الجمعة بيضاء أو سوداء.. ستتسوق حتى آخر قرش

اتحاد التجزئة الفيدرالي: المستهلكون سينفقون 655.8 مليار دولار خلال أيام التخفيض

متسوقون أميركيون خلال موسم التخفيضات الذي بدأ أمس الجمعة (رويترز)
متسوقون أميركيون خلال موسم التخفيضات الذي بدأ أمس الجمعة (رويترز)
TT

الجمعة بيضاء أو سوداء.. ستتسوق حتى آخر قرش

متسوقون أميركيون خلال موسم التخفيضات الذي بدأ أمس الجمعة (رويترز)
متسوقون أميركيون خلال موسم التخفيضات الذي بدأ أمس الجمعة (رويترز)

«تسوق حتى تفقد الوعي» كان هذا شعار عدد كبير من المتاجر ومواقع البيع الإلكتروني في جمعة أمس، التي تشتهر عالميا بالجمعة السوداء، بينما يُطلق عليها في عدد من الدول العربية والإسلامية الجمعة البيضاء، وبغض النظر عن التسمية، فقد شهدت هذه المتاجر إقبالا كبيرا، ومبيعات أعلى بكثير من الأيام العادية.
بدأ الحدث السنوي الضخم في كثير من المتاجر، مع تخفيضات ستمتد حتى عطلة الأسبوع، الاثنين، ويعتبر هذا اليوم بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد، وتعود تسميته بهذا الاسم إلى القرن التاسع عشر، حيث ارتبط بالأزمة المالية عام 1869 في الولايات المتحدة التي شكلت ضربة كبرى للاقتصاد الأميركي آنذاك، حيث كسدت البضائع وتوقفت حركة البيع، تعافى منها عن طريق عدة إجراءات منها تخفيضات كبرى على السلع والمنتجات لبيعها بدل من كسادها وتقليل الخسائر قدر المستطاع. وعلى مدار الأعوام الماضية تمت إعادة تشكيل جذرية للإنفاق الاستهلاكي في حول العالم، الأمر الذي بدد شكل التسوق المعتاد في أذهاننا جميعا لينتقل إلى العالم الافتراضي، ليسيطر على الحصص الكبرى في التسوق خلال مواسم التخفيضات. وتوقع اتحاد التجزئة الفيدرالي بالولايات المتحدة أن ينفق المستهلكون خلال أيام التخفيض ما يقرب من 655.8 مليار دولار بزيادة قدرها 3.6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، الذي بلغ معدل الإنفاق فيه 626.1 مليار دولار، كما سينفق المستهلكون ما يقرب من 137.4 مليون دولار خلال الجمعة السوداء، مقارنة بنحو 135.8 مليون العام الماضي من خلال سلاسل محلات التجزئة المباشرة، وباقي الإنفاق سيتم عبر الشبكة العنكبوتية.
وتقيس هذه التوقعات جملة الاستهلاك في المحلات والمواقع الأميركية، حتى لو قامت بالبيع لمستهلكين خارج الولايات المتحدة.
ووفقا لتقرير «أدوبي» فإن السلع الأكثر مبيعا كانت الأجهزة الإلكترونية والألعاب وأجهزة الحاسب المحمول، وحتى الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش، كان المعدل: بيع 3200 تلفزيون كل دقيقة من منصات التسوق الإلكتروني.
وأنفق الأميركيون فعليا هذا الشهر حتى عشية الجمعة 25.5 مليار دولار على الإنترنت بزيادة قدرها 3.5 في المائة عن العام الماضي، وفقا لتقرير «أدوبي» لقياس معدلات البيع.
وتسوق في الجمعة السوداء العام الماضي ما يقرب من 72.4 مليون شخص، وبلغ متوسط إنفاق الشخص 299.6 دولار، وكان هذا أسوأ معدل تسوق منذ الخامس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، حيث توقعت جهات الاستطلاع تسوق 99.8 مليون شخص، في حين بلغ عدد المتسوقين في 2014 نحو 87 مليون شخص، وفقا لتقرير اتحاد التجزئة الفيدرالي.
وقال آرتن كيلي، محلل مؤشرات بيع التجزئة بإحدى شركات الأبحاث الأميركية، إن المتسوقين فضلوا العام الماضي إنفاق مدخراتهم على مشترياتهم بدلا من استخدام بطاقات الدين، مشيرا في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن 41.9 في المائة من متسوقي العام الماضي استخدموا بطاقات السحب الآلي، في حين استخدم 24 في المائة منهم الدفع نقدا، و2.3 في المائة عن طريق الشيكات، و31.8 فضلوا الإنفاق من مدخراتهم الخاصة لمشتريات عطلة عيد الشكر.
وأوضح كيلي أن الأسر استفادت من القروض منخفضة الفائدة لشراء السلع المعمرة بدلا من استخدام بطاقات الائتمان، قائلا: «لا تزال كثير من الأسر تشعر بالقلق إزاء صحة الاقتصاد الأميركي».
وفي المملكة المتحدة من المتوقع أن ينفق المتسوقون نحو ملياري إسترليني (2.5 مليار دولار) منها 1.27 مليار إسترليني (1.58 مليا دولار) على الإنترنت، ومن المتوقع أن يتم أكثر من نصف الإنفاق خلال يوم الاثنين المقبل، عبر التجارة الإلكترونية، ليبلغ إجمالي الإنفاق عبر الإنترنت، في الفترة من 21 إلى 28 نوفمبر الحالي 6.77 مليار إسترليني (دولار)، وفقا لتقرير جمعية التجزئة البريطانية آي إم آر جي. ومن المتوقع أن يملأ شوارع بريطانيا نحو 14 مليون شخص يسعون للشراء بأسعار منخفضة، خلال فترة المبيعات التي تشهد تخفيضات في الأسعار التي تستمر لمدة أربعة أيام، وهو اتجاه جديد نسبيا ابتدعه أبناء الولايات المتحدة، ويبدأ مع الاحتفالات بيوم عيد الشكر، وتعد الإلكترونيات والملابس وهدايا عيد الميلاد من بين الأشياء الأكثر مبيعا في فترة التخفيضات في الأسعار. ويمكن أن يدفع يوم الجمعة السوداء المتسوقين للتغاضي عن ارتفاع الأسعار الناجم عن انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني بعد اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال جون روبرت، المحلل الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، إن السلع تأثرت بشكل كبير منذ تحرك الإسترليني بعد نتائج تصويت يونيو (حزيران) الماضي، متوقعا أن ترتفع الأسعار بشكل أكبر في وقت مبكر العام المقبل.
وارتفع معدل التسوق عبر الهواتف الذكية في المملكة المتحدة خلال الجمعة السوداء بنحو 11 في المائة مقارنة بالعام الماضي حتى مثول الجريدة للطبع، ومن المتوقع أن يرتفع معدل الزيادة إلى 58 في المائة يوم الاثنين المقبل (أو المعروف بيوم التجارة على الإنترنت)، وتم اختيار هذا اليوم بغرض إتاحة الفرصة للمواطنين للتسوق عبر الإنترنت بسبب إجازة المتاجر، واستخدم المصطلح لأول مرة في 28 نوفمبر 2005.
وقالت متاجر جون لويس إنها شهدت طلبا قويا من المتسوقين أمس، واصطف المتسوقون في الثامنة من صباح أمس الجمعة أمام سلسة المتاجر المنتشرة في أنحاء المملكة، وأفادت مجموعة المتاجر في بيان بأن مبيعات الهواتف الجوالة شهدت زيادة بنحو 21 في المائة.
وقال دينو روسي، مدير العمليات في متاجر جون لويس، إن المبيعات عبر الإنترنت «فاقت التوقعات»، وجاءت السلع الأكثر مبيعا في فئة «التكنولوجيا» قبل نشر هذا التقرير سماعات سونوس، وتباع منها واحدة كل 10 ثوان، وجاءت قطع التركيب للأطفال أو المعروفة بـ«ليغو» الأكثر مبيعا من حيث القيمة، وكانت عطور مارك جاكوبس الأكثر مبيعا من حيث الكم.
ووفقا لإحصائية موقع «فري دوت كو دوت يو كه»، فإن 15 طاولة كونسول تباع كل دقيقة، و12 ساعة ذكية كل ثانية، و21 زجاجة عطر في الدقيقة، ومجموعة من أدوات تجعيد الشعر «كيرلي» كل 8 ثوان.
في حين قالت متاجر أرغوس إنها شهدت إقبالا كبيرا حيث استقبلت ما يقرب من 700 ألف زائر في الساعة الأولى من صباح الجمعة، وتوقعت المتاجر أن تستقبل مزيدا من الزائرين بعد خروج الموظفين من العمل. وتوقعت كاثرين شاتلوورت، الرئيس التنفيذي لمتاجر أرغوس، أن يباع ما يقرب من مليوني قطعة خلال أيام التخفيض.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».