ضبط معمل تفخيخ سيارات وتفكيكه في عدن

ضبط معمل تفخيخ سيارات وتفكيكه في عدن

«داعش» استخدم الموقع للتجهيز لعمليات إرهابية
السبت - 4 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13885]
عدن: بسام القاضي
فككت وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب التابعة لأمن عدن معملاً خاصا لتجهيز السيارات المفخخة تابع لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك بمبنى قريب من حي إنماء السكني شمال غربي العاصمة اليمنية المؤقتة أول من أمس.
وأورد بيان للشرطة، أن عملية الضبط حدثت «بعد حصول أمن عدن على معلومات وافية من قبل التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، وجرى بموجبها دهم المبنى الذي عُثر بداخله على كميات كبيرة من المتفجرات ومعدات خاصة بصناعة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة».
وذكر المكتب الإعلامي لشرطة عدن في بيانه، أن وحدة هندسية متخصصة فككت مباشرة العبوات التي كانت معدة للتفجير؛ إذ جرى ربطها بإحكام بعدد من الألغام المضادة للدبابات محشوة بمادة «السيفور» شديدة الانفجار، وتستخدم في صناعة المتفجرات. وحققت أجهزة أمن عدن بالتنسيق المشترك مع قوات التحالف العربي سلسلة عمليات نجحت في مكافحة الإرهاب، وتمكّنت في وقت قصير من إحباط عمليات إرهابية كثيرة قبل تنفيذها، كما ضبطت خلايا وقيادات مطلوبة دوليًا، وفقًا للمتحدث باسم شرطة عدن عبد الرحمن النقيب.
عملية ضبط معمل صناعة المفخخات جاءت بعد ساعات من مغادرة المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد العاصمة المؤقتة عدن، بعد لقائه الرئيس هادي، وتسلمه رد الحكومة الشرعية حول مبادرة العودة للمفاوضات وإحلال السلام في اليمن.
ونجحت القوات اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية في تطهير المدن المحررة عدن، ولحج، وحضرموت، وأبين، والضالع من التنظيمات الإرهابية التي تقف خلفها أجهزة أمنية واستخباراتية تتبع صالح، وفقا لمسؤولين حكوميين أبرزهم محافظا عدن وحضرموت.
ويقول الباحث العسكري الاستراتيجي العميد ثابت صالح إن «ضبط معمل التفخيخ دليل كاف ومقنع على علاقة الرئيس صالح بدعم وتمويل وتغطية أنشطة الجماعات الإرهابية التي استهدفت قيادات بارزة.. خصوصا الأمنية والعسكرية منها»، مؤكدًا أن المقاومة الجنوبية التي انتشرت في الأجهزة الأمنية والعسكرية أظهرت أنها شريك فاعل وجاد وصادق للمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى نجاح الأجهزة الأمنية بعدن والمدن المحررة في التصدي لمخطط زرع الإرهاب والفوضى بديلا عن قوات الرئيس السابق صالح والحوثيين؛ تنفيذا لما هدد به صالح بأن البديل لنظامه وأي تفكير لاستعادة دولة الجنوب سيكون تنظيم القاعدة ثم «داعش» لاحقا.
وتابع الباحث العسكري بالقول: «لا يستطيع المراقب عن بعد أن يدرك حجم نجاحات الأجهزة الأمنية إلا إذا أدرك حجم التركة الثقيلة التي تركها نظام صالح من دعم عسكري ولوجيستي واستخباراتي وإعلامي لنشاط الجماعات الإرهابية في الجنوب، حيث لا يزال تحدي مواجهة وملاحقة التنظيمات الإرهابية قائمًا، خصوصا في أبين ووادي حضرموت وربما باتجاه المهرة، فضلا عن محافظات البيضاء ومأرب والجوف وصنعاء، التي تشكل بدورها وقودا بشريا وماديا للتنظيمات الإرهابية بدعم وتسهيل ميليشيا الحوثيين وصالح.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة