قُتل أمس تسعة من عناصر «فيلق الشام» و«جبهة النصرة» (فتح الشام) في هجوم نفذه مجهولون على حاجزين لهم في ريف إدلب، لتتجدد بذلك عمليات التصفية التي تتعرض لها فصائل المعارضة هناك منذ فترة من دون قدرتها على تحديد الجهة المنفذة أو إلقاء القبض على المرتكبين، علما بأنه يتم وبشكل أساسي توجيه أصابع الاتهام لخلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش.
وتقاطعت المعلومات حول رواية واحدة أفادت بمقتل تسعة عناصر من مقاتلي «فيلق الشام» و«فتح الشام» في هجوم لمسلحين مجهولين، تم صباح أمس، في وقت واحد، على حاجزي تلمنس ومعرشورين شرق معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي. وقد قدم المسلحون، بحسب شهود عيان، على متن دراجات نارية وفتحوا النار على عناصر الحاجزين وهم أربعة في حاجز تلمنس وخمسة في حاجز معرشورين، مستخدمين مسدسات مزودة بكواتم صوت.
وفيما رجّح مصدر معارض تحدثت إليه «وكالة الأنباء الألمانية»، أن يكون المهاجمون تابعين لـ«جند الأقصى» أو للنظام السوري، قال محمد رشيد، الناطق الإعلامي باسم «جيش النصر» لـ«الشرق الأوسط» إن «المعطيات المتوافرة تؤكد بنسبة 90 في المائة أن (داعش) هو الذي ينفذ عمليات التصفية في ريف إدلب عبر خلايا نائمة تابعة له لم تنسحب مع عناصر التنظيم بعد سيطرة المعارضة على إدلب وطرد التنظيم المتطرف منها»، لافتا إلى أن «عشرات العناصر التابعين للتنظيم يقبعون في سجوننا». واستبعد رشيد أن يكون تنظيم «جند الأقصى» هو الذي يقف وراء هذه العمليات وآخرها العملية المزدوجة التي استهدفت حاجزي تلمنس ومعرشورين، لافتا إلى أنه «ولو صح ذلك ما كانوا ليستهدفوا عناصر (فتح الشام) واكتفوا باستهداف (فيلق الشام)، باعتبار أن (جبهة النصرة) كانت قد استوعبت عناصر الأقصى واحتوتهم».
ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن الناشط المعارض عمار الملحم من ريف إدلب، قوله إن «مجهولين هاجموا حاجزا لفيلق الشام على مدخل معرشورين الغربي ما أدى إلى مصرع ستة عناصر، وحاجزا آخر لجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) على المدخل الجنوبي للقرية أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر»، موضحا أن «الهجوم تم بمسدسات مزودة بكواتم صوت، إذ تم إطلاق الرصاص على الرأس بشكل مباشر». وتحدث الملحم عن «استنفار أمني وعسكري كبير» للفيلق والجبهة في المنطقة، حيث نشرا عشرات العناصر والحواجز فيها، من دون معرفة الجهة المنفذة حتى اللحظة، وسط توتر وحالة خوف كبيرين بين الأهالي الذين وصفوا العملية التي حصلت بـ«طعن الثورة».
أما شبكة «الدرر الشامية» فأفادت بمقتل أحد أعضاء المكتب الدعوي في «جبهة فتح الشام» (أبو غازي) بعد تعرُّضه لإطلاق نار في مدينة إدلب، لافتة إلى أن الفاعل تمكن من الفرار بسرعة، ليرتفع عدد ضحايا الهجمات إلى 10 في جميع أنحاء المحافظة أمس.
وكان 4 مقاتلين معارضين، اثنان منهم من «فيلق الشام» لقوا مصرعهم وأصيب آخرون، خلال الأيام الماضية، جراء انفجار عبوتين ناسفتين بسيارتين، كانوا يستقلونها، في مناطق بريف إدلب، من دون معرفة الجهة المنفذة. وتشهد محافظة إدلب بشكل متكرر عمليات اغتيال عن طريق العبوات الناسفة، وإطلاق النار وتفجير السيارات المفخخة، الأمر الذي تسبب قبل عدة أسابيع باندلاع معارك بين فصائل كثيرة أبرزها «حركة أحرار الشام» وألوية «صقور الشام» من طرف، وتنظيم «جند الأقصى» من طرف آخر، بحيث وجَّهت له الفصائل اتهامًا بإيواء خلايا تابعة لتنظيم داعش تقوم بتنفيذ تلك العمليات، قبل أن يعلن الجند بيعته لـ«فتح الشام».
11:53 دقيقه
تصفيات غامضة للمعارضة في ريف إدلب.. والأصابع تتجه لـ«خلايا نائمة»
https://aawsat.com/home/article/792511/%D8%AA%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9%C2%BB
تصفيات غامضة للمعارضة في ريف إدلب.. والأصابع تتجه لـ«خلايا نائمة»
مرتكبوها يلجأون للعبوات الناسفة وإطلاق النار وتفجير السيارات المفخخة
شاب من بلدة بنش بريف إدلب شمال سوريا يبحث عن ملاذ وسط أبنية مدمرة استهدفها الطيران الروسي الثلاثاء الماضي(أ.ف.ب)
تصفيات غامضة للمعارضة في ريف إدلب.. والأصابع تتجه لـ«خلايا نائمة»
شاب من بلدة بنش بريف إدلب شمال سوريا يبحث عن ملاذ وسط أبنية مدمرة استهدفها الطيران الروسي الثلاثاء الماضي(أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









