مشروع الدستور التركي الجديد والنظام الرئاسي في أمتارهما الأخيرة

انفراد الحزب الحاكم والحركة القومية بإعداده ينذر باستقطاب سياسي

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم (يمين) مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم (يمين) مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (أ.ب)
TT

مشروع الدستور التركي الجديد والنظام الرئاسي في أمتارهما الأخيرة

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم (يمين) مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم (يمين) مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (أ.ب)

دخل ماراثون إعداد مشروع الدستور الجديد لتركيا أمتاره الأخيرة بتوافق بين لاعبين اثنين فقط على الساحة السياسية؛ مما ينذر باستقطاب محتمل قد يقود إلى اعتراضات واسعة من جانب المعارضة، وبخاصة العلمانية ممثلة في حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية.
والتقى رئيس الوزراء التركي رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، بن علي يلدريم، أمس (الخميس) رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، الشريك الوحيد في إعداد مشروع الدستور، لبحث التفاصيل النهائية للمشروع الجديد.
وأبدى يلدريم وبهشلي، في تصريحات أعقبت الاجتماع الذي عقد بمقر رئاسة الوزراء في أنقرة، اتفاقا على المواد المقترحة في المشروع، وقال يلدريم إنه تسلم التعديلات التي اقترحتها الحركة القومية على النص وستعرض على اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية لإبداء الآراء حتى يتم طرح المشروع على البرلمان سريعا.
من جانبه، قال بهشلي إن «الصورة أصبحت واضحة، ولا حاجة إلى التأخير»، مشيرا إلى أن حزبه سيعطي تأييده لمشروع الدستور، وبذلك يمكن الاتجاه للاستفتاء عليه مباشرة بعد ذلك.
وقال يلدريم إنه بعد أن يتم التصويت على المشروع بعدد الأصوات اللازم لطرحه للاستفتاء، وهو 330 صوتا من بين 550 إجمالي أعضاء البرلمان، سيطرح للاستفتاء في غضون شهرين.
وأضاف يلدريم أن «حزب العدالة والتنمية الحاكم أكمل عمله بشأن مقترح تعديل الدستور وتطبيق النظام الرئاسي، وأن حزب الحركة القومية توافق بأغلبية كبيرة على مسودة الاقتراح».
ويحتاج الحزب الحاكم إلى دعم الحركة القومية من أجل تأمين الأغلبية المطلوبة في البرلمان حتى تتم الدعوة لاستفتاء بشأن التغيير الدستوري؛ كون العدالة يمتلك فقط 317 من مقاعد البرلمان.
وقال رئيس اللجنة الدستورية في البرلمان التركي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، مصطفى شينتوب، إنه سيتم عرض مشروع الدستور الجديد على البرلمان خلال 15 يوما، وسيتم عرضه على الشعب للتصويت عليه خلال فصل الربيع.
وأشار إلى أن تركيا تدار بدستور 1982، الذي لم يتم إجراء تغييرات عليه سوى 18 مرة، مبينا أن هذا الدستور لم يعد يلبي احتياجات تركيا الحالية.
وأوضح أن هناك تصورا مغلوطا يشاع حول النظام الرئاسي الذي سيتضمنه الدستور الجديد، موضحا أن البعض يفكر في تطبيق النظام الرئاسي، بحيث يصبح النظام التركي على غرار الولايات المتحدة الأميركية «وهذا التصور خاطئ؛ لأن تركيا صاحبة تاريخ طويل».
وأشعل مشروع الدستور الجديد في تركيا، الذي يتضمن انتقالا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، مناقشات حادة بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية والذي يرفض تغيير النظام الذي وضعه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، معتبرا أن النظام المطروح الآن يكرس لنوع من الديكتاتورية.
لكن حزب الشعب الجمهوري أصبح يقف في جبهة، وحزب العدالة والتنمية الحاكم ومعه حزب الحركة القومية اليميني المعارض في جبهة أخرى، بعد الاستبعاد المسبق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد من مناقشات تعديل الدستور، وخضوعه الآن لعملية ملاحقة لنوابه لاتهامهم بدعم الإرهاب.
وانتقد بن علي يلدريم حزب الشعب الجمهوري ورئيسه كمال كليتشدار أوغلو مرارا، واتهمه بأنه أصبح محاميا لمن يدعمون الإرهاب، في إشارة إلى موقفه الرافض اعتقال النواب الأكراد بالبرلمان، وكذلك موقفه من الدستور الجديد والنظام الرئاسي، قائلا إنه كان عليه الانضمام إلى المناقشات الجارية حول الدستور والإدلاء بوجهات نظر حزبه.
وتمسك كليتشدار أوغلو بأن النظام الرئاسي الذي يسعى إليه الرئيس رجب طيب إردوغان سيكرس الديكتاتورية في تركيا، لافتا في الوقت نفسه إلى أن المناخ السائد حاليا في تركيا لا يجعل أحدا آمنا على نفسه، وأنه بصفته زعيما سياسيا يمكن أن يتعرض للسجن كما حدث في فترات سابقة مع رئيس الوزراء الراحل بولنت أجاويد ورئيس حزب الشعب الجمهوري السابق دنيز بيكال. ويعارض حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي، أكبر حزبين معارضين في تركيا، النظام الرئاسي، لكن حزب الحركة القومية غيّر موقفه من الرفض إلى التأييد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقال بن علي يلدريم إن «الحكومة ربما تدعو إلى استفتاء على النظام الرئاسي مهما كان مدى الدعم الذي ستحظى به في البرلمان»، بمعنى أنه حتى لو حصل مشروع الدستور على أغلبية الثلثين (367 صوتا) وهي الأغلبية التي يمر بها المشروع من البرلمان مباشرة، دون الحاجة إلى الاستفتاء. وقال بعض مسؤولي الحزب الحاكم إن «الاستفتاء ربما يجري في ربيع 2017».
وقالت مصادر بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المحتمل أن يتضمن مشروع الدستور الجديد ما بين 50 و100 مادة تتضمن نظاما رئاسيا كاملا، وإلغاء وزارة الدفاع والقضاء العسكري ومجلس التعليم العالي».
وأضافت المصادر، أنه بحسب مشروع الدستور الذي تداول رئيس الوزراء بن علي يلدريم حوله مع رئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهشلي خلال لقائهما أمس (الخميس) في أنقرة ينص على «نظام رئاسي كامل يكون فيه رئيس الجمهورية هو (رأس الدولة والإدارة) ويدير السياسة الداخلية والخارجية، ويكون هو (القائد الأعلى) للقوات المسلحة».
وبحسب مشروع الدستور، فإن الرئيس سيتمتع أيضا بسلطة التصديق على قرارات البرلمان، وحق استخدام الفيتو على القرارات، كما سيعلن اسم نائب الرئيس قبل إجراء الانتخابات الرئاسية كما هو معمول به في النظام الأميركي.
كما سيكون من بين صلاحيات الرئيس حل البرلمان وإقالة رئيسه، لكن المصادر قالت: إن «بهشلي اعترض على هذه المادة». ويمنح مشروع الدستور الرئيس صلاحية إصدار المراسيم بقرارات.
ويتضمن المشروع الجديد إمكانية التحقيق مع رئيس الجمهورية في حال وجود اتهامات بارتكابه جريمة شخصية أو تتعلق بمنصبه، شرط أن يحظى المقترح بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان على الأقل (367 نائبا من بين 550).
وإلى جانب النظام الرئاسي، تتضمن المسودة أيضا إلغاء القضاء العسكري على أن يتولى كل من مجلس الدولة والمحكمة العليا النظر في القضايا التي كان يعنى بها القضاء العسكري، كما سيتولى المجلس الأعلى للقضاة ومدعو العموم تحصين المحكمة العليا ومجلس الدولة؛ على أن يعين الرئيس نصف أعضاء الهيئات القضائية ويختار البرلمان النصف الثاني.
ويتضمن مشروع الدستور أيضا إلغاء وزارة الدفاع وهيئة التعليم العالي. وألمحت المصادر إلى أنه قد يجري تقليص مواد المشروع إلى ما بين 50 و60 مادة بعد استكمال المداولات حوله. وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزبا الشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضان عقدوا اجتماعات بمقر البرلمان التركي لبحث حزمة تعديلات دستورية مصغرة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.
وجاءت هذه الاجتماعات بعد لقاء عقده الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رؤساء أحزاب العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري والحركة القومية، لكن حزب الشعب الجمهوري عارض فيما بعد التوسع في حملات الاعتقالات والوقف عن العمل والفصل التي طالت أكثر من 125 آلف شخص من مختلف القطاعات.
واستثنى إردوغان من الدعوة إلى اجتماعات دراسة تعديل الدستور حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الذي يتهمه بدعم حزب العمال الكردستاني. ثم تصاعد التوتر بين حزب الشعب الجمهوري والعدالة والتنمية على خلفية توقيف رئيس حزب الشعوب الديمقراطي و10 من نوابه، معتبرا أن ذلك عمل مخالف للدستور التركي.
ومن المتوقع، بحسب محللين، أن تقود هذه التباينات في المواقف إلى حالة استقطاب جديدة تلقي بظلال سلبية على المشهد السياسي في تركيا، في الوقت الذي تواجه فيه انتقادات حادة، وضغوطا من جانب حلفائها في الغرب والاتحاد الأوروبي؛ على خلفية حملات الاعتقالات الموسعة واستهداف النواب الأكراد واعتقالات الصحافيين والتلويح بفرض عقوبة الإعدام؛ ما أدى إلى قرار البرلمان الأوروبي بالتجميد المؤقت لمفاوضات عضويتها في الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر مؤشرا سلبيا على إمكانية اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن.



رئيس البرازيل: ترمب يعلم أنني أعارض حرب إيران و«الإبادة في فلسطين»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: ترمب يعلم أنني أعارض حرب إيران و«الإبادة في فلسطين»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، نُشرت اليوم (الأحد)، إن نظيره الأميركي دونالد ترمب يعلم أنه يعارض الحرب على إيران، ويندد بالإبادة الجماعية التي تحدث في الأراضي الفلسطينية.

لكن لولا أضاف في المقابلة أن علاقته الشخصية مع ترمب يمكن أن تساعد في جذب الاستثمارات الأميركية إلى البرازيل، ومنع فرض مزيد من الرسوم الجمركية والعقوبات، وضمان احترام الديمقراطية في بلاده، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لولا: «ترمب يعرف أنني أعارض الحرب على إيران، وأختلف معه بشأن تدخله في فنزويلا، وأندد بالإبادة الجماعية التي تحدث في فلسطين».

وأضاف: «لكن خلافاتي السياسية مع ترمب لا تتعارض مع علاقتي معه بصفته رئيس دولة. ما أريده هو أن يتعامل مع البرازيل باحترام، وأن يفهم أنني الرئيس المنتخب ديمقراطياً هنا».


الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة «هونديوس» بفيروس «هانتا»

أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

الاشتباه بإصابة كندية كانت على متن السفينة «هونديوس» بفيروس «هانتا»

أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)
أشخاص تمَّ إجلاؤهم من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» الراسية بالقرب من ميناء غراناديلا في إسبانيا يوم 10 مايو 2026 (د.ب.أ)

أعلن مسؤولو الصحة العامة في كندا، السبت، أنَّ راكبة كانت على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، وتُعدُّ من بين «الأكثر عرضة للإصابة»، تبيَّن أنَّها «مصابة مبدئياً» بفيروس «هانتا».

والمريضة واحدة من 4 كنديين كانوا على متن السفينة التي أبحرت في الأول من أبريل (نيسان) من الأرجنتين في رحلة عبر المحيط الأطلسي، إلى أن تفشى هذا المرض النادر الذي تنقله القوارض، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسي».

وأفادت وكالة الصحة العامة الكندية، في بيان أمس، أنَّ مسؤولين من مقاطعة كولومبيا البريطانية الواقعة في غرب كندا «أبلغوا بأنَّ أحد الأشخاص الـ4 الأكثر عرضة للإصابة، والذي كان يخضع للعزل الذاتي والمراقبة تحسباً لظهور أي أعراض، تبيَّن أنه مصاب مبدئياً بفيروس هانتا من سلالة الأنديز».

وسلالة الأنديز هي السلالة الوحيدة المعروفة التي تنتقل بين البشر.

وعلى الصعيد العالمي، لا يزال عدد الوفيات ثلاثة.

وأفاد المسؤولون بأنَّ المريضة وزوجها اللذين أبلغا عن أعراض طفيفة، نُقلا إلى المستشفى الجمعة، حيث سيبقيان في العزل.

وجاء في البيان: «من باب الاحتياط، نُقل شخص ثالث كان يخضع للعزل في مكان آمن إلى المستشفى؛ لإجراء الفحص والتقييم».

ومن المتوقع صدور نتائج الفحص للتأكد من الإصابة بفيروس «هانتا» خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكدت وكالة الصحة العامة أن «الخطر الإجمالي على عامة السكان في كندا من تفشي سلالة الأنديز من فيروس (هانتا)، المرتبط بالسفينة السياحية (إم في هونديوس)، لا يزال منخفضاً في الوقت الحالي».

ولا يوجد لقاح أو علاج معين لفيروس «هانتا» الذي يمكن أن يسبب اضطرابات تنفسية حادة، لكن مسؤولي الصحة استبعدوا أي مقارنة بينه وبين جائحة «كوفيد - 19».


ثبوت إصابة كندي بفيروس «هانتا»

سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
TT

ثبوت إصابة كندي بفيروس «هانتا»

سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» المتضررة من تفشي فيروس «هانتا» (رويترز)

أعلنت حكومة إقليم كولومبيا البريطانية في كندا، يوم السبت، أن نتيجة اختبار أحد الكنديين جاءت إيجابية لفيروس «هانتا» بعد مغادرته سفينة سياحية فاخرة تعرضت لتفشي سلالة «الأنديز» من الفيروس.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ضمت المجموعة زوجين، أحدهما من يوكون والآخر ‌من كولومبيا البريطانية. وقال مسؤولون ​إن الشخص ‌الذي ⁠جاءت ​نتيجة فحصه ⁠إيجابية هو من يوكون.

وذكرت بوني هنري مسؤولة الصحة العامة في إقليم كولومبيا البريطانية أن الزوجين من يوكون يخضعان للفحص في كولومبيا البريطانية لعدم توفر ⁠هذه الخدمة في الإقليم ‌الشمالي.

وأوضحت أن ‌الأشخاص الأربعة لم ​يختلطوا بالجمهور ‌عند نقلهم من رحلتهم إلى فيكتوريا. وأضافت ‌أن حالة الشخص الذي جاءت نتيجة فحصه إيجابية مستقرة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن سلالة «الأنديز»، ‌التي رُصدت في تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات ⁠البحرية، ⁠يمكن أن تسبب مرضاً رئوياً حاداً قد يكون مميتاً في 50 في المائة من الحالات.

وفيروسات «هانتا» هي مجموعة من الفيروسات التي تنتشر عادة عن طريق القوارض، ولكن في حالات نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر. ​وقالت السلطات الصحية ​إن خطر انتشار الفيروس منخفض.