على خطى كاميرون.. رينزي يجازف بمستقبله السياسي

يريد تعديلاً دستوريًا عبر استفتاء اليوم.. قال إن «نعم» ستسمح بتغيير إيطاليا وأوروبا وربما العالم

استفتاء أوروبي آخر لكن هذه المرة على الدستور الإيطالي من أجل إصلاح النظام السياسي الذي يدعو إليه رينزي ويهدف إلى تأمين استقرار أكبر لإيطاليا التي توالت عليها 60 حكومة منذ 1946 (إ.ب.أ)
استفتاء أوروبي آخر لكن هذه المرة على الدستور الإيطالي من أجل إصلاح النظام السياسي الذي يدعو إليه رينزي ويهدف إلى تأمين استقرار أكبر لإيطاليا التي توالت عليها 60 حكومة منذ 1946 (إ.ب.أ)
TT

على خطى كاميرون.. رينزي يجازف بمستقبله السياسي

استفتاء أوروبي آخر لكن هذه المرة على الدستور الإيطالي من أجل إصلاح النظام السياسي الذي يدعو إليه رينزي ويهدف إلى تأمين استقرار أكبر لإيطاليا التي توالت عليها 60 حكومة منذ 1946 (إ.ب.أ)
استفتاء أوروبي آخر لكن هذه المرة على الدستور الإيطالي من أجل إصلاح النظام السياسي الذي يدعو إليه رينزي ويهدف إلى تأمين استقرار أكبر لإيطاليا التي توالت عليها 60 حكومة منذ 1946 (إ.ب.أ)

قد تهب رياح التغيير بما لا تشتهيه سفن رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي، الذي يجازف بمستقبله السياسي، كما فعل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من قبله، الذي راهن على تنظيم استفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. مجازفة كاميرون لم تنجح، وجاءت نتيجة الاستفتاء على عكس أهوائه، واضطر إلى الاستقالة وترك العمل السياسي. وهذا قد يكون مستقبل رينزي. خلال ألف يوم تحول من قائد إصلاحي شاب إلى زعيم سياسي يجازف اليوم الأحد بمستقبله السياسي بعد أن أصبح على خلاف مع كل الطبقة السياسية في البلاد.
وفي الأمس خيم «صمت انتخابي» في إيطاليا عشية الاستفتاء الدستوري، الذي أراده رينزي، رغم أنه على غرار معارضيه، دعا أنصاره إلى إقناع المترددين الكثر «واحدا واحدا»، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية من روما.
ودعا نحو خمسين مليون ناخب للتصويت اليوم الأحد حول الإصلاح الذي يدعو إليه رينزي، ويهدف إلى تأمين استقرار سياسي أكبر لإيطاليا التي توالت عليها ستون حكومة منذ 1946، عبر الحد من صلاحيات مجلس الشيوخ إلى حد كبير وتجريده حق التصويت على الثقة بالحكومة، والحد من سلطات المناطق.
والإصلاحات التي تنص أيضا على إلغاء نظام الأقاليم، تعارضها غالبية الطبقة السياسية من أقصى اليسار، وصولا إلى اليمين المتطرف، مرورا بالشعبويين من حركة خمسة نجوم أو رابطة الشمال وحزب فورتزا إيطاليا برئاسة سيلفيو برلسكوني، أو حتى «غاضبين» من الحزب الديمقراطي الذي يترأسه رينزي دعوا إلى التصويت بـ«لا».
وتثير الشكوك المحيطة بنتيجة الاستفتاء قلقا في أوروبا ولدى الأسواق بسبب المخاوف من مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في ثالث اقتصاد في منطقة اليورو.
وفي خطابه الأخير في إطار حملته في فلورنسا في إيطاليا، قال رينزي إن كلمة «نعم يجب ألا تسمح لنا فقط بتغيير إيطاليا بل بتغيير أوروبا، بتغيير العالم». ودعا أمام تجمع ضم آلاف الأشخاص إلى إقناع المترددين بالتصويت لصالح الاستفتاء الدستوري. وأضاف: «إنهم كثيرون جدا، علينا الذهاب للبحث عنهم (..) لأن كل شيء سيحسم في 48 ساعة»، في إشارة إلى المترددين. وأعطت آخر استطلاعات الرأي تقدما بين 5 و8 نقاط لرافضي الإصلاح الذي اقترحه رينزي، مع عدد كبير من المترددين.
وهذا الرجل الذي أصبح في فبراير (شباط) 2014 وفي التاسعة والثلاثين من العمر أصغر رئيس حكومة في إيطاليا، حاول تسريع وتيرة التغيير في إيطاليا، لكنه لم يتمكن من ذلك كما أظهرت الحملة المحتدمة حول الاستفتاء التي أدت إلى انقسام البلاد.
وغالبا ما اتهم بالتفرد في الحكم من دون السعي إلى تسويات، كما أن رينزي تسبب في انقسام شديد داخل الحزب الديمقراطي الذي يرأسه (يسار وسط) بين غالبية وآخرين معارضين يميلون أكثر إلى اليسار. وقبل ثلاث سنوات، تولى رينزي الذي كان رئيسا لبلدية فلورنسا رئاسة الحزب الديمقراطي، واعدا باستبعاد قدامى أقطاب الحزب وعدد آخر.
وبعدما وعد بإصلاح كل شهر وبتغيير عميق خلال مائة يوم، تراجع سريعا عن هذا الجدول الزمني، وأمهل نفسه في صيف 2014 ألف يوم «لجعل إيطاليا أكثر بساطة وشجاعة وأكثر تنافسية»، كما قالت وكالة «رويترز» في تقريرها.
في رصيده إصلاح سوق العمل الذي فرض على النقابيين، وتم التصويت عليه بصعوبة في البرلمان، ما ساهم في زيادة عدد العقود لفترات غير محدودة، لكن من دون أن يعالج مشكلة البطالة في العمق، كما تقول أبرز نقابة إيطالية.
ويعتبر رينزي هذا الإصلاح بأنه إصلاح فعلي لليسار، ما يشكل معضلة بالنسبة لشخص يقول: إن المواجهة بين اليمين واليسار تجاوزها الزمن، ولا يزال على قناعة بأن حزبه لا يمكنه الفوز بالانتخابات إلا عبر استمالة يمين الوسط.
وتمكن خلال فترة من التقرب من رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني خلال عملية التفاوض على الإصلاح الدستوري قبل أن ينهار «ميثاقهما» في مطلع 2015.
ويقول جامعي، إن رينزي شديد الدينامية وطموح «ومتعطش للسلطة»، تمكن من المحافظة على مظهره كمراهق أبدي.
وفاجأ مجتمع روما عبر بقائه في الأمسيات في قصر تشيغي، حيث مقر رئاسة الوزراء للعمل بحسب أوساطه في انتظار العودة إلى توسكانا، حيث تقيم زوجته أنييس وهي مدرسة، وأولادهما الثلاثة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.