«بنك أوف اسكوتلاند» يختتم 2016 بـ«فشل مزمن منذ 8 سنوات»

حاكم «المركزي البريطاني» ينتقد توجهات ترامب التجارية.. ويدعو ماي لمزيد من الشفافية

{رويال بنك أوف اسكوتلاند} يفشل للمرة الثانية في اختبار التحمل المالي بعد 8 سنوات على فشله الأول (أ.ف.ب)
{رويال بنك أوف اسكوتلاند} يفشل للمرة الثانية في اختبار التحمل المالي بعد 8 سنوات على فشله الأول (أ.ف.ب)
TT

«بنك أوف اسكوتلاند» يختتم 2016 بـ«فشل مزمن منذ 8 سنوات»

{رويال بنك أوف اسكوتلاند} يفشل للمرة الثانية في اختبار التحمل المالي بعد 8 سنوات على فشله الأول (أ.ف.ب)
{رويال بنك أوف اسكوتلاند} يفشل للمرة الثانية في اختبار التحمل المالي بعد 8 سنوات على فشله الأول (أ.ف.ب)

في دلالة على ما يعانيه قطاع البنوك العالمي من مشكلات كبرى ربما تؤثر على بعض أكبر البنوك الأوروبية، فشل أحد البنوك البريطانية العريقة، وهو «رويال بنك أوف اسكوتلاند»، «مجددا» في اختبار التحمل المالي رغم مرور 8 سنوات على فشله السابق في ذات الاختبار.. ويعرض الفشل الثاني من نوعه البنك لمخاطر من بينها تخفيض تصنيفه الائتماني، أو فقدان سمعته الخاصة بالمعايير الدولية للعمل المصرفي، والأكثر فداحة هو انخفاض أسهمه على المستوى العالمي، التي شهدت انخفاضا فعليا أمس بنسبة 1.48 في المائة.
وأطلق بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) اختبارات التحمل للقطاع المصرفي، التي تبين كيف يتعامل المقرضون في المملكة المتحدة مع الانكماش الاقتصادي. ودخل الاختبار أكبر سبعة بنوك في القطاع المصرفي، ومنها «باركليز»، و«إتش إس بي سي»، ومجموعة «لويدز» المصرفية، و«رويال بنك أوف اسكوتلاند»، و«ستاندرد تشارترد»، و«سانتاندر المملكة المتحدة»، و«نيشن وايد بيلدينغ سوسايتي».. ويعد الاختبار تقييما لما إذا كانت البنوك يمكنها التعامل مع «ركود حاد» وانهيار سوق الإسكان وانهيار في أسعار النفط.
ووضع البنك المركزي «سيناريو وهميا» مدته 5 سنوات، تشهد «انكماشا عالميا متزامنا»، وبموجبه ينكمش الاقتصاد العالمي بنحو 1.9 في المائة، على غرار الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وأدرجت العوامل الداخلية في الاختبار، مثل انخفاض أسعار المنازل بنحو 31 في المائة، وتراجع أسعار العقارات التجارية بنحو 42 في المائة بالتزامن مع انكماش اقتصادي بنحو 4.3 في المائة، وارتفاع معدل البطالة بنحو 4.5 نقطة مئوية، فضلا عن ارتفاع الدولار مقابل عملات الأسواق الناشئة، وتراجع أسعار النفط إلى 20 دولارا للبرميل. وفشل «رويال بنك أوف اسكوتلاند» سابقا في عام 2008 في تحمل «صدمة الأزمة المالية العالمية»، فضلا عن فشله الحالي في اختبار مشابه، الأمر الذي يوجب على البنك اتخاذ إجراءات جديدة لحماية نفسه من هبوط مالي حاد.
وإضافة إلى فشل «بنك أوف اسكوتلاند»، استنتج الاختبار أيضا أن «ستاندرد تشارترد» و«باركليز» سيحتاجان إلى زيادة رأس المال في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية، إلا أنهما، وفقا لنتائج الاختبار، مجبران على زيادة رأس المال من «الآن». وفعليا فإن «باركليز» كان أعلن عن خطة لتعزيز مركزه المالي بعد الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي. وأفاد تقرير المركزي البريطاني بأن الاختبار لم يكشف أوجه قصور في رأس المال لأربعة بنوك من أصل سبعة على أساس ميزانياتها العمومية في نهاية العام الماضي، وهي «إتش إس بي سي»، ومجموعة «لويدز» المصرفية، و«نيشن وايد بيلدينغ سوسايتي»، و«سانتاندر المملكة المتحدة».
وقال المدير المالي لـ«سانتاندر المملكة المتحدة»، أنطونيو رومان، في تصريحات، إن «نموذج عمل البنك أظهر قوة في ميزانيتنا العمومية، نحن في وضع جيد للاستفادة من هذه القوة في عام 2017».
أما بنك «أوف اسكوتلاند»، فلم يمتلك المرونة في قوته المالية التي تم تحديدها خلال عملية الاختبار، حيث فشل البنك في مقاييس قوة رأس المال «Tire1» و«CET1». وانطلقت هذه النسب والمعايير نتيجة للأزمة المالية العالمية، وإذا لم يتم الحفاظ عليها في مستوى مرتفع، فإنها قد تؤدي إلى خفض التصنيفات الائتمانية والفشل في تلبية المتطلبات التنظيمية، والأهم من ذلك عدم القدرة على دعم أنشطة البنك.
وحدد «رويال بنك أوف اسكوتلاند» في أعقاب الاختبار خطة تفيد بدمج مزيد من رأس المال مع دمج مجموعة من الإجراءات لتخطي الأزمة الحالية للبنك بعد الفشل في الاختبار، وتم قبول الخطة من مجلس تحليل المخاطر الذي سيواصل متابعة البنك.
وأصر أوين ستيفنسون، المدير المالي لـ«بنك أوف اسكوتلاند»، في تصريحات صحافية، على أن البنك اتخذ إجراءات بالفعل لتعزيز قوته المالية، لكنه وافق أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل، قائلا: «نحن ملتزمون بإنشاء بنك أقوى، أكثر بساطة وأكثر أمنا لعملائنا ومساهمينا».
أما «باركليز»، فقد فشل في مقياس واحد وهو «CET1»، وكان البنك أعلن في وقت سابق تعزيز مكانته المالية، الأمر الذي عزز موقفه في اختبار أمس الأربعاء، ولم يطلب مجلس تحليل المخاطر للقطاع المصرفي خطة لمراجعة رأس المال، لكن طالب بإضافة بعض المرونة لتخطي «الصدمات المزمنة».
أما بنك «ستاندرد تشارترد» فاجتاز كل العقبات والمعايير في هذا السيناريو، مع ذلك فإنه لم يلب الحد الأدنى من متطلبات رأس المال «Tier1»، ويسعى البنك فعليا منذ فترة لتعزيز موقفه المالي، ولم يطلب مجلس تحليل المخاطر تقديم خطة لمرجعة رأس المال.
من جهة أخرى، وفيما يخص أوضاع الاقتصاد البريطاني بشكل أكثر عموما، قال مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا أمس، إن الشركات البريطانية تحتاج إلى مزيد من الوضوح بشأن الطريقة التي تعتزم بها بريطانيا الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. وأضاف أنه «من الأفضل أن تعرف الشركات قدر الإمكان الشكل النهائي للوضع، ونوع العلاقة حينئذ، والمسار المحتمل المؤدي لهذا الوضع النهائي.. وذلك قدر الإمكان، وفي أقرب وقت ممكن».
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إنها لن تدلي بتصريحات متعجلة بشأن خطط الحكومة للخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث ترى أن هذا «سيغل يد بريطانيا».
وقال كارني، في مؤتمر صحافي، بعد نشر أحدث توقعات البنك للاستقرار المالي، إن «وجود درجة من الوضوح، عندما يكون ذلك ملائما، سيساعد في دفع انتقال سلس ومنظم».
وأضاف أيضا أنه يدرك التوازن الصعب الذي يواجه الحكومة البريطانية مع استعدادها لبدء محادثات الانفصال مع الاتحاد الأوروبي. ويتعرض كارني لانتقادات من مؤيدي الانفصال البريطاني بسبب تصريحات أدلى بها في وقت سابق بشأن تأثير استفتاء الانفصال على الاقتصاد البريطاني، والحاجة إلى مرحلة انتقالية لتيسير بدء بريطانيا علاقتها الجديدة مع الاتحاد الأوروبي.
وقال كارني، إن أكبر الأخطار التي تهدد استقرار المملكة المتحدة تأتي من الخارج، وأكد أن النظام المالي في بريطانيا «تماسك جيدا» في وجه اضطرابات هذا العام، كرد الفعل على نتائج التصويت البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال.
وأضاف أن أهم المخاطر على الاستقرار هي مخاطر «عالمية»، واختص الصين في حديثه، حيث يعتمد النمو هناك على الاقتراض. في حين حذر كارني من تسارع تدفقات رأس المال من الصين بالتزامن مع رفع الولايات المتحدة لأسعار الفائدة. وأشار إلى أن منطقة اليورو يمكن أن تشكل تهديدا إضافيا للاستقرار المالي في المملكة المتحدة في المستقبل، إذا أدى «البريكسيت» إلى تضرر اقتصادي بالاتحاد الأوروبي.
وأكد كارني أن الحساب الجاري للملكة المتحدة لا يزال كبيرا «بالمقاييس التجارية»، مشيرا إلى أن تراجع الجنيه منذ يونيو (حزيران) يدل على أن المستثمرين الدوليين يتوقعون أن تكون بريطانيا أقل انفتاحا للتجارة وتنمو بشكل أبطا بسبب «البريكسيت».
وأكد كارني أن اختبارات الضغط اليوم أظهرت وضعا رأسماليا جيدا يمكنها من الحفاظ على الإقراض للمنازل والشركات، رغم أوجه القصور التي أظهرتها بعض البنوك «لكن أصبح لدى بنك الخطة اللازمة لإظهار مزيد من المرونة». وخلال المؤتمر الصحافي، سئل كارني هل كان بنك إنجلترا سيكون «أقل قلقا» بشأن الآثار المترتبة على الاستقرار المالي الذي يشكله الاقتصاد الأميركي إذا كانت فازت هيلاري كلينتون في الانتخابات الأميركية، فابتسم كارني مجيبا: «لن نعرف أبدا إجابة لذلك.. فمن المستحيل التكهن»، مؤكدا أن اختبارات الضغط للنظام المصرفي أظهرت ثباتا أمام أمور مشابهة للتوترات التي بدأت في الظهور، مدللا بخروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة وعودتها إلى الولايات المتحدة.
وأكد كارني أن حروب الرئيس المنتخب دونالد ترامب التجارية قد تضر بالمملكة المتحدة، قائلا: «هناك خطر في تسارع وتيرة التباطؤ الحالي في التجارة، بسبب مبادرات سياسية منفصلة من أكبر اقتصاد في العالم، فنحن واحدة من أكبر الدول التجارية انفتاحا في العالم، ولذلك فإن تباطؤ وتيرة النمو العالمي ستكون له تداعيات حتمية على المملكة المتحدة».
وفي سؤال متعلق بخطة الرئيس الأميركي المنتخب لتقليل التنظيم المالي سيكون تهديدا للاستقرار المالي، قال كارني، إن ترامب ركز على البنوك المحلية، وأضاف أعباء عليها قد تؤثر على قدرتها في خلق فرص عمل ومساعدة الشركات الأميركية في النمو، ملمحا بأنها ليست مصدر قلق كبير لبريطانيا، مضيفا أن التنظيم العالمي يتمركز على البنوك التي تنشط في جميع أنحاء العالم.



تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».