أميركا تدرج فرنسيًا ضالعًا في هجمات باريس وبروكسل بقائمة الإرهاب الدولي

تحقيق مع شركة عملاقة لعلاقتها بمطلوبين أمنيين

وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازينوف يتحدث لرجال الإعلام بعد اعتقال خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات كبيرة في فرنسا (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازينوف يتحدث لرجال الإعلام بعد اعتقال خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات كبيرة في فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أميركا تدرج فرنسيًا ضالعًا في هجمات باريس وبروكسل بقائمة الإرهاب الدولي

وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازينوف يتحدث لرجال الإعلام بعد اعتقال خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات كبيرة في فرنسا (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازينوف يتحدث لرجال الإعلام بعد اعتقال خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات كبيرة في فرنسا (أ.ف.ب)

أدرجت الولايات المتحدة على لائحتها السوداء لـ«الإرهابيين الدوليين»، فرنسيا من أصل مغربي، يدعى عبد الإله حميش، ينتمي لتنظيم داعش المتشدد، وذلك بعد الاشتباه بأنه خطط لاعتداءات بروكسل وباريس، رغم أن اسمه لم يرد في التحقيق، الذي أجرته فرنسا حول اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
ولد حميش الملقب «أبو سليمان الفرنسي» في نوفمبر 1989 في المغرب، وترعرع في بلدة لونيل قرب مدينة مونبلييه في جنوب فرنسا التي توجه منها نحو 20 شابا إلى سوريا ابتداء من عام 2013.
ويعرض تصنيف حميش في خانة «الإرهاب» لمجموعة من العقوبات. ومن الآن فصاعدا، تعتبر وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان أن حميش «إرهابي دولي» و«قيادي في العمليات الخارجية لتنظيم داعش».
وتعتبر الخارجية الأميركية أن حميش، الذي توجه إلى سوريا عام 2014 للانضمام إلى التنظيم المتشدد قد شكل لحساب التنظيم «خلية من المقاتلين الأجانب الأوروبيين أمنت منفذي هجمات في العراق وسوريا والخارج»، لافتة إلى أن مجموعته «ضمت في مرحلة معينة ما يصل إلى 300 عنصر».
وأفاد المركز الفرنسي لتحليل الإرهاب ومصدر قريب من الملف في باريس أن حميش «أدى خدمته العسكرية في الفرقة الأجنبية الفرنسية على مدى عامين، وهي فترة خدم خلالها في أفغانستان». وبحسب المركز الفرنسي لتحليل الإرهاب فإن خدمته في الجيش منذ عام 2008 قد تفسر «صعوده السريع داخل تنظيم داعش».
لكن السلطات الأميركية ذهبت أبعد من ذلك، مشيرة إلى دور محتمل لحميش في اعتداءات باريس وسان دوني في 13 نوفمبر 2015، التي أسفرت عن 130 قتيلا، وفي اعتداءات بروكسل في 22 مارس (آذار) التي خلفت 32 قتيلا، والتي تبناها التنظيم المتشدد.
وأوضحت الخارجية الأميركية في بيان أن حميش «ضالع بحسب معلومات في التخطيط لتلك الاعتداءات»، من دون أن تعطي تفاصيل دقيقة حول دوره فيها.
وحتى الآن، لا توجد في التحقيق القضائي الذي يجريه قضاة مكافحة الإرهاب في باريس حول اعتداءات 13 نوفمبر 2015 أي عناصر تتعلق بحميش. إلا أن اسمه ورد بالمقابل في التحقيق الذي فتح في نوفمبر 2013، والمتعلق بمغادرة متطرفين شباب من لونيل.
وقال المصدر القريب من الملف في باريس إن «حميش أدى دورا مهما جدا داخل هذه الخلية، خصوصا على الأرض في سوريا، حيث كان على الأرجح على رأس مجموعة شباب لونيل» هناك. وقد صدرت بحق حميش مذكرة توقيف دولية، في إطار التحقيق حول خلية لونيل.
وتتخذ الإدارة الأميركية بانتظام إجراءات قانونية ومالية ضد أفراد ومنظمات مصنفين على خانة «الإرهاب»، وهو ما يفرض عليهم عقوبات مثل تجميد الأصول في الولايات المتحدة الأميركية، ومنع المتحدرين من الولايات المتحدة من التعامل أو الاتصال بهم.
وإضافة إلى ملف حميش، أدرجت الخارجية الأميركية على اللائحة السوداء نفسها لـ«الإرهابيين الدوليين» كلا من عبد الله أحمد المشهداني، وهو عراقي ينتمي إلى تنظيم داعش، مكلف استقبال «مقاتلين إرهابيين أجانب»، و«نقل مرشحين لتنفيذ اعتداءات انتحارية»، إضافة إلى باسل حسن المتهم بأنه أطلق النار في فبراير (شباط) 2013 على الصحافي الدنماركي لارس هيديغارد.
ووفقا لتقرير صادر عن مؤسسة «بروبابليكا» الإخبارية، فقد حددت المخابرات الأميركية حميش بأنه المسؤول عن إدارة الهجمات. وقد ولد في المغرب لكنه نشأ في فرنسا، وفقا للتقرير، وقضى عامين في الفرقة الأجنبية الفرنسية، حيث خدم في أفغانستان. وقد ساهمت خبرة حميش العسكرية ومعرفته بفرنسا في جعله شخصية رئيسية في تنظيم داعش، وفقا للمقال.
وذكر التقرير نقلا عن مصادر أميركية أن حميش لا يزال يتحصن في مدينة الباب شمال سوريا.
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وزارة العدل الأميركية تحقق مع شركة «سيبورد كورب» بشأن ما إذا كانت الشركة العملاقة المتخصصة في تصنيع الأغذية قد أجرت أعمالا مع أناس وشركات مدرجين على قائمة الإرهاب التي تصدرها الحكومة الأميركية.
ولم ترد الشركة التي تتخذ من كانساس مقرا لها على اتصالات ورسائل بريد إلكتروني من وكالة «رويترز» للأنباء طلبا للتعليق على التقرير الإعلامي. فيما قالت متحدثة باسم وزارة العدل الأميركية إنها لا تؤكد أو تنفي ما إذا كان هناك أمر قيد التحقيق.
وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على صفحتها الرئيسية إن محققين اتحاديين ينظرون في إطار تحقيق جنائي موسع فيما إذا كانت سيبورد «حاولت إخفاء مبيعات من دقيق القمح لشركات مرتبطة برجل أعمال لبناني وعائلته خلال سنوات بعد وضعه هو واثنين من أشقائه على القائمة السوداء الحكومية في 2009 و2010».
ونقلت الصحيفة عن مذكرة لوزارة الخزانة تعود لعام 2010 قولها إن قاسم تاج الدين وشقيقيه وشركاء له في الأعمال أقاموا علاقات مالية بجماعة «حزب الله» الشيعية المسلحة في لبنان. وذكرت «وول ستريت جورنال» أن سيبورد نفت المزاعم، وقالت أيضا إن تاج الدين قال إنه لم يسمع قط عن «سيبورد» ونفى أي علاقة له بأي جماعة إرهابية.
وأضاف التقرير أن «العقوبات على الشركات التي تعمل مع أي من المدرجين على القائمة تتراوح بين الغرامة والسجن بموجب القوانين التي تهدف لحرمان الجماعات الإرهابية من التمويل لشن هجمات».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.