أخيرًا.. رجال الهند يعرفون كم تدخر نساؤهم

بعد وقف تداول فئات الروبية الكبيرة

أخيرًا.. رجال الهند يعرفون كم تدخر نساؤهم
TT

أخيرًا.. رجال الهند يعرفون كم تدخر نساؤهم

أخيرًا.. رجال الهند يعرفون كم تدخر نساؤهم

أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في خطاب موجه إلى الأمة مساء 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري قرار الحكومة بإلغاء فئتي الخمسمائة روبية والألف روبية من العملات الورقية، وبعدها بدأ الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وجاء أحد المنشورات كالتالي: «غدًا سيعرف الكثير من الرجال المتزوجين في الهند مقدار المال الأسود الذي تمتلكه زوجاتهم».
على مدى الأسبوعين الماضيين كان لهذا القرار تأثير كبير، فمع سحب الحكومة لأكبر فئتين من العملات الهندية من أجل مكافحة المال الأسود، أو الأموال غير المشروعة، ظهرت ضحية «غير مُستهدفة» لهذا القرار، هي المرأة الهندية.
اعتادت الزوجات الهنديات لأجيال كثيرة اقتطاع جزء صغير من نقود أزواجهن التي يقدمونها لهن بغرض الإنفاق على المنزل، وعادة ما تخبئ الزوجات المال في أواني المطبخ، أو أسفل حشية الفراش، أو في جزء خفي داخل خزانة الملابس.
وتستخدم الزوجات هذه الأموال في وقت الضيق، وتعتبر المال الذي تخبئه من زوجها وأفراد أسرتها كنزها الذي تلجأ إليه حينما وكيفما تحب، وبسبب وقف العمل بنحو 86 في المائة من تلك العملات الورقية المتداولة في الهند، وجدت الكثير من نساء الطبقة المتوسطة مدخراتهن بلا قيمة، وفي خضم هذه الحالة من الفوضى والارتباك في الهند بسبب ذلك القرار، شعرت الزوجات الهنديات سواء كنّ من ربات المنازل أو من السيدات العاملات بالتوتر العصبي بسبب فقدان قيمة مدخراتهن السرية التي يخبئنها بعيدًا عن أعين أفراد أسرهن.
ولا يتوقف خط المساعدة في مركز أزمات المرأة في دلهي عن الرنين طوال ساعات اليوم طوال أيام الأسبوع، ويتلقى مستشارون مكالمات هاتفية لسيدات يتساءلن عما يفعلنه بمدخراتهن التي حصلن عليها بعد عناء، بعد إعلان رئيس الوزراء الهندي في خطابه التلفزيوني المفاجئ الموجه إلى الأمة إلغاء فئة الـ500 والـ1000 روبية من العملات الورقية.
وتهتم التحليلات المرتبطة بالقرار بضريبة الدخل على الأغنياء، كما أن الأفلام الهندية تُظهر أن رجال الأعمال والمقاولين الفاسدين هم فقط من يكنزون النقود، ويتجاهلون أن 80 في المائة من نساء الهند لا يتعاملن مع النظام المصرفي، ولا تزال 95 في المائة من المعاملات تتم نقدًا، وتدخر الكثير من النساء أموالهن نقدًا، وبالنسبة إلى ضحايا سوء المعاملة، تمثل هذه المدخرات شبكة أمان ضرورية جدًا.
ولم يؤد وقف تداول تلك الفئات إلى أزمة مالية بالنسبة إليهن فحسب، بل قد يكشف استراتيجيات الادخار السري التي يتبعانها مما قد يعرضهن للخطر.
وقبل التصريح للحكومة بذلك المال، على هؤلاء السيدات التصريح بها لأزواجهن، وسيُفاجأ الكثير من الأزواج عند اكتشافهم للمبالغ النقدية الهائلة التي تمكنت زوجاتهم من ادخارها، على مرّ السنين.
وفي الوقت الذي قد يسعد فيه بعض الأزواج من هذا الأمر، قد يشعر البعض الآخر بالغضب حيث سيفكرون كيف سيتمكنون من إبقاء المال بعيدًا عن الأعين المتطفلة لرجال الضرائب الذين يطاردون مدخري المبالغ النقدية الكبيرة في المنازل والمكاتب.
قالت راتشنا لكاتبة هذه السطور: «ماذا سأفعل؟ لقد ادخرت نحو 500 ألف روبية (7.3 ألف دولار) على مدى السنوات». وقالت إن زوجها، الذي أسعده هذا الاكتشاف، لم يسرّ كثيرًا لعلمه بأمر خداعها له.
لا يزال الكثيرون ينظرون إلى فن اقتطاع المال من مصروفات المنزل بوصفه سلاحًا حربيًا عجيبًا في ترسانة ربة المنزل الهندية.
ويبدو أن هذا التقليد تتوارثه البنت عن أمها؛ لكن بعد قرار مودي، على تلك السيدات إماطة اللثام عن كنزهن المخبوء.
وقالت نسيمة علي: «لقد أردت استغلال هذا المال الذي ادخرته خلال العام الحالي للقيام برحلة إلى عمان، وشراء هدايا لأقاربي وأصدقائي. لم يعلم أحد في المنزل بأمر هذا المال. لم أكن مضطرة إلى إيضاح نفقاتي الشخصية لأي رجل في الأسرة».
من المهم بالنسبة لأولئك السيدات إبعاد هذا المال عن أنظار الجميع، حيث يمنحهن سيطرة تامة على أوجه استخدامه سواء كان ذلك في حالات الطوارئ أو في رحلات التسوق الشخصية.
وتدخر السيدة الأربعينية المال طوال حياتها، وكان هذا المال مفيدًا في أوقات الضيق التي مرت بها أثناء حياتها، وأضافت نسيمة قائلة: «لقد كنت أدخر من المال الذي كان يعطيه لي زوجي شهريًا من أجل إدارة شؤون المنزل، وأخيرًا استخدمت هذا المال لشراء مصوغات ذهبية لي».
بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة، ليس لدى 80 في المائة من السيدات الهنديات حسابات مصرفية طبقًا لإحصاءات عام 2014، وأمام الهنود 50 يومًا لإيداع الفئات التي تم إلغاء تداولها في المصارف أو مكاتب البريد، مع ذلك لا تستطيع الكثير من ربات المنازل إيداع الأموال بأنفسهن نظرًا لأنهن غير متعلمات جيدًا، ولم يتعاملن بحساب مصرفي من قبل، وأكثرهن ليس لديهن حسابات مصرفية بالأساس.
في دولة ذكورية مثل الهند لا تتمتع حتى النساء المتعلمات باستقلال مادي، ولا يتعاملن مع أي مصارف.
منذ أربعة عقود تقريبًا عندما كانت سونيلا كابور حديثة الزواج بدأت ادخار النقود التي كانت تحصل عليها كهدايا زفاف؛ ولم يكن لدى زوجها أدنى فكرة عن ذلك، وقالت: «كان هذا المال يشعرني بالأمان، لقد كنت أعيش مع أسرة زوجي المحافظة، ولم أكن متأكدة مما قد يفعله أقارب زوجي إذا علموا بأمر مدخراتي».
وفي مرحلة لاحقة من حياتها، ومع تحسن ظروف أسرتها المالية، انضمت إلى مجموعة اجتماعية للمدخرات غير المُعلنة تحمل اسم «حفل القطيطة» مكونة من 10 إلى 20 سيدة في دلهي، وخلال اجتماعات المجموعة الشائعة في جنوب آسيا، والتي عادة ما تُنظم ضمن حفلات غذاء، كانت تساهم كل واحدة من العضوات بمبلغ مالي موحد شهريًا؛ ثم يتم بعد ذلك تطبيق نظام يشبه اليانصيب يقمن بموجبه باختيار إحدى العضوات التي تحصل على إجمالي المبلغ في ذلك الشهر، ويستمر الأمر على هذا النحو.
اشترت سونيلا، مثل أكثر النساء في مجموعتها، بهذا المبلغ مجوهرات ومصوغات ذهبية لها، ولا تدري أكثر صديقاتها حاليًا ما هو مصير مئات آلاف الروبيات التي ادخرنها من خلال هذه المجموعات على مدى سنوات طويلة.
وصرحت الحكومة بأنه خلال فترة السماح المذكورة، سيتم فرض ضرائب على الودائع المصرفية التي تزيد على 250 ألف روبية، وسيتم فرض غرامة مالية نسبتها 200 في المائة إذا لم تطابق المبالغ الدخول المُسجلة في الوثائق، وأصبح ذلك الأمر مصدر قلق لسونيلا ولغيرها من الزوجات المشتركات في تلك المجموعات التعاونية، وأكثرهن متزوجات برجال أعمال يمتلكون أموالا غير مشروعة، ومن المتوقع أن يرفض أزواجهن أن ترى المبالغ المالية النور.
وفي ظل عمليات الكشف، وربما خسارة ربات المنازل لمدخراتهن اللاتي جمعنها بعد جهد، لا تواجه السيدات خطر فقدان استقلالهن المالي المحدود فحسب، بل أيضًا فقدان كرامتهن.
وقالت طاهرة، محاسبة واختصاصية اجتماعية تُقدم للنساء استشارات خاصة بالاستقلال المالي: «لقد نسيت السيدات الفرق بين الادخار وكنز المال، ربما حان الآن وقت تعلم الاستثمار».
سواء شاءوا أم أبوا هناك اقتصاد مواز داخل القطاع المنزلي في الهند، تُسعد سلطة الاحتفاظ بالأموال سرًا النساء، وتُشعرهن بالأمان بفضل هذا السلاح السري.
وقالت إحدى ربات المنزل التي رفضت ذكر اسمها خوفًا من زوجها: «من الجيد ادخار نقود من أجل وقت الشدة، لا يعلم أحد متى قد يحتاج المرء إلى تلك الأموال في وقت عطلة المصرف».
وقالت سيدة أخرى غيرت اسمها في هذا التحقيق إلى سافيتا: «يعلم زوجي أن لدي مخططات ادخارية خاصة بي، لكني دائمًا ما أنكر ذلك، في وقت الحاجة يقترض مني ويعيد لي أصل المبلغ المالي إضافة إلى فائدة قدرها 18 في المائة».



عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
TT

عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)

قال بيرند لانغ، العضو في البرلمان الأوروبي، إنه سيتقدم باقتراح إلى فريق التفاوض بالبرلمان الأوروبي، بأن يعلَّق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا، وذلك بعد قرار المحكمة الأميركية العليا إلغاء رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح لانغ، الذي يمثل ألمانيا في البرلمان الأوروبي، عبر منصة «إكس»، أن هناك «فوضى جمركية عارمة من الإدارة الأميركية لم يعد أحد يفهمها، بل باتت مجرد أسئلة مفتوحة وحالة من عدم اليقين المتصاعد بالنسبة إلى (الاتحاد الأوروبي) وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين».

وأضاف: «لقد تغيرت بنود الاتفاقية والأساس القانوني الذي بُنيت عليه... ألا تشكل الرسوم الجمركية الجديدة المستندة إلى (المادة122) خرقاً للاتفاقية؟... على أي حال، لا أحد يعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بها، أم حتى ما إذا كانت قادرة على ذلك».

وأكد لانغ على أن «الوضوح واليقين القانوني ضروريان قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. لذلك؛ فسأقترح على فريق التفاوض في البرلمان الأوروبي، خلال اجتماعنا الاستثنائي، يوم الاثنين، تعليق العمل التشريعي لحين الحصول على تقييم قانوني دقيق والتزامات واضحة من الجانب الأميركي».

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع.وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.وعلّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرر لاحقا طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي اختُبر قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا إنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة؛ إذ تستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يُعرَف باسم «المادة122»، يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديده ‌بعد 150 يوماً.


«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».


إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)

أكد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الأميركية يحدّ من سلطة الرئيس دونالد ترمب في فرض رسوم جمركية. وشدد سوبيانتو على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، السبت (بالتوقيت المحلي)، إن قرار المحكمة العليا الأخير -الذي صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3- قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية».

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، لكنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وفي رده على قرار المحكمة والإعلان التالي له بشأن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة على الواردات بنسبة 10 في المائة، أبدى الرئيس الإندونيسي تفاؤله. وقال برابوو: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».