مجلس الأعمال السعودي ـ التركي يوقع 8 اتفاقيات على هامش «قمة البوسفور»

تشمل مجالات التصنيع والعقارات والتمويل والصناعات العسكرية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال افتتاح أعمال قمة البوسفور أول من أمس
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال افتتاح أعمال قمة البوسفور أول من أمس
TT

مجلس الأعمال السعودي ـ التركي يوقع 8 اتفاقيات على هامش «قمة البوسفور»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال افتتاح أعمال قمة البوسفور أول من أمس
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال افتتاح أعمال قمة البوسفور أول من أمس

وقع مجلس الأعمال السعودي التركي 8 مذكرات تفاهم بين عدد من الشركات السعودية والتركية في قطاعات الصناعة، والعقارات، والتمويل، والصناعات العسكرية.
وقال مازن رجب، رئيس مجلس الأعمال السعودي التركي، في كلمة له خلال الاجتماع الذي عقد على هامش قمة البوسفور السابعة في إسطنبول، إن نحو 50 رجل أعمال قدِموا إلى إسطنبول الأسبوع الحالي؛ للمشاركة في قمة البوسفور السابعة التي تختتم اليوم الخميس، ولمناقشة فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ولفت رجب إلى أن الاستثمارات السعودية في تركيا بلغت 10 مليارات دولار، وأن الصناعة والمصارف والعقارات هي أهم القطاعات التي ينشط فيها المستثمرون السعوديون في تركيا.
من جانبه، قال يوسف جواهر، رئيس مجلس الأعمال التركي السعودي التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، إن أنقرة والرياض تتجهان نحو مشروعات أعمق من الناحية الاستراتيجية. وأشار إلى أن الاستثمارات البينية تتركز بكثافة في قطاعات العقارات والتصدير، وتوقع إقبال المستثمرين على المدى المتوسط والبعيد على تنفيذ استثمارات أكثر قوة في قطاعات البنية التحتية الصناعية، وتأسيس شركات هندسية وأخرى للمقاولات.
وكان وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، رئيس الوفد السعودي في قمة البوسفور السابعة التي افتتحها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أول من أمس الثلاثاء، أكد أهمية العلاقات الاقتصادية المتينة بين السعودية وتركيا، قائلاً إن هناك استثمارات سعودية واسعة في تركيا، وهناك شركات تركية كثيرة تعمل في السعودية.
وأوضح القصبي أنه تم عقد اجتماع لمجلس الأعمال السعودي التركي الذي يشكل منصة يلتقي من خلالها رجال الأعمال من البلدين لمناقشة الكثير من الموضوعات، منها التحديات والفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكة والتجارة بين البلدين، مشددًا على أن تركيا تعد شريكًا استراتيجيًا وحليفًا قويًا للسعودية. كما أشار إلى أن مشاركة وزراء وشخصيات قيادية من قرابة 90 دولة في قمة البوسفور سيجعل منها نواة للخروج برؤية مستقبلية عالمية اقتصادية لمواجهة التحديات.
وانطلقت الثلاثاء في إسطنبول أعمال قمة البوسفور السابعة، التي تختتم اليوم الخميس تحت عنوان: «هدف عالمي مستقبل عالمي: اقتصاد ذكي يركز على الإنسان»، وينظمها منتدى التعاون الدولي برعاية من الرئاسة التركية. واختيرت السعودية دولة شرف هذا العام.
واستعرضت القمة في جلسة خاصة «رؤية المملكة 2030»، ورؤية تركيا 2023، وموضوعات أخرى حول تنويع مصادر الطاقة غير النفطية لدول الشرق الأوسط، والتطورات في الطيران المدني العالمي وتقنية الاتصالات.
والتقى وزير التجارة والاستثمار السعودي على هامش القمة وزير التنمية التركي لطفي إلوان، حيث تم استعراض العلاقات التجارية والفرص الاستثمارية بين السعودية وتركيا وسبل تطويرها، وتبادل الخبرات وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في المجال العلمي والتقني بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المشتركة.
وعقد خلال القمة 25 جلسة تناقش موضوعات متنوعة، منها: «التمويل الإسلامي، والاستثمار، والاستقرار الاقتصادي من أجل مستقبل أفضل، وتطبيقات التكنولوجيا الذكية في التجارة الخارجية، تحسين دور المرأة في الاقتصاد، تأثير وسائل الإعلام في المجتمعات، الطاقة المتجددة، طريق الحرير الجديد، والتطورات في الطيران المدني العالمي وتقنية الاتصالات». وتهدف قمة البوسفور السنوية إلى تعزيز التعاون الفعال متعدد الأطراف والتخصصات، وتحفيز مستوى جديد من التعاون العالمي، وتوليد الحوارات القائمة على النتائج، وتعزيز الكثير من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء الفعاليات الاقتصادية المتبادلة لتحقيق الاستقرار.
وخلال مشاركته في إحدى جلسات القمة، دعا الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز إلى العمل على الارتقاء بالتعاون بين السعودية وتركيا إلى مراحل متقدمة.
وجاء انعقاد القمة في فترة تسعى فيها تركيا إلى جذب المستثمرين للعمل بها، من خلال تقديم تسهيلات وحوافز جديدة، بعد التراجع في معدل النمو وتوقعات الحكومة والمؤسسات العالمية بأنه قد يصل في نهاية العام الحالي إلى 2.9 في المائة، بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، فضلاً عن الحوادث الإرهابية، وحالة الاستقطاب السياسي في البلاد، والانقسام حول مشروع الدستور الجديد، الذي يعتمد النظام الرئاسي بديلاً عن النظام البرلماني، وموجة التراجع في سعر الليرة التركية أمام الدولار، وخسارتها أكثر من 18 في المائة من قيمتها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، واضطرار البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي في خطوة لم تؤثر كثيرًا.
في سياق متصل، أعلن المدير التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، العضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية هاني سالم سنبل، أن المؤسسة تخطط لتقديم مليار دولار للشركات التركية في المستقبل القريب.
ووقعت المؤسسة مذكرة تفاهم مع منظمة تنمية المشروعات الصناعية الصغيرة ومتوسطة الحجم في تركيا، والتي يرأسها رجب بيتشير، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في التمويل التجاري وتنمية هذا النوع من المشروعات، وذلك في الاجتماع الثاني والثلاثين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري «كومسيك» الذي عقد في إسطنبول الأسبوع الماضي، وبحضور ممثلين رفيعي المستوى من كلتا المؤسستين.
وأضاف سنبل أن «أنشطة المؤسسة الدولية الإسلامية لا تقتصر على التمويل التجاري فقط، ولكنها تساعد عملاءها أيضًا في خدمات استشارات الأعمال، وفي تقديمهم لشركاء مختلفين في الدول الأخرى في منظمة التعاون الإسلامي، وبناء قدرات المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم بالتعاون مع مؤسسات محلية، كما تساعد في تبادل الخبرات بين المؤسسات التجارية من خلال الروابط العكسية».



«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.


الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».


استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.