مدير عام إيرباص: نعمل على تأهيل السعوديين لصناعة الطائرات

مدير عام إيرباص: نعمل على تأهيل السعوديين لصناعة الطائرات
TT

مدير عام إيرباص: نعمل على تأهيل السعوديين لصناعة الطائرات

مدير عام إيرباص: نعمل على تأهيل السعوديين لصناعة الطائرات

كشفت شركة إيرباص للطيران عزمها تطوير صناعة الطيران في السعودية وبناء شراكة قوية لتأسيس الصناعة على أيدي السعوديين بعد تأهيلهم، والتأكد من قدرتهم على تصنيع الطائرات ليتم البدء في مشروع التصنيع الجزئي خلال السنوات المقبلة.
وقال فؤاد عطار، مدير عام إيرباص في منطقة الشرق الأوسط، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوى البشرية هي حجر الأساس الذي تقوم عليه جميع القطاعات، والاستثمار فيها يعد الاستثمار الأمثل الذي يعود بالنفع على القطاع خصوصًا واقتصاد الدولة عموما».
وأشار عطار إلى أن «إيرباص ملتزمة بترسيخ قواعد وأسس متينة لقطاع صناعة الطيران في المنطقة، وخصوصًا في السعودية، لما تملكه من موارد بشرية وقوى عاملة متمكنة»، مضيفا: «على هذا الأساس نحن نتطلع لتعزيز وتوسيع هذه الشراكة مع السعوديين لتشمل مختلف قطاعات صناعة الطيران».
ولفت عطار إلى أن الشركة تتطلع إلى إطلاق برنامج «انطلق مع إيرباص» كبداية علاقة شراكة طويلة الأمد ستعمل على تحقيق ما يصب في مصلحة جميع الأطراف وطموحات وتطلعات شركاء الشركة المحليين.
وقال عطار إن «استراتيجية إيرباص المتعلقة بالابتكار، والتي منها انبثق برنامج انطلق مع إيرباص الذي يطلق للمرة الأولى السعودية، لطالما كانت شركة إيرباص الحاضن والمصّمم والممكن لابتكارات وإبداعات قطاع صناعة الطيران من خلال مراكز الأبحاث والتطوير التي أصبحت تمثل رافدًا لخطوط إنتاجنا». مضيفا أن «إيرباص مدفوعة بالتكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي بالدرجة الأولى، واليوم نحن نترقب بوادر ما يسمى الثورة الصناعية الرابعة، فالمعرفة أصبحت وافرة ومتوفرة والحصول عليها وانتقالها بات مقرونًا بإرادة الفرد أو المؤسسات أو المجتمعات، كما أن التطورات التكنولوجية ووتيرة الابتكارات التي نشهدها اليوم من قبل المبتكرين من الأجيال اليافعة تعني بالضرورة أن مراكز الأبحاث بمفهومها التقليدي لم تعد وافية، وعلينا البحث عن العقول المبدعة والمبتكرة أينما وجدت».
وبين عطار أن برنامج «انطلق مع إيرباص» يهدف إلى أن يصبح محركًا لعجلة النمو المستدام لقطاع الطيران السعودي في المستقبل من خلال تعزيز ووضع أطر تلائم القطاع وتتماشى مع «رؤية المملكة لعام 2030» والتي من شأنها أن تدعم خطط النمو الطويلة الأمد لقطاع الطيران، موضحا أنه يمثل المنصة المثالية والأولى من نوعها في السعودية من ناحية تمكين القطاعات والجهات المعنية للتعاون في دعم وتطوير المبدعين في قطاع صناعة الطيران في البلاد، بالإضافة إلى تمكين الرياديين السعوديين للمضي قدمًا في هذا القطاع الحيوي من خلال محاور رئيسية متعلقة بعمليات الطيران وخطوط التصنيع والمستوى المهاري للوظائف المطلوبة في صناعة طيران.
وأضاف أن «فكرة برنامج انطلق مع إيرباص تقوم على طرق التعلم بأساليب فريدة والتي من شأنها توفير بيئة تعليمية حاضنة للابتكار صممت خصيصًا للمبدعين السعوديين، ولا يقتصر الهدف من هذا البرنامج على إيجاد فكرة واحدة وتطويرها، ولكن تشجيع المواهب السعودية على التفكير المبّدع وإلهامهم ضمن برنامج احتضان وتأهيل يعزز من قدراتها على المنافسة التجارية وبالتالي الاستدامة في المستقبل».
وحول عدد المستفيدين من البرنامج، أوضح عطار أنه منذ الإعلان عن الإطلاق الرسمي في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، تم تسلم ما يزيد على 24 مشروع عمل من أصحاب المواهب من المبدعين والرياديين في السعودية الذين لديهم أفكار للارتقاء بمستوى قطاع الطيران والفضاء على المستوى المحلي والعالمي، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق بصمة صناعية من دون تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في المجتمع ودعم وتمكين الموارد البشرية الشابة في السعودية.
وقال عطار: «نحن نعمل في قطاع يشهد نموا سنويا بمعدل 5 في المائة، لذا هناك حاجة ملحة لاستقطاب وتمكين وتأهيل المواهب والقدرات بين فئة الشباب، وهذا هو توجهنا في إيرباص على المستوى العالمي وكذلك في السعودية إلى جانب الشراكات التي تربط مجموعة إيرباص مع قطاعات مختلفة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».