الملك سلمان يفتتح 242 مشروعًا صناعيًا في الجبيل بأكثر من 57 مليار دولار

أبرزها مجمع «صدارة» للكيماويات بقيمة 20 ملياراً ومصفاة «ساتورب» بـ 13 ملياراً

الملك سلمان بن عبد العزيز يستمع إلى شرح من الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» ومن الوزير خالد الفالح حول مجسم لأحد المشاريع الصناعية التي دشنها أمس.. ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
الملك سلمان بن عبد العزيز يستمع إلى شرح من الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» ومن الوزير خالد الفالح حول مجسم لأحد المشاريع الصناعية التي دشنها أمس.. ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
TT

الملك سلمان يفتتح 242 مشروعًا صناعيًا في الجبيل بأكثر من 57 مليار دولار

الملك سلمان بن عبد العزيز يستمع إلى شرح من الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» ومن الوزير خالد الفالح حول مجسم لأحد المشاريع الصناعية التي دشنها أمس.. ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
الملك سلمان بن عبد العزيز يستمع إلى شرح من الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» ومن الوزير خالد الفالح حول مجسم لأحد المشاريع الصناعية التي دشنها أمس.. ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)

دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمس، في مدينة الجبيل الصناعية، ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الصناعية والتنموية في الهيئة الملكية و«أرامكو السعودية» والقطاع الخاص، يبلغ عددها 242 مشروعًا، بتكلفة إجمالية تتجاوز 216 مليار ريال (57.6 مليار دولار).
وتم تدشين أربعة مشاريع لشركة أرامكو السعودية بقيمة 125 مليار ريال، ووضع حجر الأساس لعشرين مشروعًا تابعة للهيئة الملكية للجبيل وينبع، بقيمة 12.2 مليار ريال، إلى جانب تدشين 82 مشروعًا بقيمة 38 مليار ريال، ووضع حجر الأساس لـ87 مشروعًا تابعة للقطاع الخاص، بقيمة 23 مليار ريال، إلى جانب تدشين 39 مشروعًا تنمويًا بنحو 18 مليار ريال.
ويتصدر هذه المشاريع مشروع «صدارة» المشترك بين شركتي أرامكو السعودية و«داو» الأميركية، ويهدف إلى تصميم وإنشاء وتشغيل مجمع كيماويات متكامل عالمي المستوى في مدينة الجبيل الصناعية باستثمارات تقدر بـ75 مليار ريال (20 مليار دولار). وكذلك مشروع مصفاة «ساتورب» المشترك بين «أرامكو» و«توتال» الفرنسية، وتبلغ استثماراته 48.5 مليار ريال (نحو 13 مليار دولار).
وذكر خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن المشروعات الصناعية التي دشنها الملك سلمان يوم أمس «هي الأكبر والأكثر تقدمًا من نوعها على مستوى العالم، كما أن المزيج الفريد من منتجاتها المتخصصة يتم تصنيعه لأول مرة في الشرق الأوسط». وقال إن ذلك تحقق «بفضل شراكات ناجحة مع شركات عالمية مثل «داو كيميكال» و«إكسون موبيل» الأميركيتين و«توتال» الفرنسية.
وفي كلمته في حفل التدشين، قال الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، إن الملك سلمان يضع اليوم حجر الأساس وتدشين جملة من المشاريع بأرقام غير مسبوقة، حيث تفوق استثماراتها 216 مليار ريال لكل من الهيئة الملكية وشركتي أرامكو وسابك وشركائمها من عمالقة الصناعة العالمية، ومرافق وشركات القطاع الخاص الأخرى.
واعتبر أن ذلك إيذانًا ببدء فصل تاريخي جديد من فصول صناعة التنمية بعد وضع حجر الأساس للمركز الاقتصادي للجبيل الصناعية الذي سيصبح مركزًا إقليميًا للجزء الشمالي من المنطقة الشرقية، مما يؤكد متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على تجاوز التحديات.
وقال: «يشرفني أن أرحب بكم يا خادم الحرمين الشريفين في مدينة الجبيل الصناعية معقل الصناعة والاقتصاد.. كما يشرفني أن أرفع إلى مقامكم الكريم جزيل الشكر وعظيم الامتنان على ما تولونه من عناية كبيرة بالمواطنين، ومتابعة لكل ما من شأنه خدمتهم وتحقيق رفاهيتهم».
وقال إن «قيادة المملكة أولت منذ أكثر من أربعين عامًا اهتماما بتنويع مصادر الدخل، حين اتخذت قرارًا تمثل فيما عرف بالمثلث الذهبي (في إشارة إلى تكليف «أرامكو» بتجميع الغاز ونقله إلى الجبيل وينبع، وإنشاء الهيئة الملكية وتأسيس شركة سابك).
وأضاف: «لأن الهيئة نموذج فريد وغير مسبوق، فقد تمكنت من بناء مدينتين صناعيتين في كل من الجبيل وينبع تضاهيان كبرى المدن الصناعية في العالم، فتم إنشاء صناعة بتروكيماوية ضخمة أصبحت ذراعًا صناعية واقتصادية قوية لبلادنا».
وأضاف يقول: «امتدت ثقة القيادة بالهيئة الملكية لتشمل القطاع التعديني، حيث تشرفت بتكليفها في عام 1430هـ بإدارة وتشغيل مدينة رأس الخير، كما تم - وبأمر سام من خادم الحرمين الشريفين - تكليفها بإدارة وتشغيل مدينة جازان الاقتصادية».
وأوضح أن سعي الهيئة بالتكامل مع شركائها يأتي في إطار حرصها على التميز ومواكبة المرحلة إلى التحول مما يعرف بالميز النسبية المعتمدة على العوامل الإنتاجية المتوفرة من التسهيلات والإمكانات ومواد الخام، إلى الميز التنافسية التي تعتمد على المهارة والابتكار والتقنية الحديثة، مما مكن من توفير بيئة استثمارية جاذبة دفعت بالقطاع الخاص نحو المشاركة بفعالية، لينجح في توطين صناعات بتروكيماوية وتعدينية وتحويلية، ويؤكد ذلك نجاح شركة سابك في احتلال المرتبة الرابعة عالميًا في صناعة البتروكيماويات، بعد تمكنها من توطين صناعات ضخمة وجلب أحدث التقنيات العالمية إلى أرض المملكة، وتأهيلها كوادر سعودية طبقت التقنيات وطورتها، فضلا عن امتلاكها منظومة تقنية تنتشر داخل المملكة وخارجها، ووجود مصانعها ومكاتبها في خمسين دولة، وتسويق منتجاتها في مائة دولة.
في حين قال المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية: «قبل ما يزيد على 80 عامًا، انطلقت مسيرة بلادنا التنموية الاقتصادية المباركة، مرتكزة على قطاع النفط، الذي شهد تطورًا مذهلاً، تم استثماره بحكمة لتحقيق تنمية وطنية شاملة، حتى غدت المملكة في مصاف أكبر عشرين اقتصادا عالميا.. أما اليوم فبلادنا العزيزة في ظل قيادتكم الحكيمة، تستشرف ملامح الغد الواعد في إطار (رؤية 2030) الوطنية الطموحة التي تؤسس لمرحلة جديدة من النمو والازدهار، وأهمها الثروة البشرية، والاستفادة من جميع مراحل سلسلة القيمة في كل استثماراتنا، بما يجعل اقتصاد الوطني أكثر تنوعًا، وأشد صلابة، وأعلى نموًا وأكثر قدرة على تلبية الاحتياجات الوطنية ومواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية».
وأبان الفالح أن هذه المشروعات الصناعية هي الأكبر والأكثر تقدمًا من نوعها على مستوى العالم، كما أن المزيج الفريد من منتجاتها المتخصصة يتم تصنيعه لأول مرة في الشرق الأوسط، وقد تحقق كل هذا بتوفيق الله - جل وعلا - ثم بفضل شراكات ناجحة مع شركات عالمية مثل «داو كيميكال» و«إكسون موبيل» الأميركيتين و«توتال» الفرنسية، التي استثمر كل منها عشرات المليارات، وشاركت بأثمن وأحدث التقنيات لثقتهم التامة بحكومتنا الرشيدة واقتصادنا وبيئتنا الاستثمارية.
وبين أن هذه المشروعات الصناعية بسبب حجمها وتقدمها التقني ومنتجاتها المتميزة تتيح فرصا غير مسبوقة لتعزيز وتكامل قدراتنا في مجال الصناعة بشكل شامل، وفي إطار هذه التعزيز والتكامل يأتي الدور الفريد لمشروع «بلاس كيم»، وهو مجمع عالمي المستوى للصناعات الكيميائية والتحويلية، ويتوقع أن يستقطب استثمارات نوعية تقدر بنحو عشرين مليار ريال سعودي، كما يولد نحو عشرين ألف وظيفة، وما يميزه هو توفير منصة صناعية مميزة للمملكة، تتكامل فيها الخدمات الصناعات التحويلية مع الصناعات الأساس، وتجد فيها الصناعات التحويلية الخدمات التي تحتاجها في جميع مراحل التصنيع وسلسلة القيمة.
وأشار إلى أن مشروعات هذا المجمع تقوم بتحويل المواد الأولية والمنتجات الوسيطة و«اللقيم»، التي توفرها شركات سابك وساتورب وصدارة والصناعات البتروكيماوية الأساسية الأخرى في الجبيل الصناعية، إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة عالية، حيث إن هذا التكامل النوعي بين الصناعات الأساس والصناعات التحويلية مع العمل الجاد لإزالة أي عوائق أمام الاستثمار أو النفاذ إلى الأسواق، سوف يزيد من القوة التنافسية للصناعات الوطنية، وبالتالي الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تحويل المملكة من بلد مستورد ومستهلك لكثير من المواد الاستهلاكية، إلى بلد منتج ومصدر لها لأنحاء العالم كافة، حيث ستشمل هذه المجالات عدة منها صناعات البناء وصناعة السيارات ومكوناتها والصناعات الطبية والدوائية وصناعة الإلكترونيات والمنسوجات والأجهزة المنزلية وكثير من المنتجات التي تدخل في الاستخدامات اليومية.
وأضاف: «سيؤدي هذا التكامل الناجم عن هذا المشروع وغيره من المشروعات المماثلة، إلى حراك معرفي واقتصادي، وتنموي فريد، يتمثل في تحفيز البحث العلمي والابتكار، وتنويع الصناعة، وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسيؤدي هذا كله إلى سد فجوة اقتصادية قائمة في القطاع الصناعي، تتمثل في عدم جنينا العائدات الكبرى المتاحة من القيمة المضافة، الناتجة عن تصنيع السلع والمنتجات التي تقدمها الصناعات التحويلية، وكذلك حرماننا من آلاف الوظائف النوعية التي يمكن أن تتاح لأبناء هذا الوطن من خلال الاستثمار في هذه الصناعات».
واختتم الفالح كلمته قائلاً: «كما استفدنا قبل 40 عامًا ونيف من الغاز الطبيعي، فحولنا إلى منتجات بتروكيماوية أساسية عالمية الجودة، غزونا بها أسواق العالم.. نحن اليوم في ظل قيادتكم الحكيمة نخطو خطوة جبارة أخرى نعزز بها قدراتنا على إنتاج المواد البتروكيماوية المتميزة، ونحول فيها هذه المواد إلى منتجات استهلاكية تدعم قوة اقتصادنا ورفاه مواطنينا.
وقال إن «خادم الحرمين وضع حجر الأساس للمركز الاقتصادي في مدينة الجبيل الصناعية الذي صمم لاستيعاب النشاطات التجارية والخدمية التي سوف تنشأ نتيجة إطلاق هذه المشروعات الصناعية العملاقة، وتكون نواة لحراك اقتصادي وتنموي متنوع ومميز».



«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد البلاد، والإضرار بمصالحها.

وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، في بيان، أن دول الخليج تعتبر ميليشيات «حزب الله» بجميع قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية، بموجب قرار اتخذته في عام 2016، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها.

وشدَّد على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أيضاً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف مجلس التعاون الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية التي تتخذها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء الدكتور نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.


«الداخلية» السعودية: اكتمال وصول الحجاج إلى مِنى بانسيابية مرورية عالية

المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

«الداخلية» السعودية: اكتمال وصول الحجاج إلى مِنى بانسيابية مرورية عالية

المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى بانسيابية مرورية عالية، لقضاء يوم التروية والمبيت فيه، تمهيداً لتصعيدهم إلى «عرفات» صباح الثلاثاء التاسع من ذي الحجة.

وأفاد العميد طلال الشلهوب، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية، خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم حج هذا العام، باكتمال وصول ضيوف الرحمن عبر منافذ السعودية، منهم 388 ألفاً و694 حاجاً استفادوا من مبادرة «طريق مكة» في 10 دول عبر 17 منفذاً دولياً، قدمت لهم الجهات الأمنية والخدمية جميع التسهيلات، ليؤدوا مناسكهم بأمن وطمأنينة.

وأضاف الشلهوب أن الجهات الأمنية تواصل مهامها لاستكمال رحلة المشاعر المقدسة فجر الثلاثاء، عبر تصعيد الحجاج للوقوف بمشعر عرفات، ثم النفرة منها إلى مزدلفة، وعودتهم لأداء طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة، داعياً إياهم للالتزام بتعليمات الجهات المعنية في التفويج إلى «عرفات» ومنشأة رمي الجمرات.

وأكد المتحدث الأمني انخفاض أعداد المخالفين لأنظمة وتعليمات الحج هذا العام، وفق مؤشرات الأداء الأمني الميداني، متابعاً: «تمكّن رجال الأمن - بفضل الله ثم بمهنيتهم وما تم توفيره لهم من إمكانات وتقنيات معززة بالذكاء الاصطناعي - من إحكام السيطرة على جميع المداخل والممرات المؤدية إلى العاصمة المقدسة لضبط مخالفي أنظمة وتعليمات الحج».

وأوضح الشلهوب أنه تم ضبط 231 من ناقلي الأشخاص غير المصرح لهم بالحج، و246 حملة حج وهمية، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم، مُشدِّداً على استمرار قوات الأمن في أداء مهامها لتنفيذ تعليمات الحج عند المداخل والممرات المؤدية إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كافة.

وأشاد المتحدث الأمني بدور المواطنين والمقيمين والزوار في التجاوب مع حملة «لا حج بلا تصريح» والالتزام بها، مضيفاً في رسالة إلى ضيوف الرحمن: «أنتم في وطن يتشرف بخدمتكم وأمنكم، وسلامتكم من أولوياته»

حضور إعلامي واسع للإيجاز الصحافي الثاني الخاص بموسم حج هذا العام (وزارة الداخلية السعودية)

من جانبه، طمأن عبد العزيز عبد الباقي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، خلال الإيجاز الصحافي، الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة وآمنة، ولم تُسجّل أي حالات تفشٍّ أو أوبئة مؤثرة، بفضل الله ثم بفضل الجهود الوقائية والاستباقية.

وذكر عبد الباقي أن المنظومة الصحية تواصل خلال موسم الحج تنفيذ خططها التشغيلية والوقائية بأعلى درجات الجاهزية، مشيراً إلى أنها ركزت هذا العام على تعزيز مفهوم «الاستطاعة الصحية» عبر تطبيق اشتراطات صحية وبرامج وقائية وتوعوية.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن المنظومة الصحية قدمت أكثر من مليون و95 ألف خدمة صحية لضيوف الرحمن، شملت أكثر من 292 ألف خدمة وقائية، واستقبلت أقسام الطوارئ 28 ألفاً و817 مراجعاً، واستفاد 41 ألفاً و178 حاجاً من خدمات المراكز الصحية والرعاية العاجلة، كما استقبلت العيادات الخارجية أكثر من 4 آلاف مراجع، حتى يوم الاثنين.

ولفت عبد الباقي إلى تسخير التقنيات الحديثة عبر تشغيل الطائرات «الدرونز» لإيصال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى مستشفيات المشاعر، ما أسهم في تقليص زمن الاستجابة لنحو 5 دقائق بدلاً من ساعة ونصف، بالتكامل مع الشركاء في منظومة النقل.

وأعلن المتحدث استعداد المنظومة الصحية في يوم عرفة، بمنشآتها الصحية وفرقها الراجلة واستعداداتها الميدانية؛ لتكون قريبة من الحاج عند طلب الخدمة، مضيفاً: «سترافق جاهزيتنا ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفة؛ لتحفهم العناية وأقصى درجات الاهتمام».

إلى ذلك، عدَّ عبد العزيز العتيبي المتحدث الرسمي لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية في الحج، الموسم إحدى أكبر العمليات اللوجستية في العالم، و«هو ما يستوجب مستوى استثنائياً من التنسيق والتخطيط»، منوهاً بأن المنظومة في السعودية تضمّ 11 جهة وفق نموذج تكاملي متناسق.

وأضاف العتيبي: «أُعدت هذا الموسم أكثر من 100 خطة تشغيلية متكاملة لخدمة الحجاج، وبلغت نسبة الامتثال في تنفيذها 100 في المائة»، مضيفاً أنه «تم تخصيص ما يزيد على 3 ملايين مقعد للقدوم والمغادرة، عبر أكثر من 12 ألف رحلة جوية مجدولة وعارضة، تربط السعودية بأكثر من 300 وجهة حول العالم، من خلال أكثر من 100 ناقل جوي، وذلك عبر 6 مطارات مُخصَّصة لاستقبالهم».

وأبان المتحدث باسم المنظومة أن قطار المشاعر المقدسة، سينقل خلال هذا الموسم أكثر من مليوني حاج، مع بدء التشغيل الفعلي يوم الأحد السابع من ذي الحجة، مشيراً إلى أنه تم تقديم حركة «ب» من منى إلى عرفات إلى الساعة الـ6 مساء الاثنين، بدلاً من الموعد المعتاد في الساعة الـ8.


الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
TT

الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

تبدأ قوافل حجاج بيت الله الحرام عند ساعات الصباح الأولى، الثلاثاء (التاسع من ذي الحجة)، التوافد إلى مشعر عرفات؛ لأداء ركن الحج الأعظم، مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، وتحفّهم العناية الإلهية، ملبين ومتضرعين وداعين الله أن يمنّ عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

واتسمت حركة الحجيج بين المشاعر المقدسة بالانسيابية والمرونة، بمتابعة آلاف من رجال الأمن بمختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية، مسخّرة جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات إلى ضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

وقضى حجاج بيت الله الحرام، الاثنين، يوم التروية، بمشعر منى، اقتداءً بالسنة النبوية، مفعمين بأجواء روحانية سادها الأمن والأمان والراحة، قبل تصعيدهم إلى مشعر عرفات حيث يشهدون الوقفة الكبرى.

وأكد عبد العزيز عبد الباقي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، أن المنظومة الصحية تواصل خلال موسم هذا العام تنفيذ خططها التشغيلية والوقائية بأعلى درجات الجاهزية.

وطمأن عبد الباقي، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، بأن «الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة وآمنة، ولم تُسجَّل أي حالات تفشٍ أو أوبئة مؤثرة، بفضل الله ثم بفضل الجهود الوقائية والاستباقية».

وتتحول المشاعر المقدسة في مكة المكرمة خلال الحج إلى أكبر مدينة موسمية ذكية في العالم، حيث تُدير عبر الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء حشود الملايين بدقة عالية.

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

الركن الأعظم في الحج

ويقف الحجاج على صعيد عرفات الطاهر، في هذا اليوم المبارك، أفضل يوم طلعت عليه الشمس، في مشهد مهيب، راجين رحمة ربهم وابتغاء مرضاته.

ويؤدي ضيوف الرحمن صلاتَي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، بعد أن يستمعوا إلى خطبة يوم عرفة، التي سيلقيها هذا العام الشيخ الدكتور علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف.

ومع غروب شمس الثلاثاء، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يصلون فيها المغرب والعشاء، ويبيتون بها حتى فجر الأربعاء العاشر من شهر ذي الحجة، قبل أن يعودوا إلى مشعر مِنى لتكملة مناسك الحج.

قضى حجاج بيت الله الحرام الاثنين يوم التروية بمشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية (تصوير: بشير صالح)

وتبلغ مساحة مشعر عرفات قرابة 33 كيلومتراً مربعاً، يتجمع فيه أكثر من مليونَي حاج، وفرت لهم الحكومة السعودية جميع وسائل الراحة والأمن، وقدّمت إليهم خدمات بأعلى معايير الجودة، لتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

الدليل الإرشادي

ودعت وزارة الصحة حجاج بيت الله الحرام إلى الاطلاع على الدليل الإرشادي حول الاستخدام الأمثل للمظلة الشمسية، مؤكدةً أهمية الالتزام بالسلوكيات الوقائية للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، خصوصاً في أثناء التنقل بين المشاعر المقدسة.

وأوضح الدليل أن استخدام المظلة يُعد من الوسائل الوقائية الفعالة التي تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، إلى جانب دورها في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، بما يعزّز سلامة الحجاج ويساعدهم على أداء المناسك بشكل صحي وآمن، وتُسهم المظلة في خفض درجة الحرارة المحيطة بالحاج بنحو 10 درجات مئوية.

سجّلت الهيئة العامة للطرق عبور أكثر من 77 ألف مركبة عبر الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة خلال يوم 6 ذي الحجة، ضمن الجهود التشغيلية والتنظيمية الهادفة إلى تسهيل حركة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ، ورفع كفاءة التنقل على شبكة الطرق في مختلف الاتجاهات المؤدية إلى العاصمة المقدسة.

وأوضحت الهيئة أن طريق الأمير محمد بن سلمان تصدّر الطرق من حيث عدد المركبات العابرة بأكثر من 23 ألف مركبة، يليه طريق الليث وطريق الطائف-مكة المكرمة عبر السبيل الكبير بأكثر من 13 ألف مركبة.

مبردات مياه منتشرة على خطوط المشاة بالمشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

وتتصف أرض عرفات باستوائها، وتحيط بها سلسلة جبال، يوجد في شمالها جبل الرحمة الذي يتكون من أكمة صغيرة مستوية السطح وواسعة المساحة، مشكّلة من حجارة صلدة ذات لون أسود كبيرة الحجم، ويقع إلى الناحية الشرقية من جبل عرفات بطول يبلغ 300 متر، ومحيطه 640 متراً، وترتفع قاعدته عن الأرض المحيطة به بمقدار 65 متراً، ويوجد على قمته شاخصٌ يبلغ ارتفاعه 7 أمتار.

ويتطلّع الحجاج إلى الوقوف على «جبل الرحمة» بعرفات خلال أدائهم مناسك الحج تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وقف عليه وألقى منه خطبة الوداع، ويحرصون على الدعاء والتضرع لله؛ طمعاً في الرحمة والمغفرة.

قضى حجاج بيت الله الحرام الاثنين يوم التروية بمشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية (تصوير: بشير صالح)

ويعدّ «نمرة» ثاني أكبر مسجد مساحةً بمنطقة مكة المكرمة بعد الحرم المكي، وبُني في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام خلال حجة الوداع، وشهد في عهد الدولة السعودية أضخم توسعاته، بطول بلغ 340 متراً، وعرض يُقدر بـ240 متراً، بمساحة تجاوزت 110 آلاف متر مربع، مع ساحة مظللة خلفه تقدَّر بـ8000 متر مربع، ليستوعب نحو 400 ألف مصلّ.

يُعرف مسجد نمرة بعدة أسماء أخرى في الكتب التاريخية، ومنها «مسجد إبراهيم الخليل، ومسجد عرفة، ومسجد عُرَنة»، ويضم 6 مآذن بارتفاع 60 متراً، وله 3 قباب، و10 مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً، ويضم غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة والصلاتين في يوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الاصطناعية.