وزير التجارة الباكستاني: الإصلاحات مكنتنا من التغلب على الأزمة المالية

دعوة إلى السعوديين للمشاركة في «أكسبو باكستان 2014» في أكتوبر المقبل

جانب من لقاء الوفد الباكستاني برئاسة المهندس خورام دستقير خان وزير التجارة  مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء الوفد الباكستاني برئاسة المهندس خورام دستقير خان وزير التجارة مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

وزير التجارة الباكستاني: الإصلاحات مكنتنا من التغلب على الأزمة المالية

جانب من لقاء الوفد الباكستاني برئاسة المهندس خورام دستقير خان وزير التجارة  مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء الوفد الباكستاني برئاسة المهندس خورام دستقير خان وزير التجارة مع قطاع الأعمال بمجلس الغرف بالرياض («الشرق الأوسط»)

أكد المهندس خورام دستقير خان وزير التجارة الباكستاني في الرياض أول من أمس، أن إجراءات وأجندة الإصلاح الاقتصادي التي انتهجتها حكومته، تغلبت على الصعوبات الاقتصادية وأزمة نقص الطاقة والتحديات التي واجهت مشروع خصخصة الشركات المملوكة للدولة.
وطرح خان في الرياض، حزمة مشاريع وفرص استثمارية على قطاع الأعمال بالسعودية، وذلك في سياق مساعي بلاده الحثيثة للدفع بمزيد من الاستثمارات السعودية لإسلام آباد.
ونوه الوزير الباكستاني، بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط البلدين، والتقارب الكبير في الرؤى السياسية بينهما حول الكثير من الملفات الإقليمية والدولية والتطور المطرد الذي ظلت تشهده العلاقات السياسية والاقتصادية منذ عام 1947، بفعل جهود القيادتين بالبلدين. ولفت إلى أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لباكستان، كانت محل اهتمام حكومة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، ودليلا على عمق علاقاتها مع السعودية، باعتبارها الشريك الأهم في المنطقة.
وقال: «إن الاقتصاد الباكستاني وكنتيجة لتلك الإجراءات أظهر تحسنا ملحوظا من خلال الكثير من المؤشرات الاقتصادية»، داعيا رجال الأعمال السعوديين للاستفادة مما تطرحه مشاريع الخصخصة في بلاده من فرص استثمارية مجزية للمستثمرين.
وطرح مشاريع استثمارية في مجال قطاعات الغاز والنفط والمعادن والطاقة والاتصالات والكهرباء ومشاريع البنية التحتية والسياحية والطيران، مؤكدا اهتمام كثير من الشركات الإقليمية والعالمية بالمشاريع الباكستانية المطروحة للخصخصة.
وأضاف: «إن الفرصة مواتية لرجال الأعمال السعوديين للدخول في مشاريع استثمارية بباكستان في ظل المزايا والحوافز الضخمة التي تقدمها بلاده للمستثمرين الأجانب، وللاستفادة من كبر حجم سوقها وموقعها الجغرافي الذي يوفر جسور العبور للكثير من الأسواق الآسيوية».
ولفت خان إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، بلغ نحو خمسة مليارات دولار، غير أنه لا يرتقي إلى مستوى طموحات قطاعي الأعمال ولا يعكس الدعم السياسي الكبير الذي تحظى به العلاقات الاقتصادية السعودية الباكستانية، على حد تعبيره.
وشدد على ضرورة تفعيل دور قطاعي الأعمال، لحل العراقيل كافة التي قد تواجه المستثمرين في كلا البلدين، مبينا أن مجالات تعاون جديدة يمكن العمل عليها بين الجانبين في مجال القوى العاملة الباكستانية والتقنية والاتصالات، لافتا إلى وجود نحو مليوني باكستاني يعملون بمختلف القطاعات في السعودية.
وتطرق مسؤولون باكستانيون في اللقاء إلى ما يمكن العمل عليه لدفع جهود التعاون الاقتصادي، ورفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، فيما يخص منح رجال الأعمال تأشيرات لمدة عام كامل وتعزيز تبادل الوفود التجارية لا سيما الوفود القطاعية المتخصصة.
وشددوا على أهمية العمل على تبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية والقطاعات الاقتصادية والشركات في كلا البلدين وإقامة المعارض، حيث دعيت الشركات السعودية للمشاركة في معرض «أكسبو باكستان 2014»، الذي سيقام في مدينة كراتشي خلال الفترة من 23 إلى 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. جاء ذلك لدى لقاء جمع الوزير الباكستاني والوفد المرافق له أول من أمس وقطاع الأعمال بمجلس الغرف السعودية بالرياض، بحضور مسؤولين في التجارة الخارجية والتنمية والقوى العاملة والاستثمار والطاقة والمناطق الصناعية واتحاد الغرف التجارية الصناعية الباكستانية.
من جهته، نوه فهد الربيعة نائب رئيس مجلس الغرف السعودية إلى العلاقات التاريخية بين المملكة وباكستان، مشيرا إلى زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مؤخرا إليها وانعقاد الاجتماعات المشتركة.
ووفق الربيعة فإن تلك الزيارة تعكس ما اتسمت به باكستان من أهمية استراتيجية وتأكيدا على الرغبة المشتركة في تعزيز وتطوير علاقات البلدين على مختلف الصعد. وأكد اهتمام قطاع الأعمال السعودي بالتعرف على التطور الاقتصادي الذي تشهده باكستان والفرص الاستثمارية فيها، وتشجيعهم في مجلس الغرف توجه الشركات السعودية للاستثمار هناك.
وشدد نائب رئيس مجلس الغرف السعودية على ضرورة اضطلاع قطاعي الأعمال من الجانبين، بدور فاعل في دفع التبادلات التجارية بين البلدين والتعويل الكبير على دورهما.
وقال: «إن المجلس شرع مؤخرا في إعادة تشكيل مجلس الأعمال السعودي الباكستاني واعتبره أداة فاعلة في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية وفي التعريف بالفرص الاستثمارية في كلا البلدين»، معربا عن استعداد المجلس لتقديم كل أشكال الدعم والمؤازرة لجهود تطوير العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
من جهته، أكد المهندس خالد العتيبي الأمين العام لمجلس الغرف السعودية، ضرورة العمل على مسار المصدرين والمستوردين في كلا البلدين وتبادل المعلومات بينهما عن فرص التصدير والاستيراد.
كما سلط الضوء على التعريف ببرنامج الصادرات السعودي التابع للصندوق السعودي للتنمية، بجانب برامج صندوق التنمية الصناعية السعودي وكيفية استفادة رجال الأعمال الباكستانيين من تلك البرامج.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».