لافروف: جاهزون لإرسال خبرائنا إلى جنيف ليبحثوا مع الأميركيين خروج كل المقاتلين من حلب

لافروف: جاهزون لإرسال خبرائنا إلى جنيف ليبحثوا مع الأميركيين خروج كل المقاتلين من حلب

قال إن كيري قدم اقتراحات «تتماشى» مع ما تدعو إليه موسكو
الأحد - 5 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13886]
موسكو: طه عبد الواحد
في تطور لافت حول الوضع في الأجزاء الشرقية من مدينة حلب السورية التي تعيش حالة أسوأ من «كارثة إنسانية»، كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن نظيره الأميركي جون كيري سلمه، خلال محادثاتهما، أول من أمس، في العاصمة الإيطالية روما، اقتراحات أميركية جديدة حول الوضع في حلب. وقال لافروف إنها «تتماشى مع النهج الذي طالما دعا إليه الخبراء الروس أثناء المحادثات مع الأميركيين» في جنيف.
الوزير الروسي أعرب، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني فوميو كيشيدا يوم أمس، عن استعداد روسيا لإرسال خبرائها العسكريين والدبلوماسيين على الفور إلى جنيف «للعمل مع زملائهم الأميركيين، ومع أخذ الاقتراحات الأميركية بالحسبان، للاتفاق بشأن مثل تلك الخطوات المشتركة». ولم يوضح لافروف ما إذا كانت الخطوات التي يتحدث عنها جزءا من الاقتراحات الأميركية أم لا، لكنه عرض تلك الخطوات التي سيرسل الخبراء لبحثها، وهي «ضمان خروج جميع المسلحين دون استثناء من الأجزاء الشرقية من مدينة حلب، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وإعادة الحياة الطبيعية إلى شرق المدينة»، حسب قوله.
من ناحية أخرى، اشترط وزير الخارجية الروسي «ألا يكون اللقاء في جنيف لمجرد اللقاء، بل يجب أن يجري خلاله تحديد جدول زمني لتنفيذ كل الخطوات المطلوبة لتجاوز الأزمة في شرق المدينة ولتحريرها من المقاتلين» حسب قوله، مكررا أن «وزارة الدفاع الروسية ووزارة الخارجية جاهزتان لإرسال وفدهما للمشاركة في محادثات بهذا الشأن يوم غد لو تطلَّب الأمر».
ويرى مراقبون أنه في حال كانت الخطوات التي أشار إليها لافروف، ومنها «خروج كل المسلحين دون استثناء من شرق حلب» جزءا من الاقتراحات التي يقول إن كيري سلمه إياها، فإن هذا يشكل تنازلاً خطيرًا من جانب وزير الخارجية الأميركي الذي يرى مراقبون أنه يسعى بأي ثمن كان، ولو على حساب معاناة الشعب السوري، للقيام بعمل يُحسب «إنجازا» حققه خلال عمله وزيرا لخارجية الولايات المتحدة.
جدير بالذكر، أن لافروف أشار في مؤتمره الصحافي إلى أن الاتصالات بين الخبراء الأميركيين والروس في جنيف لم تتوقف، بل استمرت خلال الأسابيع الماضية «مع تركيز على التوصل لاتفاق حول حل المشكلة شرق حلب» حسب قوله. وحمّل المسؤولية عن تعثر تلك المحادثات للولايات المتحدة، التي قال إنها «حتى يوم أمس حاولت أن تزجّ في ذلك الاتفاق فقرات تؤدي من جديد إلى إبعاد (جبهة النصرة) عن الضربات، وحتى عن توجيه انتقادات». كذلك لم يفوّت وزير الخارجية الروسي الفرصة لتكرار تحميل واشنطن المسؤولية كذلك عن الفشل في تطبيق الاتفاق الأميركي - الروسي حول سوريا، فقال بهذا الصدد، إن «كل المحادثات التي جرت عبر القنوات العسكرية والدبلوماسية وخلال اللقاءات مع وزير الخارجية الأميركي كانت تبحث الصيغة المشتركة للعمل التي تنص بالدرجة الأولى على فصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين، ووضع قائمة بأهداف الإرهابيين في سوريا» لضربها، وفق ما يقول لافروف معربا عن أسفه بأن فشل الولايات المتحدة في تنفيذ عملية الفصل تلك، حال دون تطبيق الاتفاق من جانب الأميركيين.
ما يستحق الإشارة، أن تصريحات لافروف تزامنت مع تصريحات المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، التي دعا خلالها «جبهة النصرة» إلى الخروج من مدينة حلب. وكان دي ميستورا قد قال في كلمته يوم أمس أمام المنتدى الدولي «حوار المتوسط» في روما: «أخاطب (جبهة النصرة)، اخرجوا، لا تبقوا في حلب»، مكررا تأكيده بأن «عدد عناصر النصرة في حلب يصل إلى 900 مقاتل يعرفهم الجميع، وعليهم أن يتحلوا بالرجولة وأن يخرجوا من المدينة» حسب قول دي ميستورا.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة