توتنهام يتطلع لتضميد جراحه الأوروبية على حساب تشيلسي في الدوري الإنجليزي

«البروفة» الأخيرة لريال مدريد وبرشلونة أمام سبورتينغ خيخون وريال سوسييداد قبل «الكلاسيكو»

أحزان بوكيتينو بعد وداع توتنهام الأوروبي (رويترز) - سعادة كونتي بعد فوز تشيلسي بست مباريات متتالية في الدوري الانجليزي (رويترز)
أحزان بوكيتينو بعد وداع توتنهام الأوروبي (رويترز) - سعادة كونتي بعد فوز تشيلسي بست مباريات متتالية في الدوري الانجليزي (رويترز)
TT

توتنهام يتطلع لتضميد جراحه الأوروبية على حساب تشيلسي في الدوري الإنجليزي

أحزان بوكيتينو بعد وداع توتنهام الأوروبي (رويترز) - سعادة كونتي بعد فوز تشيلسي بست مباريات متتالية في الدوري الانجليزي (رويترز)
أحزان بوكيتينو بعد وداع توتنهام الأوروبي (رويترز) - سعادة كونتي بعد فوز تشيلسي بست مباريات متتالية في الدوري الانجليزي (رويترز)

عندما تنطلق منافسات المرحلة الثالثة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يواجه تشيلسي المتصدر اختبارا صعبا في طريقه نحو تحقيق هدف التتويج، حيث يلتقي توتنهام الذي يتطلع إلى استعادة توازنه بعد الهزيمة أمام مضيفه موناكو 1 - 2 مساء الثلاثاء الماضي بدوري أبطال أوروبا والتي أنهت مشواره في البطولة من دور المجموعات.
ويتطلع توتنهام إلى مواصلة انطلاقته في الدوري الممتاز حيث لم يتلق حتى الآن أي هزيمة طوال 12 مباراة ويتأخر في المركز الخامس بفارق أربع نقاط فقط عن المتصدر تشيلسي الذي يعتلي القمة، بعد أن أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر بالدوري ليغيب عن المنافسات الأوروبية. ورغم تفوق تشيلسي، يدرك الفريق أنه سيواجه منافسة شرسة من جاره اللندني في مباراة اليوم المقررة على ملعب «ستامفورد بريدج». وقال جاري كاهيل مدافع تشيلسي: «نحن سعداء بالعمل الذي نقدمه، ولكن الدوري لم يحسم بعد.. لا تزال أمامنا منافسات كبيرة، نحن لم نصل حتى إلى فترة الكريسماس (منتصف الموسم)، لذلك علينا المضي قدما بخطى ثابتة، ويجب أن نحاول الاستمرار بنفس المستويات التي ظهرنا عليها في الأسابيع الأخيرة. نتمتع بوضع جيد وعلينا أن نحافظ عليه». وأضاف: «نلعب بشكل جيد، نعمل بجدية ونحقق النتائج الإيجابية التي تشكل الشيء الأكثر أهمية». وحصد تشيلسي الذي يدربه المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي 18 نقطة بستة انتصارات متتالية حققها بعد تلقي هزيمتين متتاليتين أمام ليفربول وآرسنال، ليحتل الصدارة برصيد 28 نقطة وبفارق نقطة واحدة أمام ليفربول ومانشستر سيتي وثلاث نقاط أمام آرسنال. أما توتنهام، فقد تغلب على وستهام مطلع هذا الأسبوع بعد سلسلة من أربعة تعادلات متتالية، وقال المدير الفني ماوريسيو بوكيتينو إن فريقه بحاجة إلى استعراض قدراته التنافسية خلال 90 دقيقة أمام تشيلسي. وقال بوكيتينو: «نحن بحاجة إلى أن نكون مستعدين، وأن نكون أقوياء، كما نحتاج إلى إظهار شخصيتنا وقدراتنا التنافسية».
ويترقب ليفربول ومانشستر سيتي على أمل تعرض تشيلسي لأي كبوة من أجل انتزاع الصدارة، ويستضيف ليفربول فريق سندرلاند صاحب المركز التاسع عشر قبل الأخير، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفا على بيرنلي في افتتاح منافسات المرحلة اليوم. ويتطلع ليفربول، الذي سجل أعلى عدد من الأهداف بين فرق الدوري هذا الموسم حيث أحرز لاعبوه 30 هدفا حتى الآن، إلى مصالحة جماهيره بعد تعادله السلبي مع مضيفه ساوثهامبتون يوم السبت الماضي. وقال جوردان هندرسون، قائد فريق ليفربول، في تصريحات لمجلة النادي: «أعتقد أنه بعد الطريقة التي بدأنا بها الموسم، ستواجهنا الفرق بالأسلوب الدفاعي، كما سيحاول أي منافس أن يؤثر على إيقاعنا قدر المستطاع». وأضاف: «لكن هذا جزء لا يتجزأ من كرة القدم، الفرق سترى أن هذه هي الطريقة المثالية للخروج من المباراة أمامنا بنقطة وربما بالنقاط الثلاث. يجب أن نكون مستعدين لمواجهة مثل هذا السيناريو، ويكون لدينا الحلول للتغلب عليه من أجل تحقيق الفوز».
أما مانشستر سيتي، فسيخوض مباراته أمام بيرنلي بثقة عالية بعد أن حسم تأهله إلى دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا بالتعادل مع بوروسيا مونشغلادباخ الألماني 1 - 1. وسيسعى جاهدا لحصد النقاط الثلاث بعد أن مني بثلاثة تعادلات خلال آخر خمس مباريات. وقال جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي «التأهل في دوري الأبطال قد حسم وسوف ننتظر حتى فبراير (شباط) المقبل، لذلك سيمكننا الآن التركيز على بطولة واحدة وهي الدوري الإنجليزي الممتاز». ويتوقع أن يشارك يايا توريه، الذي سجل عودة قوية بعد فترة استبعاد من قبل النادي وسجل ثنائية للفريق مطلع هذا الأسبوع، ضمن التشكيل الأساسي، بينما يغيب القائد فينسنت كومباني بسبب الإصابة. وتشهد مباريات السبت أيضا، لقاء ليستر سيتي حامل اللقب مع ميدلسبروه، وهال سيتي مع ويست برومويتش ألبيون، وسوانزي سيتي مع كريستال بالاس، بينما تشهد مباريات الأحد لقاء واتفورد مع ستوك سيتي، وآرسنال مع بورنموث، ومانشستر يونايتد مع وستهام، وساوثهامبتون مع إيفرتون.
الدوري الإسباني
يخوض كل من ريال مدريد المتصدر وغريمه برشلونة حامل اللقب «البروفة» الأخيرة قبل موقعة «الكلاسيكو» المقررة بينهما السبت المقبل، وذلك عندما يتواجه الأول مع ضيفه سبورتينغ خيخون السبت فيما يلعب الثاني مع مضيفه ريال سوسييداد في المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الإسباني. ويدخل ريال إلى مباراته خيخون، القابع في المركز الثامن عشر برصيد 9 نقاط، بمعنويات مرتفعة بعد أن ضمن تأهله إلى الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا التي يحمل لقبها بفوزه الثلاثاء على مضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي 2 - 1، وهو سيبحث عن انتصاره السادس على التوالي في الدوري. ويتربع فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان الذي يخوض الأربعاء اختبارا سهلا على أرضه ضد كولتورال ليونيسا من الدرجة الثالثة في مسابقة كأس إسبانيا، على الصدارة بفارق 4 نقاط عن غريمه الأزلي برشلونة بعد فوزه الكبير السبت الماضي في معقل جاره أتلتيكو مدريد بثلاثية نظيفة سجلها البرتغالي كريستيانو رونالدو، مستفيدا في الوقت ذاته من اكتفاء ملاحقه الكاتالوني بالتعادل على أرضه أمام ملقة (صفر - صفر) بغياب نجميه الأرجنتيني ليونيل ميسي للمرض والأوروغواياني لويس سواريز للإيقاف.
ومن المتوقع أن لا يواجه ريال الذي يتحضر للسفر إلى اليابان من أجل خوض كأس العالم للأندية (يبدأ مشواره في 15 ديسمبر (كانون الأول)، صعوبة في تخطي خيخون الذي لم يحقق أي انتصار منذ المرحلة الثالثة ضد ليغانيس (2 - 1) في 11 سبتمبر (أيلول) الماضي لكن النادي الملكي يخوض اللقاء دون نجمه الويلزي غاريث بيل المهدد بالغياب أيضا عن «الكلاسيكو» الأول لهذا الموسم بسبب الإصابة.
وأصيب بيل الثلاثاء ضد سبورتينغ لشبونة وذكر بيان لريال أنه «تعرض لتمزق في أحد أوتار الكاحل» من دون أن يحدد فترة غياب الجناح الويلزي عن صفوفه. بيد أن صحيفتي «اس» و«ماركا» أكدتا أن بيل سيغيب عن المواجهة بين قطبي الكرة الإسبانية، وحددت الأولى مدة غيابه بفترة تتراوح بين 3 و4 أسابيع. وإذا صحت معلومات «ماركا»، سيغيب بيل بالتالي عن مباراة ريال مدريد ضد بوروسيا دورتموند الألماني في الجولة الأخيرة من دور المجموعات ضمن دوري أبطال أوروبا في 7 ديسمبر (كانون الأول)، ويواجه أيضا خطر عدم المشاركة في كأس العالم للأندية من 8 إلى 18 الشهر المقبل في اليابان.
وفي المقابل، ستكون «البروفة» الأخيرة لبرشلونة في الدوري قبل لقاء غريمه الأزلي أكثر صعوبة من فريق زيدان وذلك لأنه يحل الأحد ضيفا على ريال سوسييداد الخامس على ملعب «انويتا» الذي لطالما عانى فيه النادي الكاتالوني، إذ سقط فيه خلال زياراته الأربع الأخيرة في الدوري ولم يخرج فائزا منه منذ الخامس من مايو (أيار) 2007 حين فاز بهدفي أندريس انييستا والكاميروني صامويل إيتو قبل أن يتلقى بعدها 5 هزائم مقابل تعادل في 6 زيارات. ويدرك المدرب لويس إنريكي أن الخطأ ممنوع أمام سوسييداد، خصوصا بعد النقطتين اللتين أهدرهما فريقه في المرحلة الماضية بغياب ميسي وسواريز اللذين عادا إلى الفريق الأربعاء وقاداه لبلوغ الدور الثاني من مسابقة دوري الأبطال بالفوز على سلتيك الاسكوتلندي 2 - صفر بفضل ثنائية للأول. وسيكون برشلونة أمام تجربة أخرى قبل لقاء ريال عندما يحل الأربعاء ضيفا على هيركوليس من الدرجة الثالثة في ذهاب دور الـ32 من مسابقة الكأس في مباراة من المتوقع أن يخوضها إنريكي بتشكيلة رديفة إلى حد ما من أجل إراحة نجومه وتجنب أي إصابات.
وسيكون إشبيلية، القادم من خسارة على أرضه أمام يوفنتوس الإيطالي (1 - 3) في دوري أبطال أوروبا ما أجل تأهله إلى الدور الثاني حتى الجولة الأخيرة، متربصا لأي تعثر من برشلونة من أجل إزاحته عن الوصافة كونه لا يتخلف عن النادي الكاتالوني سوى بفارق نقطتين قبل أن يستضيف السبت الجريح فالنسيا السادس عشر. لكن النادي الأندلسي نفسه يواجه تهديدا من ثلاثة فرق، إذ يتقدم بفارق نقطتين عن فياريال وريال سوسييداد وثلاث عن أتلتيكو مدريد. ويتواجه فياريال اليوم مع ضيفه ديبورتيفو لا كورونيا، فيما يسعى أتلتيكو مدريد إلى تناسي الهزيمة القاسية التي مني بها في المرحلة الماضية أمام جاره اللدود ريال عندما يحل الأحد ضيفا على أوساسونا. وقد استعاد فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني توازنه وارتفعت معنوياته مجددا بفوزه الأربعاء على آيندهوفن الهولندي 2 - صفر في دوري أبطال أوروبا، ما سمح له بحسم صدارة المجموعة الرابعة أمام بايرن ميونيخ الألماني.
وفي المباريات الأخرى، يلعب السبت ملقة مع ديبورتيفو لا كورونيا، وإسبانيول مع ليغانيس، على أن يلتقي الأحد سلتا فيغو مع غرناطة، والاثنين لاس بالماس مع أتلتيك بلباو.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.