خادم الحرمين الشريفين يدشن حزمة مشاريع في مدينة رأس الخير بـ34 مليار دولار

إطلاق اسم الملك سلمان بن عبد العزيز على مجمع الصناعات البحرية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين الشريفين يدشن حزمة مشاريع في مدينة رأس الخير بـ34 مليار دولار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع تعدينية وصناعية وبنية تحتية في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية باستثمارات تقدر بـ34.7 مليار دولار (130 مليار ريال) وتضم هذه الاستثمارات مجمع الفوسفات ومصنع الألمنيوم وهما مشروعان تابعان لشركة معادن باستثمارات تقدر بـ16.4 مليار دولار (61.5 مليار ريال)، ومشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه باستثمارات تصل إلى 7.3 مليار دولار (27.4 مليار ريال).
كما تضم قائمة المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين مشروع قطار التعدين التابع للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، والذي بلغت الاستثمارات فيه 6.7 مليار دولار (25 مليار ريال)، ومشروع مجمع الصناعات البحرية التابع لشركة أرامكو السعودية والذي تصل تكلفته إلى 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال)، وميناء الملك عبد الله في رأس الخير الذي تقدر الاستثمارات فيه بـ1.1 مليار دولار (4.2 مليار ريال).
كما دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير التي تتولى إدارة المدينة والتي نفذت مشاريع بنية تحتية في المدينة بلغت نحو 1.9 مليار دولار (سبعة مليارات ريال)، كما تعمل الهيئة على الترويج للمدينة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لها. وفي كلمة ألقاها المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في حفل تدشين مشاريع رأس الخير: «إن ما نحتفي به اليوم ليس مجرّد افتتاح لمنظومة صناعة تعدينية متميزة، وإنما هو تجسيد حقيقي للسعي الحثيث والمدروس نحو تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، عن طريق استثمار جميع الموارد المُتاحة في البلاد، وفتح الأبواب للصناعات الاستراتيجية لتعمل وتزدهر، مع كل ما يعنيه هذا التنويع من تعزيز للدخل، واستقرار للاقتصاد، ودعم للنمو».
وأضاف: «سعت الحكومة، لدعم وتطوير قطاع التعدين وفق معطيات تنافسية جديدة ومتميزة، باستثمارات ضخمة تجاوزت 130 مليار ريال، كرست لتأسيس البنية التحتية من قطارات، وموانئ، ومحطات للكهرباء والمياه، وإمدادات من الغاز، والكبريت، ومصانع للفوسفات والألمنيوم مرتبطة بالمناجم التي أسستها شركة معادن، الشركة الوطنية القائدة لقطاع التعدين، التي تصنف اليوم ضمن أكبر 10 شركات تعدين على مستوى العالم، وذلك في غضون 9 سنوات فقط منذ تخصيصها».
وأكد الفالح أن «ما تحقق في مدينة رأس الخير الصناعية يعد مثالا واضحا لما تستطيع الدولة، أن تنجزه، من تشييد وتشغيل منظومات متكاملة من البنية الأساسية والصناعية، في طول البلاد وعرضها، بتضافر جهود جميع الأجهزة الحكومية لإنجازها، لتقدم رسالة واضحة إلى العالم أجمع، تثبت أنه متى ما وجدت العزيمة فإننا قادرون، على إنجاز ما يعُدّه الآخرون مستحيلا».
بدوره أعلن المهندس خالد المديفر رئيس شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وكبير إدارييها التنفيذيين في حفل التدشين عن بدء العملِ بتطوير المشروع الثالث للفوسفات بطاقة ثلاثة ملايين طَن سنويا بتكلفة تصل إلى 24 مليار ريال لمضاعفة الإنتاج في العام 2024، وبدء دراسات الجدوى لإضافة خط ثالث للألمنيوم في مدينة رأس الخير.
وفي ختام الحفل أعلن المهندس خالد الفالح إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على مجمع الصناعات البحرية ليصبح «مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير».
ميدانيًا استطاعت الحكومة السعودية خلال سنوات قليلة تأسيس قطاع التعدين ليصبح ركيزة هامة للصناعة السعودية في مدينة رأس الخير، حيث تأسست شركة «سار» التي تتولى نقل خامات المعادن من المناجم التي تبعد 1500 كيلومتر عن المدينة في عام 2005 وبدأت التشغيل التجريبي لقطاع المعادن في عام 2011.
ويمثل قطاع التعدين رافدا أساسيا جديدا للاقتصاد الوطني ببنيته وصناعاته الأساسية والتحويلية، وتتركز في مدينة رأس الخير صناعتا الألمنيوم والفوسفات، ومشاريع البنى الأساسية، التي مكَّنت من بناء قطاع تعدين حديث، بمقاييس عالمية. وإلى جانب نقل وتوطين تقنية الصناعات التعدينية الثقيلة في السعودية، ستسهم المشاريع في رأس الخير في إيجاد 12 ألف فرصة عمل مباشرة، وعشرات الآلاف من الفرص غير المباشرة للمواطنين، سواء في المصانع أو في مشاريع البنية الأساسية. وستشكل مشاريع مدينة رأس الخير منصة انطلاق لتحقيق أهداف القطاع الواعدة في تحقيق أهدافه ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
* قطار التعدين «قطار الشمال»
لتدشين بنية أساسية لقطاع التعدين الحديث كان لا بد من إيجاد وسيلة نقل أساسية تخدم هذا القطاع، فالمسافة كبيرة بين مدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي ومناجم المواد الخام لمعادن الفوسفات والبوكسايت في شمال البلاد ووسطها. نجحت «سار» خلال خمس سنوات في تشغيل أول قطاراتها لنقل المعادن من مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد، إلى مناطق المعالجة والتصدير في رأس الخير، وقد وصلت الطاقة الاستيعابية للقطار في الرحلة الواحدة إلى 15 ألف طن، بما يوازي حمولة 600 شاحنة. وفي العام 2014 بدأت «سار» في تشغيل خط تعدين البوكسايت من مناجم البعيثة في القصيم الذي يبعد 600 كيلومتر عن مصنع الألمنيوم في مدينة رأس الخير، وبلغ إجمالي ما تم نقله حتى نهاية العام الحالي أكثر من 19 مليون طن تقريبا من خامات المعادن من منجمي حزم الجلاميد والبعيثة.
وعلى جانب ذي صلة بالبنية التحتية تم إنشاء محطة رأس الخير لتحلية المياه التي تعد أكبر مشروع لتحلية المياه في العالم باستثمارات تقدر بـ7.3 مليار دولار (27.4 مليار ريال)، لإنتاج 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا و2400 ميغاواط من الكهرباء، وتضم محطة رأس الخير لتحلية المياه المالحة وإنتاج الطاقة الكهربائية من المشاريع التنموية ذات الطابع الحديث في البناء والتقنية العالمية المتطورة، كما يضم المشروع أكبر وحدات إنتاج للتحلية بالعالم.
يعد ميناء رأس الخير أحد مشاريع البنية الأساسية التنموية المدشنة، الذي أشرفت على إنشائه وزارة النقل ومن خلال المؤسسة العامة للموانئ بمواصفات عالمية بـ1.1 مليار دولار (4.2 مليار ريال)، على مساحة 23 كيلومترا مربعا، بطاقة استيعابية تقدر بـ35 مليون طن سنويا، ويضم حاليا 12 رصيفا، بما فيها أرصفة مشروع وعد الشمال التي اكتملت بنسبة 100 في المائة، يشار إلى أن مدينة وعد الشمال ترتبط مع مدينة رأس الخير بالخط الحديدي.
* البنية التحتية الأساسية لقطاع التعدين:
تضم المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين مشاريع البنية التحتية الأساسية في رأس الخير، التي أسستها شركة معادن بتكلفة 533 مليون دولار (ملياري ريال)، لدعم الأعمال في مجمعاتها الصناعية بالمدينة. تضم شبكة من الطرق والاتصالات، وخطوط نقل الطاقة، وشبكة المياه، ونظام الصرف الصحي، ومرافق الأمن الصناعي. وبُنيت القرية السكنية ومرافقها حيث تضم 2500 وحدة سكنية، كما تعمل حاليا على بناء نحو 800 فيلا في الجبيل الصناعية، والتخطيط لبناء المزيد من الوحدات السكنية في الجبيل الصناعية تصل إلى 250 وحدة سكنية للموظفين وعائلاتهم.
* إدارة مدينة رأس الخير:
بالإضافة إلى مشاريع شركة معادن نفذت الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير البنى التحتية في مدينة رأس الخير، وكان من أبرز أعمالها إنشاء شبكة طرق رئيسية تربط رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية وأبو حدرية والخرسانية وواسط؛ ما سهل نقل العاملين والمواد من المدينة الجديدة وإليها.
وقد استثمرت الهيئة الملكية للجبيل وينبع 1.9 مليار دولار (7 مليارات ريال) في تشييد البنى التحتية، ونفذت عددا من المشاريع، منها: محطات الطاقة، وشبكتا الغاز والكهرباء، وشبكات توزيع مياه الشرب ومياه التبريد الصناعي باستخدام مياه البحر، والمحطات والشبكات المخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، إضافة إلى شبكات الطرق وممرات السكة الحديدية الواقعة في حرم الهيئة الملكية، وكذلك العمل على استقطاب الصناعات الأساسية والتحويلية الأُخرى إلى رأس الخير.
* مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية:
سيكون مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط حيث سيتخصص المجمع في صناعة المنصات البحرية وأجهزة الحفر والسفن بأنواعها بدءا من سفن الشحن وحتى سفن نقل النفط العملاقة، وسيبدأ العمل في المجمع في العام 2018 وسيدخل مرحلة الإنتاج في العام 2021 باستثمارات تقدر بـ5.6 مليار دولار (21 مليار ريال).
* مشاريع معادن:
استثمرت شركة معادن نحو 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال) لاستثمار 7 في المائة من المخزون العالمي للفوسفات المتوافر في شمال البلاد بحسب دراسات الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، ويبلغ إنتاج المنجم 11.6 مليون طن سنويا من المواد الخام، لذلك أنشأت «معادن» مجمعا لصناعة الأسمدة الفوسفاتية في رأس الخير، بالشراكة مع شركة سابك، وتبلغ حصة «معادن» في المشروع 70 في المائة، فيما تملك الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 30 في المائة.
وينتج المشروع من أسمدة الفوسفات ما يساهم في تسميد نحو 70 مليون هكتار من أراضي زراعة الحبوب، والتي يقدر إنتاجها بنحو 200 مليون طن من الحبوب تكفي لغذاء نحو 500 مليون إنسان سنويا، وتمتد شبكة تصدير منتجات «معادن» من الفوسفات ومشتقاته إلى الدول الآسيوية، وأستراليا، وشرق أفريقيا، وأميركا اللاتينية. وعلى المستوى الوطني نجحت في توفير 1700 وظيفة مباشرة للسعوديين في هذا المشروع، والذي يمتد نطاق عمله من أقصى الشمال، وتحديدا من حزم الجلاميد، وصولا إلى مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية.
تشير التقديرات إلى أن الاحتياطات المتوفرة في منطقة حزم الجلاميد تصل إلى نحو 250 مليون طن من خامات الفوسفات، ولا يزال التنقيب جاريا لتعزيز هذه الاحتياطات. كما يحتوي المشروع على بنية تحتية صناعية متكاملة لدعم عمليات التعدين وتركيز الخام، تشمل محطة للطاقة الكهربائية، ومرافق لإنتاج ومعالجة وتوزيع المياه، والطرق والاتصالات والمرافق السكنية، ويتم نقل مركزات الفوسفات عن طريق السكك الحديدية من حزم الجلاميد إلى رأس الخير على الخليج العربي، حيث مجمع معادن للفوسفات الذي يضم أربعة مصانع بمواصفات عالمية حديثة، تقوم بتصنيع الفوسفات، وتحويله إلى منتجات مهمة، وهي مصنع الفوسفات أحادي وثنائي الأمونيوم، وطاقته الإنتاجية ثلاثة ملايين طن سنويا، ومصنع حامض الفوسفوريك الذي تبلغ طاقته نحو 1.4 مليون طن سنويا، ومصنع حامض الكبريتيك وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4.5 مليون طن سنويا، ومصنع الأمونيا الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 1.1 مليون طن سنويا.
* مجمع معادن للألمنيوم:
يعد واحدا من أكبر مشاريع التعدين في العالم، وأكثرها تكاملا من حيث ترابط عملياته «من المنجم إلى السوق»، وشركة معادن للألمنيوم مشروع مشترك بين «معادن» وشركة ألكوا، أكبر منتج للألمنيوم في العالم.، وتمتلك «معادن» ما نسبته 74.9 في المائة من المشروع، فيما تمتلك «ألكوا» 25.1 في المائة، وتم ضخ استثمارات في المشروع بلغت 10.8 مليار دولار (40.5 مليار ريال).
ويقع منجم البوكسايت في قرية البعيثة في الشمال الشرقي من منطقة القصيم وعلى بعد نحو 600 كم من مدينة رأس الخير الصناعية، ويعتبر منجم البعيثة أول منجم لخام البوكسايت في الشرق الأوسط، وقد بدأ تشغيله في الربع الثاني من عام 2014، ويتألف مشروع البعيثة من المنجم، ومرافق طحن وتعبئة الخام في عربات القطار، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4 ملايين طن متري من البوكسايت سنويا، يتم شحنها إلى رأس الخير بقطار التعدين.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».