نائب رئيس البنك الدولي: سندعم إعمار سوريا بمليار دولار.. والسعودية أهم شركائنا

تروتسنبرغ لـ «الشرق الأوسط»: دعمنا الدول الفقيرة بـ90 مليار دولار ونعمل على دعم خلق وظائف للشباب

نائب رئيس البنك الدولي: سندعم إعمار سوريا بمليار دولار.. والسعودية أهم شركائنا
TT

نائب رئيس البنك الدولي: سندعم إعمار سوريا بمليار دولار.. والسعودية أهم شركائنا

نائب رئيس البنك الدولي: سندعم إعمار سوريا بمليار دولار.. والسعودية أهم شركائنا

كشف نائب رئيس البنك الدولي، أن البنك قدم منذ سبعينات القرن الماضي وحتى الآن 90 مليار دولار للدول الفقيرة، بما يعادل 44 في المائة من موارد صندوق المؤسسة الدولية للتنمية «آيدا»، مع توقعات أن تصل مساهمات «آيدا» لـ77 دولة فقيرة، في عام 2018 إلى 75 مليار دولار، في حين استفادت أفريقيا من تمويل المؤسسة في حدود 45 مليار دولار.
وقال أكسل فان تروتسنبرغ نائب رئيس البنك الدولي رئيس المؤسسة الدولية للتنمية «آيدا»، لـ«الشرق الأوسط»: «إن رؤية المملكة 2030، تعتبر خطة طموحة ورؤية ثاقبة ومنسجمة مع متطلبات المرحلة بالنسبة للاقتصاد السعودي»، مشيرا إلى أن الأولويات الجديدة في المرحلة المقبلة لـ«آيدا»، ترتكز على الاهتمام بالدول التي تعاني من الهشاشة والصراعات، وتخصيص مبلغ 15 مليار دولار، بجانب اعتماد تمويل مرصود للاجئين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بمبلغ ملياري دولار.
وأوضح أن هناك اتجاها باعتماد مبلغ مليار دولار لسوريا، للاستفادة في عملية التعمير والتنمية بعد إحلال السلام في ربوعها، في حين سيستمر دعم اليمن من خلال مؤسسة التنمية الدولية (آيدا)، مشيرا إلى أنه من الاتجاهات الجديدة، الاهتمام بعملية خلق الوظائف للشباب ومساعدة القطاعين العام والخاص على تنشيط اقتصاديات تلك الدول.
وأكد أن هناك 6 تحديات كبيرة تواجه 77 دولة بالعالم، تشمل أولا الفقر، وثانيا ضعف التنمية الاقتصادية، وثالثا ندرة الوظائف، ورابعا الحاجة لاتباع سياسة الاندماجات، وأما التحدي الخامس وهو موضوع التغير المناخي باعتبار أنه من أكبر التحديات التي تواجه الدول، خاصة أن هناك تحديات أخرى كثيرة منها الأعاصير وغيرها، وأما التحدي السادس، فهو موضوع الهشاشة مع العنف الذي يتسيّد بعض الساحات في بعض الدول.
فإلى تفاصيل الحوار فيما يلي:
* التقيتم وزير المالية السعودية، هل يمكن إطلاعنا على أهم الملفات التي تم بحثها؟
- نعم التقيت وزير المالية السعودي محمد الجدعان، وشرحت له خطة عمل المؤسسة الدولية للتنمية «آيدا»، هي صندوق يجدد تنظيم عمله وإدارة قنوات الإسهام فيه كل ثلاثة شهور، وهو يدعم الدول الفقيرة وفي إطار زيارتي هذه إلى السعودية، فإنني بحثت مع محمد الجدعان وزير المالية السعودي، تحضيرات المفاوضات التي ستعقد في ديسمبر (كانون الأول) الجاري في إندونيسيا، للدول المانحة حيث هناك أكثر من 50 دولة مانحة، ستعمل على تحديد سياسات الصندوق، وتحديد اتجاهاته العامة، حيث شرحت لوزير المالية السعودي، آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات، خاصة أن المملكة تلعب دورا رياديا ليس في المنطقة العربية والإسلامية فقط وإنما في العالم أجمع، إذ كان لا بد من إطلاع الوزير على مستجدات هذا الأمر ومتطلباته تحت مظلة مؤسسة التنمية الدولية «آيدا»، فالمانحون سيحددون في ديسمبر الجاري التزاماتهم المالية تجاه الصندوق للثلاثة أعوام المقبلة، حيث إنه منذ «آيدا 70» في سبعينات القرن الماضي وحتى الآن، كان حجم ما وفرته الدول المانحة نحو 50 مليار دولار وكذلك في خطة الثلاثة أعوام المقبلة سنكون في «آيدا 18» أي في عام 2018، ومن المتوقع أن تصل مساهمات الدول الغنية نحو 75 مليار دولار للدول الفقيرة. من ناحية أخرى، تعرفت على رؤية المملكة 2030، فهي تعتبر خطة طموحة ورؤية ثاقبة ومنسجمة مع متطلبات المرحلة بالنسبة للاقتصاد السعودي.
* لكن ما هي خطة «آيدا» الاستراتيجية تجاه الدول الفقيرة خلال الفترة المقبلة؟
- دعني أقول لك إن الأولويات الجديدة في المرحلة المقبلة، تركز أولا على تعزيز الاهتمام بالدول التي تعاني من الهشاشة والصراعات وهذه سيكون عليها تمويل في عدد من الدول الآسيوية ومنطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية، بمبلغ يقدر بـ15 مليار دولار، وثانيا، سيكون هناك اعتماد تمويل مرصود للاجئين بمبلغ قد يصل إلى نحو ملياري دولار، سيستفيد منه اللاجئون في أفريقيا وفي منطقة الشرق الأوسط، وفي موضوع الدول التي تعاني من الصراعات والهشاشة، حيث هناك اتجاه باعتماد مبلغ بمقدار مليار دولار لسوريا، للاستفادة في عملية التعمير والتنمية بعد إحلال السلام في ربوعها، كذلك اليمن من الدول التي ستستمر في عملية الاستفادة من مؤسسة التنمية الدولية (آيدا)، ومن الاتجاهات الجديدة الاهتمام بعملية خلق الوظائف للشباب ومساعدة ليس فقط الحكومات ولكن حتى القطاع الخاص لتنشيط اقتصاديات تلك الدول، وهو موضوع مهم جدا لدى الدول النامية، ومثال ذلك، فإنه ما بين العام 2000 والعام 2016، استفادت مجموعة الدول العربية والإسلامية، خلال الـ16 عاما الماضية وحتى الآن، في حدود 90 مليار دولار من جملة التمويل الذي رصد من صندوق «آيدا»، ومن تلك الدول السنغال وإندونيسيا واليمن وباكستان وبنغلاديش وجيبوتي ما يمثل نسبة 44 في المائة من مجموع موارد خزينة صندوق «آيدا» خلال هذه الفترة، لقطاعات البنى التحتية وقطاعات الصحة والتعليم والبرامج التي صاغتها الحكومات بهذا الشأن، كجزء من إسهامات مؤسسة التنمية الدولية لدول أفريقيا، كذلك فإن استفادة أفريقيا كانت في حدود 45 مليار دولار، كانت عبارة عن مجموع إسهامات «آيدا»، في القارة الأفريقية.
* لكن مع هذا تواجهون تحديات مع اقتصاديات تلك الدول فما هي أسس المعالجات المتوقعة لاحتوائها؟
- أعتقد هناك نحو 6 تحديات كبيرة ماثلة الآن تواجه هذه الدول، أما التحدي الأول فهو الفقر حيث الكثير منها تحت خط الفقر، وهناك البعض منها يعاني من معدلات فقر عالية جدا، والتحدي الثاني يتمثل في تحدي التنمية الاقتصادية، وخلق وظائف خاصة فيما يتعلق بخلق وظائف لدى الشباب العاطل عن العمل وغير المتعلم إذ أصبح نسبتهم في نمو متزايد، والتحدي الثالث يتمثل في الحوكمة، والذي ينعكس في شكل تقديم خدمات أفضل للمواطنين مع زيادة الشفافية في عملية استغلال موارد الدولة، والتحدي الرابع يتمحور حول موضوع الاندماجات، حيث إن هناك قطاعات اجتماعية مهمة وغيرها لا بد من العمل على ضمها أو دمجها في عملية التنمية الاقتصادية، مثل موضوع الأطفال وصحة الأطفال وغيرها من الاهتمامات بالجانب الاجتماعي مع ضمان استمرارية أن تشمل هذه العملية الاقتصادية لكل القطاعات المهمة، وأما التحدي الخامس فهو موضوع التغير المناخي باعتبار أنه من أكبر التحديات التي تواجه الدول، خاصة أنني كنت أعمل رئيسا لمجموعة الدول في منطقة شرق آسيا وجزر الباسيفيكي، وهناك تحديات أخرى كثيرة منها الأعاصير وغيرها حيث إنه في كل فترة تهدد هذه التحديات الكثير من الدول، ولذلك لا بد من الاهتمام بموضوع التغير المناخي، والتحدي السادس، هو موضوع الهشاشة مع العنف الذي يتسيّد بعض الساحات في بعض الدول، إذ الكثير من الدول النامية تأثرت بحروب ونزاعات داخلية، تزيد وتعمق من عملية الفقر والمعاناة التي طالت مواطني تلك الدول، أعتقد هذه أهم 6 تحديات رئيسية تواجه الدول النامية المعنية.
* بعض الدول تعاني ضعف دخل الفرد أو صعوبات اقتصادية راهنة مثل مصر كيف يتم التعامل معها؟
- بالنسبة لمصر، فهي تستفيد من دعم كبير جدا من قبل البنك الدولي، عن طريق البنك الدولي للإنشاء والتعمير، لأنها من الدول المتوسطة الدخل، وهذه الدول تستفيد من تمويل البنك الذي عليه فوائد والتي هي أسهل من السوق العالمية، لأنه لديها كفاءة مالية تمكنها من الاستدانة من الأسواق العالمية، أما فيما يتعلق بـ«آيدا»، فإنه تستفيد منه 77 دولة وهي دول متوسط دخل الفرد فيها أقل من 1.2 ألف دولار في العام وهي دول مثل اليمن وجيبوتي التي يعتبر فيها متوسط دخل الفرد ضعيفا جدا، وليس لديها القدرة أو الملاءة المالية، التي تمكنها من الاستدانة من الأسواق العالمية، وهذه الدول إما أن تمنح منحا أو قروضا ميسرة مثل القرض الحسن الذي ليس عليه فوائد، لفترة سماح تستمر لمدة 20 عاما، ومعظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل المغرب والعراق والأردن ومصر ولبنان هذه كلها دول متوسطة الدخل، تستفيد من مساهمات البنك الدولي المالية من صندوق آخر غير صندوق مؤسسة التنمية الدولية، المخصص لـ77 دولة الأكثر فقرا في العالم.
* في ظل الأحداث الراهنة في سوريا وليبيا مثالا وما تتعرضان له من حرب طاحنة وخراب مستمر، كيف سيتعامل البنك مع هذه المعضلة؟
- ليبيا لا تستفيد ولا تستدين من مؤسسة التنمية الدولية، ولا يمكن فعل ذلك في الوضع الراهن على الأقل وليبيا تعيش وضعا سياسيا وأمنيا مضطربا لا يساعد على ذلك، بالنسبة لسوريا لأن دخل الفرد فيها انخفض، حيث أصبحت مؤهلة للتعامل معها ضمن مجموعة الـ77 دولة الأكثر فقرا في العالم، والتي يمكنها الاستفادة من تمويل المؤسسة الدولية للتنمية، ولكن بالنسبة لليبيا فهي في الماضي لم تكن تستدين من البنك الدولي لأنه في الأساس لم تكن محتاجة للاستدانة منه، بحكم أن الدخل فيها كان عاليا، ولكن في الوضع الراهن فإن الأمور غير واضحة وحينما تضع الحرب أوزارها في ليبيا وتستقر أمنيا وسياسيا ساعتها يمكن للمؤسسة الدولية أن تقدم مساعدات فنية وبعد تقييم البنك بعد نهاية الحرب فيما يتعلق بمواصلة مساعداته لليبيا، أما بالنسبة لسوريا فهناك اتجاه في «آيدا 18»، أن يخصص مبلغ مليار دولار لسوريا بعد نهاية الحرب فيها، وموضوعها بطبيعة الحال فإن الوضع في ليبيا غير الوضع في سوريا، لأن البنك الدولي عادة يقدم المساعدات الفنية خاصة أن ليبيا تتمتع بموارد مالية كبيرة.
* كيف يتم التعاون الآن بين البنك الدولي والسودان؟
- البنك الدولي يقدم مساعدات لجنوب السودان ولكن الحرب التي تدور هناك تصعب هذه المهمة، ولكن بالنسبة للسودان هناك عقبة تقف أمامه وهو موضوع المتأخرات التي لم يسددها على الـ20 عاما الماضية، خاصة أن البنك الدولي مثله مثل الجمعية التعاونية، ولذلك إذ لم تف الدولة بدفع متأخرات البنك عليها، ففي هذه الحالة لا يستطيع البنك أن يقدم مساعدات تمويلية للدولة، ولكن هناك طرق أخرى يمكن من خلالها أن يقدم البنك الدولي مساعدات للسودان، وهي عبارة عن جمع مبالغ من الدول المانحة يعطونها للبنك ليعطيها بدوره إلى السودان، ولكن البنك نفسه لا يستطيع أن يقدم من صندوقه مساعدات للسودان لأن القانون لا يسمح للبنك تقديم مساعدات لدول عاجزة عن سداد ما عليها من التزامات.
* أعلنت السعودية عن رؤيتها 2030 كيف ترون هذا التحول خاصة أن السعودية إحدى الدول الأعضاء؟
- أنظر إلى السعودية كعضو مهم جدا في البنك الدولي، فهي رائدة في العالمين العربي والإسلامي، بما تقدمه من مساعدات للدول الفقيرة في العالم، ومساهمات في مشروعات التنمية في مجالات التعليم والصحة والبنى التحتية في كل من أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا فالمملكة شريك موثوق جدا للبنك الدولي، وما تلعبه من دور متعاظم في المنطقة، وفي زيارتي هذه أكدت مع المسؤولين السعوديين الدور المحوري للمملكة وقيادتها للعالمين العربي والإسلامي، لما لها من رؤية وصوت مسموع في المجتمع الدولي، وكعضو فاعل في مجموعة العشرين، ومنذ بداية سبعينات القرن الماضي تساهم السعودية بسخاء في دعم الدول الفقيرة من خلال صندوق مؤسسة التنمية الدولية وحتى الآن لم تقطع تلك المساهمات والآن المجتمع الدولي تبنى أهداف الألفية الجديدة التي تسمى الـ«إس دي جي sustainable development gools»، وهي تعني أهداف التنمية المستدامة الجديدة، و«آيدا 18»، ستكون أيضا هي الأداة الأساسية التي ستوفر تمويلا لهذه الدول تمكنها من تحقيق أهداف التنمية المستدامة الجديدة، ومن المؤكد ستستفيد الدول في العالمين العربي والإسلامي وفي أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية منها في الفترة المقبلة، وهذا أساس سبب زيارتي للمملكة هذين اليومين.
* ما تقييمك لبعض اقتصادات الدول اللافتة لنظر البنك الدولي؟
- من خلال نظرة عالمية، فإن هناك عددا كبيرا من الدول، معدلات النمو الاقتصادي فيها عالية وأخرى مضطربة، مثل رواندا وإثيوبيا التي تنمو بأكثر من 10 في المائة، وحتى في آسيا هناك دول مثل فيتنام والهند تنمو بنسبة تتراوح بين 8 و9 في المائة،، ولذلك فإن الدول النامية تنمو بمعدلات مختلفة، ومن الدول هناك ما كان معدل النمو فيها بطيئا وبعضها عانى من تراجع فمثلا اليمن يعاني من الهشاشة وليس النمو بسبب الحرب، لأن النمو أصبح سالبا وتحطمت البنية الأساسية، ففي التجارب العالمية هناك تباين أدى إلى اختلاف فيما حققته من نمو أو ما أصابها من تراجع.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended