«الخوبة».. موقع استراتيجي ظل عصيًا على أطماع الحوثيين منذ 2009

مدينة صامدة تشهد الحرب الثانية في أقل من 5 أعوام

المقدم المطيري مشيرًا لمواقع التحصين السعودي من داخل المنطقة الحمراء (تصوير: علي العريفي )
المقدم المطيري مشيرًا لمواقع التحصين السعودي من داخل المنطقة الحمراء (تصوير: علي العريفي )
TT

«الخوبة».. موقع استراتيجي ظل عصيًا على أطماع الحوثيين منذ 2009

المقدم المطيري مشيرًا لمواقع التحصين السعودي من داخل المنطقة الحمراء (تصوير: علي العريفي )
المقدم المطيري مشيرًا لمواقع التحصين السعودي من داخل المنطقة الحمراء (تصوير: علي العريفي )

مدينة صامدة تعيش معتادة على أصوات النار، كما عودها التاريخ وعلمها أهمية «الجغرافيا». مرّت بظروف كثيرة، واستمرت تنميتها، وسوقها المعتادة، وعلى جنباتها تتزين بعقد مراكز دفاعية من القوات المسلحة السعودية، ومراكز متفرقة لقوات حرس الحدود السعودي.
مدينة «الخوبة» (80 كيلومترًا جنوب شرقي العاصمة الإدارية جازان) كان ظهورها العالمي على الواجهة منذ أكثر من 5 أعوام، في أثناء مواجهة القوات السعودية للمتسللين من الحوثيين عبر حدودها مع اليمن، في أشهر ممتدة من عام 2009 حتى عام 2010.
تلك المدينة التي ود الحوثيون السيطرة عليها، سابقًا في ذلك العام قبل أن تدحرهم القوة السعودية، وتكرر ذلك لاحقًا، والتي عانت في أوائل الألفية كونها كانت منطقة تعرضت لـ«حمى الوادي المتصدع»؛ وقضي على المرض في غضون 3 أعوام.
لعله قدر الخوبة أن تكون رادعة، ليس للمرض وحسب، بل حتى للاعتداء العسكري، فهي تشي دومًا بأهمية إحكام السيطرة عليها، وعلى حدودها الطويلة الوعرة التي تخلق تحديات جمة، بتنوع كثافة السكان فيها الذين رحل بعضهم نحو مشاريع تنموية أكثر تطورًا، لتكون منطقة متاحة لمزارعهم، وآخرين آثروا البقاء في منازلهم، بعد أن تم تقييم مدى خطورة وجودهم. وهي تطل مع تقسيم أمني بمناطق ذات 3 ألوان طبقًا لدرجة الخطورة، والحمراء فيها ممنوعة على المدنيين ومحرمة بالإطلاق على المتسللين والانقلابيين.
قائد عسكري، يجيب «الشرق الأوسط» عن تعمّد استهداف الحوثيين الدائم للمدينة الهادئة، فيقول: «الخوبة في محافظة الحرّث هي جزء غال من الوطن، تمثل في موقعها أهمية استراتيجية». ويضيف المقدم الركن عبد العزيز المطيري: «هي ذات موقع يشرف على مجمل الحدود مع الجمهورية اليمنية، وهي تنال في كل مرة ردعًا قويًا من قبل الحماية السعودية عبر قطاعات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية».
كلمات مهدت الطريق للرؤية عن قرب لمدينة حوت الخدمات، وأعادتها رياح الحرب إلى الواجهة. ففي الطريق إلى الخوبة، كانت مقرات الخدمة الصحية الحكومية متاحة للسكان الذين يقطنون خارج المنطقة الحمراء (منطقة تخضع لحماية ومراقبة الجيش السعودي وحرس الحدود). فالخوبة ذات الجبال الأربعة الشهيرة كانت محط بطولات خلال العامين الماضيين، ومن قبلها بطولات عامي 2009 و2010.
جبال شاهقة تحيط بتعرجات الحدود الصعبة، وحماية وقوة للمواقع السعودية: جبل الرميح، وجبل الدود، وجبل جحفان، وجبل تويلق، وجميعها تخضع للمراقبة من قبل لواء جبلي مدرّع متخصص وقطاعات أمنية حدودية، كان أبطالها في حد المواجهة للدفاع عن وطنهم. ولها من المزايا والتحديات الكثير، فمعظمها يشرف على بعض المراكز السعودية واليمنية المهمة، مثل مركز الحصامة اليمني الواقع قرب طرفه الجنوبي الشرقي، ومركز الجابري السعودي الواقع قرب طرفه الشمالي الغربي، كما أنه يشرف من الناحية الغربية على السهل الزراعي السعودي الواقع بين الخوبة والخشل.
الخوبة مدينة كانت قريبة من مناطق لبيع الأسلحة، قضت عليها القوات السعودية منذ عام 2010، وخلصتها من سوق كانت تستهدف أمنها، ولاقت جبالها أشرس الهجمات والدفاعات، وينسجم أهلها في دفاع آخر لحماية أرضهم بدعم جنود بلادهم.
ويقطن الخوبة حتى اليوم قرابة 20 ألف نسمة، انتقل معظمهم إلى مقرات حديثة في بلدة الحصمة التي لا تبعد سوى كيلومترات معدودة، وغيرها من المدن السكانية الحديثة، كبديل عن نمطهم القروي، منذ ما يزيد على 7 أعوام. وأنشأت الحكومة السعودية في الخوبة أكثر من 5 مراكز رعاية صحية أولية مجهزة بأحدث الخدمات، علاوة على مستشفى لمكافحة الأمراض المستوطنة، ومستشفى عام بسعة 50 سريرًا.
ويقول أحد سكانها من مزرعته: الخوبة عانت كثيرًا، لكنها تجاوزت كل شيء؛ عانت من أحداث وويلات محاولات التسلل الحوثية، واستهداف بعض المراكز الحدودية، لكنها تجاوزت ذلك، مشيدًا بتضحيات الجنود السعوديين، ومختتمًا بابتسامة: «الخوبة رغم ألمها، فإنها ما زالت تحلم، وقد حققت الأمل والتنمية، وستحقق الكثير بعد دحر الأعداء».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».