وزير الدفاع الإسرائيلي يسعى إلى اتفاق مع إدارة ترامب لشرعنة المستوطنات

وزير الدفاع الإسرائيلي يسعى إلى اتفاق مع إدارة ترامب لشرعنة المستوطنات

ليبرمان: المبادرة العربية تحوي بنودًا جيدة لكن عودة اللاجئين أمر مستحيل
الأحد - 5 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13886]
واشنطن: هبة القدسي ومعاذ العمري
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه يسعى للتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية المقبلة حول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أنه ليس راضيًا عن تجميد التحركات الاستيطانية، وتأجيل تصويت الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون لإضفاء الشرعية على تلك المستوطنات، ويريد بناء منازل جديدة، لكنه يريد الانتظار حتى يصبح دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. وقال ليبرمان في ندوة لمركز «سابان» في واشنطن، مساء أول من أمس، أمام حشد كبير من المسؤولين والسياسيين والمشرعين الأميركيين إن «مفتاح مستقبل المستوطنات يتوقف على الحصول على تفاهمات مع الولايات المتحدة، ومن الأفضل تأجيل التصويت على مشروع القانون إلى ما بعد 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك عندما يترك أوباما منصبه، والسبب الحقيقي أننا جمدنا البناء في الضفة الغربية ليس هو أننا لا نريد بناء مستوطنات في يهودا والسامرة والقدس، ولكن لأنه كانت هناك خلافات مع الإدارة الأميركية الحالية»، مؤكدًا أن المستوطنات الإسرائيلية ليست عائقا أمام السلام، وتشكل 1.5 في المائة فقط من مساحة يهودا والسامرة.
وخلال الندوة التي أدارها مذيع قناة «سي إن إن» جاك تابر، وحملت عنوان «التحديات التي تواجه إدارة ترامب في الشرق الأوسط»، قلل وزير الدفاع الإسرائيلي من وعود الرئيس المنتخب دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وقال بهذا الخصوص: «لقد سمعت هذا الوعد من مرشحي الرئاسة في كل انتخابات، وسننتظر لنرى، لكن ما هو حاسم بالنسبة لنا هو التفاهم مع الإدارة الأميركية الجديدة حول قضايا مهمة، مثل: إيران، والمسألة الفلسطينية، والمستوطنات، ولدينا ما يكفي من التحديات، ولذلك فمن الخطأ التركيز على نقل السفارة كنقطة محورية».
وحث ليبرمان الإدارة الأميركية الجديدة على عدم اتباع سياسات انعزالية، وقال إن «الولايات المتحدة لا يمكن أن تعزل نفسها، ونحن بحاجة إلى دور أميركي نشط في الشرق الأوسط.. وأعتقد أن التحدي الأكبر هنا هو (داعش)، والحرب الأهلية السورية».
وقبل أن يتطرق الحديث إلى عملية السلام، استبق ليبرمان السؤال بقوله إنه «لا يوجد سلام ولا توجد عملية سلام»، مؤكدًا على موقفه المتشدد من السلطة الفلسطينية، وألقى باللوم على الرئيس الفلسطيني بقوله: «محمود عباس أعلن أنه لن يتخلى عن حق عودة اللاجئين، ولن يعترف بحق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية، وللتوصل إلى تفاهم بيننا وبين الفلسطينيين فإن الأمر يتطلب شخصًا قويًا يسانده شعبه، ولا أعتقد أن محمود عباس هو ذلك الشخص.. لقد توصلنا إلى اتفاق سلام مع مصر والأردن، وللتوصل إلى سلام حقيقي شامل وعادل فإنه يتطلب شريكًا قويًا».
وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن حل القضية الفلسطينية يتطلب تفاهمًا إقليميًا، ووجود إرادة سياسية للتقدم قدمًا، مبديًا أمله في أن يرى سفارات لإسرائيل في عواصم الدول العربية.
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام العربية التي قدمتها السعودية عام 2002، والتي نصت على إنشاء دولة فلسطينية معترف بها وعودة اللاجئين، قال ليبرمان إن «هناك بنود جيدة للغاية في المبادرة، ونحن نناقش احتمالات العودة للمفاوضات. لكن من المستحيل تطبيق حق عودة اللاجئين، وإذا كانت هناك رغبة في استئناف المفاوضات فعليهم المجيء دون شروط مسبقة».
ومن جهته، أشار وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى دور مصر في مكافحة الجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة»، ومعالجة الأزمات السياسية في كل من سوريا والعراق وليبيا، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة في كل من سوريا وليبيا والعراق واليمن، حتى لا يتم خلق فجوة يستغلها الإرهابيون، والسعي لإحداث التغيير في ظل استمرار المؤسسات.
وشدد شكري على ضرورة استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية، مؤكدًا أن حل الدولتين هو حل لا فرار منه حتى لو بدا صعبًا على المدى القصير، مشيرًا إلى استعداد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمساندة أي جهود لاستئناف المفاوضات بين الطرفين، والتوصل إلى اتفاقات.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة