تحسن أداء قطاع الصناعات التحويلية في الصين خلال نوفمبر

نتأئج مسح تشير إلى تعافيها للشهر الثالث على التوالي

تحسن أداء قطاع الصناعات التحويلية في الصين خلال نوفمبر
TT

تحسن أداء قطاع الصناعات التحويلية في الصين خلال نوفمبر

تحسن أداء قطاع الصناعات التحويلية في الصين خلال نوفمبر

تحسن أداء قطاع الصناعات التحويلية في الصين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، للشهر الثالث على التوالي، وهي أطول فترة نمو للنشاط الصناعي منذ أواخر 2014، بما يشير إلى النمو المستقر لثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتراجع مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية بالصين الذي تصدره مجموعة «كايشين إينسايت» الخاصة من 51.2 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ 27 شهرًا، إلى 50.9 نقطة في نوفمبر.
يذكر أن قراءة المؤشر لأقل من 50 نقطة تشير إلى انكماش القطاع، في حين أن قراءته لأكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، وهو ما يعني أنه على الرغم من تراجع المؤشر خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق، فإن النشاط الصناعي ما زال يحقق نموًا.
من ناحيته، قال شونج شينج شينج، مدير إدارة تحليل الاقتصاد الكلي في مجموعة «سي إي بي إم غروب»، تعليقًا على نتائج المسح - وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية - إنها تشير إلى استمرار تعافي الصناعات التحويلية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الفرعية للناتج الصناعي والطلبيات الجديدة والمخزون تراجعت، في حين ارتفع مؤشر أسعار المنتجات، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ 5 سنوات، بما يشير إلى تزايد الضغوط التضخمية.
وكان الاقتصاد الصيني قد حقق نموًا بمعدل 6.7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، وهو ما يتفق مع المستهدف بالنسبة للحكومة بدرجة كبيرة، حيث تستهدف بكين نمو الاقتصاد بمعدل يتراوح بين 6.5 و7 في المائة خلال العام الحالي مقابل نموه بمعدل 6.9 في المائة في عام 2015، في أدنى معدل له خلال 25 عامًا، وذلك بعد عقود من النمو القوي.
يأتي ذلك فيما أصدرت الحكومة الصينية أمس بيانات مؤشرها لثقة مديري المشتريات للصناعة الذي يركز بصورة أكبر على الشركات الأكبر حجما التي تديرها الدولة. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مكتب الإحصاء الوطني الصيني أمس إلى 51.7 نقطة خلال نوفمبر الماضي مقابل 51.2 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو أكبر ارتفاع له منذ منتصف 2014.
وارتفع مؤشر مديري مشتريات الشركات غير الصناعية من 54 نقطة إلى 54.7 نقطة خلال الفترة نفسها، بحسب البيانات الرسمية الصادرة أمس.
على صعيد آخر، قالت وزارة المالية الصينية، إن الدولة قررت فرض ضريبة إضافية نسبتها عشرة في المائة على السيارات الفارهة، بهدف السيطرة على مظاهر البذخ وخفض الانبعاثات، وهو ما قد يثير قلق صناع هذه السيارات.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الضريبة الجديدة ستطبق على السيارات التي تبلغ تكلفتها 1.3 مليون يوان (188 ألفا و852 دولار) فأكثر وقد تطال علامات تجارية مثل «فيراري» و«أستون مارتن» و«رولز رويس».
وبدأت الصين حملة بقيادة الرئيس شي جين بينغ في الأعوام القليلة الماضية على مظاهر الترف، وهو اتجاه ألحق ضررًا بمبيعات سلع الرفاهية المحلية بمختلف أنواعها.
ومن المرجح ألا تمثل أحدث خطوة التي بدأ سريانها أمس الخميس، سوى عامل ردع محدود لمشتري السيارات الفارهة الأثرياء الذين لا يجدون غضاضة بالفعل في إنفاق المال، لكنها مؤشر على موقف أكثر تشددا لبكين تجاه البذخ والترف في قطاع السيارات.
وقالت حكومة الصين، إنها منحت مساعدات للتنمية بقيمة 400 مليار يوان (58.1 مليار دولار) إلى 166 دولة ومنظمة دولية على مدى العقود الستة الماضية، وهو ما لا يصل إلى قيمة المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء خلال العام الماضي فقط.
ولم تبدأ الصين في توفير تفاصيل عن مساعداتها الخارجية إلا في عام 2011، حيث قالت إنها قدمت 41 مليار دولار خلال العقود الستة الماضية.
ولم تقدم الوثيقة التي أصدرها مجلس الدولة أو مجلس الوزراء أي معلومات بشأن المساعدات بقيمة 400 مليار يوان أو الدول التي حصلت عليها. ورغم ضعف القيمة مقارنة بالمساعدات الخارجية التي قدمها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء - التي بلغت 68 مليار يورو (72.09 مليار دولار) خلال عام 2015 - فإن الصين ذكرت مرارا أن معنوياتها لا علاقة لها بالشؤون السياسية على عكس الحال مع كثير من دول الغرب.
وذكرت وثيقة السياسات التي نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أن الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم دربت أكثر من 12 مليون شخص من الدول النامية، وبعثت أكثر من 600 ألف شخص للعمل على برامج للتنمية في الخارج.
وأوردت الوثيقة أن الصين ستزيد استثماراتها في الدول الأقل نموًا، وتلغي ديون بعض الدول، وتقيم مركزا دوليا للمعرفة التنموية.
وقالت حكومة الصين، إنها على مدى السنوات الخمس المقبلة ستنفذ برامج من بينها ما يستهدف الدول النامية، ومائة خطة للحد من الفقر، ومائة برنامج للتعاون الزراعي، ومائة برنامج للمساعدات التجارية، ومائة مستشفى وعيادة صحية وغيرها.
وقالت الوثيقة، إن أكثر من مائة ألف فرصة تدريب في الصين، و150 منحة تعليمية سيتم توفيرها للدول النامية، كما سيتم توفير تدريب مهني لعدد 500 ألف متدرب من الدول النامية.



مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التضخم فوق المستهدف قد يستدعي تشديداً نقدياً حذراً

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التضخم فوق المستهدف قد يستدعي تشديداً نقدياً حذراً

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال يانيس ستورناراس، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إنه في حال تجاوز التضخم في منطقة اليورو هدف البنك المركزي الأوروبي بشكل مؤقت لكنه ملحوظ، فإن ذلك قد يستدعي تعديلاً حذراً للسياسة النقدية باتجاه أكثر تقييداً.

وأشار ستورناراس إلى أن إغلاق مضيق هرمز، في ظل الحرب الدائرة مع إيران، أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي، مع احتمال انتقال التأثير إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات، وفق «رويترز».

وفي كلمة خلال جلسة استماع أمام البرلمان اليوناني في أثينا، قال ستورناراس: «إذا تجاوز التضخم هدفه بشكل مؤقت وبصورة ملحوظة، فينبغي أن تكون الاستجابة متوازنة، عبر تعديل حذر للسياسة النقدية نحو مزيد من التقييد، بما يحد من الآثار الجانبية دون إلحاق ضرر مفرط بالنشاط الاقتصادي».

وأضاف أن من الضروري ضمان عودة التضخم إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، مع تجنب فرض سياسة نقدية شديدة التقييد، قد تثقل كاهل النشاط الاقتصادي والاستثمار.

وكانت الحكومة اليونانية قد اقترحت الشهر الماضي تجديد ولاية ستورناراس محافظاً للبنك المركزي اليوناني.


أسعار النحاس ترتفع مع تنامي مؤشرات التهدئة الجيوسياسية

شحنة من النحاس تُشاهد بميناء مدينة فالبارايسو في تشيلي (رويترز)
شحنة من النحاس تُشاهد بميناء مدينة فالبارايسو في تشيلي (رويترز)
TT

أسعار النحاس ترتفع مع تنامي مؤشرات التهدئة الجيوسياسية

شحنة من النحاس تُشاهد بميناء مدينة فالبارايسو في تشيلي (رويترز)
شحنة من النحاس تُشاهد بميناء مدينة فالبارايسو في تشيلي (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس، اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وأسعار النفط، وسط تنامي الآمال بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام، ما خفف من المخاوف المرتبطة بالتضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي.

وصعد سعر النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.9 في المائة ليبلغ 13635 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 05:52 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة مماثلة إلى 105370 يواناً (15507.56 دولاراً) للطن، وفق «رويترز».

وقالت سوني كوماري، المحللة لدى بنك «إيه إن زد»، إن الأسواق تتلقى «بعض الأخبار الإيجابية بشأن النزاع، وهو ما يدعم معنويات المستثمرين تجاه المعادن الصناعية».

وأضافت أن المعادن الأساسية لا تزال عالقة بين ضغوط ضعف الطلب على المدى القصير نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي، وبين الدعم الناتج عن اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الطلب على المعادن لا يزال متماسكاً ويدعم الأسعار.

كما دفعت التوقعات بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت أسعار الطاقة قد سجَّلت ارتفاعات حادة خلال الحرب في الشرق الأوسط التي استمرت قرابة ثلاثة أشهر، مما أثار مخاوف تضخمية وأعاد تشكيل توقعات أسعار الفائدة العالمية.

غير أن تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام ساهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مما عزز الطلب على النحاس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد العالمي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران، في وقت خففت فيه إدارته من التوقعات بشأن تحقيق انفراجة وشيكة في الحرب.

وكان ترمب قد صرّح، أول من أمس، بأن واشنطن وطهران «تفاوضتا إلى حد كبير» على مذكرة تفاهم لاتفاق سلام من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.

وفي الأسواق، انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقوَّمة بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.5 في المائة، والزنك 0.6 في المائة، والرصاص 0.4 في المائة، والنيكل 0.8 في المائة، بينما قفز القصدير بنسبة 2.2 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد تراجع الألمنيوم بشكل طفيف بنسبة 0.4 في المائة، بينما ارتفع الزنك 0.3 في المائة، والرصاص 0.1 في المائة، والنيكل 0.2 في المائة، والقصدير 0.9 في المائة.


آمال الاتفاق الأميركي الإيراني تهبط بعوائد سندات منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

آمال الاتفاق الأميركي الإيراني تهبط بعوائد سندات منطقة اليورو

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو، اليوم الاثنين، مدفوعة بتجدد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ما أسهم في تهدئة المخاوف التضخمية وتقليص التوقعات باتجاه تشديد قوي للسياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

جاءت تحركات تكاليف الاقتراض متأثرة أيضاً بتقلبات أسعار النفط، التي هبطت بنحو 5 في المائة إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، رغم استمرار الخلافات الرئيسية بين الأطراف، وفق «رويترز».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ستتوصل إلى «اتفاق جيد» مع إيران، أو ستتعامل معها «بطريقة أخرى».

وفي أسواق المال، تراجعت توقعات المستثمرين لمسار أسعار الفائدة، إذ باتت الأسواق ترجّح أن يبلغ سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.57 في المائة، بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 2.65 في المائة في أواخر تعاملات الجمعة الماضي، وذلك من المستوى الحالي البالغ 2 في المائة.

كما أظهرت التسعيرات انخفاض احتمال تنفيذ أول رفع لأسعار الفائدة، الشهر المقبل، إلى 70 في المائة، مقابل 80 في المائة سابقاً.

في هذا السياق، هبطت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 6.5 نقطة أساس إلى 2.5758 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ 8 مايو (أيار) الحالي. وكانت هذه العوائد قد سجلت 2.771 في المائة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024.