ساوثغيت.. رجل المرحلة لقيادة المنتخب الإنجليزي

رغم حالة الفتور واللامبالاة التي أحاطت قرار تعيينه ومعرفة أنه لا يملك قوى غامضة ولا عصا سحرية

ساوثغيت بداية عهد جديد لمنتخب إنجلترا
ساوثغيت بداية عهد جديد لمنتخب إنجلترا
TT

ساوثغيت.. رجل المرحلة لقيادة المنتخب الإنجليزي

ساوثغيت بداية عهد جديد لمنتخب إنجلترا
ساوثغيت بداية عهد جديد لمنتخب إنجلترا

يبدو غاريث ساوثغيت، المدرب الجديد للمنتخب الإنجليزي، بمثابة الخيار الآمن في الوقت الحاضر، وربما يشكل كذلك الخيار الصائب، رغم حالة الفتور واللامبالاة التي أحاطت قرار تعيينه.
وبالنظر إلى من توالوا قبله على المنتخب الإنجليزي، نجد أن مصائرهم تنوعت ما بين الفصل والطرد والتشنيع والاستقالة والموت، ناهيك بالطبع عمن سقط ضحية غواية «شيوخ المال»، ومن تعرض للإذلال من قبل دولة أجنبية، ومن جعل نفسه عرضة للبيع والشراء. ومثلما الحال مع زوجات هنري الثامن اللائي منين جميعًا بنهايات مأساوية، جاءت نهايات مدربي إنجلترا مثيرة للأسى والحزن، ويبقى هؤلاء المدربون أحياء في الأذهان بسبب الدراما المحمومة التي أحاطت بقرار رحيلهم عن المنتخب، وليس لأي نجاح حقيقي حققوه داخل أرض الملعب.
وبالنظر إلى كل ما سبق، لا يسعنا سوى الترحيب ببزوغ فجر عصر ساوثغيت بالمنتخب. بعد فترة اختبارات عصيبة مر بها المنتخب انتهت برحيل سام ألارديس بعد 67 يومًا فقط في قيادة الفريق، نال غاريث ساوثغيت أخيرًا شرف تولي مسؤولية تدريب إنجلترا، فعلى الأقل، نجح اتحاد كرة القدم هذه المرة في تقديم أمر جديد. تقليديًا، انتمى مدرب المنتخب الإنجليزي إلى فئتين لا ثالث لهما: من يعايشون بالفعل عملية إقصائهم عن منصب المدرب، ومن على وشك التعرض للإقصاء.
وفي خضم هذا المناخ المحموم، جاء ساوثغيت ونجح في خلق فئة ثالثة جديدة تمامًا؛ ذلك أنه أول مدرب للمنتخب يواجه إمكانية فقدانه منصبه قبل حتى أن يناله فعليًا. كما أنه أول من بدأ، بدلاً من إنهاء، فترة تدريبه للمنتخب بتقديمه اعتذارا علنيا. كان ساوثغيت قد بدأ فترة توليه مهمة تدريب المنتخب بسلسلة من الاعتذارات العلنية عن الفوضى التي خلفها سلفه، وعن وجوده بهذا المنصب من الأساس، بل وعن وجود كرة القدم بصفتها صناعة رياضية!
والآن، وبعد توليه رسميًا مهام تدريب المنتخب، لا يبدو أن القرار سيلقى احتفاءً يذكر، وإنما من الواضح أن قدوم ساوثغيت قوبل بقدر كبير من اللامبالاة على نطاق واسع. واللافت بشأن المدرب الجديد، أنه لم يسبق في تاريخ المنتخب أن وقع الاختيار على مدرب يفتقر إلى الخبرة بهذه الدرجة الكبيرة على مستوى الأندية. ولم يسبق أن اختير مدربًا لهذا المنصب رغم حصوله على هذا العدد الضئيل للغاية من الميداليات. كما لم يسبق وأن تقاضى مدرب للمنتخب الإنجليزي منذ بداية الألفية الجديدة مثل هذا الراتب الزهيد (1.5 مليون إسترليني بالعام).
وفيما وراء مشاعر التعاطف مع مدرب مهذب وخلوق، ويحظى بقدر جيد من الشعبية، يبقى هناك كذلك قدر ولو ضئيل من الشعور بالغيرة والحسد. جدير بالذكر، أنه في أعقاب رحيل روي هودجسون عن المنتخب بفترة قصيرة، قال البعض لهاري ريدناب إن ساوثغيت على الأقل يعي نظام اتحاد كرة القدم، فأجاب: «أي نظام؟ النظام الفاشل؟».
لكن هل يحمل ذلك أهمية حقًا؟ دعونا نمعن النظر في هذه الإحصائية الطريفة، أنفق اتحاد كرة القدم 55 مليون جنيه إسترليني على أجور مدربي المنتخب منذ بداية القرن الـ21. وخلال هذه الفترة، وصل المنتخب إلى ثلاثة أدوار ربع نهائي، وأخفق في اجتياز مرحلة التصفيات خلال أي وقت على امتداد العقد الماضي. وإذا نظرنا إلى فترة أبعد قليلاً، سنجد أن المنتخب الإنجليزي لم يفز بمباراة تصفية حاسمة أمام منتخب فائز ببطولة كبرى منذ بطولة كأس العالم عام 1966. ووصل إلى دور قبل النهائي واحد بعيدًا عن أرض الوطن على مدار 66 عامًا.
وتكشف الإحصاءات السابقة عن وجود نمط متسق ومتكرر، وربما تكشف عن الهوية الوطنية الضائعة. ويظل التوجه الرئيسي مستمرًا، فلا تزال إنجلترا تنجب لاعبين بارعين يصلون إلى البطولات مرهقين وتبدو عليهم أمارات اللامبالاة والذين تتعرض مسيرتهم الكروية إلى الاستنزاف من قبل طوفان المواجهات المشتعلة دونما توقف بين الأندية.
من ناحية أخرى، ثمة عقبة هيكلية قائمة هنا، ذلك أنه لا يوجد بأي دولة أوروبية كبرى فكرة وجود كيانين منفصلين يتوليان إدارة شؤون الدوري والفرق الوطنية، مثلما يحدث داخل إنجلترا منذ القرن الـ19. الأمر الذي تفاقم الآن مع انحصار دائرة التركيز والاهتمام بصورة شبه تامة على نجاح الدوري الممتاز. وبمقدور أي شخص يتولى تدريب المنتخب اختيار اللاعبين وأن يطلب منهم اللعب. والآن، يأتي الدور على شخص جديد لتولي منصب مدرب المنتخب ليقدم حلقة جديدة من مسلسل من العيوب الهيكلية.
وبالنظر إلى انحسار الاهتمام بالكرة على الصعيد الدولي بوجه عام، وإلى برنامج المنتخب الإنجليزي تتمثل أهم مواجهة فيه على مدار الشهور الـ18 المقبلة في مباراة على أرض الوطن أمام سلوفينيا، فإن تعيين ساوثغيت يبدو جزءًا من قصة أوشكت على الوصول إلى سطر النهاية.
ورغم الأزمة الوجودية التي تواجهها كرة القدم الإنجليزية، فإن ثمة أسبابا منطقية تدعو إلفى الاعتقاد بأن ساوثغيت الشخص المثالي للمنصب في اللحظة الراهنة. الملاحظ أن الجزء الأكبر من الانتقادات الموجهة إلى قرار تعيينه تركزت حول افتقاره إلى الكاريزما وسيرة ذاتية ناجحة ومبهرة تليق بمدربي الصف الأول. ومع هذا، فإن هذا الافتتان بالأسماء الشهيرة اللامعة تحديدًا ما تسبب في إعاقة طريق الكرة الإنجليزية، هذا السعي الحثيث وراء بطل أسطوري أقرب إلى «سوبرمان» يملك قوى خارقة تمكنه بصورة ما من إصلاح قرن كامل من الأنظمة الفاشلة.
بدلاً من ذلك، يمثل ساوثغيت شخصية تعمل بدأب يضطلع بواجباته العامة بروح مدرس جغرافيا، شاب طموح يسارع إلى الدخول إلى الفصل قبل موعد حصته بثلاث ساعات لإعداد أدوات الشرح. في الواقع، ساوثغيت من نوعية الشخصيات الدؤوبة التي تعمد إلى صعود السلم بهدوء مع اكتسابه مزيدا من الخبرة الفنية.
وإذا كان ساوثغيت يبدو بمثابة الخيار الآمن، فإن ذلك ربما يعود أيضًا إلى كونه الخيار الصائب. ومثلما سبق وأن أشار الكثيرون من قبل، فإنه من بين ستة أشخاص جلسوا حول الطاولة خلال المقابلة التي أجريت معهم، كان هناك واحد فقط يملك المؤهلات الحقيقية التي تؤهله لتدريب المنتخب الإنجليزي. ولحسن الحظ، كان ساوثغيت هو ذلك الشخص. جدير بالذكر، أن الآخرين هم: غريغ كلارك، ومارتن غلين، ودان أشورث، وغريم لو سوكس، وهوارد ويلكنسون البالغ من العمر 73 عامًا.
جدير بالذكر، أن ساوثغيت شارك لاعبا مع المنتخب الإنجليزي في 57 مباراة، وارتدى شارة القائد خلال مباراة نهائي بإحدى البطولات الأوروبية. ولعب تحت قيادة تيري فينابلز وغلين هودل وسفين غوران إريكسون. والواضح أن ساوثغيت يبدي اهتمامًا كبيرًا بتنمية مهارات اللاعبين والهياكل والنظم التدريبية، وعلى امتداد السنوات الـ3 الماضية، تولى تدريب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عامًا. إذن، ماذا أيضًا من المفترض عليه تحقيقه؟ أن يصول ويجول في أرجاء الدوري الممتاز ليكتسب عادات مثيرة للسخرية ويتحسر شاكيًا من المباريات الدولية الودية التي جرت على مدار الأعوام الـ20 الماضية مثلما فعل سلفه الذي كان تعيينه قد استقبل باحتفاء بالغ وضجة كبيرة!.
حقيقة الأمر، أن الجهود الحثيثة التي بذلها البعض للتقليل من قيمة النجاح الذي حققه ساوثغيت مع منتخب الشباب تحت 21 عامًا، حملت صبغة إنجليزية تقليدية. جدير بالذكر، أن هذا المنتخب في ظل قيادة ساوثغيت خسر بدور المجموعات في بطولة «يورو 2015» أمام فريق برتغالي يضم أربعة من النجوم على المستوى الأوروبي، لكنه عاد وألحق الهزيمة بالفريق ذاته في طريقه نحو الفوز ببطولة تولون، الصيف الماضي.
وخلال توليه تدريب منتخب تحت الـ21 فاز ساوثغيت في 27 مباراة من إجمالي 33، وعمل مع أسماء لامعة مثل جاك بتلاند وجون ستونز ولوك شو وإريك دير وديلي ألي ورحيم سترلينغ وماركوس راشفورد وهاري كين. وتحت قيادته، لعب الفريق بأساليب متنوعة، وتنقل ما بين الاعتماد على الاستحواذ على الكرة وشن هجمات مرتدة من العمق. وأرجو أن يجيبني أحد: ما الذي يبدو هنا سببا مقنعا لوصف ساوثغيت بأنه شخصية رتيبة أو باهتة لا يستحق خبر اختياره لتدريب المنتخب الاهتمام؟
بدءًا من الآن، من المنتظر أن يظهر ساوثغيت في المدرجات وعلى وجهه علامات الاهتمام والتركيز خلال الكثير من مباريات الدوري الممتاز الفترة المقبلة قبل اللقاءين الدوليين المقررين في مارس (آذار) أمام ألمانيا وليتوانيا. وتبدو التحديات القائمة أمامه داخل الملعب واضحة تمامًا. ويتعين عليه حسم مسألة ما إذا كان ينبغي لواين روني المشاركة في التشكيل الأساسي للمنتخب. في الظروف المثالية، من المفترض أن يتخذ ساوثغيت هذا القرار بناءً على مستوى الأداء واللياقة البدنية التي يظهر بها روني خلال الشهور الثلاثة المقبلة. ومن المنتظر كذلك أن تتركز أنظاره على جو هارت في حراسة المرمى، كما أن المزيج القائم بخط الوسط في حاجة إلى مزيد من الاهتمام، في ظل التراجع الحالي للمهارة لحساب القوة البدنية والقدرة على الجري.
في كل الأحوال، تظل الحقيقة المؤكدة أن المنتخب الإنجليزي أصبح لديه الآن مدرب شارك باللعب فعليًا في دور قبل النهائي ببطولة كبرى، ويتصرف بأخلاق رفيعة وأدب جم. ومن يدري، ربما ينهي ساوثغيت أيامه مع المنتخب على النحو الصورة المضطربة التي بدأ بها، وربما لا، لكن في كل الظروف يبقى ساوثغيت الرجل المناسب للمرحلة.



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».