معارك عنيفة بين مجموعات مسلحة في طرابلس وتراجع «داعش» في سرت

معارك عنيفة بين مجموعات مسلحة في طرابلس وتراجع «داعش» في سرت

مجلس النواب طالب بوقف فوري للقتال
الجمعة - 3 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 02 ديسمبر 2016 مـ
القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
دارت معارك عنيفة بين مجموعات مسلحة متناحرة مساء أمس الخميس في طرابلس، حيث سمع دوي إطلاق نار وانفجارات في جنوب المدينة، وفقا لمراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.
وتم نشر أسلحة ثقيلة، واتخذت دبابات وعربات بيك أب مواقع لها في بعض أحياء جنوب العاصمة الليبية الخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة من انتماءات مختلفة.
وذكرت وسائل إعلام ليبية أن 7 أشخاص على الأقل قتلوا، لكن لم يتسن على الفور الحصول على حصيلة القتلى من مصدر مستقل.
وطالب رئيس مجلس النواب المنتخب، المستشار عقيلة صالح، المجموعات المسلحة بوقف القتال بشكل «فوري».
وقال المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب فتحي المريمي، في تصريحات صحافية: «إن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أصدر بيانا يدين ويستهجن بشدة الأحداث الدامية في العاصمة طرابلس بين الميليشيات المسلحة التي ترهب وترعب المواطنين العزل بالعاصمة، ويطالبها بشكل فوري بوقف الاقتتال والاشتباكات التي أربكت الحياة المدنية في شتى المجالات وتسببت في تردي الأوضاع بالبلاد، وتسليم أسلحتها والانسحاب من العاصمة طرابلس، حيث إنها مدينة مدنية حضارية عاصمة لليبيا تهم كل الليبيين»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف المريمي: «لقد دعا المستشار عقيلة صالح الحكماء والعقلاء بمدينة طرابلس وكذلك الحكماء والعقلاء من المدن الليبية الأخرى إلى نهي أبنائهم المنخرطين في هذه الميليشيات عن هذا العبث وبث الرعب والإرهاب والدمار والقتل بين مواطني طرابلس، والتحرك وفض هذه النزاعات بين هذه الميليشيات».
وتدور معارك شبه يومية بين هذه المجموعات المسلحة التي انخرطت منذ سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011، في صراع نفوذ أدى إلى منع الحكومات المتعاقبة من إعادة النظام إلى البلاد في ظل غياب جيش نظامي.
وعجزت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من المجتمع الدولي عن فرض سلطتها، رغم أنها تحظى أيضا بدعم بعض المجموعات المسلحة.
وهناك مجموعات مسلحة أخرى معادية لحكومة الوفاق الوطني وتدعم رئيس «حكومة الإنقاذ الوطني» السابقة خليفة الغويل الذي يرفض الرحيل.
واندلعت المعارك بعد ظهر الخميس في محيط مبان يشغلها الغويل بالقرب من فندق ريكسوس، قبل أن تمتد إلى أجزاء أخرى من جنوب العاصمة. ولم تتحدد بوضوح أسباب الاشتباكات.
وإلى جانب الدوافع السياسية، هناك خصومة بين مجموعات سلفية من جهة، ومجموعات متشددة أخرى مناهضة لحكومة الوفاق الوطني وموالية لرئيس دار الإفتاء الشيخ المثير للجدل الصادق الغرياني من جهة ثانية.
وقد تصاعد التوتر بين الجهتين منذ إعلان دار الإفتاء الليبية مقتل أحد أبرز أعضائها الشيخ نادر السنوسي العمراني، الذي كان خطف قبل أكثر من شهر من أمام مسجد في طرابلس في ظروف غامضة.
والسلفيون متهمون من جانب خصومهم بالوقوف وراء خطف العمراني وقتله، الأمر الذي ينفونه.
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الخميس إن مقاتلي تنظيم داعش أصبحوا لا يسيطرون سوى على منطقة صغيرة جدا في معقلهم السابق في مدينة سرت الليبية.
وكان التنظيم يسيطر على المدينة المتوسطية بالكامل حتى هذا الصيف مرسخا وجوده في ليبيا. وبدأت الولايات المتحدة حملة قصف في أغسطس (آب) بطلب من الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة لمساعدة القوات المحلية على استعادة المدينة بعد أكثر من عام على سيطرة التنظيم المتطرف عليها.
ورغم أن العملية استغرقت أطول من المدة اللازمة بأشهر إلا أنها قلصت سيطرة التنظيم على المدينة التي أصبح لا يسيطر سوى على نحو خمسين مبنى فيها.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة