زيارات قيادات عسكرية ترفع معنويات المقاتلين بين تعز ولحج

زيارات قيادات عسكرية ترفع معنويات المقاتلين بين تعز ولحج

الميليشيات تقصف مديريات بكرش.. ومواجهة متقطعة في بيحان
الأحد - 5 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13886]
قيادات من التحالف والجيش اليمني في زيارة إلى جبهات بين لحج وتعز أمس («الشرق الأوسط»)

رصدت «الشرق الأوسط» زيارة قيادات عسكرية من التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن في مقدمة خطوط التماس في جبهات المواجهات مع ميليشيات الحوثي وصالح، وذلك بمناطق مديرتي المضاربة والوازعية التي تربط محافظتي تعز ولحج جنوب اليمن.

وزار قياديون عسكريون من قوات التحالف بعدن، برفقة قيادات في الجيش اليمني، جبهات الصبيحة بمحافظة لحج والمناطق التي تربط لحج بتعز.

وتعد تلك الجبهات خط الدفاع الأول لممر الملاحة الدولية باب المندب، كون محافظة لحج هي البوابة الرئيسية للعاصمة المؤقتة عدن.

زيارة مندوبي التحالف ممثلة بقائد القوات الإماراتية ونائب قائد القوات السعودية بالعاصمة المؤقتة عدن شملت جبهات الأغبرة والمحاولة والبراحة التابعة لمديرية المضاربة شمال غربي لحج والمحاذية لمديرية الوازعية التابعة لمحافظة تعز.

وقال أحمد عاطف حسن، المتحدث باسم جبهات الصبيحة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الزيارة رفعت معنويات المقاتلين في صفوف الشرعية، وهي بمثابة تحفيز للصمود والاستبسال في وجه تحالف ميليشيات الحوثي وصالح، وتحقيق مزيد من الانتصارات والتقدم ناحية مناطق محافظة تعز.

وتأتي الزيارة العسكرية لقادة التحالف بعدن إلى مناطق تماس النار بين محافظتي لحج وتعز، بحسب مراقبين سياسيين، للاطلاع عن قرب على طبيعة المعارك على الأرض، تمهيدًا لقرب انطلاق معركة تحرير تعز من ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح.

وكانت عشرات الأطقم والمدرعات والمركبات العسكرية وناقلات الجند على متنها مئات الجنود وصلت إلى باب المندب عصب الملاحة الدولية غرب محافظة لحج نهاية الأسبوع الماضي، استعدادا لتأمين خطوط الدفاع الأولى للممر البحري الدولي، والمشاركة في تحرير تعز من ميليشيا القتل والإجرام.

وتتركز المواجهات في مناطق تربط محافظتي تعز ولحج، تحديدًا شمال غربي مديرية المضاربة المحاذية لمديرية الوازعية، وفي جبهات سلسلة صحاري وجبال منطقة كهبوب الاستراتيجية من جهة شمال، التي تبعد عن باب المندب نحو 18 كيلومترا على مشارف مديرية ذباب التابعة لمحافظة تعز.

وأرجع العميد محمود صائل سر استماتة الميليشيات الانقلابية وحشد تعزيزاتها للوصول إلى منطقة كهبوب الواقعة غرب محافظة لحج، إلى البعد الاستراتيجي والأهمية العسكرية والجغرافية للمنطقة الحيوية المترابطة ضمن سلسلة مناطق جبلية صحراوية والمطلة على باب المندب.

وبالعودة إلى جبهات كرش (شمال لحج)، تجددت أمس وأول من أمس المواجهات بين الجيش اليمني وميليشيات الانقلاب بعد أقل من 48 ساعة من الانتصارات التي حققتها قوات الشرعية في الشريجة والحويمي والقبيطة ومناطق تربط محافظتي تعز بلحج.

ولفت علي شائف الحريري، المتحدث العسكري في القوات الموالية لهادي، إلى أن مناطق التماس بمديرية كرش التي تربط محافظتي لحج وتعز شهدت قصفا مدفعيا من قبل ميليشيات الحوثي وصالح، استخدمت فيه مدفعية متطورة إيرانية الصنع، موضحًا أن ذلك تزامن مع اشتباكات عنيفة بين الطرفين في موقع الإذراع وياصهيب شمال غربي كرش الاستراتيجية، مؤكدًا في الوقت نفسه تكبد الميليشيات خسائر بشرية فادحة، وسط حشد تعزيزات كبيرة لها، تحسبًا لتقدم قوات الشرعية ناحية الشريجة وتعز.

بينما تشهد جبهات مديريات بيحان بمحافظة شبوة شرق البلاد عمليات كر وفر ومواجهات متقطعة يصاحبها قصف عشوائي للميليشيات على مناطق السكان المدنيين، وذلك بعد فشل محاولات كثيرة لميليشيا الحوثي وصالح في اختراق جبهات بيحان، والوصول إلى مناطق النفط والغاز في عسيلان وبلحارث، وهو ما لم يتمكنوا من تحقيقه خلال ما يقارب العامين من الحرب الدائرة في البلاد.

في حين يسود جبهات البيضاء جنوب شرقي محافظة صنعاء التي تخضع ثلثا مساحتها لسيطرة الانقلابيين هدوء حذر، ومواجهات متقطعة بين الميليشيات من جهة وقوات الجيش الوطني من جهة ثانية، حيث تتركز الاشتباكات في مناطق الزاهر وذي ناعم وقيفة رداع، فيما ما زالت القوات الموالية للشرعية تنتهج حرب العصابات والكمائن كأسلوب ناجح في استنزاف الحوثيين وصالح في المحافظة الخاضعة لسيطرتهم.

وتخوض القوات اليمنية منذ ما يقارب العامين معارك ومواجهات ضارية ضد الميليشيات في أكثر من محافظة يمنية، وحررت غالبية مساحة اليمن الكلية جنوبا وشرقا، بالإضافة إلى محافظتي مأرب والجوف وأجزاء من محافظات تعز وحجة وميدي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة