السعودية وقطر والإمارات وتركيا تطالب بجلسة طارئة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا

السعودية وقطر والإمارات وتركيا تطالب بجلسة طارئة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا

رفضوا التوقيع على رسالة لممثلي كندا وكوستاريكا واليابان وهولندا وتوغو
الأحد - 5 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 مـ

دعت السعودية وقطر والإمارات وتركيا إلى عقد جلسة عامة رسمية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الوضع في سوريا، معتبرة أن الظروف المرعبة في سوريا تبرر الدعوة إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة.

وقررت ممثليات السعودية وقطر والإمارات وتركيا لدى الأمم المتحدة عدم التوقيع على رسالة لممثلي كندا وكوستاريكا واليابان وهولندا وتوغو، موجهة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتدعو إلى عقد جلسة عامة رسمية للجمعية العامة حول الوضع في سوريا، معتبرة أن الظروف المرعبة في سوريا تبرر الدعوة إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر مساء أمس (السبت) عن الوفود الدائمة للسعودية وقطر والإمارات وتركيا في الأمم المتحدة.

وقال البيان: «نرحب برسالة الممثلين الدائمين لكندا وكوستاريكا واليابان وهولندا وتوغو لدى الأمم المتحدة، التي دعوا من خلالها، وبالنيابة عن 74 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، إلى عقد جلسة عامة رسمية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الوضع في سوريا تحت البند 31».

وأضاف البيان أن «الرسالة التي وجهت إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة جديرة بالثناء، ونحن نؤمن بأن الجمعية العامة عليها مسؤوليات يجب أن تقوم بها فيما يتعلق بالمحافظة على السلام والأمن العالمي. ومع ذلك، فإننا، الموقعون على هذا البيان، وبعد النظر بعناية إلى المبادرة، قررنا عدم التوقيع على الرسالة. فسفك الدماء المستمر في سوريا والوضع الإنساني المرعب في حلب يعد مبررًا للدعوة إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة لتقديم توصيات حول المسائل المتعلقة بالسلام والأمن العالمي في ظل عدم قدرة مجلس الأمن على ذلك بسبب عدم توفر حالة الإجماع».

وأشار البيان إلى أن «الجلسة الخاصة الطارئة ستبرز وضعًا طارئًا أو أزمة معينة يجب ألا يكون التعامل معها كأي وضع آخر معتاد، ولكن كوضع مثير للقلق وخطير ويستحق معالجة مميزة من الجمعية العامة. ومن وجهة نظرنا، فإن هذه هي طبيعة الوضع في سوريا وبشكل خاص منطقة حلب المحاصرة».

وأضاف البيان: «شهدنا في الأسابيع الأخيرة إطلاق العنان الشديد للعدوان العسكري على حلب والمناطق المجاورة لها مع عواقب وخيمة على المدنيين. فالتقارير تشير إلى أن المئات من المدنيين، إما أنهم قتلوا أو أصيبوا أو تأثروا من الهجوم الذي لا هوادة فيه على شرق حلب. فلا توجد مستشفيات تعمل في شرق حلب وقادرة على معالجة الناجين من الموت».

وأفاد البيان بأن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق المساعدات الطارئة «قدم أخيرًا تقريرًا عن أن مليون سوري تقريبًا يعيشون تحت الحصار، ويجري عزل المدنيين وتجويعهم وقصفهم وحرمانهم من العناية الطبية والمساعدات الإنسانية. مما يعد قسوة متعمدة، حيث تفاقم معاناة الناس وتدمير وهزيمة سكان مدنيين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم من أجل تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية وفي بعض الحالات اقتصادية. بالإضافة إلى أن الهجمات على البنى التحتية المدنية وبشكل خاص المستشفيات والمدارس أصبحت أمرًا شائعًا. ومثل هذه الهجمات تعد مخالفة للقانون الإنساني الدولي، كما أنها قد ترقى إلى جرائم حرب طبقًا للأمين العام للأمم المتحدة».

وخلص البيان إلى القول: «بالنظر إلى كل هذه الظروف المرعبة، فإننا نؤمن بقوة بأن الدعوة إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة، هي أمر مبرر، وهذا أمر يستحقه الشعب السوري منا جميعًا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة