القسم الأكبر من أعمال ترامب التجارية يوجد في الهند

منخرط في 16 اتفاق شراكة ومؤسسة أغلبها تستثمر في العقارات

تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس الأميركي المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد (رويترز)
تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس الأميركي المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد (رويترز)
TT

القسم الأكبر من أعمال ترامب التجارية يوجد في الهند

تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس الأميركي المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد (رويترز)
تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس الأميركي المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد (رويترز)

يوجد في الهند القسم الأكبر من الأعمال التجارية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خارج أميركا الشمالية، طبقًا لتحليل صحيفة «واشنطن بوست» لإقرار الذمة المالية الخاص به. وعندما التقى مؤخرًا شركاءه التجاريين الهنود بعد انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة في أبراج ترامب في مانهاتن بمدينة نيويورك في خضم عملية اختياره لأعضاء حكومته، تعالت الانتقادات والشكوك. والتقى ترامب عاملين في مجال التنمية العقارية من الهند وهم أتول كورديا، وساغار كورديا من «بانشيل بيلدرز»، وكلابيش ميهتا، الذين يعملون جميعًا في بناء شقق فاخرة تحت اسم العلامة التجارية لترامب.
ونشر أحد رجال الأعمال هؤلاء، وهو ساغار كورديا، صورًا على موقع «فيسبوك» توضح لقاءه بإيفانكا ترامب، وإيريك ترامب أيضًا؛ مع ذلك تم حذف الصورة لاحقًا. وذكرت صحيفة «إيكونوميك تايمز» نقلا عن أحد الرجال الثلاثة قوله، إنه تمت مناقشة الأعمال المستقبلية خلال اجتماع عقد في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، رغم أن المتحدثة باسم ترامب قالت إنه لم يكن سوى لقاء يأتي في إطار اللياقة، حيث أتى الرجال الثلاثة من الهند من أجل تهنئة ترامب على فوزه في الانتخابات. وكانت هناك تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد. ومن بين تلك المصالح في الهند مشروع «دونالد ترامب إنديا فينشر»، ومؤسسة «فينشر مانجينغ ميمبر كوربوريشين»، و«دي تي ماركس غورغاون ذات المسؤولية المحدودة»، و«دي تي ماركس غورغاون مانجينغ ميمبر كوربوريشين»، و«دي تي ماركس بونه ذات المسؤولية المحدودة»، و«دي تي ماركس بونه 2 مانجينغ كوربوريت»، و«دي تي ماركس ورلي ذات المسؤولية المحدودة، و«دي تي ماركس ورلي ميمبر كوربوريشين»، و«دي تي تاور»، و«غورغاون ذات المسؤولية المحدودة»، و«دي تي تاور غورغاون مانجينغ ميمبر كوربوريشين».
ولم يحدد إقرار الذمة المالية الخاص بترامب نشاط كل شركة من تلك الشركات، لكن لدى ترامب كثير من المشروعات العقارية في الهند. كذلك هناك خمس صفقات في الهند قيمتها 1.5 مليار دولار تقريبًا بحسب كالبيش ميهتا، مؤسس شركة «تريبيكا» للتنمية العقارية، والشريك في إدارتها، والممثل الوحيد لمؤسسة ترامب في الهند.
وقد صرح ميهتا لصحيفة «هندوستان تايمز» بعد أيام من فوز ترامب بالرئاسة يوم 8 نوفمبر قائلا: «تم الانتهاء من مشروع، وبدأت عملية البيع في مشروعين. ومن المرجح تدشين ثلاثة مشروعات أخرى عام 2017. ولا يزال الطلب على علامة ترامب التجارية في الهند قويًا».
رغم أنه من غير الواضح ما إذا كانت كل مصالح ترامب التجارية في الهند في مجال التنمية العقارية (كما اعتادت منافسته على الرئاسة هيلاري كلينتون مهاجمته وانتقاده بسبب استيراد إطارات الصور من الهند) فإن من المؤكد أن الجزء الأكبر من مصالحه وأعماله التجارية خارج الولايات المتحدة توجد في الهند. وهناك حاليًا خمسة مشروعات خاصة بترامب في الهند، تم البدء في اثنين منها بالفعل؛ أما المشروعات الباقية، وهي في مدينتي غورغاون وكلكتا، فسيتم تدشينها العام المقبل بعد توليه المنصب رسميًا.
وقد ارتبط في مومباي بمجموعة «لودها» الشهيرة، بينما شركاؤه في بونه هم مجموعة «بانشيل ريالتي»، وهم من أصحاب النفوذ السياسي. من المثير للاهتمام، أن المجموعتين «لودها غروب»، و«بانشيل غروب» لهما علاقة بشخصيات سياسية في الدولة؛ فرئيس ومؤسس «لودها غروب» هو مانغال برابهات لودها أحد أعضاء البرلمان عن حزب «بهاراتيا جاناتا» من مومباي، في حين تتولى عائلة كورديا إدارة مجموعة «بانشيل غروب»، التي تعد السيدة سوبريا سول، عضوة البرلمان الهندي، واحدة من الشركاء بها.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يوقع فيها ترامب على اتفاق مع شركة هندية؛ ففي عام 2011 وقَّع على مذكرة تفاهم مع شركة «روهان لايفسكيبز» للقيام بمشروع فاخر جدًا على طريق هيوز في جنوب مومباي، لكن تعرقلت الصفقة بسبب أمور تتعلق باللوائح التنظيمية. وفي عام 2012 زار دونالد ترامب الهند للقاء بريتفيران شافان، رئيس وزراء ولاية مهاراشترا آنذاك، من أجل الحصول على الموافقة على أول مشروع لمؤسسة ترامب في الهند. وكان ترامب يأمل في أن يحصل له على التصريح الذي يحتاجه، لكن شافان لم يكن راضيًا عن العرض، وقال إن ترامب وشركاءه «يطلبون تنازلاً لا يمكن تقديمه». ولم يتم تنفيذ المشروع.
اكتسح ترامب الهند عام 2014 على متن طائرته الخاصة مع فريق من أفراد الأمن، وابنه ترامب الابن، ما أثار لغطًا في مدينتي مومباي وبونه. وتم دعوته إلى فعاليات مع سياسيين ونجوم من السينما الهندية، وقال ذات مرة: «لدي ثقة كبيرة في الهند». وكان ترامب هناك من أجل الترويج لأبراج ترامب في مومباي وبونه. ويعد برج «لودها ترامب تاورز» برجًا فخمًا في منطقة ورلي في مومباي، حيث يتكون البرج من 75 طابقًا، وتتراوح أسعار الوحدات به بين 1.5 مليون و4 ملايين دولار. ومن الملامح المميزة لهذا البرج هو توفير خدمة الطائرات الخاصة للسكان، وهي الخدمة الأولى من نوعها في الهند. كذلك سوف يحصل سكانه على «بطاقة ترامب» التي تمنحهم امتيازات ومزايا خاصة في فنادق ترامب، ومنتجعات الغولف التي يمتلكها حول العالم.
ويوجد في مدينة بونه بنايتان تتكون كل منهما من 23 طابقًا في كل منه وحدة سكنية. وتم الانتهاء من برج، وتملَّك سكانه وحداتهم به بالفعل. وقال ساغار كورديا، مدير «بانشيل ريالتي»، إن الاتفاق مع ترامب قد منحهم شهرة دولية. وأضاف قائلا: «نحن معروفون اليوم حتى في الولايات المتحدة الأميركية بفضل هذا التعاون. دونالد ترامب دقيق جدًا فيما يتعلق بالمعايير، لذا تتمتع مبانينا بالتميز».
وقد اشترى الممثل الهندي ريشي كابور، وابنه رانبير، بالفعل شقة مقابل 2.2 مليون دولار خلال العام الماضي. مع ذلك يخضع المشروع في مدينة بونه لرقابة وتدقيق السلطات بعد اكتشاف تناقضات في الوثائق الخاصة بالأرض. وتم بيع نحو 60 في المائة من البرج المكون من 75 طابقا، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه في نهاية 2018.
وقال ساغار كورديا: «لقد حصلنا على زيادة قدرها 30 في المائة من المشروع، مقارنة بأسعار السوق. كانت علاقتنا بترامب دومًا إيجابية ومربحة، ليس فقط لنا، بل أيضًا لعملائنا. إن دونالد ترامب يضفي بصمته على العلامة التجارية، التي ازدادت ازدهارًا. سنكون سعداء بتدشين مزيد من المشروعات تحت اسمه، حيث كانت ردود الأفعال تجاه المشروع الأول، الذي يعد أول ملكية جاهزة لترامب، مذهلة».
وكثر حديث ترامب مؤخرًا عن مشروعاته في مجال التنمية العقارية في الهند؛ فالرئيس المنتخب، الذي وصف الهند بالدولة العظيمة، منخرط في 16 اتفاق شراكة أو مؤسسة على الأقل في البلاد. وستمثل هذه المصالح التجارية، والعلاقة المالية مع عضو بارز في الحزب الحاكم خلفية بارزة لسياسات إدارة ترامب تجاه أكبر الدول الديمقراطية في العالم من حيث عدد السكان، وكذلك تجاه باكستان، دولة جوارها المعادية.
وقال ترامب: «أنا أشارك في مشروعين عقاريين ضخمين في الهند مع شركاء ناجحين ورائعين جدًا كما تعلمون». وأضاف قائلاً، إن لديه ثقة كبيرة في هذا البلد.
على الجانب الآخر، وقَّعت مؤسسة ترامب على اتفاق مع شركة عقارية هي «يونيمارك غروب» في مدينة كلكتا من أجل القيام بمشروع سكني، ويجري محادثات بشأن مشروع ثانٍ في مدينة بونه، ويعتزم استغلال فرص في مجال التنمية العقارية في مدن كبرى، وذلك بحسب كثير من المصادر المطلعة على التطورات في هذا الشأن.
وفي مدينة كلكتا دخلت مؤسسة ترامب في شراكة مع «يونيمارك غروب» من أجل بناء مشروع سكني يمتد على مساحة 400 ألف قدم مربع يحمل اسم «برج ترامب» على الطريق الفرعي بالمدينة، وذلك بحسب شخصين مطلعين على الاتفاق رفضا ذكر اسميهما في هذا المقال. كذلك دخل ترامب في شراكة مع شركة «إريو» العقارية لبناء مبنى إداري على مساحة مليون قدم مربع يحمل اسم «ترامب أوفيس تاورز» على طريق امتداد ملعب الغولف في مدينة غورغاون، وسيضم المبنى أيضًا وحدات للبيع بالتجزئة.
وصرح ترامب في شهر يوليو (تموز) لصحيفة «هندوستان تايمز» بأن الشركة «قوية جدًا» في الهند وأنها تعتزم وضع بصمة أبراج ترامب في مجال التنمية العقارية في الهند. كذلك قال: «لدينا مشروعات كثيرة قيد التنفيذ في الشمال والشرق، ونتطلع إلى الإعلان عن كثير من المشروعات الجديدة المثيرة خلال الأشهر المقبلة». ويقول خبراء إن اسم ترامب سيظل قابلا للتسويق في الهند، وإن هذا قد يحقق الملايين من خلال رسوم تصريح في المستقبل.



الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
TT

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل، في مسعى استباقي لطمأنة الأسواق العالمية وتخفيف حدة التوترات التجارية المتزايدة. وتأتي هذه الوعود في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً متصاعدة؛ بسبب فائض تجاري قياسي، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق وأرجأ زيارته؛ نتيجة التطورات العسكرية في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران. بينما رسم صندوق النقد الدولي خريطة طريق لـ«فصل جديد» من النمو الصيني يرتكز على قوى السوق والاستهلاك، لا الاستثمار الموجه.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الصين ستركز على تعزيز التنمية عالية الجودة، وستواصل تهيئة بيئة أعمال مواتية، لكي تتمكَّن الشركات المقبلة إلى الصين من التطوُّر بثقة وتحقيق نجاح باهر.

هذه التصريحات جاءت خلال منتدى التنمية الصيني، الذي يُعدّ منصةً لبكين للترويج لمسارها الاقتصادي وفرص الاستثمار المتاحة أمام قادة الأعمال الأجانب، والمسؤولين الصينيين، والاقتصاديين، والأكاديميين.

زيارة ترمب

تكتسب هذه التحركات الصينية أهميةً استثنائيةً بالنظر إلى توقيتها؛ إذ يأتي انعقاد المنتدى في ظلِّ تصاعد حدة الخلافات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، مدفوعةً بفائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار. كما تسبق هذه التعهدات زيارة مرتقبة ومفصلية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تأتي بعد إرجاء موعدها السابق في أواخر مارس (آذار)؛ نتيجة التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يضع بكين تحت مجهر الاختبار لإثبات جديتها في الانفتاح الاقتصادي قبل مواجهة الضغوط الحمائية المحتملة من الإدارة الأميركية.

ومن بين كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، مسؤولون من شركات «أبل»، و«سامسونغ» للإلكترونيات، و«فولكس فاغن»، «برودكوم» لصناعة الرقائق الإلكترونية، ومجموعة «سيمنز» الصناعية، و«باسف» للمواد الكيميائية، و«نوفارتس» للأدوية.

ولم يُدرَج أي مسؤول تنفيذي من الشركات اليابانية في قائمة المدعوين على موقع المنتدى الإلكتروني.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ف.ب)

وقال لي إن الصين ستستورد مزيداً من السلع عالية الجودة، وستعمل مع شركائها التجاريين؛ لتعزيز التنمية التجارية المتوازنة وتوسيع نطاق التجارة العالمية، واصفاً الصين بأنها ملتزمة بأن تكون «حجر الزاوية للاستقرار»، و«ملاذاً آمناً» للاقتصاد العالمي. وأوضح أن الانفتاح والتقدم التكنولوجي ضروريان لخلق أسواق جديدة.

هذا وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» بأن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، هي ليفنغ، التقى يوم السبت كبار ممثلي الشركات متعددة الجنسيات، بما في ذلك «إتش إس بي سي»، و«يو بي إس»، و«شنايدر إلكتريك»، و«ستاندرد تشارترد».

وفي المنتدى نفسه، قال محافظ البنك المركزي الصيني (بنك الشعب)، بان غونغشنغ، إن البنك سيواصل تطبيق سياسة نقدية توسعية مناسبة. وأوضح بان أن «بنك الشعب» الصيني سيستخدم بشكل شامل أدوات السياسة النقدية، مثل نسبة الاحتياطي الإلزامي، وسعر الفائدة، وعمليات السوق المفتوحة؛ للحفاظ على سيولة كافية.

صندوق النقد الدولي

من جهته، أكد النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، دان كاتس، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة من التغييرات المتلاحقة والصدمات المتكررة، مشدداً على أن قدرة الصين على صياغة «فصل جديد» من النمو تعتمد بشكل أساسي على إطلاق عنان قوى السوق، وإعادة التوازن نحو الاستهلاك المحلي.

وحذَّر كاتس من المخاطر الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط أوجد مصدراً جديداً للمخاطر في وقت بدأ فيه الاقتصاد العالمي يظهر بوادر مرونة. ودعا البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات «مرنة» وتجنب القرارات المتسرعة في مواجهة صدمات الطاقة، مؤكداً أن «الانتظار للحصول على وضوح أكبر» قد يكون الخيار الأفضل حالياً لضمان استقرار الأسعار.

وبالانتقال إلى الشأن الصيني، قال كاتس: «إن قوى السوق هي المفتاح لفتح المرحلة التالية من النمو الاقتصادي في الصين»، داعياً صناع السياسة الصينيين إلى المضي قدماً في 3 ركائز إصلاحية أساسية:

1- تكافؤ الفرص: تقليص الدعم الموجه لشركات بعينها، ومنح الشركات الخاصة والأجنبية مساحةً عادلةً للمنافسة، وهو ما قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة تصل إلى 2 في المائة.

2- تسعير رأس المال: ضرورة توجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر إنتاجية بدلاً من دعم الشركات الضعيفة، مع تسريع وتيرة التصحيح في القطاع العقاري.

3- تنمية قطاع الخدمات: يرى صندوق النقد أن هناك مساحةً هائلةً لنمو قطاعات الصحة والتعليم والخدمات المهنية، والتي تعدُّ محركات أكثر استدامةً للإنتاجية من التصنيع التقليدي.

وشدَّد على ضرورة تطور دور الدولة في الصين، بحيث تتحوَّل من «موجه مباشر» للاستثمارات نحو صناعات محددة، إلى «بناء البيئة والمناخ» الذيين يسمحان للابتكار والقطاع الخاص بقيادة الموارد الهائلة نحو المجالات الأكثر قيمة.

واختتم كاتس كلمته بالتأكيد على أن تحوُّل الصين نحو اقتصاد تقوده السوق ليس مصلحة وطنية فحسب، بل هو ضرورة عالمية، قائلاً: «هذا التحوُّل سيكون جيداً للصين. وفي عالم يحتاج إلى ديناميكية واستقرار، سيكون جيداً لنا جميعاً».


باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.