القاهرة وموسكو تضعان اللمسات الأخيرة لإبرام عقد «الضبعة» النووي

«روس أتوم» تراجع البيانات والتوقيع قبل نهاية العام

القاهرة وموسكو تضعان اللمسات الأخيرة لإبرام عقد «الضبعة» النووي
TT

القاهرة وموسكو تضعان اللمسات الأخيرة لإبرام عقد «الضبعة» النووي

القاهرة وموسكو تضعان اللمسات الأخيرة لإبرام عقد «الضبعة» النووي

وسط توقعات واسعة بإبرام عقد أول محطة نووية مصرية لتوليد الطاقة في منطقة الضبعة شمال غرب مصر قبل نهاية العام الحالي، قال لوكاشين فيودور ألكسندروفيتش، الممثل التجاري الروسي بالقاهرة، إن مؤسسة «روس أتوم» الروسية تتعاون حاليًا مع وزارة الكهرباء المصرية حول تفاصيل مشروع المحطة النووية، وأن العقد التجاري يتضمن أربع اتفاقيات، هي: بناء المحطة وإمدادات الوقود والدعم الفني وإعادة تدوير الوقود المستهلك.
وعلمت «الشرق الأوسط» أنه من المنتظر أن يقوم وفد روسي بزيارة إلى القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك لاستكمال نقاط المباحثات النهائية استعدادًا للتوقيع على العقد التجاري لمحطة الضبعة. وأشار مسؤول بهيئة الطاقة النووية في مصر إلى أن القاهرة قامت بتوقيع عقد محدود مع الجانب الروسي من أجل الشروع الفوري في أعمال القياسات بالموقع توفيرًا للوقت؛ وهو ما يعني أنه تم التوافق على البنود الرئيسية بين الجانبين.
ومن جانبه، أوضح ألكسندروفيتش، في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية المصرية أمس، أنه تمت مناقشة كل البنود المالية والقانونية للعقد على مدى الشهور الماضية، وأن مؤسسة «روس أتوم» تستكمل حاليًا مراجعة بيانات موقع المحطة. مرجحًا أن يجري التوقيع على العقد قبل نهاية هذا العام.
وأشار إلى أن الجانب الروسي بعد التوقيع على العقد سوف يوفر للهيئة المصرية للطاقة النووية الرسوم التفصيلية للمحطة النووية للحصول على موافقتها، وأن مؤسسة «روس أتوم» سوف تتفاوض مع شركاء مصريين محتملين من قائمة تضم 20 شركة مقاولات مصرية للتخطيط حول الخطوات العملية في موقع بناء المحطة.
وبحسب المعلومات المتاحة، فقد اتفقت الحكومة المصرية مع «روس أتوم» على إنشاء المحطة نووية بقدرة 4800 ميغاوات، ويتضمن الاتفاق توقيع 4 عقود تتضمن الهندسة والتوريد والتشغيل والصيانة لنحو 10 سنوات، وعقد توريد الوقود خلال العمر التشغيلي للمحطة البالغ 60 عامًا، وعقد تخزين الوقود المحترق لمدة 10 سنوات.
وستقدم روسيا قرضًا حكوميًا لصالح مصر بقيمة 25 مليار دولار، بأجل 13 عامًا وفائدة سنوية 3 في المائة، وذلك من أجل تمويل الأعمال والخدمات الخاصة بمعدات الإنشاء والتشغيل لمحطة الطاقة النووية في الضبعة. على أن يستخدم القرض لتمويل 85 في المائة من قيمة كل عقد لصالح تنفيذ الأعمال والخدمات والشحنات بالمعدات الخاصة بالمشروع، على أن يتم تمويل النسبة المتبقية محليًا.
وعلى صعيد منفصل، أكد ألكسندروفيتش أهمية مشروع إقامة المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية بشرق بورسعيد، على الطرف الشمالي لقناة السويس. لافتا إلى أن خبراء من وزارتي الصناعة والتجارة المصرية والروسية والشركات المعنية والهيئة العامة للتنمية الاقتصادية لمنطقة قناة السويس والهيئة العامة للتنمية الصناعية عقدوا عدة اجتماعات خلال الفترة من 26 إلى 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأن الخبراء الروس تفقدوا الموقع المقترح لإقامة المنطقة الصناعية.
وردًا على سؤال حول الزيارات المتوقعة لمصر خلال الفترة المقبلة، أشار الممثل التجاري الروسي إلى زيارات لعدة وفود أعمال روسية للقاء شركائهم المصريين في مجالات ماكينات السكك الحديدية وتخزين الحبوب والسلامة من الحرائق وبناء المنازل، كما يخطط فريق من التلفزيون الحكومي قناة «روسيا 24» لزيارة مصر لتحديد مواقع لتصوير أفلام تسجيلية عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وردًا على سؤال حول عودة السياحة الروسية لمصر، قال ألكسندروفيتش إن وزير النقل الروسي أكد خلال زيارته الأخيرة لمصر أن الجانب المصري تبنى بنجاح إجراءات كثيرة لرفع مستوى الأمن والسلامة في المطارات المصرية.
وأوضح أن التبادل التجاري بين مصر وروسيا بلغ 2.417 مليار دولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب) 2016، مقارنة بنحو 2.394 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2015، وأن الصادرات الروسية لمصر بلغت 2.1 مليار دولار، في حين بلغت الصادرات المصرية لروسيا 317 مليون دولار.



«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.