القسم الأكبر من أعمال ترامب التجارية يوجد في الهند

منخرط في 16 اتفاق شراكة ومؤسسة أغلبها تستثمر في العقارات

تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس الأميركي المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد (رويترز)
تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس الأميركي المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد (رويترز)
TT

القسم الأكبر من أعمال ترامب التجارية يوجد في الهند

تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس الأميركي المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد (رويترز)
تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس الأميركي المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد (رويترز)

يوجد في الهند القسم الأكبر من الأعمال التجارية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خارج أميركا الشمالية، طبقًا لتحليل صحيفة «واشنطن بوست» لإقرار الذمة المالية الخاص به. وعندما التقى مؤخرًا شركاءه التجاريين الهنود بعد انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة في أبراج ترامب في مانهاتن بمدينة نيويورك في خضم عملية اختياره لأعضاء حكومته، تعالت الانتقادات والشكوك. والتقى ترامب عاملين في مجال التنمية العقارية من الهند وهم أتول كورديا، وساغار كورديا من «بانشيل بيلدرز»، وكلابيش ميهتا، الذين يعملون جميعًا في بناء شقق فاخرة تحت اسم العلامة التجارية لترامب.
ونشر أحد رجال الأعمال هؤلاء، وهو ساغار كورديا، صورًا على موقع «فيسبوك» توضح لقاءه بإيفانكا ترامب، وإيريك ترامب أيضًا؛ مع ذلك تم حذف الصورة لاحقًا. وذكرت صحيفة «إيكونوميك تايمز» نقلا عن أحد الرجال الثلاثة قوله، إنه تمت مناقشة الأعمال المستقبلية خلال اجتماع عقد في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، رغم أن المتحدثة باسم ترامب قالت إنه لم يكن سوى لقاء يأتي في إطار اللياقة، حيث أتى الرجال الثلاثة من الهند من أجل تهنئة ترامب على فوزه في الانتخابات. وكانت هناك تساؤلات كثيرة حول قدرة الرئيس المنتخب على الفصل بين مصالحه التجارية ودوره الجديد. ومن بين تلك المصالح في الهند مشروع «دونالد ترامب إنديا فينشر»، ومؤسسة «فينشر مانجينغ ميمبر كوربوريشين»، و«دي تي ماركس غورغاون ذات المسؤولية المحدودة»، و«دي تي ماركس غورغاون مانجينغ ميمبر كوربوريشين»، و«دي تي ماركس بونه ذات المسؤولية المحدودة»، و«دي تي ماركس بونه 2 مانجينغ كوربوريت»، و«دي تي ماركس ورلي ذات المسؤولية المحدودة، و«دي تي ماركس ورلي ميمبر كوربوريشين»، و«دي تي تاور»، و«غورغاون ذات المسؤولية المحدودة»، و«دي تي تاور غورغاون مانجينغ ميمبر كوربوريشين».
ولم يحدد إقرار الذمة المالية الخاص بترامب نشاط كل شركة من تلك الشركات، لكن لدى ترامب كثير من المشروعات العقارية في الهند. كذلك هناك خمس صفقات في الهند قيمتها 1.5 مليار دولار تقريبًا بحسب كالبيش ميهتا، مؤسس شركة «تريبيكا» للتنمية العقارية، والشريك في إدارتها، والممثل الوحيد لمؤسسة ترامب في الهند.
وقد صرح ميهتا لصحيفة «هندوستان تايمز» بعد أيام من فوز ترامب بالرئاسة يوم 8 نوفمبر قائلا: «تم الانتهاء من مشروع، وبدأت عملية البيع في مشروعين. ومن المرجح تدشين ثلاثة مشروعات أخرى عام 2017. ولا يزال الطلب على علامة ترامب التجارية في الهند قويًا».
رغم أنه من غير الواضح ما إذا كانت كل مصالح ترامب التجارية في الهند في مجال التنمية العقارية (كما اعتادت منافسته على الرئاسة هيلاري كلينتون مهاجمته وانتقاده بسبب استيراد إطارات الصور من الهند) فإن من المؤكد أن الجزء الأكبر من مصالحه وأعماله التجارية خارج الولايات المتحدة توجد في الهند. وهناك حاليًا خمسة مشروعات خاصة بترامب في الهند، تم البدء في اثنين منها بالفعل؛ أما المشروعات الباقية، وهي في مدينتي غورغاون وكلكتا، فسيتم تدشينها العام المقبل بعد توليه المنصب رسميًا.
وقد ارتبط في مومباي بمجموعة «لودها» الشهيرة، بينما شركاؤه في بونه هم مجموعة «بانشيل ريالتي»، وهم من أصحاب النفوذ السياسي. من المثير للاهتمام، أن المجموعتين «لودها غروب»، و«بانشيل غروب» لهما علاقة بشخصيات سياسية في الدولة؛ فرئيس ومؤسس «لودها غروب» هو مانغال برابهات لودها أحد أعضاء البرلمان عن حزب «بهاراتيا جاناتا» من مومباي، في حين تتولى عائلة كورديا إدارة مجموعة «بانشيل غروب»، التي تعد السيدة سوبريا سول، عضوة البرلمان الهندي، واحدة من الشركاء بها.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يوقع فيها ترامب على اتفاق مع شركة هندية؛ ففي عام 2011 وقَّع على مذكرة تفاهم مع شركة «روهان لايفسكيبز» للقيام بمشروع فاخر جدًا على طريق هيوز في جنوب مومباي، لكن تعرقلت الصفقة بسبب أمور تتعلق باللوائح التنظيمية. وفي عام 2012 زار دونالد ترامب الهند للقاء بريتفيران شافان، رئيس وزراء ولاية مهاراشترا آنذاك، من أجل الحصول على الموافقة على أول مشروع لمؤسسة ترامب في الهند. وكان ترامب يأمل في أن يحصل له على التصريح الذي يحتاجه، لكن شافان لم يكن راضيًا عن العرض، وقال إن ترامب وشركاءه «يطلبون تنازلاً لا يمكن تقديمه». ولم يتم تنفيذ المشروع.
اكتسح ترامب الهند عام 2014 على متن طائرته الخاصة مع فريق من أفراد الأمن، وابنه ترامب الابن، ما أثار لغطًا في مدينتي مومباي وبونه. وتم دعوته إلى فعاليات مع سياسيين ونجوم من السينما الهندية، وقال ذات مرة: «لدي ثقة كبيرة في الهند». وكان ترامب هناك من أجل الترويج لأبراج ترامب في مومباي وبونه. ويعد برج «لودها ترامب تاورز» برجًا فخمًا في منطقة ورلي في مومباي، حيث يتكون البرج من 75 طابقًا، وتتراوح أسعار الوحدات به بين 1.5 مليون و4 ملايين دولار. ومن الملامح المميزة لهذا البرج هو توفير خدمة الطائرات الخاصة للسكان، وهي الخدمة الأولى من نوعها في الهند. كذلك سوف يحصل سكانه على «بطاقة ترامب» التي تمنحهم امتيازات ومزايا خاصة في فنادق ترامب، ومنتجعات الغولف التي يمتلكها حول العالم.
ويوجد في مدينة بونه بنايتان تتكون كل منهما من 23 طابقًا في كل منه وحدة سكنية. وتم الانتهاء من برج، وتملَّك سكانه وحداتهم به بالفعل. وقال ساغار كورديا، مدير «بانشيل ريالتي»، إن الاتفاق مع ترامب قد منحهم شهرة دولية. وأضاف قائلا: «نحن معروفون اليوم حتى في الولايات المتحدة الأميركية بفضل هذا التعاون. دونالد ترامب دقيق جدًا فيما يتعلق بالمعايير، لذا تتمتع مبانينا بالتميز».
وقد اشترى الممثل الهندي ريشي كابور، وابنه رانبير، بالفعل شقة مقابل 2.2 مليون دولار خلال العام الماضي. مع ذلك يخضع المشروع في مدينة بونه لرقابة وتدقيق السلطات بعد اكتشاف تناقضات في الوثائق الخاصة بالأرض. وتم بيع نحو 60 في المائة من البرج المكون من 75 طابقا، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه في نهاية 2018.
وقال ساغار كورديا: «لقد حصلنا على زيادة قدرها 30 في المائة من المشروع، مقارنة بأسعار السوق. كانت علاقتنا بترامب دومًا إيجابية ومربحة، ليس فقط لنا، بل أيضًا لعملائنا. إن دونالد ترامب يضفي بصمته على العلامة التجارية، التي ازدادت ازدهارًا. سنكون سعداء بتدشين مزيد من المشروعات تحت اسمه، حيث كانت ردود الأفعال تجاه المشروع الأول، الذي يعد أول ملكية جاهزة لترامب، مذهلة».
وكثر حديث ترامب مؤخرًا عن مشروعاته في مجال التنمية العقارية في الهند؛ فالرئيس المنتخب، الذي وصف الهند بالدولة العظيمة، منخرط في 16 اتفاق شراكة أو مؤسسة على الأقل في البلاد. وستمثل هذه المصالح التجارية، والعلاقة المالية مع عضو بارز في الحزب الحاكم خلفية بارزة لسياسات إدارة ترامب تجاه أكبر الدول الديمقراطية في العالم من حيث عدد السكان، وكذلك تجاه باكستان، دولة جوارها المعادية.
وقال ترامب: «أنا أشارك في مشروعين عقاريين ضخمين في الهند مع شركاء ناجحين ورائعين جدًا كما تعلمون». وأضاف قائلاً، إن لديه ثقة كبيرة في هذا البلد.
على الجانب الآخر، وقَّعت مؤسسة ترامب على اتفاق مع شركة عقارية هي «يونيمارك غروب» في مدينة كلكتا من أجل القيام بمشروع سكني، ويجري محادثات بشأن مشروع ثانٍ في مدينة بونه، ويعتزم استغلال فرص في مجال التنمية العقارية في مدن كبرى، وذلك بحسب كثير من المصادر المطلعة على التطورات في هذا الشأن.
وفي مدينة كلكتا دخلت مؤسسة ترامب في شراكة مع «يونيمارك غروب» من أجل بناء مشروع سكني يمتد على مساحة 400 ألف قدم مربع يحمل اسم «برج ترامب» على الطريق الفرعي بالمدينة، وذلك بحسب شخصين مطلعين على الاتفاق رفضا ذكر اسميهما في هذا المقال. كذلك دخل ترامب في شراكة مع شركة «إريو» العقارية لبناء مبنى إداري على مساحة مليون قدم مربع يحمل اسم «ترامب أوفيس تاورز» على طريق امتداد ملعب الغولف في مدينة غورغاون، وسيضم المبنى أيضًا وحدات للبيع بالتجزئة.
وصرح ترامب في شهر يوليو (تموز) لصحيفة «هندوستان تايمز» بأن الشركة «قوية جدًا» في الهند وأنها تعتزم وضع بصمة أبراج ترامب في مجال التنمية العقارية في الهند. كذلك قال: «لدينا مشروعات كثيرة قيد التنفيذ في الشمال والشرق، ونتطلع إلى الإعلان عن كثير من المشروعات الجديدة المثيرة خلال الأشهر المقبلة». ويقول خبراء إن اسم ترامب سيظل قابلا للتسويق في الهند، وإن هذا قد يحقق الملايين من خلال رسوم تصريح في المستقبل.



الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.


«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.