إردوغان يطالب الأتراك بالتخلص من الدولار لمصلحة الليرة

البرلمان التركي يقر اتفاقية «تورك ستريم» مع روسيا

قفزت الواردات التركية بنسبة 6.25 في المائة الشهر الماضي
قفزت الواردات التركية بنسبة 6.25 في المائة الشهر الماضي
TT

إردوغان يطالب الأتراك بالتخلص من الدولار لمصلحة الليرة

قفزت الواردات التركية بنسبة 6.25 في المائة الشهر الماضي
قفزت الواردات التركية بنسبة 6.25 في المائة الشهر الماضي

طالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان البنك المركزي مجددا بخفض سعر الفائدة، مؤكدا أنه لا خيار آخر لكبح جماح العملات الأجنبية إلا خفض سعر الفائدة. وذلك في وقت حققت فيه الليرة التركية تراجعا تاريخيا أمس أمام الدولار والعملات الأجنبية.
ووصل سعر الدولار أمس إلى أكثر من 3.53 ليرة، فيما قفز سعر اليورو إلى أكثر من 3.76 ليرة.
وأكد إردوغان في كلمة في أنقرة أمس، خلال افتتاح مجمع لعرض السيارات هو الأكبر في أوروبا، إنه لا خيار آخر غير تخفيض أسعار الفائدة لتحفيز النمو. داعيا المواطنين الأتراك إلى تحويل ما بحوزتهم من عملات أجنبية يحتفظون بها إلى ذهب أو ليرة. وقال: «يجب على من يحتفظون بالعملات الأجنبية تحت وسادتهم أن يحولوها إلى الليرة التركية أو إلى ذهب».
وتابع: «أقول إنه لا خيار آخر غير خفض أسعار الفائدة، ولا أقول أكثر من ذلك. سنفتح الطريق أمام المستثمرين بأسعار فائدة منخفضة». وعقب كلمته، هبطت الليرة إلى مستوى قياسي أقل، بلغ 3.5180 ليرة للدولار.
وكان البنك المركزي التركي قرر الأسبوع الماضي رفع سعر الفائدة القياسي 50 نقطة أساس، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 2014 بسبب التراجع المستمر في سعر الليرة التركية، وتصاعد مخاوف التضخم بفعل صعود الدولار، والمخاطر الأمنية الداخلية والعمليات الإرهابية المتكررة.
ورفع البنك المركزي التركي سعر إعادة الشراء لأسبوع واحد إلى ثمانية في المائة. ورفع سعر الإقراض لأجل ليلة واحدة إلى 8.5 في المائة، من معدل سابق عند 8.25 في المائة. بينما أبقى البنك على سعر اقتراض ليلة واحدة عند 7.25 في المائة. ويستخدم البنك المركزي أسعار فائدة متنوعة لتزويد السوق بالسيولة.
وفقدت الليرة نحو 20 في المائة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، بفعل تعزز العملة الأميركية وقلق المستثمرين في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا في يوليو (تموز) الماضي، والذي أدى إلى تخفيض تصنيف تركيا الائتماني، وكذلك ما أعقبه من حملات اعتقالات واسعة وفصل أو وقف عن العمل لأكثر من 160 ألف شخص وحالة الاستقطاب السياسي.
وانتقد إردوغان البنك المركزي مرارا بسبب محاولاته رفع أسعار الفائدة، وكرر دعوته إلى خفض تكاليف الائتمان. ويقول إردوغان إنه «عدو» لأسعار الفائدة التي يرى أنها تكبح النمو الاقتصادي، وقد انتقد البنك المركزي عشية قراره برفع أسعار الفائدة. وقال في كلمة في بورصة إسطنبول: «ليس لدي ما أقوله ضد استقلال البنك المركزي، لكن ليس بوسعي السماح بنزع إرادة شعبي وحقوقه عن طريق أسعار الفائدة المرتفعة».
وفي كلمته أمس، قال إردوغان: «قلت خلال الأزمة الاقتصادية العالمية 2007 - 2008 إنها مرحلة عابرة وستمر، والآن أقول ذلك مجددا في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2016».
وترأس رئيس الوزراء التركي أمس في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة أنقرة، اجتماعًا لمجلس التنسيق الاقتصادي، وذلك لبحث آخر التطورات الاقتصادية في تركيا بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف الاقتصادي. وبحث المجتمعون ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية وكيفية وقف هذا الارتفاع وإعادة الانتعاش للعملة المحلية. وكان مجلس التنسيق الاقتصادي التركي عقد اجتماعا في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وتناول آخر المستجدات الاقتصادية في البلاد.
وعبر خبراء ومحللون اقتصاديون عن اعتقادهم بأن ارتفاع الدولار أمام العملة التركية لن يستمر طويلاً، وأن على المواطنين استغلال هذا الارتفاع واستبدال الدولار الموجود في حوزتهم بالعملة التركية قبل أن ينخفض سعر صرف الدولار.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات نشرتها وزارة الجمارك والتجارة التركية أمس الجمعة أن العجز التجاري في تركيا تقلص بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي في نوفمبر، إلى 4.12 مليار دولار. وزادت الصادرات بنسبة 9.92 في المائة خلال الفترة ذاتها إلى 12.85 مليار دولار، في حين قفزت الواردات بنسبة 6.25 في المائة إلى 16.97 مليار دولار.
وبحسب مجلس المصدرين الأتراك، سجلت الصادرات التركية خلال الأشهر الـ12 الأخيرة 140 مليارا و724 مليون دولار، لتحقق بذلك ارتفاعا بمعدل 3.2 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
من جهة أخرى، أقر البرلمان التركي اتفاقا يتعلق بمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي «تورك - ستريم» أو السيل التركي، الذي سيمر تحت البحر الأسود ويهدف إلى ضخ الغاز الروسي عبر تركيا إلى جنوب شرقي أوروبا.
وكان الاتفاق الثنائي بين تركيا وروسيا لمد خط أنابيب نقل الغاز «تورك ستريم»، تم توقيعه في حضور الرئيس التركي ونظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على هامش المؤتمر العالمي للطاقة في إسطنبول.
وأعلنت روسيا مطلع ديسمبر عام 2014 إلغاء مشروع خط أنابيب «السيل الجنوبي»، الذي كان من المفترض أن يمر من تحت البحر الأسود عبر بلغاريا إلى جمهوريات البلقان والمجر والنمسا وإيطاليا، بسبب موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعارض ما يعتبره احتكارًا للمشروع من قبل شركة الغاز الروسية «غازبروم».
وكبديل لذلك الخط، قررت روسيا مد أنابيب لنقل الغاز عبر تركيا ضمن مشروع «السيل التركي»، ليصل إلى حدود اليونان، وإنشاء مجمع للغاز هناك، لتوريده فيما بعد لمستهلكي جنوب أوروبا، ومن المتوقع أن يبلغ حجم ضخ الغاز الروسي فيه 63 مليار متر مكعب سنويًا، منها 47 مليار متر مكعب ستذهب للسوق الأوروبية، فيما سيخصص 16 مليار متر مكعب للاستهلاك التركي.
وكان بوب دادلي، المدير التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم، عملاق الطاقة البريطاني، عبر عن تطلع الشركة للمشاركة في مشروع السيل التركي «تورك ستريم» لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى السوق التركية المحلية وإلى أوروبا من خلال الحدود التركية اليونانية.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».