فينالدوم: فشل هولندا في التأهل لكأس أوروبا صدمني.. وهبوط نيوكاسل حطمني

لاعب وسط ليفربول يحكي مأساته مع منتخب بلاده وفريقه الإنجليزي الموسم الماضي

الهولندي فينالدوم سرعان ما تأقلم مع فريقه الجديد ليفربول («الشرق الأوسط») - يقول فينالدوم إن المدرب كلوب يعامل لاعبيه بحب حقيقي («الشرق الأوسط})
الهولندي فينالدوم سرعان ما تأقلم مع فريقه الجديد ليفربول («الشرق الأوسط») - يقول فينالدوم إن المدرب كلوب يعامل لاعبيه بحب حقيقي («الشرق الأوسط})
TT

فينالدوم: فشل هولندا في التأهل لكأس أوروبا صدمني.. وهبوط نيوكاسل حطمني

الهولندي فينالدوم سرعان ما تأقلم مع فريقه الجديد ليفربول («الشرق الأوسط») - يقول فينالدوم إن المدرب كلوب يعامل لاعبيه بحب حقيقي («الشرق الأوسط})
الهولندي فينالدوم سرعان ما تأقلم مع فريقه الجديد ليفربول («الشرق الأوسط») - يقول فينالدوم إن المدرب كلوب يعامل لاعبيه بحب حقيقي («الشرق الأوسط})

في الأول من يونيو (حزيران)، نجح جورجينيو فينالدوم في إهداء المنتخب الهولندي الفوز بنتيجة 2 - 1 أمام بولندا، ليسجل بذلك هدفه الـ13 خلال الموسم، الذي جاء في الزاوية العليا من مرمى الحارس البولندي فويتشيك شتشيسني. ومع انتهاء المباراة، حزم فينالدوم حقائبه ورحل عن مدينة غدانسك البولندية ولم يشاهد أي مباراة تنافسية أخرى حتى الـ10 من يوليو (تموز). وربما كانت هذه الفترة لتطول لولا أن صديقه شارك في التشكيل الأساسي خلال لقاء نهائي بطولة أمم أوروبا لكرة القدم تلك الليلة.
وعن ذلك، قال فينالدوم: «كان يتملكني شعور على امتداد بضعة أسابيع بأنني انتهيت من كرة القدم»، مشيرًا إلى فترة ابتعاده التي استمرت 39 يومًا، قبل أن يعاوده الاهتمام بكرة القدم مع الفوز المذهل الذي حققته البرتغال على فرنسا. ورغم أن الإخفاقات التي مُني بها على مستويي النادي والمنتخب تركا أثرًا غائرًا بداخله، فإن هذه الأيام تبدو من الماضي البعيد الآن. وقال بينما ارتسمت على وجهه بابتسامة عريضة: «أعيش أيامًا أفضل الآن». والواضح الآن أن مشواره مع كرة القدم لا يزال طويلاً.
وإذا كانت النتائج تحدد الحالة المزاجية للاعب البالغ 26 عامًا، إذن فإنه من غير المثير للدهشة أن نجد أن لاعب خط وسط ليفربول كان في حالة بدنية متألقة خلال الفترة السابقة مباشرة للقاء سندرلاند، السبت الماضي. من جانبه، علق أحد المصورين على مجموعة صور لفينالدوم كان قد طلب منه الوقوف لالتقاطها له بعد مقابلة صحافية أجريت معه: «يا له من شاب لطيف المعشر». ولا شك أن جزءا، على الأقل، من هذا التألق يعود إلى المستوى الرائع الذي يؤديه ليفربول ككل، والمركز المتقدم الذي يحتله بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز ولقاء اللاعب مع يورغين كلوب مدرب ليفربول. جدير بالذكر، أن فينالدوم المولود في مدينة روتردام كان قد فضل الانتقال إلى ليفربول على توتنهام هوتسبير خلال الصيف، رغم أنه من الناحية الفعلية لم يكن ثمة خيار أمامه بالنظر إلى أن توتنهام هوتسبير عجز عن توفير السعر الذي طلبه نيوكاسل يونايتد والبالغ 25 مليون جنيه إسترليني. وبمرور الوقت، نجح فينالدوم في التأقلم مع فريق يبدي تفوقًا أكبر من مباراة لأخرى.
وقال اللاعب الدولي الهولندي: «عقدت محادثات رائعة مع مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو وكلوب، لكن خلال حديثي مع يورغين ضحكنا كثيرًا ولم يقتصر حديثنا على كرة القدم، وإنما أبدى اهتمامه بحياتي الشخصية؛ الأمر الذي راق لي. في الواقع، لم يكن مهتمًا بفينالدوم اللاعب فحسب، وإنما بفينالدوم الإنسان أيضًا. عندما لا تكون داخل ملعب كرة القدم، يتعين عليك التواصل مثل الناس العاديين؛ لذا فإنه من الجيد أن تدرك المزيد عن الشخص الآخر الذي تتواصل معه؛ فذلك يجعل الأمور أيسر».
الملاحظ أن الموسم الأول لفينالدوم مع كرة القدم الإنجليزية كان معقدًا للغاية، ذلك أنه رغم نجاحه في تسجيل 11 هدفا في إطار الدوري الممتاز وتألق أدائه مع تولي الإسباني رافاييل بينيتيز في وقت متأخر من الموسم مهمة تدريب الفريق، واجه اللاعب الهولندي كارثة الهبوط مع نيوكاسل يونايتد من الدوري الممتاز. وجاء إخفاق هولندا في التأهل لبطولة أمم أوروبا ليفاقم سوء الأوضاع في أعين فينالدوم ويجعله موسمًا سيئًا يصعب محوه من الذاكرة. وفي هذا الصدد، قال: «لقد كانت أوقاتًا عصيبة حقًا. في البداية كان من الصعب تقبل عدم تأهلنا لبطولة أمم أوروبا، فعندما تحل في المركز الثالث ببطولة كأس العالم تشعر بثقة كبيرة في قدرتك على اقتناص بطولة أمم أوروبا، ومع هذا، لم نتأهل من الأساس».
وأضاف: «لم أشاهد مباريات بطولة أمم أوروبا، وإنما اكتفيت بمشاهدة لقاء النهائي. كنت أرغب في قضاء بعض الوقت مع أسرتي أصدقائي بدلاً عن ذلك، لكن كي أكون أمينًا معك، كان بداخلي شعور بأن تواجدي في عالم كرة القدم قد أوشك على الانتهاء، وظل هذا الشعور يلازمني لبضعة أسابيع لأن كل شيء أمامي بدا وكأنه يسير في مسار خاطئ. على الصعيد الشخصي، كان عامًا رائعًا بالنسبة لي، لكن عندما تعجز عن تحقيق الأهداف التي تأملها مع فريقك، خصوصا عندما تتعرض للهبوط، تكون التجربة قاسية. لقد راودني شعور بأن مستقبلي بصفتي لاعب كرة قدم قد بلغ نهايته، لكن زميلي في نيوكاسل موسى سيسوكو، اللاعب الفرنسي، صديق مقرب لي وشعرت بأنه عليّ مشاهدته في لقاء النهائي».
واستطرد مؤكدًا: «كان الفشل في التأهل لبطولة أمم أوروبا خيبة أمل كبيرة لي، لكن الهبوط مع نيوكاسل يونايتد كان صفعة أقوى بالنسبة لي. قبل انضمامي إلى نيوكاسل يونايتد، تحدثت إلى المدرب والمسؤولين هناك، وكانت لديهم خطط كبرى لاستقدام لاعبين جيدين إلى النادي والمنافسة على البطولات. إلا أنني شعرت بخيبة أمل ثقيلة لأنني رغبت حقًا في تحقيق إنجاز مع نيوكاسل يونايتد. وحتى إذا لم نفز ببطولة، كنت أود معاونة الفريق على الوصول لمركز ما بين الخامس والعاشر على مستوى الدوري الممتاز، وربما معاودة المشاركة في بطولات أوروبية. إلا أنه للأسف، لم تسر الأمور على هذا النحو. وإنما اتخذت الأمور منحى مغايرا تمامًا. كانت تلك خيبة الأمل الكبرى بالنسبة لي في الموسم الماضي».
من ناحية أخرى، فإنه بعد مرور أربعة شهور على انتقاله إلى ليفربول أعاد فينالدوم اكتشاف الشعور الذي سبق، وإن راوده خلال موسمه الأخير مع آيندهوفن، عندما قاد الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي فيليب كوكو نحو أول بطولة دوري يفوز بها منذ عام 2008. إلا أن فينالدوم رفض الرد على سؤال حول فرصة ليفربول إنهاء هذا الموسم بحصد لقب الدوري الإنجليزي بعد فترة انتظار دامت طويلا. في الواقع، لو كان اللاعب أجاب عن السؤال، لكن خالف بذلك كل ما يطالب به كلوب لاعبيه، بل والنادي بأكمله، في خضم مساعيه لتحقيق تحسن مستمر في أداء الفريق. وعن ذلك، أوضح فينالدوم: «لا ينبغي قط أن نترك لأنفسنا العنان ونترك الفرحة تسيطر علينا، هذا هو رأي المدرب. حتى لو قدمنا مباراة جيدة، فإنه يبقى مهتمًا بضرورة إصلاح نقاط الضعف التي ظهرت بأدائنا خلال المباراة. في كل مرة، ينبغي أن تقدم أداءً ممتازًا بنسبة 100 في المائة. هذا هو الحال كل أسبوع وخلال كل جلسة تدريب. في كل تدريب، نلتزم بما يطلبه منا بنسبة 100 في المائة؛ فهو لا يرضى بأقل من ذلك».
وكان كلوب قال في وقت سابق إنه سيستبعد أي لاعب يظهر أي قدر من الشعور بالرضا عن الذات في ظل سعي الفريق للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، معربا عن ثقته في أن لاعبيه لا يعتبرون اللقب مضمونا. ويبحث ليفربول عن لقبه الأول بالدوري منذ عام 1990 ويمضي بشكل جيد هذا الموسم باحتلاله المركز الثاني برصيد 27 نقطة من 12 مباراة بفارق نقطة واحدة خلف تشيلسي. وقال كلوب: «إذا أراد أحد الاحتفال بالصدارة في نوفمبر (تشرين الثاني) فإنه لن يلعب في ديسمبر (كانون الأول) لأنني أعتقد أن هذا يمثل استباقا للأحداث».
واستطرد فينالدوم قائلاً: «يخالجني الشعور ذاته الذي سيطر علي داخل آيندهوفن. ويبقى الأمر الأهم أن يستمتع المرء بكرة القدم؛ لأن أحدًا لا يعلم على وجه اليقين إلى متى ستستمر مسيرته الكروية، لكن يبقى الأمر صعبًا عندما لا تسير الأمور على النحو المأمول. لقد واجهت صعوبة في الاستمتاع بالكرة الموسم الماضي، ذلك أنني واجهت خسارة مباريات، واتخذ كل شيء منحى سيئًا، ولم أكن أقدم أداءً مقبولاً، وانتهى الأمر بهبوط النادي. كان هذا أمرًا شاقًا».
وأضاف: «هذا الموسم، ساورني شعور بالاستمتاع بمجرد علمي أن ليفربول يرغب في ضمي إليه، خصوصا في أعقاب لقائي بيورغين. لقد خرجت من هذا اللقاء بشعور رائع حقًا بأن بإمكاني التدريب مع مدرب بارع وفريق جيد للغاية وتحسين مستواي كلاعب. وربما أستمتع بالأمر الآن أكثر مما كان الحال من قبل؛ لأنني عايشت الوجه الآخر لكرة القدم، حيث تعرضت لخسارة الكثير من المباريات وتعرضت للهبوط مع نيوكاسل ولم أشارك في بطولة أمم أوروبا. أما الآن فأعيش أيامًا أفضل».
وشرح فينالدوم أن: «كل جلسة تدريب نخوضها يكون الهدف من ورائها تحسين مستواك كلاعب. ويختلف هذا الوضع عما سبق وإن عايشته من قبل، وأشعر بسعادة كبيرة بالفعل حيال هذا الوضع الجديد. في الواقع، يبث المدرب شعورًا كبيرًا بالثقة في نفوسنا، فهو ليس من نمط المدربين الذين يصرخون بوجهك أو يغضبون حينما تقع في خطأ. وإنما ينتابه الغضب فقط عندما لا تفعل الأشياء التي تبرع فيها. مثلاً، ساديو ماني لاعب جيد بإمكانه المناورة بالكرة، وفيليبي كوتينيو لاعب آخر جيد بإمكانه المناورة. لذا؛ إذا توقفا عن القيام بذلك، فإنه قد يستشيط غضبًا لأنهما لا يستغلان نقاط القوة لديهما. أمام ساوثهامبتون، الأسبوع الماضي، رغب المدرب في أن أجري كثيرًا. ورغم أني فعلت ذلك، لكنه جاء متأخرًا للغاية وعاتبني على ذلك».
وأضاف فينالدوم: «إلا أنه أحيانًا عندما أفقد الكرة بسهولة كبيرة، أتوقع أن أجده غاضبًا للغاية، لكنه لا يكون كذلك. ويمكنك حينها سماع صوته داخل الملعب بسهولة، ذلك أن صوته مرتفع بما يكفي. إنه عاطفي للغاية، وليس داخل الملعب فحسب. وقد يظن البعض ممن يشاهدونه داخل الملعب أنه يتظاهر بالانفعال، لكن الحقيقة أنه لا يتظاهر. إنه يتصرف على النحو ذاته أثناء التدريب. وبالنسبة لي، أجد هذا أمرًا رائعًا؛ لأنه يبقيني دومًا في حالة تأهب. ومن جانبه، يفعل المدرب كل ما بوسعه كي يجعل فريقه مستعدًا للفوز في المباريات، وهو أمر رائع أيضًا».
الملاحظ أن اللاعب الدولي الهولندي اضطلع بدور أكثر دفاعية في ليفربول عنه في نيوكاسل، حيث شارك في مساحة واسعة أو اضطلع بدور صاحب القميص رقم 10. ومع هذا، لم يحدد كلوب دورًا معينًا للاعب عندما التقيا في الصيف. وعن هذا اللقاء، قال اللاعب: «شرح لي أسلوبه في اللعب وقال: إنني سأتواءم معه. ومنذ تلك اللحظة، غمرني شعور كبير بالإثارة». إلا أن فينالدوم أغفل ذكر الهزيمة التي تلقاها ليفربول على يد نيوكاسل بهدفين دون مقابل في ديسمبر على استاد سانت جيمس بارك. وأضاف: «في ذلك الوقت، لم يكن قد تقدم لي بعرض بعد، لذا؛ رأيت أنه من الأفضل عدم التعليق على هذه المباراة، وإن كنت أرى أنها كانت مباراة جيدة بالنسبة لي. ربما سأذكره بها في وقت ما».
واعترف اللاعب الهولندي بأنه «في ظل ظروف مغايرة، كنت سأود التعاون لفترة أطول» مع بينيتيز. واستطرد بأنه: «لكن لدي خططا في ذهني وقد اختار كل منا طريقه. وقد قال إنه كان يود الاحتفاظ بي حتى يصعد النادي، وأنه كان يتعين طرح عرض مناسب قبل رحيلي. وبمجرد الانتهاء من كل شيء، قال إن ليفربول ناد رائع، وإنه يأمل في أن أستمتع بوجودي هنا».
ومن بين الشخصيات المؤثرة في حياة فينالدوم، إروين كومان، الذي يعمل مساعدا لشقيقه، رونالد، في تدريب إيفرتون. كان كومان مدربًا لفريق فينورد الهولندي، وهو الذي منح فينالدوم فرصة المشاركة للمرة الأولى في مع الفريق الأول في أبريل (نيسان) 2007 ليصبح اللاعب الهولندي بذلك أصغر لاعب في تاريخ النادي ينال هذا الشرف، وفي فريق يضم أسماء كبيرة مثل بيير فإن هويدونك وأنغيلوس خاريستاس، المهاجم اليوناني الذي شارك في الفوز ببطولة أمم أوروبا.
وقال فينالدوم متحدثًا عن كومان الأكبر: «كانت المباراة الأحد وأخبرني الأربعاء بأنني سأشارك بها. وكانت تلك واحدة من اللحظات الغالية في حياتي. وأدركت أنه ليس جميع المدربين لديهم الشجاعة الكافية للسماح للاعب في الـ16 من عمره بالمشاركة مع الفريق الأول، خصوصا أن الأمور لم تكن تسير على ما يرام مع الفريق حينذاك. وعليه، عادة ما يمتنع المدربون في مثل هذه الظروف عن المخاطرة بالاعتماد على لاعبين صغار في السن. في يوم المباراة، كنت أبلغ 16 عامًا و148 يومًا بالضبط».
وشرح أنه: «لذلك؛ سأحمل بداخلي دومًا إجلالاً كبيرًا نحوه كمدرب؛ لأنه أقدم على اتخاذ قرار كان مدربون آخرون ليفزعوا منه. وأخبرني بأن بإمكاني إخبار جدتي، التي كنت أعيش معها آنذاك بأمر مشاركتي، لكن نبهني إلى عدم إخبار أي شخص بالمدرسة؛ لأنه رغب في إبقاء الأمر سرًا. أنت تعلم كيف يتصرف المراسلون الصحافيون في مثل هذه المواقف. وقد وجدت صعوبة كبيرة في التركيز في دروسي بعدما أخبرني بقراره».
ورغم ما يبديه فينالدوم من امتنان بالغ تجاه مدربيه السابقين والحاليين، فإن امتنانه الأكبر يبقى تجاه جدته، فرانسينا، التي قال عنها: «رغبت في أن أكون لاعب جمباز عندما كنت صغيرًا، واعتدت القيام بحركات الجمباز في الشارع والبيت، لكن جدتي أخبرتني بأن هذا الأمر خطير وجعلتني أتوقف عنه. اليوم، تمارس ابنتي الجمباز وأشعر ببعض الغيرة منها لأنها تفعل كل الأشياء التي وددت القيام بها عندما كنت صغيرًا. لقد اضطررت إلى التوقف عن الجمباز والتركيز على كرة القدم، لكنني سعيد بهذا الأمر الآن».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.