السعودية تستهدف زيادة إنتاج المياه المحلاة بنسبة 100 % خلال 15 عامًا

اليوم.. انطلاق منتدى الاستثمار في المياه بالرياض

المؤسسة العامة لتحلية المياه تتولى إنتاج 62 % من المياه المحلاة بالسعودية («الشرق الأوسط»)
المؤسسة العامة لتحلية المياه تتولى إنتاج 62 % من المياه المحلاة بالسعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تستهدف زيادة إنتاج المياه المحلاة بنسبة 100 % خلال 15 عامًا

المؤسسة العامة لتحلية المياه تتولى إنتاج 62 % من المياه المحلاة بالسعودية («الشرق الأوسط»)
المؤسسة العامة لتحلية المياه تتولى إنتاج 62 % من المياه المحلاة بالسعودية («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي تستهدف فيه السعودية رفع مستوى إنتاج المياه المحلاة بنسبة 100 في المائة خلال 15 عامًا، ينطلق في العاصمة «الرياض» مساء اليوم السبت، ملتقى الاستثمار في المياه، وهو الملتقى الذي من المرتقب أن يطرح فرصًا استثمارية بقيمة 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار).
ومن المتوقع أن يساهم القطاع الخاص بحصة أكبر في إنشاءات المحطات المستقبلية لتحلية المياه، وهو الأمر الذي تدعمه رؤية المملكة 2030، وهي الرؤية التي تستهدف نقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، مما يعزز بالتالي من النشاط الاقتصادي للمملكة.
وفي خطوة من شأنها المحافظة على الثروة المائية في المملكة، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قرارًا يقضي بتحويل مسمى وزارة الزراعة، إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة، وسط حراك ملحوظ نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في مجال تحلية المياه، جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على الثروة المائية، عبر حزمة من القرارات الحيوية في القطاع الزراعي، الذي يُعتبر القطاع الأكثر استهلاكًا للمياه في البلاد.
وقد بزغت في عام 1974 شمس المؤسسة العامة لتحلية المياه، كمؤسسة حكومية سعودية تعنى بتحلية مياه البحر وإنتاج الطاقة الكهربائية، وإيصال المياه المُحلاة لمختلف مناطق المملكة العربية السعودية، حيث تم إنشاؤها بأمر ملكي كمؤسسة حكومية مستقلة ذات شخصية اعتبارية.
وتعتبر الشركات الوطنية واجهة مهمة لمستقبل المشاركة الفاعلة في تنفيذ وإدارة محطات تحلية المياه في السعودية، فيما من المنتظر أن تكون الشركات السعودية واحدة من أكثر شركات العالم المستفيدة من حجم الفرص الاستثمارية المتوقع طرحها خلال ملتقى الاستثمار، الذي سينطلق في الرياض مساء اليوم، ويستمر على مدى اليومين المقبلين.
وفي ضوء ذلك، تكشف التقارير الرسمية الصادرة في السعودية، أن القطاع الخاص ينتج ما نسبته 38 في المائة من المياه المحلاة، فيما تتولى المؤسسة العامة لتحلية المياه إنتاج 62 في المائة من المياه المحلاة، يأتي ذلك من خلال 18 محطة متخصصة تمتلكها وتشغلها المؤسسة في هذا القطاع الحيوي.
ومن المُنتظر أن يُساهم طرح مزيد من المشاريع في مجال تحلية المياه خلال ملتقى الاستثمار في المياه الذي سينطلق في الرياض مساء اليوم، في زيادة حصة القطاع الخاص من إنتاج المياه المحلاة، مما يقود بالتالي إلى إعادة هيكلة القطاع، ليحقق بذلك فوائد كثيرة أهمها إزالة أعباء التكاليف الرأسمالية والتشغيلية عن الحكومة، ورفع كفاءة تشغيل المحطات وقدرتها التنافسية.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» يوم أمس، من المنتظر أن تقود بعض الشركات الوطنية الكبرى تحالفات جديدة لإنشاء عدد من محطات تحلية المياه، خصوصا أن المملكة تستهدف رفع مستوى إنتاج المياه المحلاة إلى 8.8 مليون متر مكعب يوميًا.
ويرى مختص اقتصادي أن حجم الفرص الاستثمارية المطروحة في قطاع تحلية المياه السعودي يمثل عمقًا كبيرًا للاستثمار في هذا القطاع على مستوى المنطقة، حيث أكد الدكتور غانم السليم لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستثمار في المياه بات من أكثر القنوات الاستثمارية التي تتطلب حضورًا نوعيًا، وكفاءات عالية، نظرًا لزيادة حجم الاستهلاك، ووجود بعض التحديات التي تواجه الأمن المائي في العالم أجمع.
ولفت الدكتور السليم إلى أن حجم الفرص الاستثمارية المطروحة في قطاع تحلية المياه السعودي تمثل إضافة جديدة للاستثمار في تحلية المياه على مستوى العالم أجمع، واصفًا محطات تحلية المياه المُزمع طرحها خلال منتدى الاستثمار في المياه بأنها عمق استثماري قوي للاقتصاد الخليجي ككل.
وأمام هذه التطورات، تعتبر شركة «أكوا باور» واحدة من أكثر الشركات الوطنية حضورًا على صعيد إنتاج المياه المحلاة، حيث تُنفذ الشركة عملها من خلال الاستثمار والاستحواذ على مشاريع قيّمة عبر تطويرها وتشغيلها، مما ساهم في تأسيس محفظة متميزة من محطات إنتاج المياه المحلاة بطاقة إنتاجية تصل إلى 2.5 مليون متر مكعب يوميًا، وبتكلفة استثمارية تصل إلى 38 مليار ريال (10.1 مليار دولار).
إلى ذلك، أوضح المهندس منصور الزنيدي مدير عام التخصيص والشؤون التجارية بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أن المؤسسة تعمل على عدد من الفرص الاستثمارية الواعدة لطرحها للقطاع الخاص بقيمة تقارب 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار) خلال الخمس سنوات القادمة، يأتي ذلك ضمن برنامج تخصيصها تماشيا مع رؤية المملكة 2030 وتطلعات القيادة الحكيمة لتغطية مناطق المملكة من المياه المحلاة، وتطوير صناعة التحلية وتحقيق الاستدامة المائية للوطن، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية، وتوفير فرص العمل.
وقال المهندس الزنيدي في تصريحات صحافية مؤخرًا، إن قطاع المياه ممثلاً في وزارة البيئة والمياه والزراعة والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشركة المياه الوطنية، تعقد ملتقى الاستثمار في المياه بهدف تشجيع الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص في هذا القطاع، بمختلف مراحله، إنتاجًا ونقلاً وتوزيعًا ومعالجة، وبالتالي عرض الفرص الاستثمارية وتبادل الرؤى والأفكار بين الجهات الحكومية والشركات الإقليمية والعالمية، لافتًا إلى أن القطاع الخاص سيساهم في بناء المحطات المستقبلية، متوقعًا الوصول إلى نحو 8.8 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا بنهاية الخمسة عشر عامًا المقبلة، أي ضعف ما عليه الآن تقريبا.
وأضاف المهندس الزنيدي: «الملتقى سوف يتناول عدة محاور أبرزها بيئة الاستثمار في المملكة خصوصًا بيئة قطاع المياه، بالإضافة إلى نظرة عامة على واقع هذا القطاع وتوجهه المستقبلي، والتجارب الناجحة المحلية والعالمية في تطوير وتمويل مشاريع المياه، والبيئة التنظيمية والتشريعية، واستعراض لفرص الاستثمار في هذا القطاع».



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».