
- أنظر إلى السعودية كعضو مهم جدا في البنك الدولي، فهي رائدة في العالمين العربي والإسلامي، بما تقدمه من مساعدات للدول الفقيرة في العالم، ومساهمات في مشروعات التنمية في مجالات التعليم والصحة والبنى التحتية في كل من أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا فالمملكة شريك موثوق جدا للبنك الدولي، وما تلعبه من دور متعاظم في المنطقة، وفي زيارتي هذه أكدت مع المسؤولين السعوديين الدور المحوري للمملكة وقيادتها للعالمين العربي والإسلامي، لما لها من رؤية وصوت مسموع في المجتمع الدولي، وكعضو فاعل في مجموعة العشرين، ومنذ بداية سبعينات القرن الماضي تساهم السعودية بسخاء في دعم الدول الفقيرة من خلال صندوق مؤسسة التنمية الدولية وحتى الآن لم تقطع تلك المساهمات والآن المجتمع الدولي تبنى أهداف الألفية الجديدة التي تسمى الـ«إس دي جي sustainable development gools»، وهي تعني أهداف التنمية المستدامة الجديدة، و«آيدا 18»، ستكون أيضا هي الأداة الأساسية التي ستوفر تمويلا لهذه الدول تمكنها من تحقيق أهداف التنمية المستدامة الجديدة، ومن المؤكد ستستفيد الدول في العالمين العربي والإسلامي وفي أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية منها في الفترة المقبلة، وهذا أساس سبب زيارتي للمملكة هذين اليومين.
* ما تقييمك لبعض اقتصادات الدول اللافتة لنظر البنك الدولي؟
- من خلال نظرة عالمية، فإن هناك عددا كبيرا من الدول، معدلات النمو الاقتصادي فيها عالية وأخرى مضطربة، مثل رواندا وإثيوبيا التي تنمو بأكثر من 10 في المائة، وحتى في آسيا هناك دول مثل فيتنام والهند تنمو بنسبة تتراوح بين 8 و9 في المائة،، ولذلك فإن الدول النامية تنمو بمعدلات مختلفة، ومن الدول هناك ما كان معدل النمو فيها بطيئا وبعضها عانى من تراجع فمثلا اليمن يعاني من الهشاشة وليس النمو بسبب الحرب، لأن النمو أصبح سالبا وتحطمت البنية الأساسية، ففي التجارب العالمية هناك تباين أدى إلى اختلاف فيما حققته من نمو أو ما أصابها من تراجع.



تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسُّك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقرَّرة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه وعدم حسمه، رغم إجراء حوارات وطنية على مدى نحو عام، وسط صعوبات أمام الحكومة؛ أبرزها خلافات مع بعض الولايات واعتراف إسرائيلي بأحد الأقاليم.

ويشير خبير في الشؤون الصومالية، تحدَّث لـ«الشرق الأوسط»، إلى تأزم الوضع الصومالي بالفعل داخلياً وخارجياً، داعياً لعقد حوار جاد للوصول لحلول.

والتقى الرئيس الصومالي زعماء تقليديين من مختلف أنحاء البلاد بالقصر الرئاسي، بحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية، الثلاثاء، مشيداً بدورهم في تحقيق السلام والمصالحة وبناء الدولة والحفاظ على وحدة الشعب.

وأكد شيخ محمود، خلال اللقاء، أنَّه لا يمكن التنازل أبداً عن إعادة السلطة للشعب في اختيار قادته السياسيين، داعياً الزعماء التقليديين إلى دعم إجراء الانتخابات المباشرة لضمان الوصول إلى تمثيل حقيقي ونظام ديمقراطي شفاف.

وقال: «نحن مصممون على أن يحصل الشعب الصومالي على حقوقه الدستورية في اختيار مَن يمثله في السلطة بعد 57 عاماً، حيث سبَّبت الانتخابات غير المباشرة التي جرت في البلاد كثيراً من المشكلات، وعلى رأسها الأمنية».

يأتي ذلك وسط خلافات مع المعارضة بشأن الانتخابات المباشرة، واعتماد الدستور في مارس (آذار) الماضي دون تغيير ما يتعلق بالانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، أو الحد من صلاحيات الولايات.

ووسط خلافات ممتدة منذ نحو عام، لم تُنهها جولات الحوار، تَشكَّل «مجلس مستقبل الصومال» المعارض في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عقب اجتماع في نيروبي، وأسَّسه رئيسا جوبالاند وبونتلاند أحمد مدوبي وسعيد دني، وزعيما «منتدى الإنقاذ» المعارض، وهم رئيسا الوزراء السابقان حسن علي خيري وسعد شردون، وعضو البرلمان عبد الرحمن عبد الشكور، وآخرون.

وامتدت الخلافات على مستوى قادة الأقاليم بصورة غير مسبوقة. وأواخر مارس الماضي أعلنت الحكومة الفيدرالية «السيطرة الكاملة» على مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب، ووصول قوات مسلحة للعاصمة «استجابة لإرادة السكان»، وتعيين رئيس جديد للولاية خلفاً للمقال عبد العزيز لفتاغرين، مؤكدة «أن جهوداً لحلّ مشكلات الولاية قوبلت بمعارضة من الإدارة السابقة».

وبعد تلك الأحداث، نجا شيخ محمود، دون أن يُصاب بأذى، من حادث تعرض فيه هو ومرافقوه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا بجنوب البلاد، مطلع أبريل (نيسان) عقب الإطاحة برئيس الإقليم، في ثاني استهداف تدبره «حركة الشباب» المتشددة وينجو منه رئيس الصومال في غضون عام تقريباً، وفق ما أفادت «وكالة بلومبرغ».

ويعتقد المحلل والكاتب الصومالي، حسن محمد حاج، أن التمسك الرئاسي يزيد من حدة الانقسام مع الولايات المعارضة، في وقت يمنح الدستور الجديد الذي تم إقراره في مارس 2026 الرئيس عاماً إضافياً برفع الولاية لـ5 سنوات، لتنتهي في مايو (أيار) 2027 بدلاً من العام الحالي.

وأمام هذا الإصرار الرئاسي، يرى المحلل الصومالي أنَّ الحل يمكن في إطلاق حوار وطني جاد وشامل يضمن مشاركة الولايات المعارضة، بما فيها بونتلاند وجوبالاند، والاتفاق على نموذج انتخابي هجين يجمع بين الاقتراع المباشر والتوافق العشائري لضمان شرعية الاستحقاقات المقبلة.

ووسط تعقيدات المشهد الداخلي، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على تعيين مايكل لوتيم سفيراً لدى الإقليم الانفصالي، أرض الصومال، في إطار عملية توسيع العلاقات مع هذه المنطقة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في أواخر عام 2025، وفقاً لبيان وزارة الخارجية، الأسبوع الماضي.

وتحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر خاص وجيش، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على الصومال، وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وليس أمام مقديشو، بحسب المحلل محمد حاج، سوى التحشيد الدبلوماسي والتحالف مع مصر وتركيا لعزل الانفصال دولياً، مضيفاً: «الخطر السيادي ربما يدفع الحكومة والمعارضة لتفاهمات اضطرارية تُعلي المصلحة الوطنية فوق الخلافات الداخلية».


البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية، اتهم فيهما ستة متهمين، من بينهم اثنان يحملان الجنسية الأفغانية، وأربعة مواطنين، بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك للقيام بأعمال إرهابية وعدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وقضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وبراءة متهم واحد، وأمرت بمصادرة المضبوطات، وإبعاد المتهمين الأفغانيين من البلاد نهائياً بعد تنفيذ العقوبة.

وبحسب «وكالة الأنباء البحرينية»؛ تعود تفاصيل هذه الواقعة إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام «الحرس الثوري» الإيراني بالتواصل مع أحد المتهمين (أفغاني الجنسية)، وتجنيده لتنفيذ مخططاته الإرهابية في مملكة البحرين، حيث كُلف بمهام استخباراتية للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وتمثلت المهمة الموكلة للمتهمين في مراقبة وتصوير المنشآت الحيوية والمهمة داخل البلاد، وجمع المعلومات بشأنها، ونفاذاً لذلك قام المتهم برصد إحدى المنشآت الحيوية، وجمع معلومات عنها مقابل مبالغ مالية تلقاها من «الحرس الثوري» الإيراني، كما قام هذا المتهم بتجنيد المتهم الثاني، وهو من ذات الجنسية، لمعاونته في تلك العمليات الاستخباراتية لصالح المنظمة المشار إليها، وعلى أثر ذلك تم ضبط المتهمَيْن وبحوزتهما أدوات استُخدمت في ارتكاب الجريمة.

كما تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام بعض عناصر «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد أحد المتهمين (مواطن بحريني هارب وموجود في إيران)، وإقناعه بالعمل لصالحهم ضد مملكة البحرين، وكُلف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها، وتسخيرها لتنفيذ مخططات المنظمة الإرهابية المشار إليها.

وذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه نفاذاً لذلك تمكن المتهم من تجنيد المتهمين الثلاثة الآخرين (وهم مواطنون بحرينيون) في ذات الواقعة، وأسندت إليهم مهام تستهدف الإضرار بأمن البلاد، ومصالحها، شملت رصد ومراقبة وتصوير المنشآت الحيوية، وجمع المعلومات عنها، وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات الذي أفاد بأن تحرياته توصلت إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لمنظمة «الحرس الثوري» الإيراني شكلت ركيزة أساسية في الأعمال العدائية الإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة، بما عرض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وأضافت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه على ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان المنفصلتان على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة اليوم. كما كانت المحكمة قد أصدرت قراراً بحظر النشر في الدعويين، نظراً لما تنطويان عليه من معلومات تتعلق بالأمن القومي.

وتعكف النيابة العامة على دراسة الحكم فيما قُضي به من براءة المتهم، والنظر بالطعن فيه بالاستئناف استناداً إلى الأدلة القائمة ضده.

وأكدت النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الجهات الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الجهات من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة، ومصالحها.

وشددت النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقرارها.


الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
TT

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)

دقّت المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن ناقوس الخطر، محذّرةً للمرة الأولى من التداعيات المباشرة للحرب في إيران على الوضع الإنساني الهش في البلاد، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي، بينما تتعرض سلاسل الإمداد الدولية، التي تمثل شريان الحياة للمساعدات الإنسانية، لضغوط متزايدة تهدد بانهيار الاستجابة المحدودة أصلاً.

ووفق تقرير إنساني حديث، فإن تصاعد الصراع الإقليمي ألقى بظلال ثقيلة على طرق الإمدادات الرئيسية للمساعدات، مما تسبب في تأخر وصول أكثر من 150 طناً من الشحنات الإنسانية المصنفة على أنها مواد منقذة للحياة، تشمل معدات طبية ثقيلة، وأدوية، ومستلزمات خاصة بالبنية التحتية للمياه، في وقت لا تزال فيه مواعيد وصول هذه الشحنات غير واضحة، وسط اضطرابات متواصلة في الممرات البحرية وارتفاع كبير في تكاليف الشحن.

ويشير التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في خطوط الملاحة الدولية انعكس بصورة مباشرة على قدرة المنظمات الدولية غير الحكومية على إيصال الإغاثة الطارئة، إذ أصبحت عمليات الإنقاذ تواجه مخاطر التأخير الحاد أو التوقف، بما يهدد بتوسيع رقعة الاحتياجات الإنسانية في بلد يعتمد ملايين من سكانه على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من مقومات البقاء.

وعلى الرغم من أن الموانئ الوطنية الرئيسية في اليمن ما زالت تعمل من الناحية الفنية، فإن المنظمات الإنسانية أكدت أن الاضطرابات التي طالت خطوط الملاحة الإقليمية والدولية تسببت فعلياً في تعطيل وصول الإمدادات، وأدت إلى تكدس شحنات حيوية في نقاط انتظار غير معلومة المصير.

41 ألف شخص في اليمن معرضون لمخاطر كارثية تشبه المجاعة (الأمم المتحدة)

ووفقاً لما أوردته أربع من أصل 12 منظمة دولية غير حكومية شملها الاستطلاع وتعمل في اليمن، فإن هذه التأخيرات تسببت بصورة مباشرة في انقطاع مساعدات حيوية عن أكثر من 130 ألف مستفيد، بينما رجح التقرير أن يكون التأثير الحقيقي على مستوى البلاد أكبر بكثير، بالنظر إلى أن هذه البيانات تمثل شريحة محدودة فقط من إجمالي المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.

ويعني ذلك عملياً أن آلاف الأسر التي تعتمد على الأدوية، ومشروعات المياه، والخدمات الصحية المدعومة، باتت مهددة بانقطاعات متزايدة في الخدمات الأساسية، في وقت تتراجع فيه قدرة القطاعين الصحي والخدمي على امتصاص أي صدمات إضافية، نتيجة سنوات الحرب الطويلة وما خلّفته من هشاشة هيكلية واسعة.

فاتورة التصعيد

ولم تتوقف انعكاسات الأزمة عند حدود العمليات الإنسانية، بل امتدت سريعاً إلى الأسواق المحلية في مختلف أنحاء اليمن، حيث بدأت مؤشرات التضخم بالتصاعد بوتيرة لافتة، مدفوعةً بتراجع الواردات التجارية والإنسانية، وارتفاع تكلفة النقل والشحن والتأمين.

وأكدت المنظمات الإنسانية أن أسعار المياه المعبأة قفزت خلال شهر واحد بنسبة 50 في المائة، فيما ارتفع سعر كل من زيت الطهي والغاز المسال بنحو 80 سنتاً، في حين واصلت أسعار الوقود صعودها بوتيرة متسارعة بلغت 24 في المائة، وهو ما انعكس فوراً على تكاليف النقل، وأسعار السلع الأساسية، وسلسلة توريد المواد الغذائية والاستهلاكية.

ويرى العاملون في المجال الإنساني أن هذا الارتفاع الحاد في أسعار الوقود يمثل مؤشراً على ضغوط تضخمية متنامية ستنعكس بصورة مباشرة على مستويات الأمن الغذائي، خصوصاً في بلد يعاني فيه السكان أصلاً من تآكل القدرة الشرائية، وتراجع مصادر الدخل، واتساع رقعة الفقر، مما يجعل أي زيادة إضافية في أسعار السلع الأساسية عبئاً يفوق قدرة ملايين الأسر على الاحتمال.

المعدات الثقيلة والأدوية والبنية التحتية للمياه تأخرت في الوصول جراء اضطرابات الشحن (إعلام محلي)

وفي ظل هذه التطورات، تزداد المخاوف من انتقال مزيد من المجتمعات المحلية إلى مراحل أكثر حدة في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المؤشر العالمي الذي تعتمد عليه منظمات الإغاثة في قياس مستويات الجوع وتتبع مخاطر المجاعة.

وتكشف بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن صورة شديدة القتامة، إذ يشير أحدث التقديرات إلى أن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن سيواجهون مستويات أزمة جوع أو ما هو أسوأ خلال النصف الأول من العام الجاري، ضمن المرحلة الثالثة وما فوق في سلم التصنيف الغذائي.

كما يوجد أكثر من 5.5 مليون شخص في حالة طوارئ غذائية، وهي المرحلة الرابعة التي تسبق المجاعة، فيما يواجه ما لا يقل عن 41 ألف شخص ظروفاً كارثية تشبه المجاعة، ضمن المرحلة الخامسة، وهي أعلى درجات الخطر الغذائي، حيث يصبح البقاء نفسه مهدداً.

ويؤكد التقرير أن أي اضطراب إضافي في تدفق المساعدات أو استمرار الارتفاع في أسعار السلع الأساسية والوقود سيضاعف من حجم هذه الأرقام، ويدفع مزيداً من السكان إلى حافة الانهيار المعيشي، خصوصاً في المناطق الأشد هشاشة، التي تعتمد بشكل شبه كامل على التدخلات الإنسانية المباشرة.

ضغط مزدوج

إلى جانب التداعيات المعيشية، عبّرت المنظمات الإنسانية عن خشيتها من أن يؤدي تصاعد التوترات الإقليمية إلى تقويض فرص السلام في اليمن، من خلال تحويل الانتباه السياسي والدبلوماسي بعيداً عن الملف اليمني، وإعادة ترتيب أولويات القوى الإقليمية والدولية الفاعلة.

وأكدت المنظمات أن استدامة الحوار بين الأطراف اليمنية تتطلب انخراطاً إقليمياً فاعلاً، فيما يؤدي المناخ المتقلب الحالي إلى زيادة حالة عدم اليقين، وتراجع الزخم السياسي اللازم لدفع مسار التسوية، بما يهدد بإطالة أمد الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

في السياق نفسه، تواجه المنظمات الإنسانية قيوداً حوثية متزايدة على حركة موظفيها، حيث أظهرت نتائج دراسة استقصائية حديثة أن 91 في المائة من المنظمات غير الحكومية الدولية تعاني من تأخيرات أو اضطرابات شديدة في حركة كوادرها، سواء في الدخول إلى البلاد أو التنقل داخلها أو مغادرتها، وهو ما ينعكس مباشرةً على قدرة هذه المنظمات على إدارة عملياتها بكفاءة.

العاملون في المجال الإنساني في اليمن يواجهون قيوداً حوثية على الحركة (إعلام محلي)

ودعت المنظمات إلى تحرك عاجل لتسهيل حركة العاملين في المجال الإنساني بصورة آمنة، وتسريع إصدار التصاريح اللازمة لنقل الإمدادات الحيوية، وإعطاء الأولوية لخفض التصعيد في المنطقة، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مع دعم قنوات الشراء الوطنية والإقليمية لتخفيف الاعتماد على سلاسل الإمداد الدولية، وتعزيز القدرة المحلية على مواجهة الصدمات المستقبلية.

وشددت المنظمات في ختام تقريرها على أن عمليات إنقاذ الأرواح يجب أن تبقى بمنأى عن النزاعات الإقليمية والداخلية، محذرةً من أن أي إخفاق في حماية الاستجابة الإنسانية من مزيد من الاضطرابات ستكون تكلفته البشرية كارثية على اليمنيين الذين يواجهون بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.