تركيا تهدّد أوروبا بفتح الحدود أمام المهاجرين للعبور بعد تصويت البرلمان الأوروبي

تركيا تهدّد أوروبا بفتح الحدود أمام المهاجرين للعبور بعد تصويت البرلمان الأوروبي
TT

تركيا تهدّد أوروبا بفتح الحدود أمام المهاجرين للعبور بعد تصويت البرلمان الأوروبي

تركيا تهدّد أوروبا بفتح الحدود أمام المهاجرين للعبور بعد تصويت البرلمان الأوروبي

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم (الجمعة)، بفتح الحدود التركية أمام عبور المهاجرين غير الشرعيين الراغبين في التوجه إلى أوروبا، وذلك غداة تصويت البرلمان الأوروبي على طلب تجميد مؤقت لمفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد.
وردت ألمانيا على الفور، مؤكدة أن «تهديد» الاتفاق الأوروبي التركي حول الهجرة «لا يؤدي إلى نتيجة».
وفي الاتجاه ذاته قالت فرنسا إنّ «المزايدات والمجادلات لا جدوى منها».
وفي تصعيد إضافي، أكّد إردوغان مجددًا أنّه سيوقع على مرسوم إعادة العمل بعقوبة الإعدام في حال وافق عليه البرلمان، وهو ما يعتبره الاتحاد الأوروبي مخالفا لمعايير الانضمام إلى صفوفه.
وتأتي تصريحات إردوغان بعد أسابيع من التراشق الحاد بين أنقرة وبروكسل التي تتهم السلطات التركية باستهداف المعارضة بقمع شديد إثر محاولة الانقلاب في يوليو (تموز).
وتهدد هذه العاصفة الدبلوماسية الاتفاق الذي أبرم في مارس (آذار) 2016، بين الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي وأتاح وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا عبر الجزر اليونانية في بحر إيجه.
وقال إردوغان اليوم: «حين احتشد 50 ألف مهاجر على مركز كابي كولا الحدودي (بين تركيا وبلغاريا)، طلبتم المساعدة وبدأتم تتساءلون: (ماذا سنفعل إذا فتحت تركيا حدودها؟)». وأضاف إردوغان في خطاب في إسطنبول «اسمعوني جيدا، إذا تماديتم فإنّ هذه الحدود ستفتح، تذكروا ذلك».
وصدر هذا التحذير الجاف قبل أشهر من استحقاقات انتخابية هامة في أوروبا، بينها انتخابات رئاسية في فرنسا وانتخابات فدرالية في ألمانيا، البلدان اللذان يعتبران عماد أوروبا واللذان يواجهان تصاعد النزعات الشعبوية وقد تحتل مسألة الهجرة فيهما موقعا محوريا.
وأتاح الاتفاق الأوروبي التركي بشأن المهاجرين خفض أعداد الوافدين يوميا إلى الجزر اليونانية في بحر إيجة إلى بضع عشرات، مقابل الآلاف في ذروة حركة الهجرة إلى أوروبا في صيف 2015.
ووصل أكثر من 171 ألف مهاجر إلى اليونان منذ بداية 2016، مقابل نحو 740 ألفا في الفترة ذاتها من 2015، حسب المنظمة الدولية للهجرة.
وقالت أولريكي ديمر المتحدثة باسم الحكومة الألمانية «نعتبر الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي نجاحا مشتركا، والاستمرار به يصب في مصلحة كل الأطراف»، مؤكدة أنّ «التهديدات من الجانبين لا تؤدي إلى نتيجة».
وقال مارغاريتيس شيناس المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إنّ المفوضية تبقى «ملتزمة بالكامل بتطبيق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا».
وطلبت أنقرة، في مقابل الاتفاق، إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول إلى منطقة شنغن، وفتح فصول جديدة في عملية الانضمام، ومساعدة مالية لاستقبال ثلاثة ملايين لاجئ تؤويهم تركيا وبينهم 2.7 مليون سوري.
غير أنّ الاتفاق بشأن التأشيرات متعثر، إذ يأخذ الاتحاد الأوروبي على تركيا أنّها لم تستجب للمعايير المطلوبة.
من جهتها، تؤكد أنقرة أن الاتفاق حول الهجرة سيسقط «بصورة طبيعية» إذا لم يتم إحراز أي تقدم بشأن تأشيرات الدخول.
كما تتهم الحكومة التركية الدول الأوروبية بعدم توفير المساعدة المالية الموعودة لاستقبال اللاجئين، وهو ما تنفيه بروكسل.
وقال إردوغان اليوم: «نحن من يستقبل أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ في هذا البلد، وأنتم لم تفوا بوعودكم».
ولوح الرئيس التركي في مطلع الشهر بإمكانية طرح مسألة مواصلة مفاوضات الانضمام إلى أوروبا على استفتاء شعبي في حال لم يسجل أي تقدم في المسألة بحلول نهاية السنة.
وطلب البرلمان الأوروبي أمس، في قرار غير ملزم «تجميدا مؤقتا» لعملية انضمام تركيا، معتبرا أنّ «الإجراءات القمعية التي اتخذتها الحكومة التركية في إطار حال الطوارئ غير متكافئة».
وتنفذ السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو حملة تسريح وإقالة واسعة أسفرت عن اعتقال أكثر من 36 ألف شخص حسب الأرقام الرسمية.
وفي تقرير نشر الأسبوع الماضي ورفضته انقرة، انتقدت المفوضية الاوروبية «تراجع تركيا» في تطبيق معايير الانضمام ولا سيما في ما يتعلق بحرية التعبير ودولة القانون.
وإن كانت عملية الانضمام تراوح مكانها، إلّا أنّ معظم دول الاتحاد الاوروبي تشدّد على ضرورة ابقاء «قنوات التواصل مفتوحة» مع أنقرة.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.