خادم الحرمين يدشن مشروعات تطوير نفطية وثقافية بـ43.5 مليار دولار

وصف الربع الخالي بـ«الممتلئ» بعد «توسعة حقل شيبة»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى تدشينه {إلكترونياً} أحد مشاريع شركة {أرامكو السعودية} التوسعية الخمسة التي أطلقها يوم أمس ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وخالد العباد رئيس المراسم الملكية (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى تدشينه {إلكترونياً} أحد مشاريع شركة {أرامكو السعودية} التوسعية الخمسة التي أطلقها يوم أمس ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وخالد العباد رئيس المراسم الملكية (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يدشن مشروعات تطوير نفطية وثقافية بـ43.5 مليار دولار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى تدشينه {إلكترونياً} أحد مشاريع شركة {أرامكو السعودية} التوسعية الخمسة التي أطلقها يوم أمس ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وخالد العباد رئيس المراسم الملكية (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى تدشينه {إلكترونياً} أحد مشاريع شركة {أرامكو السعودية} التوسعية الخمسة التي أطلقها يوم أمس ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وخالد العباد رئيس المراسم الملكية (تصوير: بندر الجلعود)

دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خمسة مشروعات توسعية لشركة «أرامكو السعودية» في مجال إنتاج النفط والغاز بتكلفة إجمالية تقدر بـ43.5 مليار دولار (163 مليار ريال)، لتضيف ثلاثة ملايين برميل من النفط إلى إنتاج السعودية. كما دشن الملك سلمان بن عبد العزيز مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، الذي تقدر تكاليف إنشائه بـ800 مليون دولار (ثلاثة مليارات ريال)، والذي سيكون له دور في عملية نشر المعرفة.
وتشمل مشروعات «أرامكو السعودية» التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين؛ مشروع تطوير حقل منيفة البحري للزيت الخام، ومشروع معمل الغاز في واسط، ومشروع تطوير الإنتاج في حقل خريص للزيت الخام، ومشروع مرافق استخلاص سوائل الغاز الطبيعي في حقل الشيبة لرفع إنتاج الحقل إلى 275 ألف برميل مكافئ يوميًا، ومشروعات زيادة إنتاج الزيت الخام في حقل الشيبة.
وقال خادم الحرمين الشريفين لموظفي الشركة في المرافق التي دشنها: «موفقين إن شاء الله، نعتز بكم، ويعتز بكم وطنكم وطن الإسلام والعروبة». وأضاف في اتصال مرئي مع موظفي شركة «أرامكو السعودية» في حقل شيبة بالربع الخالي: «لم يعد الربع الخالي، وإنما الربع المليان»، وذلك بعد تدشينه توسعة حقل شيبة، ليبلغ إنتاجه من الخام العربي الخفيف جدًا مليون برميل، ومن سوائل الغاز 275 ألف برميل مكافئ.
وأطلق خادم الحرمين الشريفين مشروعات شركة «أرامكو السعودية» من مركز تنسيق العمليات الذي تدير منه الشركة 12 مليون برميل من النفط و3 ملايين برميل مكافئ من الغاز.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمشروع حقل منيفة من الزيت الخام 900 ألف برميل في اليوم من الخام العربي الثقيل. ويُسهم إنتاج الحقل في تغذية المصفاتين التابعتين للمشروعين المشتركين في شركة ينبع أرامكو ساينوبك للتكرير (ياسرف)، وشركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات (ساتورب).
وتشكل زيادة طاقة إنتاج النفط الخام من حقل منيفة جزءًا مهمًا من استراتيجية «أرامكو السعودية» بعيدة المدى لمواجهة التحديات المستقبلية في مجال الطاقة على الصعيدين المحلي والعالمي، والوفاء بالتزاماتها، وإيجاد مزيد من القيمة لاقتصاد السعودية، والحفاظ على حصة الشركة بوصفها موردًا رائدًا وموثوقًا للطاقة على مستوى العالم.
وتمكنت شركة «أرامكو السعودية» في مشروع معمل الغاز في واسط، من زيادة طاقة معالجة الغاز، إذ صمم المعمل لمعالجة 2.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز غير المصاحب. ويستطيع المشروع أن يمد شبكة الغاز الرئيسية التابعة لـ«أرامكو السعودية» بـ1.7 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز البيع، الأمر الذي سيُسهم في نمو قطاعي البتروكيماويات والتصنيع في السعودية، اللذين يُتوقع لهما أن يوفرا آلاف الفرص الوظيفية الجديدة التي تتطلب مهارات فنية عالية.
وفي حقل خريص زاد إنتاج الحقل، حيث ساعد اكتمال توسعة الحقل في زيادة طاقة إنتاج النفط الخام في شركة «أرامكو السعودية» إلى 12 مليون برميل يوميًا، لتحافظ الشركة على مكانة المملكة باعتبارها من أكبر موردي النفط والغاز في العالم.
ويتضمن مشروع خريص، الذي بدأ الإنتاج في يونيو (حزيران) 2009، مرافق لإنتاج 1.2 مليون برميل يوميًا من النفط الخام العربي الخفيف من خلال مرافق المعالجة المركزية الكبرى في السعودية، إضافة إلى معمل لمعالجة الغاز المصاحب الذي ينتج 70 ألف برميل يوميًا من المكثفات و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز.
وشمل مشروع توسعة الحقل حفر أكثر من 300 بئر، حيث كان من المقرر أن تستغرق ثلاث سنوات، وتم إنجاز الأعمال قبل 10 أشهر من الموعد المحدد، بعد أن تم تطبيق مزيج من الأساليب الهندسية المبتكرة في المشروع.
وفي مشروع توسعة حقل الشيبة، الواقع في صحراء الربع الخالي على بعد مئات الكيلومترات من أقرب منطقة مأهولة بالسكان، سترتفع طاقة الحقل الإنتاجية بمقدار 250 ألف برميل يوميًا، حيث بلغت مليون برميل في أبريل (نيسان) الماضي أي ضعف الطاقة الإنتاجية للحقل عندما بدأ أعماله التشغيلية في عام 1998.
ولتكامل مرافق الإنتاج في «شيبة»، أنشأت «أرامكو السعودية» معملاً جديدًا، وهو معمل استخلاص سوائل الغاز الطبيعي الذي بدأ أعماله التشغيلية في نهاية عام 2015.
وتبلغ طاقة معالجة الغاز في المعمل 2.4 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من الغاز المصاحب، في حين تبلغ طاقة استخلاص سوائل الغاز الطبيعي التي تحتوي على غاز الإيثان والعناصر الثقيلة 275 ألف برميل في اليوم.
وتمثل المشروعات التي تم تدشينها إضافة نوعية شاملة لقطاع البترول في السعودية، كما تعد حجر أساس في تنفيذ «رؤية السعودية 2030».
وأكد مسؤولون أن هذه المشروعات ستوفر آلاف الوظائف، كما سترفع القيمة المضافة من خلال برنامج اكتفاء لزيادة المحتوى المحلي في سلسلة التوريد، وتعزز مكانة السعودية بوصفها أكثر موردي النفط موثوقية، فضلاً عن أنها ستقود «أرامكو السعودية» لتحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في أن تصبح شركة متكاملة رائدة عالميًا للطاقة والبتروكيماويات بحلول عام 2020.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.