توجهات جديدة لليابان ترى في الهند حليفًا استراتيجيًا

أبرمت اتفاقًا نوويًا معها تحسبًا للتحولات الدولية والاقتصادية المتسارعة

محطة فوكوشيما النووية توقفت عن العمل لـ100 دقيقة بسبب الهزة الأرضية التي ضربت اليابان مؤخراً.. ولهذا السبب، أي السلامة، تلقى مشاريع الطاقة النووية معارضة شديدة في كل العالم (إ.ب.أ)
محطة فوكوشيما النووية توقفت عن العمل لـ100 دقيقة بسبب الهزة الأرضية التي ضربت اليابان مؤخراً.. ولهذا السبب، أي السلامة، تلقى مشاريع الطاقة النووية معارضة شديدة في كل العالم (إ.ب.أ)
TT

توجهات جديدة لليابان ترى في الهند حليفًا استراتيجيًا

محطة فوكوشيما النووية توقفت عن العمل لـ100 دقيقة بسبب الهزة الأرضية التي ضربت اليابان مؤخراً.. ولهذا السبب، أي السلامة، تلقى مشاريع الطاقة النووية معارضة شديدة في كل العالم (إ.ب.أ)
محطة فوكوشيما النووية توقفت عن العمل لـ100 دقيقة بسبب الهزة الأرضية التي ضربت اليابان مؤخراً.. ولهذا السبب، أي السلامة، تلقى مشاريع الطاقة النووية معارضة شديدة في كل العالم (إ.ب.أ)

تُعدُّ الصداقة المتنامية بين الهند واليابان جزءًا من المشهد الجغرافي السياسي المتغير في منطقة جنوب آسيا وجنوب شرقي آسيا. ويساور اليابان القلق من الهيمنة الصينية المتزايدة في المنطقة، وهي ترى في الهند الحليف المثالي حيال توازن القوى في تلك المنطقة.
ومن هنا جاء التطور المهم في العلاقة، على الرغم من اختفائه وسط الزخم الكبير الذي شهدته الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو إبرام اتفاق التعاون النووي للأغراض المدنية بين الهند واليابان، بعد ما يقرب من 6 سنوات من المفاوضات المطولة.
ولقد ترددت الحكومة اليابانية في الماضي حيال التوقيع على مثل هذا الاتفاق مع الهند بسبب رفض الهند التوقيع، خلال العقود الثلاثة الماضية، على المعاهدة الدولية لعدم انتشار الأسلحة النووية. كما لم توقع الهند أيضًا على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
لكن خلصت اليابان، إثر التعامل مع هذه المخاوف، إلى إمكانية إنهاء الاتفاق إذا ما أوقفت الهند، بصورة طوعية، التعليق المؤقت للتجارب النووية التي ظلت الهند تجريها منذ عام 2008.
ولقد أجرت الهند أولى تجاربها النووية في عام 1974، ثم أجرت تجربة نووية أخرى في عام 1998، ويعتقد أن الهند تمتلك ما يقرب من 100 رأس نووي. ولقد حظر المجتمع الدولي، ولسنوات كثيرة، إبرام التعاون النووي مع الهند للأغراض المدنية، ولكن الإدارة الأميركية في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش أبرمت مثل هذا الاتفاق مع نيودلهي مع التركيز على بناء محطات الطاقة النووية في منطقة اقتصادات جنوب آسيا ذات النمو السريع، وهي الخطوة التي تلتها خطوات مماثلة من قبل بلدان أخرى ومن بينها اليابان.
يقول سوبراهمانيام جايشانكار، وزير الخارجية الهندي، إن الاتفاق النووي المبرم مع اليابان يماثل الاتفاقيات الأخرى الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من البلدان مع الميزات المضافة التي تتعلق بالأمن والسلامة اتساقا مع الحساسيات اليابانية المفهومة في هذا الصدد.
وشهد إبرام الاتفاق معارضة سياسية في طوكيو (الدولة الوحيدة التي تعرضت لهجوم نووي في الحرب العالمية الثانية) لا سيما في أعقاب الكارثة النووية المريعة التي شهدتها محطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان عام 2011 بسبب التسونامي.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي جمع رئيسي وزراء البلدين، قال شينزو آبي رئيس وزراء اليابان إن حكومته تعرب عن سعادتها بإبرام الاتفاق بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وأضاف مصرحًا لوسائل الإعلام: «يأتي هذا الاتفاق ضمن الأطر القانونية التي سوف تتصرف الهند بموجبها في ما يتعلق بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وكذلك ما يتعلق بنظام عدم الانتشار النووي، على الرغم من أن الهند ليست من الدول المشاركة أو الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».
يقول أنصار الاتفاق إنه بمثابة الموقف المربح لكلا الجانبين، طوكيو ونيودلهي. حيث سوف تتمكن الهند من خلاله من تغذية اقتصادها المتعطش للطاقة بنوع من الطاقة النظيفة الخالية من الانبعاثات الكربونية الضارة. في حين أن اليابان سوف تفتح المزيد من فرص الأعمال للقطاع النووي من اقتصادها. والطاقة النووية من الأمور بالغة الأهمية بالنسبة إلى الهند. فلقد التزمت نيودلهي أخيرا بخفض مستوى الانبعاثات الكربونية لديها بواقع 33 إلى 35 في المائة بحلول عام 2030 من المستويات السابقة المسجلة حتى عام 2005.
يخضع 13 مفاعلاً نوويًا هنديًا، من أصل 21 مفاعلاً تملكها البلاد، لاعتبارات الأمن والسلامة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي الوقت الحاضر، فإن الطاقة النووية الهندية تمثل 3 في المائة فقط من إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد. وتهدف الهند إلى زيادة نصيبها من الطاقة الكهربائية بنحو 25 في المائة على مدى العقدين المقبلين. وحتى تحقق الهند هذا الهدف، لديها خطط لبناء ما يقرب من 80 مفاعلاً نوويًا جديدًا خلال العقود المقبلة.
وإذا أمكن للهند الاعتماد على تكنولوجيا المفاعلات النووية المتطورة لدى اليابان، فسوف يمكنها تسريع وتيرة التقدم في مجال توليد الطاقة النووية، والاستفادة من المصالح المتبادلة مع اليابان. ومن المرجح لشحنات اليورانيوم المتوقع وصولها خلال العام الحالي أن تسجل رقما قياسيا من حيث الكمية المرسلة إلى دولة واحدة، التي ترقى إلى ما يقرب من 53 في المائة من إجمالي الوقود النووي المستورد منذ دخول الهند إلى سوق الوقود النووي العالمية المفتوحة منذ عام 2008.
وسوف يسمح الاتفاق للصناعة النووية اليابانية المتأزمة بالوصول إلى السوق الهندية المتنامية، التي تقدر قيمتها بنحو 150 مليار دولار. وهذا وضع اليابان الآن على مسار تعزيز صادرات التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية إلى الخارج. فلقد وقّعت بالفعل، ولا تزال في معرض التوقيع أيضًا، على كثير من الاتفاقات النووية للأغراض السلمية مع دول مثل البرازيل، وجنوب أفريقيا، والمملكة العربية السعودية، والمكسيك، وفيتنام. ولقد استثمرت اليابان وبشكل مكثف وكبير في النمو الاقتصادي الهندي، حيث عمدت إلى تعديل الدستور الياباني ليسمح بإقامة العلاقات الدفاعية وتوفير المساعدات في حدود التنمية المتطورة للبنية التحتية.
وفي الوقت ذاته، وفي العاصمة النمساوية فيينا، وحالما كانت الهند توقع على الاتفاق النووي مع طوكيو، تبددت تقريبا الآمال الهندية لنيل عضوية المجموعة الدولية لموردي المواد النووية، بعد اجتماع المجموعة خلال العام الحالي، الذي لم يُسفر عن جديد بخصوص الملف الهندي، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن العملية مستمرة حتى عام 2017.
ووفقًا لبعض المصادر الدبلوماسية المطلعة، انتهى الاجتماع الاستشاري للمجموعة والمنعقد بتاريخ 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، على نحو ما آل إليه الاجتماع التمهيدي للمجموعة في العاصمة الكورية الجنوبية سيول في يونيو (حزيران) من العام الحالي، ومن دون تحقيق أي تقدم يُذكر إزاء طلب العضوية الهندي في المجموعة. ومع ذلك، فإن الدفع الصيني بإجراء عملية من مرحلتين، من حيث تحديد معايير قبول عضوية الدول غير الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، كما هو الحال بالنسبة للهند وباكستان، جرى اعتباره والموافقة عليه من قبل الدول الـ48 الأعضاء في المجموعة.
وفي مقالة نشرت على صفحات صحيفة «غلوبال تايمز» الموالية للحكومة الصينية، وجهت الانتقادات إلى اليابان جراء تسهيل القواعد الحكومية من أجل إبرام الاتفاق النووي الأخير مع نيودلهي، وقالت الصحيفة إن بيع التكنولوجيا النووية اليابانية إلى الهند من شأنه تلطيخ سمعة طوكيو وتلويث دعوتها إلى عالم خالٍ تمامًا من الأسلحة النووية.
ويفترض كثير من المحللين أن العلاقة الوثيقة بين الهند واليابان تدور في فلك المخاوف المشتركة إزاء الصين. فالعداء الصيني يُسهم بنصيب كبير من الكعكة الثنائية في هذه المنطقة، ولكن فائدة تلك العلاقة إلى الأجندات المحلية لرئيس الوزراء الهندي والياباني لا تزال في مرحلة النمو.
ووفقًا للكاتب الصحافي والمعلق السياسي الهندي المستقل كيه إس فينكاتاشالام: «يدرك كل من مودي وآبي المخاطر التي تشكلها الجارة العملاقة، الصين، ولا سيما من خلال تأكيداتها في الآونة الأخيرة، ولقد عملا معًا على تسوية الأجواء فيما بين البلدين وتحويلها إلى شراكة استراتيجية.. ويعد الاتفاق النووي مع الهند جزءًا من الاستراتيجية الموسعة لحكومة آبي لتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية مع الهند باعتبارها الوزن المعادل للهيمنة الصينية المتنامية في آسيا».
ويقول الصحافي البارز مانيش تشيبر المعني بقضايا آسيا والمحيط الهادي: «من شأن هذه المعاهدة تعزيز المصداقية الهندية أمام المجتمع الدولي، وسوف تساعد في بناء قضية قوية لصالحها. وإذا ما استمرت الصين في معارضة انضمام الهند إلى المجموعة الدولية لموردي المواد النووية، فلن تنجح إلا في دفع الهند، وعن غير قصد، للبحث عن مختلف الخيارات الأخرى لتأمين مصالحها، ومما لن يصب في صالح الصين في نهاية المطاف».
والصين ليست هي السبب الوحيد في تفكير كل من الهند واليابان في عقد العلاقات والتعاون الوثيق. والسبب الرئيسي الآخر هو الولايات المتحدة الأميركية، حيث تحمل الحكومة اليابانية، وخصوصا حكومة آبي، قدرا من الشكوك حيال الالتزامات الأميركية في منطقة شرق آسيا لفترة من الوقت الآن. وذكرت مقالة افتتاحية نشرت في صحيفة «يابان تايمز» أن انتخاب دونالد ترامب لتولي رئاسة الولايات المتحدة يزيد من قلق ومخاوف طوكيو في هذا الصدد.
ولقد دق ترامب نواقيس الخطر خلال حملته الانتخابية الأخيرة بقوله إنه سوف يفكر جديا في سحب القوات الأميركية المتمركزة في اليابان وكوريا الجنوبية التي تعتمد على الموارد الأميركية في المقام الأول، وذلك ما لم تدفع كلتا الدولتين حصة أكبر من تكاليف نشر هذه القوات.
كما صرح ترامب قائلا إنه سوف ينظر في السماح لكوريا الجنوبية واليابان بالحصول على الأسلحة النووية بدلاً من الاعتماد المستمر على المظلة النووية الأميركية.
ويدرك آبي أن الوقت قد حان لليابان لأن تتخذ خطوات كبيرة في أن تصبح قوة عسكرية طبيعية. ولطالما شعر آبي وحزبه الديمقراطي الليبرالي بالاختناق بسبب القيود المفروضة على الجيش الياباني في دستور عام 1947 الذي فُرض على البلاد من قبل الولايات المتحدة الأميركية حال كونها المحتل العسكري للبلاد في أعقاب الحرب العالمية الثانية.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.