بريطانيا تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في حلب

نواب طالبوا تيريزا ماي بإسقاط مساعدات غذائية وطبية جوًا

نازحون من حلب أخرجهم النظام بحافلاته، أول من أمس، من شرق حلب باتجاه مناطق أخرى بجوار المدينة (رويترز)
نازحون من حلب أخرجهم النظام بحافلاته، أول من أمس، من شرق حلب باتجاه مناطق أخرى بجوار المدينة (رويترز)
TT

بريطانيا تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في حلب

نازحون من حلب أخرجهم النظام بحافلاته، أول من أمس، من شرق حلب باتجاه مناطق أخرى بجوار المدينة (رويترز)
نازحون من حلب أخرجهم النظام بحافلاته، أول من أمس، من شرق حلب باتجاه مناطق أخرى بجوار المدينة (رويترز)

دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، مطالبا روسيا وإيران باستخدام نفوذهما على النظام السوري لتجنب «كارثة إنسانية». فيما تقدم ما يفوق عن 120 نائبا بريطانيا بطلب لرئيسة الوزراء تيريزا ماي بإسقاط مساعدات غذائية جوّا على المناطق المحاصرة بحلب.
ووقّع نواب من مختلف الأحزاب، بينهم وزير العدل السابق مايكل غوف ووزير الدولة للتنمية الدولية في حكومة ديفيد كاميرون أندرو ميتشل، على رسالة، أول من أمس، تنوّه بضرورة توجيه أوامر للقوات الجوية البريطانية بالإسهام في نقل وإسقاط مساعدات إنسانية غذائية وطبية في المناطق المحاصرة بحلب «على الفور». وأضافت الرسالة أنه «من واجب الحكومة مساعدة الأطفال والبالغين الذين يعانون من الجوع في حلب»، مشددين على أن «وقت الأعذار قد انتهى، وليس من المقبول أن نقف لنشاهد أكثر من 100 ألف طفل يواجهون موتًا بطيئًا قاسيا، لأننا لا نستطيع أن نوفر لهم الإمدادات الغذائية والطبية».
وتعاني الأحياء الشرقية من حلب من حصار خانق منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي، وتعمل الأمم المتحدة على إدخال مساعدات إنسانية إليها، لكن دون جدوى في ظل استمرار قصف الطيران الروسي والنظام السوري للمنطقة. وتفتقد أحياء حلب المحاصرة لأبسط الاحتياجات كحليب الأطفال والغذاء والغطاء والدواء، ما يسبب إلى جانب القصف سببا إضافيًا لمعاناة الأهالي.
وردّا على سؤال «الشرق الأوسط» حول مدى استجابة الحكومة البريطانية لرسالة النواب، اكتفت وزارة الخارجية بالقول إن «أولويتنا هي حماية المدنيين في سوريا الذين يواجهون وضعا إنسانيا مروعا. ندعو نظام الأسد ومؤيده الروسي لوضع حد للأزمة الرهيبة على الفور». وتابعت الخارجية: «سوف نستمر في النظر في جميع الخيارات مع شركائنا الدوليين لتخفيف معاناة ملايين السوريين».
وأعلنت الحكومة البريطانية في بداية الصيف الماضي، قبل تسلم ماي رئاسة الوزراء، أن «الاستعدادات لإرسال مساعدات للمناطق المحاصرة جوا قد بدأت، مشيرة إلى أنه «لا يجب تضييع المزيد من الوقت». وهو ما لم يفوته النواب الذين قالوا في رسالتهم إنه «بعد مرور نحو 200 يوم، لا يزال آلاف السوريين في انتظار المساعدات. وأكثرهم حاجة إليها هم 275 ألف مدني عالق في شرف حلب المحاصرة». وأضافوا: «هذه المنطقة هي مركز الأزمة. نظاما الأسد وبوتين يتوجهان نحو (إبادة) كل أولئك الذين لم يلقوا مصرعهم في القصف العشوائي الذي يشنانه».
وعن الجانب العملي لإلقاء المساعدات، أوضحت الرسالة أن «عمليات توصيل المساعدات لحلب جوًا متاحة، إذ تقوم القوات الملكية الجوية البريطانية بطلعات جوية يوميًا في مختلف أنحاء سوريا». وأضاف النواب أن «إسقاط المساعدات جوا هو الملاذ الأخير، لكن من منا يستطيع أن يدّعي بأننا لم نصل بعد إلى هذه النقطة؟»، متابعين: «النظام السوري يرفض جميع محاولات وكالات الأمم المتحدة للإغاثة للوصول (إلى المناطق المحاصرة)، بينما ينهمك في استهداف المدنيين بغاز الكلور».
من جانبه، قال وزير الخارجية بوريس جونسون أمس: «أدعو هؤلاء الذين لديهم نفوذ على النظام، وخصوصا روسيا وإيران، إلى استخدامه لوقف الهجوم المدمر على شرق حلب». وتابع: «نحن بحاجة لوقف إطلاق نار فوري في حلب ووصول فوري لأطراف إنسانية محايدة لضمان حماية المدنيين الذين يفرون من القتال. هذه ضرورات إنسانية».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.