دعم خليجي قوي لتونس خلال المنتدى الدولي للاستثمار

في ظل وعود دولية سخية لمؤازرة الاقتصاد

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي متوسطًا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، خلال الجلسة الافتتاحية أمس لمؤتمر الاستثمار التونسي (أ.ب)
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي متوسطًا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، خلال الجلسة الافتتاحية أمس لمؤتمر الاستثمار التونسي (أ.ب)
TT

دعم خليجي قوي لتونس خلال المنتدى الدولي للاستثمار

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي متوسطًا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، خلال الجلسة الافتتاحية أمس لمؤتمر الاستثمار التونسي (أ.ب)
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي متوسطًا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، خلال الجلسة الافتتاحية أمس لمؤتمر الاستثمار التونسي (أ.ب)

تمخض اليوم الأول من المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020» عن دعم خليجي واسع وقوي، إضافة إلى مجموعة من الوعود المالية والاستثمارية السخية لفائدة الاقتصاد التونسي، إذ أعلنت أكثر من دولة وجهة استثمارية عن تقديمها الدعم المالي الضروري لاستعادة المبادرة الاقتصادية، وضخ دماء جديدة في الاقتصاد التونسي، الذي سجل عدة مؤشرات سلبية خلال السنوات التي تلت ثورة 2011.
ومن المنتظر الإعلان عن ستة مشاريع كبرى في قطاع السيارات والطاقات المتجددة، وهي مشاريع مهمة بمشاركة مالية لأكثر من دولة أوروبية وخليجية. ووقعت فرنسا على ست اتفاقيات بين الحكومة التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية، لتمويل مشاريع وبرامج تنمية في تونس. كما تسعى تونس إلى توقيع اتفاقية «المليار دينار تونسي» التي وعدت بها فرنسا على هامش زيارة يوسف الشاهد رئيس الحكومة إلى باريس.
وافتتح المؤتمر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الذي تحدث عن مكانة بلده في الأسواق العالمية. وقال: «إننا نسعى لأن تكون بلادا قادرة على التوظيف الأمثل لمزاياها التفاضلية، حتى تتبوأ مكانها كقطب اقتصادي واعد ضمن النسيج الاقتصادي الإقليمي والعالمي». مضيفًا: «تتمتع تونس ببنية أساسية متطورة، وكفاءات عالية، واقتصاد منفتح ومندمج في السوق العالمية، وهو ما يؤهلها لتكون منصة حقيقية للاستثمارات والصادرات إلى الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية».
وقدمت تونس للأطراف المشاركة في المنتدى 142 مشروعًا، من بينها 82 مشروعًا حكوميا (قطاع عام) بقيمة 17.7 مليار يورو، وهي تشمل 20 نشاطا اقتصاديا حيويا بالنسبة للقطاع العام الحكومي.
وحتى لا تبقى تلك الأفكار الثرية حبرا على ورق، أعلن يوسف بن إبراهيم البسام، رئيس صندوق التنمية السعودي، عن منح تونس 500 مليون دولار لدعم الاستثمار في مجالات عدّة، وكذلك تخصيص 200 مليون دولار لتمويل صادرات سعودية من خلال برنامج الصادرات السعودية التابع للصندوق، إضافة إلى دعم ما يمكن تحقيقه في مجال الاستثمار للقطاعين العام والخاص للبلدين.
كما كشف أنس الصالح، وزير المالية الكويتي، عن منح تونس قروضا ميسرة بقيمة 500 مليون دولار، خلال السنوات الخمس المقبلة. وأعرب عبد اللطيف يوسف الحمد، رئيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، عن استعداد الصندوق لتمويل مشاريع في القطاع العام بقيمة 1.5 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 10 في المائة من المشاريع المعروضة خلال هذا المنتدى. وأيضًا، رصدت تركيا وديعة في البنك المركزي التونسي قيمتها 100 مليون دولار دون فائدة، فيما قال البنك الأوروبي للاستثمار إنه سيقرض تونس 2.5 مليار يورو (نحو 2.65 مليار دولار) بحلول 2020.
وكذلك منحت قطر تونس دعما بقيمة 1.25 مليار دولار إسهاما منها في دعم اقتصاد تونس وتعزيز مسيرة التنمية، بحسب ما أعلن عنه أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، في كلمة ألقاها بمناسبة الافتتاح الرسمي للمؤتمر، مؤكدا أن «الدعم القطري لتونس في تزايد مستمر»، ومشددا «على مواصلة مساندة دولته لمجهودات تونس لتحقيق التنمية المنشودة، والتطلع إلى تعزيز التعاون ودعم علاقات الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات».
وبين أمير قطر أن مؤتمر الاستثمار ينعقد من أجل دعم تونس ومساندتها في ظل ظروف دقيقة وتحديات اقتصادية وسياسية كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي تضاعف من أهمية انعقاد هذه التظاهرة.
وتسعى تونس إلى تعزيز سمعتها كوجهة استثمارية مهمة لدى عدد من الدول، من بينها فرنسا وإيطاليا وألمانيا الذين يأتون على قائمة الدول الأكثر استثمارا في تونس، إضافة إلى تحقيق مزيد من الانفتاح على بلدان أوروبا الشرقيّة وآسيا والولايات المتحدة وكندا.
وفي هذا الشأن، أعلنت كندا عن نيتها استثمار بما قيمته 24 مليون دولار في 4 قطاعات إنتاجية تونسية، على أن توجه مجهوداتها نحو الفئات الشابة. كما أعلنت الوزيرة الكندية للتعاون الدولي والفرنكفوني، خلال كلمة ألقتها بمناسبة افتتاح الندوة الدوليّة للاستثمار، عن تضامن حكومتها مع الشعب التونسي، مشددة على التزام كندا بمساعدة تونس.
ومن المنتظر أن توجه تونس هذه الاستثمارات المهمة نحو مجموعة من المشاريع في القطاعين العام والخاص، وبشكل مشترك بين القطاعين، وتأمل في حشد الدعم الدولي لتمويل تلك المشاريع الكبرى المندرجة ضمن مخطط التنمية الممتد بين 2016 و2020.
وعرفت الاستثمارات الأجنبية في تونس تراجعًا بالغًا خلال السنوات الماضية، إذ كانت في حدود 1.58 مليار دولار سنة 2010، لكنها تراجعت ولم تتجاوز حدود 900 مليون دولار خلال سنة 2015، وهو ما أثر في معظم المؤشرات الاقتصادية بتونس خاصة في ظل تذبذب الصادرات، وتأثر قطاع السياحة بالعمليات الإرهابية، وتوقف إنتاج مادة الفوسفات الاستراتيجية.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).