توجه مشترك لتعزيز العلاقات التجارية الروسية ـ المولدوفية

موسكو تبادر بـ«حسن النوايا» بعد فوز دودون بالرئاسة

توجه مشترك لتعزيز العلاقات التجارية الروسية ـ المولدوفية
TT

توجه مشترك لتعزيز العلاقات التجارية الروسية ـ المولدوفية

توجه مشترك لتعزيز العلاقات التجارية الروسية ـ المولدوفية

استضافت العاصمة الروسية موسكو مؤخرًا الاجتماع الأول منذ أربع سنوات للجنة الحكومية الروسية - المولدوفية المشتركة للتعاون التجاري - الاقتصادي، وترأس اللجنة عن الجانب الروسي دميتري روغوزين، نائب رئيس الحكومة الروسية وعن الجانب المولدوفي نظيره أوكتافيان كالميك نائب رئيس الحكومة المولدوفية. وشكل ذلك الاجتماع خطوة أولى نحو نقلة نوعية متوقعة في العلاقات في شتى المجالات بين البلدين، مع اهتمام واضح بالجانب الاقتصادي، لا سيما بالنسبة لمولدوفا. ويأتي هذا الاجتماع بعد فترة قصيرة على فوز إيغور دودون في الانتخابات الرئاسية المولدوفية، ويرى مراقبون أن هذا التطور طبيعي ومتوقع في عهد دودون الذي كان قد تعهد خلال الحملة الانتخابية بالتخلي عن فكرة الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتبني نهج التكامل مع التكتلات الاقتصادية التي أسستها روسيا، وتوسيع التعاون وتطبيع العلاقات مع روسيا ذاتها.
وخلص اجتماع اللجنة الحكومية الروسية - المولدوفية المشتركة للتعاون الاقتصادي إلى الاتفاق على وثيقة بعنوان «خطة العمل لتطوير العلاقات التجارية - الاقتصادية بين البلدين لعامي 2016 - 2017»، وحسب الخطة فإن موسكو لم تعد تعارض مشاركة كيشينيوف (العاصمة المولدوفية) في آن واحد في نظام التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي ونظام التجارة الحرة مع بلدان رابطة الدول المستقلة. كما تعرض الخطة بالتفصيل الشروط التي يمكن أن توافق روسيا - بعد تحقيقها - على إلغاء حظر فرضته في وقت سابق على بعض المنتجات المولدوفية. وقد وصف الجانب المولدوفي نتائج المحادثات بأنها «نقلة نوعية» في العلاقات بين البلدين. ويتوقع أن تشهد سنوات حكم دودون في مولدوفا انفتاحا واسعا وسريعا على روسيا، يكون للتعاون الاقتصادي مكانة خاصة فيه.
وكانت اجتماعات اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي توقفت منذ عام 2014 نتيجة تباينات بين موسكو وكيشينيوف، بسبب توقيع الأخيرة - صيف ذلك العام - اتفاقية الشراكة الانتسابية مع الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعني فتح السوق المولدوفية أمام المنتجات الأوروبية، بما في ذلك المنتجات الزراعية وغيرها التي كانت روسيا قد حظرت استيرادها من دول الاتحاد الأوروبي في إطار عقوبات فرضتها ردا على العقوبات الأوروبية ضد قطاعات الاقتصاد الروسي. وحينها قرر الجانب الروسي فرض رسوم جمركية على 19 سلعة تصدرها مولدوفا إلى السوق الروسية، مما يعني أن روسيا انتقلت من نظام التجارة الحرة مع الجارة مولدوفا إلى نظام العراقيل الجمركية.
وخلال العامين الماضيين لم يساهم توقيع مولدوفا لاتفاقية الشراكة الانتسابية بأي تحول إيجابي ملموس في اقتصادها، حيث واجهت المنتجات الزراعية حالة تشبه الحصار، لأن غالبية تلك المنتجات لم تكن مناسبة للأسواق الأوروبية لعدم مجاراتها للمعايير المطلوبة، وفي الوقت ذاته أدى فرض روسيا للرسوم الجمركية إلى الكثير من العقبات أمام وصول تلك المنتجات وبكميات كبيرة إلى السوق الروسية.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا كانت حتى عام 2014 الشريك التجاري الأهم بالنسبة لمولدوفا، وبلغت حصتها من الصادرات المولدوفية 14.3 في المائة، وتأتي في المرتبة الثانية رومانيا بحصة 13.1 في المائة. إلا أن توجه مولدوفا غربا عام 2014 سرعان ما انعكس على التعاون بين البلدين، وتقلص حجم التبادل التجاري بينهما في الربع الأول حتى 413.7 مليون دولار أميركي، وهو أقل بنحو 18.8 في المائة عن حجم التبادل خلال الفترة ذاتها من عام 2014، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 509.3 مليون دولار. ويتوقع محللون في الوقت الراهن أن يستعيد التبادل التجاري بين البلدين عافيته خلال زمن قياسي، لا سيما أن الفقرة الأولى من «خطة العمل لتطوير العلاقات التجارية - الاقتصادية بين البلدين لعامي 2016 - 2017» التي وقع عليها الجانبان الروسي والمولدوفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) تنص على «تخفيف العراقيل التجارية في علاقات التعاون التجاري - الاقتصادي بين مولدوفا وروسيا، في ظل مشاركة مولدوفا في آن واحد في نظام التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، ونظام التجارة الحرة مع منظمة بلدان رابطة الدول المستقلة». ما يعني أن روسيا التي فرضت عراقيل على التعاون التجاري مع مولدوفا بسبب رغبة الأخيرة أن تكون في آن واحد ضمن نظامي التجارة الحرة للاتحاد الأوروبي ورابطة الدول المستقلة، لم تعد تعارض تلك الرغبة المولدوفية، وستعمل على تعزيز التعاون التجاري معها، وذلك في بادرة «حسن نية» أولية نحو الرئيس إيغور دودون الذي قامت حملته الانتخابية على استراتيجية التخلي عن نهج التكامل مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والتوجه مجددا نحو التكامل مع الشريك والجارة القديمة روسيا والتكتلات الاقتصادية في الفضاء السوفياتي السابق.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».