فيتولو: الكرة الإسبانية أفضل فنيًا.. لكن الإنجليزية أقوى

جناح إشبيلية والمنتخب الصاعد نجمه في هدوء يؤكد رغبته القوية في الانضمام للأندية الإنجليزية

فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو  فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
TT

فيتولو: الكرة الإسبانية أفضل فنيًا.. لكن الإنجليزية أقوى

فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو  فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)
فيتولو وكلاين مدافع إنجلترا (رويترز) - فيتولو فاز مع إشبيلية بثلاثة كؤوس للدوري الأوروبي على التوالي («الشرق الأوسط») - صراع على الكرة بين فيتولو ومدافع إنجلترا روس خلال مواجهة المنتخبين الأخيرة (إ.ب.أ) - لاعبو إشبيلية بعد الفوز على ليفربول والفوز بلقب الدوري الأوروبي («الشرق الأوسط»)

ثمة مقولة شهيرة بأن أبناء جزر الكناري هم «برازيليو إسبانيا». وخلال فترة المراهقة والصبا في ملعب غران كاناريا بمدينة لاس بالماس، لطالما نظر فيتولو إلى رونالدو باعتباره مثله الأعلى ومعشوقه. إلا أنه استقى إلهامه في الوقت ذاته أيضًا من رجل في «بيثنال غرين». لقد نشأ جناح فريق إشبيلية - والذي شارك بصفوف الماتادور «المنتخب الإسباني» أمام نظيره الإنجليزي على استاد ويمبلي منتصف الشهر الماضي - في لاس بالماس، ولعب مع فريق ناشئي نادي يونيو ديبورتيفا دي لاس بالماس، وكثيرًا ما تابع مباريات الفريق الأول من مدرجات الجماهير التي باتت مهجورة الآن داخل ملعب إنسيولار، معقل فريق لاس بالماس سابقا، عندما لم تكن الفرصة تتاح له لمشاهدتها من عند خط التماس، حيث كان يشارك أحيانًا لالتقاط الكرة عندما تنحرف إلى خارج الملعب.
كانت المرة الأخيرة التي رأى خلالها فيتولو النادي وهو يفوز بالترقي عام 2015. وفي تلك الليلة، شارك بمسيرة الحافلات التي نظمت احتفالاً بالمناسبة رغم أنه كان قد رحل عن النادي قبل ذلك بعامين. أما المرة الأولى التي عايش خلالها صعود النادي فكانت عام 2000 وكان عمره حينها لا يتجاوز الـ11. وفي قلب فريق لاس بالماس هذا العام، وعلى امتداد ست سنوات، شارك لاعب خط وسط قوي البنية كان معشوق الجزيرة بأكملها. بالتأكيد ما تزالون جميعًا تذكرون لاعب خط الوسط الإنجليزي فيني ساموايز. أما فيتولو فيذكره بالتأكيد، خاصة أنه كان من أشد المعجبين به.
وعن ذلك، قال: «كان ساموايز داخل الملعب، وكنت أنا في المدرجات. كنت أجلس من لاعبي الفريق دون الـ12 عاما وأتناول بذور دوار الشمس، وكان اللاعبون يحتفلون بالأهداف التي يسجلونها معنا. وأتذكر أيضًا انتظاري للحصول على توقيعات تذكارية من اللاعبين. ولا أعتقد أنني نجحت في الحصول على توقيع ساموايز، لكنني حصلت على توقيع المهاجم الأرجنتيني تيرو فلوريس. إنها من الأمور التي لا ينساها المرء قط. وكنت أتحدث إلى ليونيل سكالوني، لاعب خط وسط ديبورتيفا لا كورونا السابق، الذي كان يتولى التدريب هناك، وقال: (نعم، فيني كان لاعبًا عظيمًا، لكنه كان مجنونًا بعض الشيء). وأتذكر ذهابي لمشاهدة المباريات برفقة والدي وأصدقائي، وكان والدي يفقد رباطة جأشه ويحتد على الجميع، أو أقرأ في الصحف أن شجارًا وقع بينه وبين المدرب أوكتاي ديريليوغلو أثناء التدريب».
الآن، يضحك فيتولو. تعرض ساموايز للطرد بعد 13 دقيقة من مشاركته بمباراته الأولى. ومع هذا، كان المدربون يعشقونه لمهاراته وقدرته على السيطرة على الكرة وتمريرها لأقرانه، بجانب التوجه الذي كان يتبعه في الملعب. لقد شارك في 160 مباراة، ونجح في كسب حب الجماهير ـ وكان فيتولو واحدًا من محبيه.
عندما قفز فيتولو إلى الحافلة للاحتفال بصعود لاس بالماس عام 2015 إلى الدوري الممتاز، كان ذلك بعد أيام قليلة من مشاركته في احتفالات مشابهة جابت شوارع إشبيلية، بعد الفوز ببطولة الدوري الأوروبي للمرة الثانية على التوالي. وجاءت المرة الثالثة في العام التالي بعد الفوز في النهائي أمام ليفربول. وفي مارس (آذار) 2015، جرى استدعاء فيتولو للمشاركة في المنتخب الإسباني تحت قيادة المدرب فيسنتي ديل بوسكي.
الآن، وفيما يخص إنجلترا، لم يتحقق فوز ساموايز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على استاد ويمبلي، ومع ذلك يبقى للاستاد قيمة كبرى لا يمكن إنكارها. وعن ذلك، قال فيتولو: «هذا الاستدعاء للمنتخب الإسباني يحمل أهمية خاصة، كانت فرصة للمشاركة هناك أمام فريق بحجم المنتخب الإنجليزي. إن لاستاد ويمبلي رمزية كبرى، ليس فقط بالنسبة لكرة القدم الإنجليزية، وإنما لكرة القدم عمومًا».
إنها فرصة تطلع نحوها الكثيرون منذ أربعة شهور. وقد منحه المدرب ديل بوسكي شرف المشاركة مع المنتخب، لكن ذلك لا يضمن له بالضرورة الاستمرار مع الفريق. جدير بالذكر أن فيتولو لم يشارك في بطولة «يورو 2016»، ولم تتسن له فرصة المشاركة بشكل كامل في التشكيل الأساسي إلا مع قدوم جولين ليبتغوي مدرب المنتخب الإسباني الجديد.
وعن هذا، قال فيتولو: «سأظل دومًا ممتنًا تجاه ديل بوسكي لاستدعائه إياي للمشاركة مع المنتخب، لكنني رغبت حقًا في السفر إلى فرنسا للمشاركة في يورو 2016». وفي رده عن سؤال حول ما إذا كان استبعاده من المشاركة في فرنسا قد آلمه، قال: «حسنًا، لقد شعرت بالضيق آنذاك، لكن لا يمكنني إعلان أي شكوى بحق ديل بوسكي لأنه الشخص الذي منحني شرف المشاركة للمرة الأولى مع المنتخب في ظل منافسة محتدمة حول الانضمام إلى المنتخب. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أنني كنت أود حقًا السفر إلى فرنسا. وبعد ذلك، قدم ليبتغوي، وأنا أشارك الآن على نحو منتظم وأثق به كثيرًا». الواضح أن هذه الثقة كوفئت.
في الواقع، لو كان هناك ثمة اختلاف كبير، شخص يمثل التحول على صعيد الكرة الإسبانية، فهو اللاعب الذي سجل ثلاثة أهداف خلال أول خمسة مباريات له تحت قيادة ليبتغوي، بما في ذلك في تورينو أمام المنتخب الإيطالي وفوزه على أرضه أمام مقدونيا،، بأربعة أهداف دون مقابل في تصفيات كأس العالم 2016 بروسيا، عندما كان هو وزميله ديفيد سيلفا، المنتمي هو الآخر لجزر الكناري، أصحاب الأداء الأكثر إبهارًا في صفوف المنتخب الإسباني.
وقال فيتولو: «خلال المرة الأولى التي تدربت مع المنتخب الإسباني، شعرت بالدهشة، فأنت بطبيعة الحال تدرك أن المستوى سيكون رفيعًا، لكنني فوجئت أنه كان مذهلاً في واقع الأمر. وما أزال أتذكر أول جلسة تدريب مع لاعب خط الوسط سيرغيو بوسكيتس. ورغم أنه قد يبدو بطيئًا للوهلة الأولى عندما تراه، لكنه يعتمد على أسلوب اللعب من لمسة واحدة ومن العسير للغاية استخلاص الكرة منه».
وكان هناك أيضًا سيلفا، والذي قال عنه: «عندما انضممت إلى لاس بالماس (الفريق الثاني) عام 2008، كان سيلفا لاعبًا مهمًا بالفريق بالفعل. وكان قد شارك في صفوف المنتخب الإسباني (منذ عام 2006). وقد شارك في 100 مباراة حتى اليوم، مستوى لا يصل إليه سوى اللاعبين العظام. إنه أسطورة داخل مانشستر سيتي، ويعد بمثابة قدوة يحتذى بها بالنسبة لي كلاعب قدم من جزر الكناري حتى وصل لهذا المستوى». إلا أنه مع وجود لاعبين بحجم أندريس أنييستا وزافي هيرنانديز بجواره، فإن قليلين للأسف أدركوا مدى أهميته وقيمته الحقيقية. ويتفق مع هذه الفكرة فيتولو، الذي قال: «نعم. ربما لا يجري مقابلات صحافية، والواضح أن ابتعاده عن الأضواء ترك تأثيرًا سلبيًا».
يبدي فيتولو شعورًا بالفخر تجاه سيلفا، لكنه يبقى مختلفًا هو الآخر، ذلك أن ثمة أمرا يتعلق به يجعله مختلفًا عن النمط الإسباني المألوف، فهو لاعب موهوب قادم من جزر الكناري، حيث يقول إن «كرة القدم ما تزال تجري ممارستها في الشوارع»، ويجسدها لاعبون أمثال ديفيد سيلفا وخوان كارلوس فاليرون، لكنه يقدم أداءً أقوى وأسرع وأكثر مباشرة وعادة ما تفوق المساقة التي يجريها خلال كل مباراة 12 كيلومترًا. وعن ذلك، قال: «لطالما كنت قويًا، لكن داخل لاس بالماس لم أجر قط بالدرجة التي أمارسها الآن».
في إشبيلية، اضطر لذلك. ويوعز فيتولو التغيير الذي طرا عليه إلى أوناي إيمري مدرب إشبيلية السابق وباريس سان جيرمان حاليا، وقد نجحا معًا في الفوز بثلاث بطولات للدوري الأوروبي على التوالي. والآن، أصبح عنصرًا رئيسيًا في الفريق الهجومي السريع الذي يتولى خورخي سامباولي تدريبه في إشبيلية، وأصبح يجري داخل الملعب بسرعة تقارب الطيران حيث يتولى تغطية الجناح بمفرده. وبالتأكيد، استفاد المنتخب الإسباني كثيرًا من هذا الأمر.
وقال فيتولو: «يقول لي المدرب: لدينا الكثير من اللاعبين رفيعي المستوى ممن يجيدون التعامل مع الكرة، أما ما نحتاج إليه فلاعبين بإمكانهم التحرك حول الفريق الخصم واللعب بصورة مباشرة للغاية. لقد كان الأسلوب الذي لطالما اتبعه المنتخب الإسباني يقوم على السيطرة على الكرة والاستحواذ عليها والسيطرة على الخصم من خلال امتلاك الكرة. إلا أنك أحيانًا تحتاج إلى التغيير، فأنت بحاجة إلى خيارات متنوعة عندما تواجه خصمًا عتيدًا».
الواضح أن فيتولو يتميز بمزيج مفيد من المهارات بإمكانه مساعدة المنتخب الإسباني كثيرًا. أما فيما يخص إنجلترا، فإنه تجدر الإشارة إلى أن أحد أقرب أصدقاء فيتولو، هو الإسباني ألبرتو مورينو، الذي يشارك مع ليفربول بمركز الظهير الأيسر. داخل إشبيلية، ربطت بين الاثنين صداقة متينة للغاية، ويؤكد فيتولو على أن مورينو بمقدوره أن يصبح «لاعبًا متميزًا للغاية على مدار سنوات كثيرة قادمة. لقد شعرت بالحزن عندما واجه الكثير من الانتقادات بعد مباراة نهائي الدوري الأوروبي أمامنا. إنه ما يزال صغيرًا وأعتقد أنه كان محقًا تمامًا في الانضمام إلى ليفربول». ولدى سؤاله حول ما أخبره به مورينو عن الدوري الإنجليزي الممتاز، قال فيتولو بسرعة وصدق واضح: «أخبرني أنه يلائمني كثيرًا».
ولدى سؤاله حول ما إذا كان يتحدث اللغة الإنجليزية، أجاب: «ليس كثيرًا». وسألناه: «هل بمستوى ألبرتو؟»، فضحك قائلاً: «ذلك المستوى! أنا أنتمي إلى العاصمة لاس بالماس، حيث لا يوجد الكثير من السائحين. عندما تتجه نحو الجنوب أكثر، تجد الكثير من السياح، لكنني لم أتعلم الكثير من الإنجليزية».
في الواقع، يتحدث فيتولو بصراحة لافتة، لكنها غير مثيرة للدهشة كثيرًا بالنظر إلى أنها جاءت من لاعب كان في صفوف إشبيلية، النادي الذي أصبح رحيل اللاعبين منه إلى أندية أجنبية أمرا عاديا ومألوفا. وعن هذا، قال فيتولو: «تلك هي السياسة التي يتبعها النادي، وقد أثبتت نجاحها. ورغم أن مثل هذا الأمر قد يؤثر على النتائج داخل أندية أخرى، فإن الأمور تسير على ما يرام داخل إشبيلية. ودعونا ننظر إلى ما يجري. هناك. إلا أنني سعيد للغاية هنا، كما تشعر أسرتي بسعادة بالغة هنا». إذن، ربما ينبغي أن يجري مورينو حديثًا مع يورغين كلوب بشأن ضم فيتولو. عن هذا، قال اللاعب مبتسمًا: «حسنًا، إنه نادٍ عظيم. وهناك الكثير من الأندية العظيمة».
إذن، ما سر النتائج السيئة التي تلحق بالأندية الإنجليزية في البطولات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة؟ إذا كانت إنجلترا تملك الموهبة والقوة، ما الذي تفتقر إليه إذن هذه الفرق؟ عن هذا، أجاب فيتولو: «خلال الشوط الأول من نهائي بطولة الدوري الأوروبي، ضغط علينا ليفربول. وكان لاعبوه أقوياء للغاية ويفرضون علينا ضغطًا بالغًا. وهذا الأمر تلحظه كثيرًا مع الفرق الإنجليزية. ومما أخبرني به ألبرتو وما عاينته بنفسي، أعتقد أن السمة الأكثر وضوحًا في الفرق الإنجليزية هي القوة».
إذن أين المشكلة؟ يجيب فيتولو: «يبدو أن الفرق الإسبانية أفضل من الناحية الفنية، وأكثر تدريبًا. أعتقد أن نجاح إسبانيا على المستوى الأوروبي يعود بدرجة أكبر إلى أنها أفضل تكتيكيًا، وليس مجرد أنها تمتلك لاعبين جيدين».
هل يعني ذلك أن الأندية الإنجليزية تلعب بسرعة بالغة دون التفكير بما يكفي في اللعب؟ أجاب فيتولو: «نعم، ربما تلك هي المشكلة الرئيسية، خاصة أنك إذا أمعنت النظر في لاعبي الفرق الإنجليزية ستجد أنهم رائعون. أما الخبر السار هنا فهو أن الجانب التكتيكي يمكن العمل عليه وتطويره بمرور الوقت، خاصة أن العناصر المهمة الأخرى متوافرة».
وأوضح فيتولو أنه سعيد في إشبيلية، ويبدو هذا واضحًا عليه أثناء جلوسه داخل ملعب التدريب، فهو يتحدث كثيرًا بصراحة وأريحية ـ ويبدو أن هذا هو النمط المميز لأبناء جزر الكناري. ورغم أن إشبيلية ليست لاس بالماس، فإنها قريبة منها. وقد استقر فيتولو بالمكان ويشعر أنه يلائمه كثيرًا وأنه حقق بداخله النجاح الذي مكنه بدوره من الانضمام إلى المنتخب الإسباني. ومع هذا، تبقى هناك طموحات أخرى، حيث قال فيتولو: «في نقطة ما بالمستقبل ربما يصبح من الجيد بالنسبة لي محاولة اللعب داخل إنجلترا». في الواقع، هذا الأمر تحقق بالفعل، منتصف الشعر الماضي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.