الملك سلمان يدشن مشاريع الإسكان في الأحساء

الحقيل: نستهدف توفير 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع مطورين من الصين

خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته حفل تدشين عدد من مشروعات وزارة الإسكان في الأحساء (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته حفل تدشين عدد من مشروعات وزارة الإسكان في الأحساء (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان يدشن مشاريع الإسكان في الأحساء

خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته حفل تدشين عدد من مشروعات وزارة الإسكان في الأحساء (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين لدى رعايته حفل تدشين عدد من مشروعات وزارة الإسكان في الأحساء (تصوير: بندر الجلعود)

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تدشين ووضع حجر الأساس لعدد من مشاريع وزارة الإسكان بمحافظة الأحساء، ومنها المبرز، وأرض المطار، وأرض الجامعة، وذلك في قصر هجر بالأحساء أمس. وسلّم خادم الحرمين الشريفين عددا من المواطنين مفاتيح مساكنهم الجديدة.
وتستهدف مشاريع وزارة الإسكان في الأحساء توفير 100 ألف وحدة سكنية، ويجري تشييدها بالشراكة مع شركات تطوير عقاري صينية، وفي إطار الشراكة مع القطاع الخاص السعودي.
ودشن الملك سلمان بن عبد العزيز مشاريع وزارة الإسكان في محافظة الأحساء، وشاهد والحضور، عرضًا مرئيًا عن مشروعات الإسكان التي تم تدشينها في كل من المبرز، وأرض المطار، وأرض الجامعة، حيث يضم مشروع مدينة المبرز 116 فيلا سكنية تم تنفيذها وتطويرها وفق معايير عصرية، فيما أنهت الوزارة بالقرب من مطار الأحساء، بناء 500 وحدة سكنية، في بيئة سكنية تضم الكثير من المرافق التجارية والترفيهية.
أما مشروع أرض الجامعة فيقع على مساحة مليون ونصف مليون متر مربع ويمتاز بقربه من جامعة الملك فيصل، وتم تطويره بالمشاركة مع القطاع الخاص، تماشيا مع رؤية المملكة 2030.
كما دشن خادم الحرمين الشريفين إلكترونيا، حجر الأساس لبدء أعمال مشروع ضاحية الأصفر في المحافظة، وشاهد عرضًا مرئيًا عن المشروع الذي يتسع لنحو 100 ألف وحدة سكنية متنوعة المساحة والتصميم، ويضم الكثير من المرافق والحدائق والمساجد والمراكز الاستثمارية والتجارية.
وأكد ماجد الحقيل وزير الإسكان السعودي في كلمته خلال حفل التدشين أن قطاع الإسكان حظي بمتابعة خادم الحرمين الشريفين الدائمة كغيرهِ من القطاعاتِ، وذلك حرصًا منه على تعزيز الاستقرارِ والرفاه الاقتصادي والاجتماعي للوطنِ والمواطن، ومواصلة خُطى النموِ والتقدّم بكل ثبات، واستمرارِ التنمية الشاملة والمتوازنة في مناطقِ المملكة كافة.
وأشار الحقيل إلى تأكيدات الملك سلمان بن عبد العزيز على أن توفير السكن الملائم للمواطنين وأسباب الحياة الكريمة لهم من أولوياته وأنه محل اهتمامه الشخصي، مشيرًا إلى أن ما صدر من تنظيماتٍ وقراراتٍ تصبّ في هذا الاتجاه، وقال: هذا «بكل تأكيد ديدنكم ونهجكم المعهود، في إطار ما تولونه من رعاية واهتمام بجميع المجالات لتحقيق مزيدٍ من التقدّمِ والنماء لها».
وبيّن وزير الإسكان السعودي أنه «انطلاقًا من النهضة التنموية والعمرانية والاقتصادية التي تعيشها محافظة الأحساء كباقي محافظات المملكة، وما تشهده المحافظة من تخصيص مواقع لمشروعات في مجالات مختلفة مثل التعليم والصحة والصناعة والسياحة والترفيه، وما تتطلبه هذه النهضة من مشروعات إسكانية للمواطنين، وفي إطار توجيهاتكم الدائمة بتفعيل الرؤى الطموحة قصيرة وطويلة المدى التي ترسم مستقبلاً واعدا للأجيال القادمة، وتنتج مجتمعًا حيويًا بنيانه متين، وتعزّز الاستفادة من المقومات الاقتصادية والفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة، فإن مشروع (ضاحية الأصفر) الذي يأتي في إطار الشراكة مع القطاع الخاص يستهدف توفير 100 ألف وحدة سكنية ومجمعات سياحية ومراكز تجارية وغيرها من الخدمات».
وأضاف: «سيتم تدشين أعمال المشروع مع تحالف شركات التطوير العقاري السعودية والصينية بعد أن تم توقيع الشراكة معها خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لجمهورية الصين، حيث يشكّل المشروع دعمًا مهمًا ونقلة نوعية تلبّي الاحتياج السكني الحالي والمستقبلي للمحافظة، وتتواكب مع التمدّد العمراني والاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده الأحساء».
وأوضح وزير الإسكان أنه يضاف إلى هذا المشروع، ما تم إنجازه من مشاريع أخرى في الأحساء بمجموع يصل إلى 4 آلاف منتج سكني بين الوحدات السكنية الجاهزة للتسليم والأراضي المطوّرة التي سيتم تسليمها للمطورين العقاريين، وتشمل مشروعًا يقع جنوب مدينة الهفوف، ومشروع أرض الجامعة، ومشروع إسكان المبرّز، وتأتي هذه المنتجات ضمن أكثر من 31 ألف منتج سكني على مستوى المنطقة الشرقية.
وقال الوزير الحقيل: «لا يفوتني أن نشير إلى الأثر الاقتصادي التنموي الإيجابي لتلك المشروعات الإسكانية، على توفير فرص العمل للمواطنين في المنطقة، وعلى تشجيع جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة للقطاع، فضلاً عن الأثر التراكمي الإيجابي لهذه المشاريع ولجميع المشاريع الإسكانية على اقتصاد المملكة، حيث تشير التقديرات إلى أن كل ريال ينفق على مشروعات الإسكان له مخرجات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة تقدّر بمكرر (4.7 ريال) على اقتصاد المملكة ككل».
وأضاف: «إنه تنفيذًا لتوجيهاتكم بضرورة تيسير سبل تمكين المواطنين من الحصول على السكن الملائم، وفي إطار التزام الوزارة بتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. ورؤى برنامج التحوّل الوطني 2020، فقد أطلقت الوزارة عددًا من البرامج والمبادرات الرافدة والمحفّزة على تحقيق الأهداف التنظيمية المرجوة، وصدرت لوائحها وآلياتها في جلسات مجلس الوزراء، ومن ذلك برنامج الرسوم على الأراضي البيضاء، وبرنامج الشراكة مع القطاع الخاص، ومركز خدمات المطوّرين (إتمام) الذي يهدف لتشجيع المطورين على الشراكة من خلال تقديم الخدمات لهم وتيسير وتسريع الإجراءات المطلوبة منهم، وبرنامج البيع على الخريطة (وافي)، وبرنامج الرهن الميسّر، وتنظيمات الدعم السكني، فضلاً عن برامج أخرى يتيحها الذراع التمويلية ممثّلاً بصندوق التنمية العقارية، فجميع هذه البرامج بدأت العمل فعليًا، وبدأنا ولله الحمد نلمس أثرها الإيجابي وفوائدها على المواطن والقطاع بشكل عام».
حضر حفل التدشين الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن سعد بن جلوي، والأمير عبد العزيز بن محمد بن فهد، والأمير فهد بن عبد الله بن جلوي، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن فهد بن منصور، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير سعود بن طلال بن بدر بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سلطان بن عبد الله، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز، والأمراء، والمشايخ، وجمع من المواطنين.
يذكر أن مشروع مدينة المبرز يضم 116 فيلا سكنية تم تنفيذها وتطويرها وفق معايير عصرية، فيما أنهت وزارة الإسكان بالقرب من مطار الأحساء، بناء 500 وحدة سكنية، في بيئة سكنية تضم الكثير من المرافق التجارية والترفيهية.
أما مشروع أرض الجامعة فيقع على مساحة مليون ونصف مليون متر مربع ويمتاز بقربه من جامعة الملك فيصل، وتم تطويره بالمشاركة مع القطاع الخاص، تماشيا مع رؤية المملكة 2030.



محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.