دبلوماسي برازيلي لـ«الشرق الأوسط» : نطرح مناقصات للتنقيب عن الغاز والنفط قريبًا

الخطوة تأتي بعد شهور من قضايا فساد ضربت البلاد

إدواردو دوس سانتوس - سن مجلس النواب البرازيلي إصلاحات على القانون الذي يُلزم شركة «بتروبراس» بالحد الأدنى من المشاركة بنسبة لا تتجاوز 30 % في كل من مشروعات التنقيب على النفط (رويترز)
إدواردو دوس سانتوس - سن مجلس النواب البرازيلي إصلاحات على القانون الذي يُلزم شركة «بتروبراس» بالحد الأدنى من المشاركة بنسبة لا تتجاوز 30 % في كل من مشروعات التنقيب على النفط (رويترز)
TT

دبلوماسي برازيلي لـ«الشرق الأوسط» : نطرح مناقصات للتنقيب عن الغاز والنفط قريبًا

إدواردو دوس سانتوس - سن مجلس النواب البرازيلي إصلاحات على القانون الذي يُلزم شركة «بتروبراس» بالحد الأدنى من المشاركة بنسبة لا تتجاوز 30 % في كل من مشروعات التنقيب على النفط (رويترز)
إدواردو دوس سانتوس - سن مجلس النواب البرازيلي إصلاحات على القانون الذي يُلزم شركة «بتروبراس» بالحد الأدنى من المشاركة بنسبة لا تتجاوز 30 % في كل من مشروعات التنقيب على النفط (رويترز)

شهدت البرازيل، القوة الاقتصادية الأكبر في أميركا اللاتينية، معاناة جمة في الشهور والسنوات الأخيرة جراء الانكماش الاقتصادي وفضائح الفساد التي ضربت قلب الحكومة البرازيلية. حتى إن «بتروليو - برازيليرو» - شركة النفط العملاقة المملوكة للحكومة والمعروفة إعلاميا باسم «بتروبراس» - تخضع للتحقيقات إثر اتهامات بسوء استخدام الأموال من جانب كبار السياسيين ورجال الأعمال في البلاد والذين خضعوا بدورهم للمزيد من التحقيقات لمزاعم بالاستفادة الشخصية من وراء أرباح الشركة، بما في ذلك الرئيس البرازيلي الأسبق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.
وقبل عدة شهور، واجهت رئيسة البلاد ديلما روسيف، التي تعاني من تدني كبير في شعبيتها داخليا، الطرد من الحكومة واستبدال الرئيس الحالي ميشال تامر بها، والذي يعاني كذلك من تدن واضح في مستويات شعبيته في البلاد.
ولم يكن ذلك سهلا على الدولة الكبيرة في أميركا الجنوبية. حيث يشهد اقتصاد البلاد حالة مستمرة من الركود والتضخم خلال عام 2016 قاربت مستوى 7 نقاط مئوية. كما أدى الانخفاض الكبير في أسعار النفط إلى أزمات مالية لدى الحكومة. وتحاول البرازيل الآن العودة إلى الأوضاع الطبيعية، ومنح دفعة جديدة لاقتصاد البلاد، وخصوصا في قطاع النفط والغاز الطبيعي.
وسن مجلس النواب البرازيلي في الآونة الأخيرة إصلاحات على القانون الذي يُلزم شركة «بتروبراس» بالحد الأدنى من المشاركة بنسبة لا تتجاوز 30 في المائة في كل من مشروعات التنقيب على النفط التي تتم على أراضي الدولة. وهذا يعني أن شركات القطاع الخاص من جميع أنحاء العالم يمكنها الاستثمار في القطاع النفطي البرازيلي.
والتقت «الشرق الأوسط» إدواردو دوس سانتوس، السفير البرازيلي لدى المملكة المتحدة لشرح أبعاد الأزمة في ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، وكيفية حلها الذي قال: «تتوقع الحكومة البرازيلية طرح مناقصات لمناطق جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في المستقبل القريب».
* ما الذي يعنيه قرار الحكومة الأخير بإجراء الإصلاحات على صناعة النفط الوطنية بالنسبة للاقتصاد البرازيلي؟
- أولا، من المهم أن نلقي نظرة عامة على كيفية تنظيم قطاع النفط والغاز الطبيعي في البرازيل. هناك نموذجان متسقان ومعمول بهما في قطاع التنقيب وإنتاج النفط في البلاد: نموذج الامتيازات ونموذج مشاركة الإنتاج (ونموذج مشاركة الإنتاج لا يسري إلا على مناقصات «الحقول ما قبل الملحية» الممنوحة بعد عام 2010). أما الحقول الجديدة فسوف تُطرح مناقصاتها بشأن الحقول ما قبل الملحية، وفق نموذج الامتيازات.
وسُن في عام 2010 تشريع جديد، والذي يؤسس لنموذج مشاركة الإنتاج بالنسبة إلى «الحقول ما قبل الملحية». ولكافة المشروعات الجديدة بموجب القانون الجديد، سيكون على شركة «بتروبراس» البرازيلية المملوكة للحكومة ضرورة المساهمة بنسبة لا تقل عن 30 في المائة، بالإضافة إلى مسؤولية الإشراف على المشروع.
وفي كلا النموذجين، لدينا حضور دولي قوي ومؤثر لدى شركات النفط العالمية التي تعمل داخل البلاد. ولقد صادق مجلس النواب البرازيلي في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) على تعديلات في (القانون رقم 12.351). وبمجرد دخول القانون المعدل حيز التنفيذ (بعد التصديق عليه من قبل رئيس البلاد)، ستتمكن شركة «بتروبراس» من الاختيار ما إذا كانت ترغب، من عدمه، في المشاركة في أي مشروع من مشاريع التنقيب الجديدة، ولكن نسبة المشاركة المحددة بواقع 30 في المائة لن تكون وقتها إلزامية.
والمنطق الكامن وراء هذا التعديل القانوني الأخير هو منح شركة «بتروبراس» الحرية الكاملة في الاختيار ما إذا كان المشروع محل النظر والاعتبار يتسق، من عدمه، مع التخطيط الاستراتيجي للشركة.
* ما الآثار المترتبة وفق ذلك على شركة «بتروبراس»؟
- التعديل القانوني الأخير يمنح الشركة ما يمكن اعتباره «الحرية اللازمة» لاختيار المشروعات الجديدة التي ترغب في المشاركة فيها وفق أولويات العمل في الشركة.
* وما الآثار الناجمة على صناعة النفط البرازيلية؟
- نحن نتوقع للتعديلات القانونية الجديدة أن تسمح بالتوسع المنشود في الصناعة النفطية الوطنية في البرازيل، عبر السماح بتنمية وتطوير المشروعات الجديدة التي لا تعتمد بالضرورة على قدرات شركة «بتروبراس» الوطنية.
* هل تعتبر البرازيل في الوقت الراهن من الوجهات الجاذبة للاستثمارات في الصناعات النفطية؟
- نعتقد أن البرازيل كانت ولفترة طويلة من الزمن وجهة جذابة وقوية للاستثمارات في قطاع النفط والغاز الطبيعي. ولهذا السبب تحديدا تحاول الكثير من شركات النفط العالمية الحصول على مشاريع التنقيب عن النفط في البلاد، وأكبر الكميات أشرفت على إنتاجها شركات عملاقة على غرار شركة ستات - أويل، وشركة شيل، وشركة شيفرون.
ونعتقد، برغم كل شيء، أن التعديلات التشريعية الأخيرة سوف يكون لها أثر إيجابي لدى الشركاء الدوليين لبلادنا.
* هل تهتم البرازيل بالفرص الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وصناعتها النفطية؟
- البرازيل مهتمة جدا ومعنية بتلقي الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط والغاز الطبيعي. ولن نكون مختلفين في ذلك عن أصدقائنا في منطقة الشرق الأوسط الذين كانت لدينا معهم علاقات تاريخية وثقافية قديمة ووثيقة. ومن المقدر أن هناك ما يقرب من 10 ملايين مواطن برازيلي من أصول عربية، والذين بدأت هجرتهم إلى البرازيل في أوائل القرن التاسع عشر.
كما تربطنا علاقات اقتصادية وتجارية قوية مع دول الشرق الأوسط. حيث ارتفع حجم التبادل التجاري مع دول الجامعة العربية من 10.5 مليار دولار في عام 2005 إلى 19.2 مليار دولار في عام 2015، بعد أن بلغت 26 مليار دولار في عام 2014.
* كيف يمكن للشركات الأجنبية والعربية الاستثمار في البرازيل؟
- البرازيل دولة مفتوحة للاستثمار الأجنبي. ووفقا للإحصائيات الأخيرة المتاحة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فإن البرازيل لديها سادس أكبر تدفق للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم في عام 2014، ويعكس ذلك أهمية البرازيل على المستوى العالمي. وتُجري الحكومة البرازيلية الإصلاحات اللازمة لضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية التي تساهم في النمو الاقتصادي في البلاد.
وسيقوم وزير المناجم والطاقة البرازيلي بزيارة الكثير من البلدان في سياق حملة ترويجية حكومية منظمة تستهدف عرض مناقصات المشروعات الجديدة على المستثمرين الأجانب في مجال الطاقة والتي تبدأ في العام المقبل، بالإضافة إلى قطاعات اقتصادية أخرى.
* هل تعتبر التعديلات في صناعة النفط البرازيلية جزءا من الإصلاحات الاقتصادية الواسعة من جانب حكومة الرئيس تامر؟
- جاءت التعديلات التشريعية في جانب صناعة النفط والغاز الطبيعي نتيجة النقاش السياسي البرازيلي المتعلق بالنمو الاقتصادي للبلاد وإيجاد فرص العمل الجديدة. ونحن نعتقد أن تلك التعديلات لاقت الترحيب الدولي إلى جانب رجال الأعمال المحليين.
كما أننا ندرك أنها تعكس الرؤية المتعلقة بأنها إحدى الخطوات على طريق تحقيق الانتعاش الاقتصادي لدينا، وتعزيز البيئة الأكثر صداقة لعالم الأعمال.



ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.